هل شربوا «حاجة صفرا»؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - هل شربوا «حاجة صفرا»

فهمي هويدي

  هل يعقل أن نتهم حركة حماس بالضلوع والمسئولية عن أغلب الشرور التى حلت بمصر خلال العامين الأخيرين، من مذبحة الجنود فى رفح إلى انقطاع التيار الكهربائى فى بر مصر. ثم يأتى بعد ذلك أهم قادة حماس إلى القاهرة ولا يسألهم أحد عن حقيقة ما نسب إليهم؟   لقد اجتمع فى القاهرة طوال الأسبوع الماضى أكثر من خمسين قياديا من حماس هم أعضاء مجلس شورى الحركة لانتخاب رئيس المكتب السياسى. وقدم هؤلاء من غزة وغيرها من الأقطار التى توزعوا عليها بعدما كتب عليهم أن يغادروا سوريا. وخلال وجودهم بالقاهرة وقع حادث قطع الكابل البحرى للإنترنت تحت مياه المتوسط، وفى استعراض الأطراف الفاعلة استعرض أحد زملائنا الاحتمالات المختلفة وأشار فى ختام تعليقه إلى «ما ذكرته بعض التقارير الصحفية بخصوص مسئولية حماس عن ذلك التخريب، تواصلا مع الاتهامات العديدة التى تواجهها الحركة فى مصر أخيرا. كرد على عمليات الجيش المصرى فى هدم الأنفاق وغزة» وهو ما اعتبره زميلنا ذريعة أشد سخافة وأقل إقناعا من كل ما سمعناه حول ذلك الحدث الجلل.   فى نفس الأسبوع صدرت إحدى الأسبوعيات بعنوان على صفحتها الأولى تحدث عن: «وقاحة حماس». وذكرت بعض الصحف أن بعض قادة حماس الموجودين فى القاهرة طلبوا لقاء بعض قادة أسلحة الجيش الذين رفضوا استقبالهم «لأنهم لا يريدون مصافحة من تلطخت أيديهم بدماء المصريين». فى إشارة إلى اتهام حماس بقتل الـ16 جنديا وضابطا أثناء إفطارهم فى شهر رمضان الماضى. وهى الجريمة التى لم يكشف النقاب عن فاعليها حتى الآن، فى حين أشارت أغلب التقارير إلى أن حماس هى المتهم فيها. وأن التدبير كله تم فى غزة، وذهب أحد رؤساء التحرير إلى حد اتهام ثلاثة من قيادات الحركة بترتيب العملية بدعوى الرد على قيام الجيش المصرى بردم أو هدم الانفاق التى تصل بين سيناء والقطاع.   هذه ليست ادعاءات متفرقة ولكنها فقرات من خطاب متصل استهدف شيطنة حماس. وتقديم أعضائها باعتبارهم مخربين لا يريدون خيرا لمصر.. وخصومتهم لها لا تقل عن خصومتهم للإسرائيليين، وهم لا يسعون إلى تخريبها فحسب ولكنهم طامعون فيها أيضا، ويتطلعون إلى التمدد والاستيطان فى سيناء لإقامة إمارة إسلامية مقرها القطاع.    الأنفاق تشكل أحد محاور الشيطنة. فهى فى الخطاب الإعلامى المصرى شر مطلق وتهديد لأمن مصر، لأنها باب لتسريب السلاح والمخربين إضافة إلى تهريب المخدرات. لذلك فإن ما يسمون بالخبراء الإستراتيجيين لا يملون من التحذير من خطرها والدعوة إلى تدميرها بمختلف الوسائل.   إلى جانب هذه المحاور فوسائل الإعلام تنشر بين الحين والآخر أخبارا متناثرة تتعلق بضبط فلسطينيين تسربوا من الأنفاق لتنفيذ عمليات التخريب فى أنحاء مصر، إضافة إلى ادعاءات أخرى تتحدث عن اشتراكهم فى قتل المتظاهرين أثناء الثورة. وحين تكررت حالات انقطاع التيار الكهربائى أشيع أن السبب فى ذلك أن مصر تقتسم السولار مع غزة الأمر الذى أدى إلى إضعاف محطات توليد الكهرباء، وتسبب فى انقطاع التيار.   إن أى عاقل فى البلد لابد أن يخطر على باله السؤال التالى: إذا كانت حماس ضالعة فى كل تلك الجرائم، وإذا كان قادتها قد جاءوا بأرجلهم إلى القاهرة، أما كان ينبغى أن يواجهوا بكل ما نسب إليهم وأخذ أقوالهم فى كل تهمة، خصوصا أن لقاءاتهم واتصالاتهم ظلت مفتوحة طوال الوقت مع جهاز المخابرات العامة، الذى لا يشك أحد أنه معنى بكل ما يتعلق بأمن مصر واستقرارها. أما أن يأتى أولئك القادة إلى مصر ويعقدون فيها اجتماعاتهم، ويتواصلون مع المخابرات العامة، ثم يغادرونها فى نهاية الأسبوع معززين مكرمين، فذلك يعد أمرا غريبا لا يفسر إلا بأحد احتمالات ثلاثة: إما أنهم بحثوا فى مصر القضايا الكبرى المتعلقة بمصير المنطقة بعد سقوط النظام السورى ومصير جنوب وشرق آسيا فى حالة ما إذا نشبت الحرب بين الكوريتين أو أن تلك التهم كلها كانت مجرد أكاذيب وافتراءات ودسائس إعلامية لا أصل لها، وبالتالى فإنها لا تطرح فى أى بحث جاد. الاحتمال الثالث أن يكون قادة حماس «الأشرار» قد خدروا جميع المسئولين المصريين وورطوهم فى شرب «حاجة صفرا» غيبت عقولهم، وبعد ذلك غافلوهم وتسللوا بليل خارج البلاد، لكى يفلتوا من المساءلة.   نقلاً عن جريدة الشروق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - هل شربوا «حاجة صفرا»   مصر اليوم - هل شربوا «حاجة صفرا»



  مصر اليوم -

رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 منذ أيام

نيكول كيدمان تُبيِّن سبب بشرتها المشرقة والنقية

واشنطن ـ رولا عيسى
لطالما حافظت نيكول كيدمان على مظهرها الشبابي رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 يوم الثلاثاء، إنها الممثلة الحائزة على جائزة "الأوسكار" والتي تشتهر ببشرتها الصافية والنقية التي لا تشوبها شائبة. وفي حديثها إلى موقع "ألور" هذا الأسبوع، كشفت الاسترالية عن منتج واحد تقم بتطبيقه للحفاظ على جمالها الدائم, فلطالما كانت العناية بالبشرة دائما أولوية قصوى بالنسبة للأم العاملة هذه، التي شهدت توقيعها كسفيرة للعلامة التجارية الأميركية للعناية بالبشرة "نيوتروجينا" في يناير/ كانون الثاني. وتؤكد نجمة "ذي بج ليتل ليارس" على أنها مهووسة باستخدام المستحضرات الواقية من الشمس على وجهها كل صباح لمنع أضرار أشعة الشمس التي تغير ملامحها. وتقول "في الصباح أقوم بتطبيق الكريم الواقي من الشمس. فأنا أحب الخروج كثيراً وأحب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، ولكنني لا أحب الشمس على بشرتي لأنها مباشرة جدا." وتحدثت عن مدى تخوفها من بقع الشمس عندما كانت طفلة مما أدى بها

GMT 05:56 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

نظام "هايبرلوب" يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية
  مصر اليوم - نظام هايبرلوب يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية

GMT 06:50 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

"غوغل" و"فيسبوك" تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية
  مصر اليوم - غوغل وفيسبوك تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة

GMT 07:09 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

لماذا لم يخرجوا للتظاهر؟

GMT 07:08 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

«المتغطى بالأمريكان عريان»

GMT 07:06 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

نهاية الأسبوع

GMT 07:05 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

تيران وصنافير الكاشفة

GMT 07:03 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الفائزون بجوائز الدولة

GMT 07:19 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

'يوم خطف القدس'
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

اكتشاف 21 مخلوقًا بحريًا مجهولًا في أستراليا

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

قصر مذهل يسجل رقمًا قياسيًا لبيعه بـ23 مليون دولار

GMT 07:32 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

دراسة تكشف أن الاذكياء لديهم طفرات وراثية أقل

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

البتراء الصغيرة الأفضل سياحيًا في دولة الأردن

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 04:18 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

هبة عرفة تكشف عن قطع أزياء لصيف 2017 من تنفيذها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon