عن الحرب التليفزيونية

  مصر اليوم -

عن الحرب التليفزيونية

فهمي هويدي

فى اليوم التالى للاشتباكات التى حدثت أمام مقر الإخوان بالمقطم استضافت أغلب القنوات الفضائية المصرية الخاصة أعدادا من الذين شاركوا فى الموقعة. وكان حضور المتظاهرين طاغيا. بحيث لم نكد نرى الطرف الآخر الذى قام بالدفاع عن المقر، وفى واحد من أهم البرامج الحوارية المسائية كان الضيف الرئيسى أحد الناشطين المعروفين الذى ظهر مصابا فى ذراعه التى وضعت فى الجبس، ولأنه جاء مرتديا صديرية يغلب عليها اللون الأحمر، فإن اليد المغطاة بالجبس الأبيض بدت شديدة الوضوح. وسواء كانت تلك مجرد مصادفة أم أنه كان من قبيل الإخراج الذى أريد به لفت النظر، فالشاهد أن الحوار الذى دار ومجمل الحوارات الأخرى التى جرى بثها فى نفس الوقت ركز على عدة نقاط تمثلت فى سلمية المظاهرة التى استهدفت مقر الإخوان، ثم «اضطرار» المتظاهرين إلى الدفاع عن أنفسهم أمام هجوم شباب الإخوان الذين تجمعوا أمام المقر، وقد وصفهم البعض بأنهم «ميليشيات» إمعانا فى إظهار عسكرتهم وتأهبهم للاشتباك والقتال. احترنا ولم نفهم، لأننا فى اليوم التالى شاهدنا عبر مواقع الإنترنت صورا وأشرطة فيديو سجلت العديد من مظاهر الاعتداء على الإخوان. فرأينا أكثر من واحد فى أثناء سحلهم. وشاهدنا رجلا مسنا يتعرض لضرب وحشى، وآخرين ينقضون بالعصى والمطاوى على بعض شباب الإخوان. كما رأينا سلاحا بيد أحد المتظاهرين، وبندقية «خرطوش» بحوزة أحد الأعضاء الذين ينتمون إلى جماعة «بلاك بلوك». ورأينا صورا لشاب أشعلت فيه النيران. وآخرين ظهروا حاملين السنج والمطاوى، كما سجلت الصور حرق عدة حافلات وتحطيم بعض السيارات التابعة للإخوان. وفى شريط آخر رأينا كيف تم اقتحام مقر حزب الحرية والعدالة فى حى «المنيل» الذى دمرت محتوياته بالكامل، أثناء احتفال بعض السيدات فيه بمناسبة عيد الأم. إلى غير ذلك من الصور التى حجبت ولم نرها على شاشات التليفزيون، الأمر الذى يكاد يعطى انطابعا بأن الذين ظهروا على شاشات القنوات الخاصة تحدثوا عن اشتباك آخر غير الذى سجلته أشرطة الفيديو. وهو ما ذكرنا بموقف القنوات التليفزيونية الأمريكية أثناء غزو العراق، حين قدمت الحملة بحسبانها عملا نبيلا استهدف تحرير البلاد من طغيان صدام حسين، فى حين أن بعض القنوات العربية، وعلى رأسها قناة الجزيرة كشفت حقيقة الغزو ووجهه القبيح. وقيل وقتذاك من بعض المتابعين إن بث الطرفين اختلف حتى بدا كأنهما يتحدثان عن حربين مختلفتين. السياسيون فعلوا نفس الشىء، بحيث بدا خطاب ما سمى بالطرف المدنى مراوغا ومبررا، ولم نلمس فيه إدانة صريحة للجرائم التى ارتكبت. فلا انتقدوا السحل رغم فظاعته ولا تحدثوا بكلمة عن الاعتداء على السيدات اللاتى كن يحتفلن بعيد الأم فى مقر المنيل الذى تم اقتحامه وتدميره، فى حين أنهم اعتبروا ان مصر كلها صفعت على وجهها، حين اعتدى أحد الإخوان بالضرب على إحدى الناشطات فى وقت سابق، وهو التصرف الذى أدانه الجميع ولم يدافع عنه أو يبرره أحد. انحياز السياسيين نفهمه، رغم إدانتنا له من الناحية الأخلاقية. إلا أن تحيز الإعلاميين أخطر. ذلك أنه لا يسمم أجواء السياسة فحسب ولا يشوه الرأى العام ولا يطمس الحقيقة فحسب، وإنما هو يفسد المهنة أيضا. وتلك ظاهرة تستحق النظر، ذلك أنه يعد انقرض مهنة الإعلامى التليفزيونى المحترف، فى ظل زحف الصحفيين والمثقفين الباحثين عن النجومية على شاشات التليفزيون فإننا دخلنا فى طور آخر تحول فيه الإعلامى التليفزيونى إلى ناشط سياسى، وأحيانا محرض وزعيم سياسى. والفرق بين التليفزيونى المحترف والناشط، أن الأول معنى بتحرى الحقيقة ومهمته أن يوصلها إلى المشاهد كما هى بحيث يتيح له أن يفهم ثم يترك له حرية أن يفاضل ويختار. أما الثانى فهو يبدأ منحازا إلى موقف ويحاول طول الوقت أن يعزز وجهة نظره من خلال استضافة الأشخاص الذين يؤيدونها والتدخل بتعليقات أو التركيز على صور تخدم ذلك الموقف. المثل الذى بين أيدينا يجسد ذلك الذى أدعيه، ويبين إلى أى مدى تردى الإعلام التليفزيونى ووصل عمق الاستقطاب فى مصر، حتى أزعم أن الإعلام بعامة والتليفزيون بوجه أخص أصبح أخطر أسلحة المواجهة الراهنة. لذلك لا أستغرب حرص الأطراف التى تعمل على إثارة الفوضى وتلك التى تساند الثورة المضادة على أن تخوض معركتها من خلال التليفزيون. ولدى استعداد لتصديق الهمسات التى تتردد حول تقدم إحدى الدول الخليجية لشراء أهم قنواته فى داخل مصر، بعدما ضخَّت بعض أموالها لتأسيس قناة عربية وشراء إحدى الصحف فى لندن كأن الذى يحدث الآن مجرد تسخين لما هو قادم من جولات. نقلاً عن جريدة "الشروق"

GMT 02:02 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

تجديد النظم وتحديث الدول

GMT 02:01 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ديمقراطية تزويج الأطفال

GMT 01:55 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قررنا أن ننتحر جماعياً؟

GMT 01:53 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

كتب جديدة تستحق القراءة

GMT 01:53 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

من رهان على «الصفقة».. إلى الانسحاب منها !

GMT 01:50 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

بورقيبة الحاضر بعد ثلاثين سنة

GMT 02:41 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

التراجع عن الاستقالة

GMT 02:38 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن الحرب التليفزيونية عن الحرب التليفزيونية



لحملة الأزياء اللندنية الساخنة الجديدة

لورا ويتمور تجذب الأنظار بأكثر من إطلالة أنيقة

لندن ـ ماريا طبراني
ظهرت لورا ويتمور بإطلالة أنيقة في حملة الأزياء الساخنة الجديدة، إذ شكلت عاصفة غيرعادية للعلامة التجارية اللندنية الفاخرة "حسن حجازي". وأظهرت المذيعة التلفزيونية التي تبلغ من العمر 32 عاما منحنيات جسدها المثير في ثوب أسود رائع لإطلاق مجموعة العلامة التجارية الجديدة.  وارتدت الجميلة الأيرلندية الأصل بذلة سوداء للعلامة التجارية مطعمة بالترتر مع حزام بمشبك ذهبي على الخصر. وكشفت البدلة التي ارتدتها لورا عن جسدها الممشوق، ومنحياتها المثيرة كما أبرزت حذاءها الأنيق ذو الكعب العالي، وظهرت ويتمور في لقطة أخرى بعدسات المصورين وهي ترتدي ثوب أسود ذو أكمام من الشبك مع جزء مطعم بالترتر الأسود اللامع وتنورة سوداء، وتم تصفيف شعرها الذهبي اللامع بشكل حلقات متموجة مع مكياج هادئ وبسيط. وتم تسليط الضوء على جسدها الممشوق مرة أخرى، عنما بدلت مظهرها الأنيق بثوب أسود آخر أكثر أناقة ذو كم واحد من الشبك مع جزء من اللون الأزرق الداكن وشريط

GMT 02:43 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

دعاء زكي تصمِّم إكسسوار بالحجر الكريم لكل الأعمار
  مصر اليوم - دعاء زكي تصمِّم إكسسوار بالحجر الكريم لكل الأعمار

GMT 08:32 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

منتجع ميرلو لعاشقي رياضات التزحلق على الجليد
  مصر اليوم - منتجع ميرلو لعاشقي رياضات التزحلق على الجليد

GMT 06:20 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

استطلاع رأي يُوضِّح أنّ نصف الألمان لا يريدون ميركل
  مصر اليوم - استطلاع رأي يُوضِّح أنّ نصف الألمان لا يريدون ميركل

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 11:48 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تعترف لزوجها بخيانتها وتتحداه أن يثبت ذلك

GMT 10:40 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

القبض على عصابة تنصب على المواطنين بحجة بيع الأثار في القاهرة

GMT 02:11 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مسؤول في مطار القاهرة يتحرش جنسيًا بعاملة نظافة

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 03:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"منى" فصلت رأس زوجها عن جسده بعدما خدع شقيقتها المراهقة

GMT 23:52 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ضابط إسرائيلي يكشف عن فيديو نادر لحظة اغتيال السادات

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 10:24 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

القذف السريع عند الرجال الأسباب والعلاج وطرق الوقاية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon