الشعب يريد أن يفهم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الشعب يريد أن يفهم

فهمي هويدي

لا الدولة الدينية قامت ولا ولاية الفقيه لاحت ولا اللون الواحد انفرد بكتابة الدستور الجديد. وهى الحقائق التى تبدت حين خرج المشروع إلى النور، وأتيح لنا أن نقرأه بأعيننا، وليس بأعين الذين استبقوا ووصفوه بأنه دستور العار وحذرونا من الكارثة التى يحملها إلينا، وقرروا أنه يعصف بحقوق المصريين وحرياتهم. حتى اعتبر البعض أنه صدر فى يوم بائس وحزين وصفه أحدهم بأنه أسود من قرن الخروب؟ وقال آخر إنه جزء من مؤامرة على الثورة. وقرأت فى أهرام الثلاثاء 4/12 مقالة لأستاذ محترم للعلوم السياسية قوله إنه: «يحول طبيعة المجتمع المصرى من مجتمع مدنى يحكمه القانون إلى مجتمع يحكمه الفقهاء والفتاوى، وينشئ نظاما استبداديا دائما يكرس تزوير الانتخابات ويميز بين المواطنين». ما سبق يعد من قبيل الكلام المهذب نسبيا الذى صدر فى سياق التعليق على المشروع. وأقول إنه مهذب رغم حدَّته لأن آخرين كتبوا كلاما هابطا يعبر عن مدى التدهور الذى وصلنا إليه فى أجواء الاشتباك الراهنة، ظنا منهم بأن رص الكلمات المسيئة والأوصاف الجارحة يقوى وجهة النظر ويرجح الكفة فى خضم التراشق والاشتباك. لا يحتاج المرء لقراءة الدستور لكى يطلق كلام المتطرفين والغلاة، ولذلك فإن «تفويته» والصبر عليه أم لا مفر منه إذا ما أردنا أن نأخذ الأمر على محمل الجد. مما تابعناه نستطيع أن نميز بين أربعة مستويات للنقد والهجاء. فهناك الذين لم يقرأوا المشروع أصلا وهاجموه وهم مغمضو الأعين. وهناك الذين قرأوه بعين أيديولوجية متحاملة، كقول من قال إنه يغير من طبيعة المجتمع المصرى ليحكمه الفقهاء، وإنه ينشئ نظاما استبداديا يكرس تزوير الانتخابات إلى غير ذلك من الآراء التى تفتقد الدليل وتبعث على الرثاء والضحك. وهناك فريق آخر من الناقدين الذين سجلوا على المشروع ملاحظات موضوعية. بعضها تحدث عن نواقص، والبعض الآخر أثار علامات استفهام. أما المستوى الرابع فيضم أولئك الذين قرأوا الدستور جيدا وأخذوا عليه أمورا ليس مكانها الدستور، وإنما يتكفل بها القانون أو حسن الأداء فى التنفيذ. فحين تقرر المادة 58 من المشروع مثلا أن لكل مواطن الحق فى التعليم المجانى عالى الجودة، فإن من التعسف أن ينتقده أحدهم لأنه لم يتعرض لتدهور مستوى التعليم. إذا صح هذا التصنيف فإنه يسوغ لى تسجيل الملاحظات التالية: ـ إن أحدا من الناقدين العقلاء لم يتطرق إلى مسألة الدولة الدينية ولم يشر إلى مسألة اللون الواحد. لأن القراءة النزيهة للمشروع لا تكاد تجد شيئا يؤيد مثل هذه الادعاءات، التى ترددت فى وسائل الإعلام للتخويف أثناء جولات التراشق والتجاذب التى استمرت خلال الأسابيع الماضية. ـ إن مشروع الدستور لا بد أن تكون له نواقص، سواء لأنه عمل بشرى يحتمل النقصان دائما، أو بسبب اختلاف الرؤى، أو بسبب حرص الجمعية التأسيسية على إنجاز عملها قبل الأول من ديسمبر، تحسبا لاحتمال صدور حكم بحلها من جانب المحكمة الدستورية. ـ إنه فى ظل الانقسام والاستقطاب الذى يتعمق يوما بعد يوم فى مصر فإن فكرة التوافق على المشروع باتت مستحيلة فى الوقت الراهن. من ثم فإن الإصرار على إحداث ذلك التوافق بمعنى قبول كل القوى الممثلة فى الجمعية التأسيسية بكل نصوصه قد يعنى تأجيل إصداره لعدة سنوات، تصاب خلالها الحياة السياسية بالشلل. لذلك لم يكن هناك مفر من إصداره من خلال تحقيق أكبر قدر من التوافق فى ظل موازين القوى الحالية. ـ إن النصوص الواردة ليست قرآنا منزلا، لكنها قابلة للتطوير والتعديل سواء لعلاج قصور أو نواقص فى المشروع أو للتعامل مع أوضاع استجدت، وفى المشروع (المادة 217) نص حدد كيفية إحداث ذلك التعديل. وللعلم فإن الدستور الفرنسى تم تعديله 18 مرة منذ صدوره فى عام 1940. ـ إن بعض المثقفين الوطنيين أثاروا مجموعة من الأسئلة والتحفظات المتعلقة بالمشروع بحاجة إلى إجابات وإيضاح. منها مثلا ما تعلق بحقوق المرأة ودور الثقافة واستقلال القضاء والنظام الاقتصادى وغياب النص على تمثيل العمال والفلاحين أو على منع التهجير القسرى للمواطنين، كذلك عدم النص على حظر الحبس فى جرائم النشر.. الخ. هذه العناوين وغيرها ينبغى أن توضح للناس، وتلك مهمة يجب أن ينهض بها ممثلو الجمعية التأسيسية الذين عملوا فى «المطبخ» طوال ستة أشهر. وحتى إذا كانت القنوات الخاصة مشغولة بحملة الهجوم على الدستور والإعلان الدستورى، فثمة منابر أخرى يتعين أن تستثمر لهذا الهدف، سواء من خلال قنوات تليفزيون الدولة أو من خلال الندوات واللقاءات التى تنظم فى الأماكن العامة بمختلف أنحاء مصر. إن الشعب يريد أن يفهم، وإذا سكتنا على البلبلة الراهنة، فالبديل أن نسلمه للمحرضين والمهيجين، ونستهلك حماسه وطاقاته فى الميادين والعراك الأهلى العبثى. نقلاً عن جريدة "الشروق"

GMT 08:00 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

اكتشاف أميركي في العراق!

GMT 07:58 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

للمسئولين فقط: لا تقل شيئاً وتفعل نقيضه

GMT 07:57 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

تأملات فى قضية سيناء

GMT 07:55 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الأمريكيون ... وقطر

GMT 07:54 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الشباب والديموقراطية

GMT 07:52 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الوظيفة القطرية

GMT 07:47 2017 الثلاثاء ,18 تموز / يوليو

كيف تدير قطر الصراع؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الشعب يريد أن يفهم   مصر اليوم - الشعب يريد أن يفهم



  مصر اليوم -

خلال عرض خريف وشتاء 2018 لدار "فيندي"

حديد وجينر تخطفان الأضواء بإطلالتهما الحمراء

كاليفورنيا ـ رولا عيسى
 لم يكن مفاجئًا أن تسرق جيجي حديد وكيندال جينر، الأضواء خلال حملة "خريف / شتاء 2017-2018" لدار أزياء "فيندي" الإيطالية، فقد كانوا أصدقاء مقربين لمدة 5 أعوام. ونشرت الثلاثاء الماضي، صورًا لملكات عروض الأزياء في كاليفورنيا بواسطة مصمم الأزياء الشهير والمصور المحترف كارل لاغرفيلد،  وقد ظهرت جيجي حديد وكيندال جينر على حد سواء في فساتين حمراء طويلة مع أحذية حمراء عالية حتى الفخذ. فيما اختلف فستان كيندال جينر عن صديقتها قليلًا، حيث جاء مع قطع مربعات على الصدر، وعلى شكل زجزاج في المنتصف مع خطوط عند الركبة، كما اختارت تسريحة بسيطة لشعرها الأسود القصير مع تقسيمه من المنتصف، مع حلق أحمر طويل أضاف المزيد من الجاذبية، وفي صورة أخرى، أظهرت البالغة من العمر 21 عامًا، أحذيتها الغريبة مع فستان أزرق لامع مع فتحة كبيرة مع حزام بيج يبدو أنيقًا مع حلق الماس أبيض.   وبدت حديد مثيرة في ثوبها

GMT 09:41 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

"سيلفيرا" تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم - سيلفيرا تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon