البلطجة ليست حلاً

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - البلطجة ليست حلاً

مصر اليوم

  لا يستطيع المرء أن يخفى شعوره بالاستياء والاستهجان حين يجد الجماهير الغاضبة قد احتشدت أمام مقر المحكمة الدستورية العليا فى يوم انعقاد جلستها التى كان مقررا أن تنظر فيها دعويين على الأقل إحداهما لحل مجلس الشورى والثانية لحل الجمعية التأسيسية للدستور. وأيا كان رأينا فى الموضوع، وسواء كان الهدف من التظاهر هو الاحتجاج أو الترهيب أو الحصار، فإن توجيه الرسالة بهذا الأسلوب يظل عملا غير لائق أقرب إلى البلطجة السياسية التى ينبغى أن نستنكرها. كان ذلك أول انطباع لى حين تابعت المشهد الذى لم أتوقعه صباح أمس، خصوصا اننى أحد الذين يعتبرون ان المحكمة الدستورية العليا ينبغى أن تحاط بسياج من الإجلال والاحترام، حتى اننى كنت اعتبر ان المرء حين يمر أمام مبناها المطل على النيل يجب أن يتمهل ويتحلى بقدر من الوقار والاحتشام. ولذلك فقد اعتبرت التظاهر أمامها والاستخفاف بها نوعا من التطاول والاجتراء، لا ينبغى أن يستنكر فحسب، ولكنه ينبغى أن يخضع للتحليل أيضا، من خلال الإجابة على السؤال: لماذا فعلها المتظاهرون، وما الذى أوصل الأمور إلى ما وصلت إليه؟ حين قلَّبت الأمر وجدت ان التظاهر أمام المحكمة الدستورية ليس منفصلا عن المناخ السائد فى مصر هذه الأيام، بل انه من تداعيات ممارسات أخرى اتسمت بدورها بالتطاول والاجتراء. ذلك أن المعارضين لم يكتفوا بالاحتشاد فى ميدان التحرير وبعض الأماكن الأخرى، ولكن هتافاتهم والكلمات التى ألقيت من فوق منصاتهم اتسمت بقدر غير قليل من التطاول والاجتراء. واستحى ان أنقل هنا بعض ما رمى به رئيس الجمهورية فى هذا السياق، كما ان البرامج الحوارية والتعليقات الصحفية التى عبرت عن الموقف المعارض مارست ذات القدر من الاجتراء والتطاول، حتى ان أحدهم استضاف فى برنامجه التليفزيونى متحدثة أرادت اقناعنا بأن رئيس الجمهورية مريض نفسيا، وانه لا يصلح لأداء وظيفته، وكانت إحدى الصحف الموالية للفريق أحمد شفيق الذى نافسه على الرئاسة قد اطلقت تلك الدعوة فى وقت سابق. لم يخل خطاب المعارضين من تجريح وإهانة وبذاءات لوثت الأجواء العامة. وللأسف ان ذلك الهبوط فى لغة الخطاب وجدنا صداه أيضا فيما عبر عنه بعض القضاة، الذين تخلوا عن الوقار وعفة اللسان، وأطلقوا تصريحات وتعليقات أسهمت ليس فقط فى تكريس الهبوط بمستوى الكلام، وإنما أساءت إلى القضاة أنفسهم وشوهت صورتهم. وحين انزلقت أقدام القضاة فى حلبة الصراع الذى كان ينبغى أن ينأوا بأنفسهم عنها، فإنهم فعلوا ما فعله عمال المترو الذين ارتهنوا أكثر من مليون راكب لكى يحققوا مطالبهم. فلجأ القضاة بدورهم إلى ارتهان جموع المتقاضين وإصابة المرفق بالشلل، فى تحديهم لرئيس الجمهورية ومطالبته بإلغاء الإعلان الدستورى. ذلك كله لم يكن بعيدا عن مفهوم «البلطجة» التى مارستها المعارضة ووصمت أداء بعض المشاركين فيها بعدم اللياقة وسوء الأداء. وللأسف فإن قدم الكنيسة الأرثوذكسية زلَّت فى الساحة، حين أعلن أحد المتحدثين باسمها أنها شاركت بقوة فى ميدان التحرير، فتصرفت باعتبارها فصيلا سياسيا طائفيا، إصابه رذاذ ما قيل على المنصة رغم أنه لم يكن طرفا فيه. لقد وجدنا ان المؤيدين ردوا على المليونية بأخرى مماثلة وربما أكبر. كما ردوا على الدعوة التى أطلقها نفر من المعارضين بالزحف إلى مبنى الاتحادية ــ مقر الرئاسة ــ بزحف مماثل نحو مقر المحكمة الدستورية. وقابلوا فكرة الاعتصام حتى يسحب الرئيس إعلانه باعتصام آخر حتى يحل الرئيس المحكمة الدستورية. أما البذاءات التى أطلقت فى ميدان التحرير، فقد ردوا عليها بهتافات ونداءات جرحت بعض رموز المعارضين ونددت بهم. الخلاصة أن السلوك غير اللائق تورط فيه الطرفان، كما ان أوراق الضغط والترهيب استخدمها المعارضون والمؤيدون، الأمر الذى يعنى انهما مارسا إلى مدى بعيد لعبة المليونيات التى أخشى أن يؤدى استمرارها والتصعيد فيها إلى ما لا تحمد عقباه. الأمر الذى يدعونى إلى طرح السؤال التالى: لماذا لا نجرب لعبة الديمقراطية، فنحاول أن نجرب سكة السلامة، بعدما انهكنا أنفسنا فى السير على سكة الندامة؟ ــ والسؤال إذا وافقنا على طرحه يستدعى سؤالا آخر هو: ما هو المدى الذى يستطيع أن يصل إليه الرئيس فى الاقتراب إذا ما أراد أن يلتقى مع المعارضة، وما هى النقطة التى يستطيع أركان المعارضة أن يصلوا إليها إذا ما أرادوا التفاهم مع الرئيس؟ ــ لا استطيع أن أجيب عن السؤال لكننى أقول إن ذلك التلاقى ينبغى له أن يتم، لأن العناد والإصرار على انتهاج سكة الندامة يكلفنا ثمنا لا يستطيع البلد أن يتحمله.   نقلاً عن جريدة "الشروق"  

GMT 08:00 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

اكتشاف أميركي في العراق!

GMT 07:58 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

للمسئولين فقط: لا تقل شيئاً وتفعل نقيضه

GMT 07:57 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

تأملات فى قضية سيناء

GMT 07:55 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الأمريكيون ... وقطر

GMT 07:54 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الشباب والديموقراطية

GMT 07:52 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الوظيفة القطرية

GMT 07:47 2017 الثلاثاء ,18 تموز / يوليو

كيف تدير قطر الصراع؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - البلطجة ليست حلاً   مصر اليوم - البلطجة ليست حلاً



  مصر اليوم -

خلال عرض خريف وشتاء 2018 لدار "فيندي"

حديد وجينر تخطفان الأضواء بإطلالتهما الحمراء

كاليفورنيا ـ رولا عيسى
 لم يكن مفاجئًا أن تسرق جيجي حديد وكيندال جينر، الأضواء خلال حملة "خريف / شتاء 2017-2018" لدار أزياء "فيندي" الإيطالية، فقد كانوا أصدقاء مقربين لمدة 5 أعوام. ونشرت الثلاثاء الماضي، صورًا لملكات عروض الأزياء في كاليفورنيا بواسطة مصمم الأزياء الشهير والمصور المحترف كارل لاغرفيلد،  وقد ظهرت جيجي حديد وكيندال جينر على حد سواء في فساتين حمراء طويلة مع أحذية حمراء عالية حتى الفخذ. فيما اختلف فستان كيندال جينر عن صديقتها قليلًا، حيث جاء مع قطع مربعات على الصدر، وعلى شكل زجزاج في المنتصف مع خطوط عند الركبة، كما اختارت تسريحة بسيطة لشعرها الأسود القصير مع تقسيمه من المنتصف، مع حلق أحمر طويل أضاف المزيد من الجاذبية، وفي صورة أخرى، أظهرت البالغة من العمر 21 عامًا، أحذيتها الغريبة مع فستان أزرق لامع مع فتحة كبيرة مع حزام بيج يبدو أنيقًا مع حلق الماس أبيض.   وبدت حديد مثيرة في ثوبها

GMT 09:41 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

"سيلفيرا" تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم - سيلفيرا تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon