لنفصل بين الإعلان والدستور

  مصر اليوم -

لنفصل بين الإعلان والدستور

فهمي هويدي

أدعو إلى فك الارتباط بين الإعلان الدستورى والدستور الجديد، بحيث لا يوضع الاثنان فى كفة واحدة، وبحيث لا تعالج سلبيات الإعلان بمفسدة عظمى تتمثل فى الدعوة إلى إلغاء الدستور. لست أنكر حق الناقدين للإعلان الدستورى فى معارضة بعض مواده التى أثارت اللغط والخوف على المستقبل، لكننى أدعو إلى عدم الخلط بين الأوراق والملفات، والإبقاء على مشروع الدستور بعيدا عن تلك المعمعة. وذلك يتطلب منا ألا نستمع إلى أصوات الغلاة الذين يدعون إلى هدم المعبد على رءوس الجميع، ورفض كل ما هو قائم من أبنية والتراجع عن كل ما تم من خطوات، لمجرد أنها صادرة عن طرف لا يحبونه. أدرى ان تشكيل الجمعية التأسيسية التى أصدرت الدستور كان ولايزال محل لغط وجدل، أدرى أيضا أن بعض الأعضاء المحترمين انسحبوا من الجمعية ومعهم ممثلو الكنائس، لكننى فى المسألة الأولى أسجل نقطتين، الأولى ان تشكيل اللجنة التأسيسية كان قانونيا والطعن فيه من جانب البعض يستند إلى الملاءمات السياسية أكثر من استناده إلى الأسباب القانونية. النقطة الثانية أذكر فيها بالحكمة الصينية التى تقول انه لا يهم أن يكون القط أسود أم أبيض، لأن الأهم هو ما إذا كان قادرا على اصطياد الفئران أم لا. وهو ما يدعونى إلى القول بأنه ليس يهم الآن كثيرا تشكيل اللجنة الذى بذل فيه جهد لا ينكر لأجل تمثيل الجميع بها، وإنما الأهم هو «المنتج» الذى توصلت إليه، وهل يعبر عن تطلعات وأشواق الثورة المصرية أم لا. مسألة الانسحاب أثرت على الشكل ولم تؤثر على الوظيفة. ذلك أن أغلب الذين انسحبوا عبروا عن موقف سياسى، ولم يكن تحفظا على مواد بذاتها. مع ذلك فإن الآراء التى عبروا عنها فى اجتماعات اللجان أخذ بأكثرها فى الصياغة النهائية للمشروع. وهو ما يسوغ لنا أن نقول إنهم غابوا حقا عن الجلسات لكن حضورهم كان مشهودا فى النصوص التى أعلنت. إن القضية الآن التى ينبغى أن تحظى بالاهتمام ليست من وضع الدستور، ولكنها يجب أن تركز على مضمون الدستور ومحتواه. وإذا كانت بعض الفئات أو الجماعات لم تشارك فى الجمعية التأسيسية لسبب أو لآخر، فذلك لا ينبغى أن يكون سببا لمخاصمة جهد الجمعية والشطب على الدستور الذى أعدته، خصوصا إذا عُد ذلك الدستور انجازا يستحق الحفاوة به والتمسك ببقائه باعتباره إضافة مهمة تشرف ثورة 25 يناير وتستجيب لتطلعاتها. فى هذا الصدد لا مفر من الاعتراف بأنه لا يوجد دستور كامل الأوصاف، كما يقال، ولكنه كأى عمل بشرى قد لا يخلو من نقصان، يمكن علاجه فى المستقبل وقد كفل النص الذى بين أيدينا ذلك، لكننا يجب أن نعترف بالإضافات والنقاط المهمة التى سجلها، والتى من بينها ما يلى: تقييد سلطات رئيس الجمهورية ــ ضبط العلاقة بين سلطات الدولة ــ التوسع فى باب الحقوق والحريات الذى بمقتضاه أصبح  تشكيل الأحزاب والجمعيات وإصدار الصحف مثلا، يتم بمجرد إخطار الجهات المعنية، ودون أية اشتراطات أو إجراءات أخرى مسبقة ــ النص صراحة على منع محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية إلا فى حالة الإضرار بالقوات المسلحة. وتعريف «الإضرار» ليس متروكا لهوى السلطة أو السلطان، ولكنه ينبغى أن يتحدد ويضبط من خلال القانون الذى يصدره مجلس الشعب. أيا كانت مزايا الدستور أو نواقصه، فينبغى أن يكون واضحا فى الاذهان أن العبرة بالتطبيق، لأن الدستور السابق نص على ضرورة الإشراف القضائى على الانتخابات التى مورست خلالها أوسع صور التزوير، كما تحدث عن الحريات العامة وعن منع التعذيب، وكلنا نعرف كيف كانت الحريات العامة، وكيف أصبح التعذيب من تقاليد السجون المصرية. والأمثلة الأخرى كثيرة، وكلها تشير إلى أن أبشع الانتهاكات يمكن أن تمارس فى ظل أعظم الدساتير وأفضل الصياغات. الأمر الذى يعنى أن النصوص المكتوبة لا تكفى وحدها لحماية المجتمع من تغول السلطة واستبدادها، ولكن قوة مؤسسات المجتمع وسيادة حكم القانون ومناخ الحرية السائد هو ما يمكن المجتمع من ايقاف السلطة عند حدها، ومحاسبتها إذا  تغولت وإسقاطها إذا ما استمرأت التغول وطغت. إن اقحام الدستور فى الاشتباك الراهن مع الرئيس مرسى يضيع علينا فرصة الفوز به، ناهيك عن أن أحدا لا يتصور النتائج التى يمكن أن تترتب على الغائه. الأمر الذى يمكن أن يدخل البلد فى دوامة خلاف قد يبقى على البلد بغير دستور لعدة سنوات مقبلة، ومن ثم يشيع فيه قدرا من الفوضى وعدم الاستقرار لا يعرف إلا الله وحده مداه أو تداعياته. وإذا كان للمعارضين ان يستمروا فى نقدهم لسلبيات الإعلان الدستورى، فإن عليهم أن يدركوا أيضا أن إصدار الدستور وإقراره هو أقصر الطرق لإلغاء ذلك الإعلان، ومن ثم قطع الطريق على كل المخاوف التى أشاعتها بعض فقراته، وإحكام إغلاق المنافذ والأبواب التى يمكن أن يتسلل منها فرعون جديد فى فضاء مصر. إننا نتلمس أى خطوة إلى الأمام، فلا تشدُّونا إلى الوراء من فضلكم. نقلاً عن جريدة "الشروق"

GMT 12:07 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

في الصميم

GMT 11:59 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسرار غضب البشير من وزير خارجيته

GMT 11:48 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

«عنان» فى التشريفة!

GMT 11:47 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

لعنة دماء الشهداء أصابت عنان!

GMT 11:39 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

سد النهضة والبنك الدولى

GMT 11:19 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

ما حدث للفلسطينيين.. ولنا أيضا!

GMT 11:15 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

معضلة الثقافة المصرية

GMT 10:49 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

ثورة يناير .. حكاية وطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لنفصل بين الإعلان والدستور لنفصل بين الإعلان والدستور



ظهرت بفستان مِن اللون الوردي مع أكمام مغطّاة بالريش

إطلالة مذهلة لـ"كايا جيرير" خلال عرض أزياء لاغرفيلد

باريس - مارينا منصف
قدمت أول عرض لها في مهرجان شانيل من خلال افتتاح أسبوع الموضة في باريس ربيع وصيف 2018 في أكتوبر الماضي، لتعود عارضة الازياء كايا جيرير، مرة أخرى بإطلالة مذهلة خلال  عرض لمصمم الأزياء العالمى كارل لاغرفيلد، الذي يعد من أهم المصممين العالميين في مجال الموضة والأزياء. وظهر جيرير ابنة السوبر موديل سيندي كراوفورد بإطلالة مميزة، وامتاز حياكة الفستان بـ"هوت كوتور" أي "الخياطة الراقية"، فهى تعد آخر صيحات الموضة العالمية. بعد أيام فقط من إعلانها عن مشاركتها مع المصمم الألماني، أثبتت ابنة عارضة الازياء سيندي كروفورد أنها استطاعت ان تعتلي بقوة أعلى قائمتهالافضل عارضات الازياء الشهيرة. ظهرت كايا بفستانًا من اللون الوردى مع أكمام مغطى بالريش، ذات التنورة الواسعة، بالإضافة إلى الأزهار التي تعلو حجاب الدانتيل الأسود، التي برز ملامحها الجميلة، وقد تزين فستانها مع تصميم الأزهار المعقدة التي تطابق تماما حذائها. كما تم إكتشاف مظهر كايا المستوحى من

GMT 10:28 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

أميرة عزت تكشف أنّها صمّمت أزياء أطفال جلدية للشتاء
  مصر اليوم - أميرة عزت تكشف أنّها صمّمت أزياء أطفال جلدية للشتاء

GMT 08:11 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

السياحة في قرطاج تخفي روعة التراث الروماني
  مصر اليوم - السياحة في قرطاج تخفي روعة التراث الروماني

GMT 10:16 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

حسين تصمّم مجموعة مميّزة من ديكورات حفلة الأسبوع
  مصر اليوم - حسين تصمّم مجموعة مميّزة من ديكورات حفلة الأسبوع
  مصر اليوم - رئيسة الوزراء البريطانية ترفض طلب جونسون زيادة الخدمة الصحية

GMT 06:42 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

مخترع يقتل صحافية ويمثل بجسدها بواسطة أدوات تعذيب
  مصر اليوم - مخترع يقتل صحافية ويمثل بجسدها بواسطة أدوات تعذيب

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon