توقيت القاهرة المحلي 10:19:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معضلة ترويـض حمـاس

  مصر اليوم -

معضلة ترويـض حمـاس

بقلم : مكرم محمد أحمد

قبل يومين وفى إحدى المرات النادرة إن لم تكن المرة الوحيدة، استوقفت قوات حماس على حدود مصر مع قطاع غزة فى منطقة رفح داعشيا يرتدى حزاماً ناسفاً يحاول مع زميل له عبور الحدود إلى مصر ، رفض الانتحارى الامتثال للتفتيش وفجر نفسه ليتمزق إرباً وُيصاب زميله بجراح بالغة مع بعض جنود حماس فى الموقع ، ليصبح الحادث محل تساؤلات عديدة فى قطاع غزة ، لماذا استوقفت حماس هذه المرة أحد الإرهابيين الذين اعتادوا أن يرتكبوا جرائمهم فى سيناء ثم يلوذون بالفرار إلى قطاع غزة ، لا أحد يستوقفهم للتفتيش أو السؤال!

كان أول من ألقى السؤال مستنكراً جماعة من تنظيم الجهاد فى القطاع تحمل اسم «ابن تيمية»، الفقيه الذى تعتبره جماعات المتطرفين إمامهم الأكبر، أصدرت بياناً غاضباً لأن حماس تسببت فى قتل (واحد منا) ومنعته من أداء واجبه!.. ، تُرى ما الذى غير موقف حماس من دواعش سيناء الذين اعتادوا أن يجدوا فى قطاع غزة ملاذاً آمناً بعد ارتكاب جرائمهم؟! وهل حدث هذا التغيير فى موقف حماس بعد اتفاقها الأمنى الأخير مع مصر الذى ساعد القيادى الفلسطينى «محمد دحلان» على إبرامه أملا فى أن تنتظم مصر فى فتح معابرها أمام سكان القطاع؟! أم أن حماس تعتبر التغيير مجرد موقف تكتيكى موقوت لأن داعشى سيناء على حد تعبير جماعة «إبن تيمية» (جزء منا)؟!

أخشى أن يكون الأمر مجرد موقف تكتيكى وإجراء موقوت، لأن الجميع يعرف أنه بدون مساندة حماس التى تعطى هذه الجماعات ملاذاً آمناً لكان قد تم القضاء على داعش منذ زمن بعيد، لأن داعش بعد انحسارها عن معظم أراضى سيناء تعمل الآن فى مساحة لا تزيد على مائة كيلو متر مربع تفتح على منطقة غرود رملية داخل القطاع تتخذها كتائب القسام الجناح العسكرى لحماس مقرا, وما من جريمة ترتكبها داعش فى سيناء إلا أن يكون وراءها تواطؤ حماس التى تعطى لهؤلاء المجرمين ملاذاً أمناً..، ولا اعتراض المرة على محاولات الأمن المصرى ترويض حماس وحفزها على أن تغادر موقفها المتواطئ مع داعش، وتدرك حجمها الحقيقى وانعدام قدرتها على تغيير أوضاع مصر وسياساتها، وتفهم أنها لن تستطيع أبداً أن تبنى علاقات بناءة مع مصر إن ظلت على دين جماعة الإخوان التكفيرية والإرهابية, ترفض المصالحة الفلسطينية وتصر على العزل الجغرافى والسياسى لقطاع غزة عن الضفة الغربية, وتقدم لإسرائيل طوعاً كل مسوغات التهرب من السلام!

والحق أن حماس لم تكن أبداً صادقة مع مصر، وفى كل مفاوضاتها مع القاهرة سواء فى قضية المصالحة مع فتح تحقيقاً لوحدة الصف الفلسطينى أو فى المباحثات الأمنية حول حدود مصر مع قطاع غزة ، كانت حماس تعطيك من طرف اللسان حلاوة وتروغ منك كما يروغ الثعلب! ، ومع ذلك مدت مصر حبال الصبر طويلة مع حماس رغم شبكة علاقاتها الفاسدة مع قطر وتعاونهما المشترك لضرب أمن مصر, ورغم تواطئها مع إيران الذى يضرب الأمن العربى فى الصميم، ورغم أنها لاتزال جزءاً من جماعة الإخوان يربطهما معاً رؤية عقائدية وسياسية واحدة, وإن كانت حماس تدعى عكس ذلك عملاً بالتقية التى تبرر لها سياسة ذات وجهين ظاهرها غير باطنها..، ومع احترامى لجهود ووساطة محمد دحلان الذى يعرف ظاهر حماس وباطنها جيداً، فإن علينا أن نعامل حماس بالقطاعى ووفقاً لمبدأ (الجزاء من جنس العمل) إن أحسنت أحسنا وإن أساءت أسأنا, لأن مصر لن تنسى بسهولة حجم الضرر البالغ الذى أحدثته حماس لأمنها الوطنى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معضلة ترويـض حمـاس معضلة ترويـض حمـاس



GMT 04:10 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

استغِلوا «تغطية الجنازات» لإنقاذ المهنة

GMT 04:09 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

«عدّّى النهار والمغربية جايَّه»

GMT 03:57 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

«مالمو 14» لا يكذب ولا يتجمل..

GMT 02:56 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

نسور استراتيجية

نجوى كرم تتألق في إطلالات باللون الأحمر القوي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 03:33 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

عمرو يوسف يتحدث عن "شِقو" يكشف سراً عن كندة علوش
  مصر اليوم - عمرو يوسف يتحدث عن شِقو يكشف سراً عن كندة علوش

GMT 22:56 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

إيدين دغيكو يصنع التاريخ مع روما

GMT 18:14 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

محمد هاني يتعرض لكدمة قوية في الركبة

GMT 02:04 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اللقطات الأولى لتصادم 4 سيارات أعلى كوبري أكتوبر

GMT 16:20 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل 3 مواطنين وإصابة 4آخرين في حادث تصادم في المعادي

GMT 07:05 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل ديناصور في العالم بألوان مثل طائر الطنان

GMT 06:33 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسعار الحديد في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 21:12 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الأهلي يعترف بتلقي مؤمن زكريا لعرض إماراتي

GMT 00:34 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

أبرز النصائح الخاصة بإدخال اللون الذهبي إلى الديكور

GMT 12:51 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد ناجي يمنح محمد الشناوي وعدًا بالانضمام للمنتخب

GMT 14:37 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعدام شنقًا لـ7 من أعضاء خلية "داعش" في مطروح

GMT 13:23 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"الخطيب" يدعو أعضاء الأهلي لحضور ندوته الرسمية في الجزيرة

GMT 02:07 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الدولار الأحد في السوق السوداء الأحد

GMT 17:42 2014 الجمعة ,15 آب / أغسطس

حدوث هبوط أرضي في حي الكويت في السويس

GMT 14:50 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتخب يطلب زيادة تذاكرة في مواجهة غانا

GMT 20:56 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إسبانيا تودع 2017 من دون خسارة وتحلم بنيل كأس العالم

GMT 10:06 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد حلمي يدخل السباق الرمضاني بمسلسل كوميدي

GMT 19:16 2015 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على سلحفاة ضخمة نافقة على أحد شواطئ بلطيم

GMT 23:56 2013 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

الأميركية روفينيلي تمتلك أكبر مؤخرة في العالم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon