رسائل الاستفتاء - الخدعة والمكايدة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رسائل الاستفتاء  الخدعة والمكايدة

وائل عبد الفتاح

الاستفتاء لم يكن فقط مسارح استعراضية فى الشوراع.. لكنه، وعكس ما توقع المتحمس ضده أو معه، كان حدثًا كاشفًا مجموعة رسائل ومفارقات وإشارات.. أقوى ألف مرة من كل البروباجندا المصاحبة لموافقة الأغلبية على الدستور. المفارقة الأولى أن القوى التى صنعت البروباجندا/ وأغلبها ينتمى إلى الدولة القديمة كانت تدفع الجموع الكبيرة للتصويت بالموافقة على دستور يبنى شرعية الدولة أساسًا على سقوط النظام القديم. أى أن هذه القوى دفعت أموال الدعاية لدستور ضدها/ بداية من ديباجة التأسيس/ وحتى مواد أساس الحكم (قلصت صلاحيات الرئيس مركز الكون فى دولة الرأسمالية المتوحشة أو رأسمالية الحبايب والمحاسيب) أو المقومات الاقتصادية والاجتماعية (دسترة الضرائب التصاعدية.. مما يعنى أن محافظ الأثرياء لن تكون تحت الحماية المطلقة، أو ستظل فى مأمنها ما دام السادة فى الأعالى راضين عنهم) أو الحقوق والحريات «بما يفقد الأجهزة قبضتها الدامية...». هذه القوى القادمة من الكهوف/ بشيخوختها/ اختصرت الدستور فى الزفة البلدى وتصورت أنها ستعيد به دولتها العجوز/ ولهذا صاحب حملات الدستور كورس الطيور الجارحة لتشويه ثورة يناير وتحويلها إلى صيد للضباع المنحطة. هذا الاختصار لم يكن سياسيا.. لكنه خبرة تقديم «النقوط» فى فى الأفراح كعربون محبة.. ومقدمة صفقات كبرى فى البيزنس. هذه القوى خاضت معركة الدستور بمنطق «البيزنس» لا السياسة/ لأنهم تصوروا أن إقرار الدستور سيكون مقدمة لإلغاء السياسة أو إغلاق مجالها من جديد. .. وهذا ما يجعل غياب الشباب عن الاستفتاء أقوى رسالة منذ ٣٠ يونيو.. فالمجتمع الذى يمثل الشباب فيه أكثر من ٦٠٪ يدخل معركة المستقبل على أكثر من مستوى وتصوُّر، ولا يمكن اختصار المعركة فى ثنائية: إنه شعب عبيد يغنى لجلاده /أو إنه الشعب المعلم.. يلهم حكامه. ثنائية مستهلكة.. وأفقها مسدود.. ووليدة عقل الاستسهال الذى يسقِط أفكارًا جاهزة على ما يحدث الآن وهنا فى مصر.. وسنجد صدى الثنائية مثلًا فى الهجوم على «إحجام الشباب».. وليس التفكير فى أسباب غياب قطاعات أقامت يوم القيامة فى مصر وقامت ضد دولة العواجيز؟ سنجد صداه أيضا عند من لم يرَ من الاستفتاء سوى موالد الغناء للجيش والسيسى.. أو تصور أن الخروج الجماعى لتأييد الجيش هو إذعان للعبودية والديكتاتورية.. وليس مثل الزار لطرد الأرواح الشريرة للإخوان. ورغم أن الإخوان ليسوا أرواحًا شريرة/ وإن كانوا كذلك فهم ليسو وحدهم.. إنهم مجرد جزء من عفن الاستبداد الذى يسكن الماكينات القديمة للدولة.. تلك الماكينات التى لا يمكن أن تقود دولة إلا إلى الكارثة. الأرواح الشريرة/ إن كان يمكن التعامل فى السياسة بهذا المنطق/ ليس الإخوان وحدهم/ ولكن كل من يرى أننا لا بد وأن نحكم بالكرباج/ أو يتصور أن رئاسة مصر صك تفويض أو بحق التصرف فى البلد/ أو من تصور أنه بطل سيحمل البلاد على جناحه ويطير. الاستفتاء/ وكما بدا من اللحظة الأولى: كان .. جولة جديدة هزم فيها الإخوان.. جولة الحشود والصناديق.. لم تعد اللعبة لعبتهم وحدهم.. ولم تعد مفاتيح الجماهير معهم كما قالت أساطيرهم. و«عرس الديمقراطية» عاد لمن كانوا يقدمونه بدون جماهير. أو بجماهير مصطنعة. فاز السيسى فى معركة الحشود/ وجماهيره استجابوا للنداء الذى وجهه قبل يومين: «لا تخذلونى». البطل الشعبى هزم الإخوان وحده/ بدون قوة سياسية ولا حلفاء 30 يونيو ولا حتى منظمى زفة المستبد إلى كرسيه.. الحاسم كان ظهور السيسى قبل يومين من الاستفتاء/ وبخطابه العاطفى الحنون/ الخالى تقريبا من السياسة والمعتمد على صنع علاقة مباشرة/ أو شفرة مع الجماهير بدون «وسطاء» من الأحزاب والمنظمات والنقابات. الهزيمة فى معركة الحشود ستغير حسابات السياسة/ ليس فقط على مستوى استكمال خارطة الطريق/ أو عودة «الأمل فى الجيش...» ولكن إلى اكتشاف أن السحر فى الصناديق لا يدوم. هذا ماكتبته فى افتتاحيتى فى «السفير» بعد اليوم الأول.. وكتبت أيضا أن الاستفتاء لم يكن على الدستور.. وربما ليس على السيسى/ ولكن ضد الإخوان.. أو فى الحقيقة ضد أسطورتهم التى بدت كأنها لا تُقهر.. أو بدت طوال 80 سنة أكبر من حجمها. والحشود فى اليوم الأول كانت رسالة بأن الشعب فى «احتفال.. مكايدة»/ ليس مهمًّا اتِّساقُه حول هدف واحد، ولكن ضد عدو واحد الآن. هذه الرسالة وصلت بعد أن انتهى تحالف 30 يونيو. وهذه رسالة أخرى من رسائل الاستفتاء. نقلاً عن "التحرير"

GMT 05:00 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

الثورة الحقيقية

GMT 05:33 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

جراحة اقتصادية بدون ألم

GMT 05:31 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

لا خوف منها

GMT 05:29 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

باعة الفتوى الجائلين!

GMT 05:20 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

من مفكرة الأسبوع

GMT 05:20 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

من مفكرة الأسبوع

GMT 05:18 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

اردوغان يصيب ويخطىء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - رسائل الاستفتاء  الخدعة والمكايدة   مصر اليوم - رسائل الاستفتاء  الخدعة والمكايدة



  مصر اليوم -

رفقة زوجها خوسيه أنطونيو باستون في إسبانيا

إيفا لونغوريا أنيقة خلال حفل "Global Gift Gala"

مدريد - لينا العاصي
انتقلت إيفا لونغوريا بشكل سلس من لباس البحر الذي ارتدته على الشاطئ وهي تتمتع بأيام قليلة مبهجة في أشعة الشمس الإسبانية مع زوجها خوسيه أنطونيو باستون، إلى ملابس السهرة النسائية، عندما وصلت في إطلالة غاية في الأناقة لحفلة "Global Gift Gala"، مساء الجمعة في المطعم الراقي "STK Ibiza". وكانت الممثلة البالغة من العمر 42 عامًا، محط أنظار الجميع عندما ظهرت على السجادة الحمراء، حيث بدت بكامل أناقتها مرتدية فستانًا قصيرًا مطرزًا من اللون الأبيض، والذي أظهر قوامها المبهر، ومع الفستان  بالأكمام الطويلة، ارتدت ايفا لونغوريا زوجًا من الصنادل "سترابي" ذو كعب أضاف إلى طولها بعض السنتيمترات بشكل أنيق وجذاب. وعلى الرغم من تباهيها بملامح وجهها الطبيعي الجميل، وضعت نجمة المسلسل التلفزيوني الشهير "Desperate Housewives" بريقًا مثيرًا من الماكياج، حيث أبرزت جمالها الطبيعي مع ظل سموكي للعين، والقليل من أحمر الخدود وأحمر الشفاه الوردي.  وحافظت إيفا على إكسسواراتها بالحد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon