ما يمكن قوله فى إعلان الإخوان منظمة إرهابية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ما يمكن قوله فى إعلان الإخوان منظمة إرهابية

وائل عبد الفتاح

1- طبعًا من الصعب محاولة التفكير فى هذا الجو الصاخب الذى تختلط فيه أصوات الألم على الضحايا وصرخات استغاثة المرعوبين من نقلات الإرهاب النوعية إلى المدن/ وبالتحديد فى قلب الدلتا مع أصوات غربان وضباع وببغاوات مصاحبة لزمجرة قادمة من الماضى لتقدم حكمتها التافهة.. 2- هذه واحدة من المرات النادرة التى تتحرك فيها الدولة فى مصر بمنطق «رد الفعل».. كان من الممكن أن ينفعل المسؤول بمن فى ذلك رئيس الجمهورية مثل السادات عندما كان يشتم معارضيه فى خطابات رسمية.. لكن الدولة كان لديها خط خلف من خبراء يجعلها لا تقع فى أخطاء مثل اتهام الإخوان بارتكاب تفجير المنصورة/ هكذا بدون تحقيق أو تدقيق فى الاتهام/ وهو ما سيكشف بعد انتهاء مفعول الأدرينالين الحكومى/ وخفوت الأصوات الضاغطة/ إن القرار كله يقع فى دائرة «رد فعل» لا «الفعل» القوى لمؤسسات دولة تشعر بقوتها وقدرتها على مواجهة خطر الإرهاب. مؤسسات من مهمتها حماية المواطنين لا مداراة عجزها وقلة حيلتها بادعاء قدرات خارجها. 3- الدولة لم تستجب للإجماع الشعبى بمواجهة الإرهاب/ لكنها حاولت التغطية على العجز والفشل/ بفعل يمنح خطاياها مشروعية سياسية.. وكما كان تسليم «الدولة» للإخوان وقت المجلس العسكرى خوفًا من «إرهاب» الإخوان وتهديدات خيرت الشاطر.. فإن إعلان الإخوان منظمة إرهابية الآن دخول فى نفق طويل.. لا يريد المسؤولون عنه الاعتراف بأنهم أخطؤوا/ فمن سلم الدولة للإخوان أمس، بل إن الذين اعتبروا الإخوان «شريكا سياسيا» فى الحكم أيام مبارك ومن قبله السادات/ هم أنفسهم اليوم الذين يزايدون على الجميع/ ويدفعون بالتحريض وإثارة الرعب فى الأوضاع إلى حالة غير مسبوقة/ لا تشبه 1954 بعد صدام عبد الناصر والإخوان ولا 1981 بعد اغتيال السادات. 4- إنها لحظة جديدة تماما/ ولا يمكن القياس على سوابقها فى التاريخ أو النماذج فى دول أخرى. 5- نعم الإخوان جماعة أسست للإرهاب، باعتباره طريق عودة «الخلافة» ونعم خرج من عباءة فكرة حسن البنا تنظيمات أكثر تطرفا وأكثر ميلا للانتحارية، لكن الدولة قبل 25 يناير لم تنظر لهم باعتبارهم خطرا على المجتمع/ ولكن باعتبارهم خطرا على سلطتها/ أى منافس على السلطة/ بل ومنحتهم أيام السادات، خصوصا أيام مبارك حرية حركة للسيطرة على المجتمع/ وبناء دولتهم من أسفل، بل وأيام مبارك وصل الأمر إلى اقتسام حقيقى للسلطة: لنا الدولة ولكم الشارع. 6- ماذا يعنى إعلان الإخوان جماعة إرهابية فى ظل هذا الوضع الذى صنعته «دولة الاستبداد»؟ إنه إما أن يصبح القرار مجرد دغدغة لمشاعر الجماهير الغاضبة وتعمية لفشل أجهزة الأمن فى تطوير نفسها.. وإما سيؤدى تنفيذ القرار إلى كارثة اجتماعية رهيبة، فالإخوان يعيشون بيننا.. ليسوا تنظيما يمثل تهديدا خارجيا.. ولا تنظيم هاجر إلى الصحراء، إنهم جيران وأقارب.. استجابوا لفكرة وعقيدة سمحت الدولة أو استثمرتها الدولة.. بل وصلت عبر اتفاقات وصفقات مع الدولة إلى الحكم والسلطة. 7- هل القرار من أجل الاستهلاك الشعبى؟ 8- كيف سينفذ؟ هل سيتم اعتقال عشرات أو مئات الآلاف؟ هل ستقام معسكرات اعتقال؟ أم ستستورد أجهزة كشف الإخوانى الذى بداخل من ينكر؟ 9- هل القرار من أجل الضغط على الجماعة ووضعها فى موضع الدفاع عن الذات بدلا من مهاجمة المسار بعد 30 يونيو؟ 10- وكيف يمكن مواجهة الإرهاب وما زالت الدولة نفسها تتحالف مع منظمات أكثر عنفًا وتطرفا من الإخوان؟ وإذا كان الإرهاب نائما فى الإخوان حتى فقدوا السلطة فأحيوا شبكات الاتصال.. فكيف ستتعامل الدولة مع «منتظرى الخلافة» الذين يبتزونها ويبتزون المجتمع كله؟ هل ستوزع بطاقات عضوية على «الإرهابى مع وقت التنفيذ»؟ 11- هذه أسئلة كان من المفترض أن تفكر فيها الحكومة قبل أن تصدر قرارها. 12- مرة أخرى هذا قرار يصعب تنفيذه، لأنه إذا لم تستطع نفس العقلية/ التى يبدو أنها ما زالت مسيطرة تحريضا أو تنفيذا/ عن منع الإخوان من العمل السياسى رغم قرار حظرها/ أو منعها من العمل العلنى/ فكيف تقرر أن تبيدها بقرار حكومى؟ 13- كيف لا تستطيع الحكومة وضع قواعد للعمل السياسى مثل منع الشعارات الدينية/ أو فرض معيار عدم التمييز الدينى /أو تنفيذ قوانين التحريض على الكراهية/ وتتصور أنها قادرة فقط على تطبيق إعلان الإرهاب على الإخوان؟ 14- الإعلان قد يكون مقدمة لكارثة تكريس مناخات الانتقام والكراهية والنبذ فى المجتمع.. وفى نفس الوقت سيكون شاحنا جديدا للعبث الذى يجعل كل مخبول قادرا على إثارة الفزع فى البلد، انتقاما أو استغلالا للهستيريا والسعار الخارج من الشاشات الأمنية إلى المجتمع. 15- وليس بالهستيريا تبنى الدول المحترمة. 16- ولا بالسعار يواجَه الإرهاب. 17- ولا بالكراهية تبور بضاعة تجار الكراهية. نقلاً عن "التحرير"

GMT 05:00 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

الثورة الحقيقية

GMT 05:33 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

جراحة اقتصادية بدون ألم

GMT 05:31 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

لا خوف منها

GMT 05:29 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

باعة الفتوى الجائلين!

GMT 05:20 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

من مفكرة الأسبوع

GMT 05:20 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

من مفكرة الأسبوع

GMT 05:18 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

اردوغان يصيب ويخطىء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ما يمكن قوله فى إعلان الإخوان منظمة إرهابية   مصر اليوم - ما يمكن قوله فى إعلان الإخوان منظمة إرهابية



  مصر اليوم -

رفقة زوجها خوسيه أنطونيو باستون في إسبانيا

إيفا لونغوريا أنيقة خلال حفل "Global Gift Gala"

مدريد - لينا العاصي
انتقلت إيفا لونغوريا بشكل سلس من لباس البحر الذي ارتدته على الشاطئ وهي تتمتع بأيام قليلة مبهجة في أشعة الشمس الإسبانية مع زوجها خوسيه أنطونيو باستون، إلى ملابس السهرة النسائية، عندما وصلت في إطلالة غاية في الأناقة لحفلة "Global Gift Gala"، مساء الجمعة في المطعم الراقي "STK Ibiza". وكانت الممثلة البالغة من العمر 42 عامًا، محط أنظار الجميع عندما ظهرت على السجادة الحمراء، حيث بدت بكامل أناقتها مرتدية فستانًا قصيرًا مطرزًا من اللون الأبيض، والذي أظهر قوامها المبهر، ومع الفستان  بالأكمام الطويلة، ارتدت ايفا لونغوريا زوجًا من الصنادل "سترابي" ذو كعب أضاف إلى طولها بعض السنتيمترات بشكل أنيق وجذاب. وعلى الرغم من تباهيها بملامح وجهها الطبيعي الجميل، وضعت نجمة المسلسل التلفزيوني الشهير "Desperate Housewives" بريقًا مثيرًا من الماكياج، حيث أبرزت جمالها الطبيعي مع ظل سموكي للعين، والقليل من أحمر الخدود وأحمر الشفاه الوردي.  وحافظت إيفا على إكسسواراتها بالحد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon