الماضى ما زال يقتل

  مصر اليوم -

الماضى ما زال يقتل

وائل عبد الفتاح

لم يأتِ الانتحارى فى سيناء من فراغ، أو يسقط من مجتمع آخر، أو تربية لم يعش أصحابها بجوارنا سنوات، وتركناهم ينشرون الكآبة وثقافة الابتزاز باسم الله والإسلام والجهاد. كما أن الضابط أو الجندى الذى قتل محمود عبد الحكيم فى ذكرى «محمد محمود» لم يكن غريبًا على سلالة قديمة جدا تعيش دهشتها منذ 3 سنوات: كيف يعترض الشعب أولاد الكلب على أسيادهم المماليك؟! كلاهما سلالات من الماضى تقتلنا الآن، بينما نحلم بالمستقبل، يتبادلان إطلاق النار وحصد الضحايا والشهداء، ليعود الرعب سيدًا فى بلد تخلص منه بطلوع الروح.. ليس هذا فقط.. بل إن الانتحارى له مندوبون فى لجنة الدستور، هو أكثر رقة وبراءة منهم، فهم قتلة بالتقسيط، يخفون القاتل فى ذوات تعتنق التقية، والقتل بالتدريج. هؤلاء أقاموا حروبهم ضد الديمقراطية، باسم الديمقراطية، ليجبروننا على عدم التفكير لحظة فى مفاهيم انقرضت يسمونها «الشريعة» لتحصل على الصك المقدس، بينما هى اجتهادات أشخاص، أى بشر مثلنا، فى فهم النص القرآنى، اجتهاداتهم من 1500 سنة، مندوبو الكآبة المميتة يربكون شعبًا كاملًا، يفهمونه أن هذه الاجتهادات هى هويته، ويدسونها مثل طلاسم لا يمكن فكها إلا عبرهم، أى أنهم حولوا الطلاسم إلى هوية، والماضى إلى صنم ندور حوله ونعبده دون تفكير، وهذا يعنى أننا أمام صنم اسمه «المادة الثانية»، وضعت ابتزازًا فى أحد الدساتير، ليزايد السادات لأغراض سلطوية، الابتزاز بوضع الألف واللام (لتكون الشريعة هى المصدر الرئيسى)، وذلك دون أن يكون مفهومًا لأحد ماذا تعنى «الشريعة»؟ ولماذا تبقى أفكار واجتهاد الماضى هى الأفق الذى نتحرك فيه؟ يبقى صنم المادة الثانية متمرسًا فى مكانه، بينما يدافع عنه أصحاب الهويات القاتلة بالتقسيط، فيشيعون بين الناس أن الاقتراب من المادة الثانية كفر، ودعوة لترويج زواج المثليين (يقولونها بالتعبير الشعبى: الشواذ)، والسماح بأن يتزوج الرجل من زوجة صديقه. وبالتالى، فكل سلطة تأتى تمنح المادة الثانية قداسة لتحصل بها على شرعية دينية لوجودها، ولأنها دائمًا شرعية منقوصة فى نظر المتطرفين، فإنهم يجدون فى المادة الثانية تصريحًا بالقتل، نعم، إنهم يقتلون لأن السلطة لا تطبق الشريعة، التى هى بالنسبة لهم الدين وليس شكلًا قديمًا من الاجتهادات، وبالتالى سيصل بعضهم إلى تفجير نفسه والانتحار ليحفر طريقه إلى الجنة. وبالمثل فإن الضابط أو الجندى يقتل باسم الدفاع عن الدولة، ومندوبه فى كتابة الدستور كان محاربًا من أجل الدولة، يقاوم المجتمع الذى يعمل ضد مصلحة الدولة، والمندوب حقق انتصارًا بفرض مادة المحاكمات العسكرية للمدنيين، ومواد أخرى ترسم خطوطًا حمراء ثقيلة حول المؤسسة العسكرية، ليطل ماضى دولة تبنى شرعيتها على القوة، والغالب راكب، حيث تتلخص الدولة فيمن فى السلطة، ويصبح المجتمع طفل الدولة الذى يحتاج إلى الترويض، سواء بالصرامة التى تصل إلى التعذيب أو القتل أو التدليل بالأناشيد والخطب التى تتحدث عن عظمة الشعب وروعته، وبأنه مصدر السلطات التى تقتله إن اعترض أو خرج عن الصف. مندوب المؤسسة العسكرية انتصر فى لجنة الخمسين، لأن تيار الماضى تحالف ضد المستقبل، وخلطت الأوراق بشكل تحولت معه تحالفات (المؤسسة العسكرية مع السلفيين والمدافعين عن حاملى التصاريح بتكوين الثروات)، ليبقى وضع الدولة عند الحد الذى يمنع التغيير، وهنا يصبح النشاط الاقتصادى للقوات المسلحة (الذى يمثل عمليًّا نسبة كبيرة تصل فى بعض التقديرات إلى 40٪) من الأسرار العسكرية مثلها مثل التسليح والخطط الحربية (رغم أن تفاصيل التسليح للجيش المصرى منشورة على شبكة الإنترنت فى مواقع شركات السلاح ومنظمات تحليل القوة العسكرية!) لتختلط الأوراق هنا بوضع مؤسسة الجيش كمؤسسة لها احترام فى دورها المنوط بها كحامية للدولة، وبين حماية نفوذها، ومصالحها، وهو ما لا يرتبط بمهمتها فى الحماية. لكنها فكرة قادمة من الماضى تمنح شرعية للاستثناء، وتوزع مزايا وعطايا ليصل الوضع المميز إلى «دولة فوق الدولة». والحقيقة، أن انتصار الماضى ليس كاسحًا كما كان يحدث دائمًا، ومندوبو القتل باسم الله، وباسم المصلحة العليا فقدوا كثيرًا من نفوذهم، ويحتاجون إلى معارك ضخمة ليحافظوا على حصصهم من النفوذ، إلا أن وجود الماضى وبهذه الكثافة ما زال يقتل، يقتل أحلامنا بدولة قادرة على السير إلى المستقبل، ويقتل بالرصاص والقنابل بامتداد البلاد كلها.. من «محمد محمود» إلى «سيناء».. أيها الماضى ارحل عنا.. نقلاً عن "التحرير"

GMT 07:57 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر: صعود فى البنية التحتية وهبوط فى البنية النفسية!

GMT 07:55 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

دسالين وقطر وسد النهضة !

GMT 07:54 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس وزراء لبنان

GMT 07:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المشكلة ليست حزب الله!

GMT 07:51 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هنا بيروت (2- 2)

GMT 07:49 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

دعابة سخيفة

GMT 07:39 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الإلكترونى

GMT 07:38 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فى شروط الإفتاء والرأى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الماضى ما زال يقتل الماضى ما زال يقتل



خلال حفلة توزيع جوائز الموسيقى الأميركية الـ45 لـ 2017

كلوم تتألق في فستان عاري الظهر باللون الوردي

واشنطن ـ رولا عيسى
ظهرت النجمة الأميركية الشهيرة وعارضة الأزياء، هايدي كلوم، في إطلالة مثيرة خطفت بها أنظار المصورين والجماهير على السجادة الحمراء في حفل توزيع جوائز الموسيقى الأميركية "AMAs" الذي أقيم في مدينة لوس أنجلوس مساء  الأحد، حيث ارتدت النجمة البالغة من العمر 44 عامًا، فستانًا مثيرًا طويلًا وعاري الظهر باللون الوردي والرمادي اللامع، كما يتميز بفتحة كبيرة من الأمام كشفت عن أجزاء من جسدها، وانتعلت صندلًا باللون الكريمي ذو كعب أضاف إليها بعض السنتيمترات.   وتركت كلوم، شعرها الأشقر منسدلًا بطبيعته على ظهرها وكتفيها، وأكملت إطلالتها بمكياج ناعم بلمسات من أحمر الشفاة الوردي وظل العيون الدخاني، ولم تضيف سوى القليل من الاكسسوارات التي تتمثل في خاتمين لامعين بأصابعها، فيما حضر حفل توزيع جوائز الموسيقى الأميركية لعام 2017 في دورته الـ45، الذي عقد على مسرح "مايكروسوفت" في لوس أنجلوس، كوكبة من ألمع نجوم الموسيقى والغناء في الولايات المتحدة والعالم.   وتم

GMT 08:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

عز الدين عليا احترم النساء ونافس عبقرية كوكو شانيل
  مصر اليوم - عز الدين عليا احترم النساء ونافس عبقرية كوكو شانيل

GMT 09:32 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة بالي "جنة الله على الأرض" وأنشطة فريدة
  مصر اليوم - جزيرة بالي جنة الله على الأرض وأنشطة فريدة

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ديزي لوي تخطط لتوسيع الطابق السفلي لمنزلها الفاخر
  مصر اليوم - ديزي لوي تخطط لتوسيع الطابق السفلي لمنزلها الفاخر

GMT 03:50 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

4 سيدات يرفعن دعاوى تحرش جديدة ضد بيل كلينتون
  مصر اليوم - 4 سيدات يرفعن دعاوى تحرش جديدة ضد بيل كلينتون

GMT 04:09 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"داعش" يهدد بقطع رأس بابا الفاتيكان في عيد الميلاد
  مصر اليوم - داعش يهدد بقطع رأس بابا الفاتيكان في عيد الميلاد

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 11:48 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تعترف لزوجها بخيانتها وتتحداه أن يثبت ذلك

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 10:24 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

القذف السريع عند الرجال الأسباب والعلاج وطرق الوقاية

GMT 03:56 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تغتصب طفلًا تركته والدته أمانة لديها

GMT 04:14 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة حديثة ترصد أخطر الأوضاع الجنسية للزوجين

GMT 23:52 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ضابط إسرائيلي يكشف عن فيديو نادر لحظة اغتيال السادات

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 10:40 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

القبض على عصابة تنصب على المواطنين بحجة بيع الأثار في القاهرة

GMT 09:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحريري السبت في باريس والرياض تؤكد انه حر في مغادرتها
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon