وإذا حكينا عن «محمد محمود - 2»

  مصر اليوم -

وإذا حكينا عن «محمد محمود  2»

وائل عبد الفتاح

وسنكمل حكاية محمد محمود.. من العبث. عندما يعطّل رئيس الحكومة القاهرة كلها لكى يضع حجر الأساس لشىء يسمّونه النصب التذكارى لشهداء 25 يناير و30 يونيو.. فهذا لا يعنى سوى أن الدكتور الببلاوى يسير فى ممر معتم لا يرى فيه غير بروتوكولات الاستبداد، الذى يتصوّر نفسه ذكيًّا. ماذا يعنى أن تسارع الحكومة فى يوم وليلة لتقيم هذا الشىء القبيح قبل موعد الاحتفال بذكرى محمد محمود؟ وماذا تعنى الإجراءات المصاحبة لاحتفال النصب بداية من بيان وزارة الداخلية لتعزية شهداء قتلوا على أبوابها؟ أو أن تقيم الوزارة نفسها سرادقًا للعزاء فى الميدان؟ وكما كانت «محمد محمود» تعنى مفاهيم أكبر من مجرد تظاهرات أو اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الداخلية، فإن العبث الدائر الآن لمحو الذكرى يعنى أكبر من مجرد استعادة الحكومة الانتقالية بروتوكولات من دولاب الاستبداد الذى انقرض، بداية من لوحة حجر الأساس التى لا أهمية لها إلا كتابة أسماء المسؤولين ببنط عريض.. وليس انتهاء بما تعنيه إقامة النصب بهذه السرعة إلا التمسّح بالشهداء ومسح ذاكرة الحدث بإعادة روايته من قبل السلطة نفسها التى ارتكبت الجرم أو شهدت على شركاء فى ارتكاب الجريمة يسميهم بيان الداخلية «الطرف الثالث»، وهو طرف معلوم من الوزارة وقابل لاستخدامها، وما زال حرًّا طليقًا ما دام يؤدّى المهام وينفّذ المطلوب. وهنا كانت هرولة الحكومة لتجهيز أدوات فرض روايتها على الحدث الذى يمثّل رمزًا مربكًا للداخلية وباقى عناصر الدولة الأمنية التى تصوّرت فى لحظة أنها يمكنها أن تحكم بعد الاتفاق مع الإسلاميين، إخوانًا وسلفيين، وذلك بتصفية المجموعات النشيطة الخارجة عن السيطرة بصنع مصيدة كبيرة تنهى وجودهم، قتلًا أو اعتقالًا. وهذا سر الفعل غير المبرر بهجوم وحدات من القوات الخاصة على 150 معتصمًا من أسر المصابين والشهداء فى ميدان التحرير، هجوم استخدم العنف المفرط، والوحشية الرمزية بإلقاء الجثث بين أكوام القمامة. إنها رسالة فورية، نحن وحوش، قساة القلب، ووحشين، أو إجرامنا لن توقفه دموعكم، ولا قلوبكم، ولا إنسانيتكم.. وكان الرد أقوى مما توقّع صاحب القرار يومها، المشير طنطاوى، الذى تخيّل أنه من الممكن أن يصل إلى أن يمد حكمه المؤقت إلى أجل غير مسمى، لتصبح المعادلة، طنطاوى يحكم والإخوان تدير.. ووقتها لم يعرف أحد مَن يدير مباشرة وزارة الداخلية، أو مَن يدير عملية صيد الثوار. وحتى الآن لم يعرف أحد، ولم تعترف جهات تتصور اليوم أنها بالبيان المعبّر عن ارتباك والسرادقات والنصب يمكنها أن تروّج روايتها الركيكة، لأنه لا رواية دون حقيقة يتم كشفها أو أسرار تعلن أو محاكمات حقيقية تحاكم المسؤولين.. لكن الوزارة فى بيانها اعترفت بالجريمة وهتفت «المجد للشهداء»، وتصوّرت أنها تلقى بالتهمة بعيدًا عنها.. كما تصوّر زكى رستم فى فيلم «رصيف نمرة خمسة» أن المسبحة ستنجيه من جريمته، فكانت بعد قليل دليل الإثبات على ارتكابه الجريمة. العبث من الحكومة دليل ارتباك، وعلى أن المفاهيم الحاكمة لم تتغيّر، ما زالت رغبة السلطة فى التغطية على ما حدث لكى لا نعرف شيئًا وتسود روايتها. لم تتغير مفاهيم الفساد والبيروقراطية أيضًا، فقد عثرت محافظة القاهرة على ميزانيات يصعب أن تعثر عليها فى مشاريع تنفع المواطنين، كما أنها وجدت مهندسًا جاهزًا للتصميم السريع، ووكّلت إليه بالأمر المباشر، وهو بالصدفة من الحبايب والمحاسيب، ومن مؤيّدى الفريق شفيق، وبالصدفة أيضًا يملك الشركة المنفذة قريب للمصمم، فالنصب التذكارى مهمة عاجلة استدعيت فيها الفرق الجاهزة بقوانينها ومفاهيمها، ولا احترام لقواعد وقوانين ولا لضرورة التخطيط جماليًّا للميدان، أى أنها إجراءات سلطوية بحتة لا تحترم القانون والعلم والجمال.. لتكون رمزًا للقهر ورغبة السلطة فى قتل المواطن والضحك عليه حتى آخر نفس. وفى كل هذا أكمل رئيس الحكومة البروتوكولات بهيلمان الافتتاح الذى عطّل البلد كله، كما كان يفعل أى رئيس حكومة من عهد الاستبداد والانحطاط. العبث إذن ليس فقط فى الفجاجة التى أرادت بها الداخلية محو الذاكرة بمحاولتها استعادة سلطتها على الميدان بالنصب والسرادق ونفخة رتب الضباط الضخمة.. العبث أن السلطة لم تستوعب بعد درس الإخوان أن السلطوية ممر ليس معتمًا فقط، ولكنه مغلق، نهايته كارثية، عدم الاستيعاب هنا مصدره الفشل والعجز أولًا، ويأتى من بعده محاولة الحفاظ على المكاسب واستعادة المربعات المفقودة منذ 25 يناير. وهنا يكتمل العبث بتحويل ذكرى «محمد محمود» إلى احتفال طقسى.. وحائط مبكى.. وكرنفال للأغانى والدموع.. وليس فرصة لبناء موقف سياسى مستلهم من لحظة الشجاعة والبسالة فى مواجهة سلطة كانت فى عز قبحها الوحشى.. وهذا ما سيجعل حكاية محمد محمود متواصلة. نقلاً عن "التحرير"

GMT 02:17 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أخبار صحيحة وافتتاحيات اسرائيلية

GMT 02:06 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

بيزنس الدم أهم من عائد التسوية السياسية

GMT 02:04 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

العنف ضد المرأة!

GMT 02:01 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 01:59 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

قصة متكررة

GMT 01:02 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تجديد النظم وتحديث الدول

GMT 02:01 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ديمقراطية تزويج الأطفال

GMT 01:55 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قررنا أن ننتحر جماعياً؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وإذا حكينا عن «محمد محمود  2» وإذا حكينا عن «محمد محمود  2»



لحملة الأزياء اللندنية الساخنة الجديدة

لورا ويتمور تجذب الأنظار بأكثر من إطلالة أنيقة

لندن ـ ماريا طبراني
ظهرت لورا ويتمور بإطلالة أنيقة في حملة الأزياء الساخنة الجديدة، إذ شكلت عاصفة غيرعادية للعلامة التجارية اللندنية الفاخرة "حسن حجازي". وأظهرت المذيعة التلفزيونية التي تبلغ من العمر 32 عاما منحنيات جسدها المثير في ثوب أسود رائع لإطلاق مجموعة العلامة التجارية الجديدة.  وارتدت الجميلة الأيرلندية الأصل بذلة سوداء للعلامة التجارية مطعمة بالترتر مع حزام بمشبك ذهبي على الخصر. وكشفت البدلة التي ارتدتها لورا عن جسدها الممشوق، ومنحياتها المثيرة كما أبرزت حذاءها الأنيق ذو الكعب العالي، وظهرت ويتمور في لقطة أخرى بعدسات المصورين وهي ترتدي ثوب أسود ذو أكمام من الشبك مع جزء مطعم بالترتر الأسود اللامع وتنورة سوداء، وتم تصفيف شعرها الذهبي اللامع بشكل حلقات متموجة مع مكياج هادئ وبسيط. وتم تسليط الضوء على جسدها الممشوق مرة أخرى، عنما بدلت مظهرها الأنيق بثوب أسود آخر أكثر أناقة ذو كم واحد من الشبك مع جزء من اللون الأزرق الداكن وشريط

GMT 02:43 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

دعاء زكي تصمِّم إكسسوار بالحجر الكريم لكل الأعمار
  مصر اليوم - دعاء زكي تصمِّم إكسسوار بالحجر الكريم لكل الأعمار

GMT 08:32 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

منتجع ميرلو لعاشقي رياضات التزحلق على الجليد
  مصر اليوم - منتجع ميرلو لعاشقي رياضات التزحلق على الجليد

GMT 06:20 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

استطلاع رأي يُوضِّح أنّ نصف الألمان لا يريدون ميركل
  مصر اليوم - استطلاع رأي يُوضِّح أنّ نصف الألمان لا يريدون ميركل

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 01:42 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

توقيف سيدة وزوجها في القاهرة ينصبان على الضحايا بصور جنسية

GMT 11:48 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تعترف لزوجها بخيانتها وتتحداه أن يثبت ذلك

GMT 10:40 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

القبض على عصابة تنصب على المواطنين بحجة بيع الأثار في القاهرة

GMT 02:11 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مسؤول في مطار القاهرة يتحرش جنسيًا بعاملة نظافة

GMT 11:49 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجع منتخب مصر في التصنيف الشهري لـ"فيفا" مركزًا

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 03:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"منى" فصلت رأس زوجها عن جسده بعدما خدع شقيقتها المراهقة

GMT 23:52 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ضابط إسرائيلي يكشف عن فيديو نادر لحظة اغتيال السادات

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon