نهاية الأسبوع- عندما يطل ملك مفقود

  مصر اليوم -

نهاية الأسبوع عندما يطل ملك مفقود

وائل عبد الفتاح

فؤاد المهندس ملك من ملوك التسلية. لكنها تسلية مختلفة.. لست من المغرمين بالزمن الجميل ولا بأن القديم عظيم، دائما. لكنى أحاول فقط تأمل: لماذا تبدو التسلية وفنونها الآن عابرة، وصناعها أبناء لحظة لا يخرجون عنها؟ لماذا يبدو نجوم التسلية الآن ثقلاء الظل بعدم تحرر المجتمع من خوفه؟ لماذا دفن نجوم الكوميديا رؤوسهم ولم يروا من الثورة غير أنها قاطعة الأرزاق.. ومن الشعب الواقف فى الميدان باحثا عن خفته إلا سدا فى وجه السبوبة. لماذا تخفت وجوه هنيدى وموجاته، بينما يمكن أن يحضر وجه فؤاد المهندس.. مثلا. لماذا تطبع دكاكين الهدايا صور ملوك لتسلية القدامى، بينما لا أحد من نجوم هذه الأيام يشغل مساحة ولو صغيرة؟ هل هو حنين الطفولة؟ ربما. لكن هذا ليس كل شىء. هناك شىء مفقود فى فنون التسلية هذه الأيام. هل هى الروح التى كانت تجعل الفنان ينطلق بلا فرامل.. يترك جزءًا من نفسه فى العمل.. يتركها باستمتاع العشاق والمغرمين؟ هذه المتعة مفقودة الآن وسط حساب كل شىء بالمنافع القريبة: الفلوس والشهرة. لم يكن نجوم الأجيال القديمة زهّادًا فى المال والشهرة.. لكنها لم تكن كل شىء. نجوم هذه الأيام بخلاء.. أو أرواحهم فارغة. لا أحب التعميم. أتكلم فقط عن قانون عام. له استثناءات ويحول كل شىء إلى «سبوبة»، أى سبب لدخول أموال بغض النظر عن علاقتك بما تفعل. الفن ليس سبوبة دائما. لا بد من فرصة تمنح فيها ما تفعله جزءًا منك.. من نفسك.. من روحك.. وهذا سر بقاء النجوم القديمة.. وانتشار صورهم فى البيوت والمطاعم والمقاهى.. إنه ليس مجرد حنين إلى زمن فات.. وإنما هروب من اللحظة الحالية.. وقوانينها. هروب غير واعٍ مثل الذى حدث لى عندما تذكرت فؤاد المهندس وسط طوفان رمضان التليفزيونى. رحل فؤاد المهندس تدريجيا، ذاب وحده فى سرير الخديو الذى كان اشتراه من المزاد ووضعه فى قلب حجرة نوم واسعة فى الزمالك، تحيط به على الجدران 22 ساعة حائط. حكايات كثيرة عن رجل رفض الطريق التى رسمها له ذووه: أراد مرة تربية أسد فى منزله بعدما خاف من أسد قفز إلى موقع التصوير. هو أيضا ذلك العجوز الثمانينى الذى لم يخجل من إطلاق صيحات الإعجاب بطريقته الشغوف بالجمال والحياة: «أوه نانسى عجرم. إنها أجمل امرأة فى العالم». عندما ظهر فى أواخر الخمسينيات من القرن المنصرم، لم يكن فؤاد المهندس مشروعا كوميديا بملامح مميزة. إذ لم يكن يملك سذاجة إسماعيل ياسين ولا ريفيّته.. المهندس هو ابن منطقة العباسية، أى ملعب برجوازية ما بعد الحرب العالمية الثانية. تربّى فى منزل مسحور باللغة العربية وثقافتها، فوالده خرّيج جامعة، وعميد كلية دار العلوم. كان أمل العائلة أن يكون فؤاد امتدادا للأب خفيف الظل، على الرغم من أنه حارس من حرّاس اللغة الرصينة. لكن فؤاد سار عكس التيار، معلنا تمرّده باكرا. وعلى رغم أنه تخرج فى كلية التجارة عام 1948، اختار التمثيل والمسرح شغفًا دائما لم تطفئه العقبات التى واجهها فى مشواره. «أفندى» يختلف طبعا عن إسماعيل ياسين الحالم بارتداء بذلة الأفندية. مفارقات المهندس الكوميدية لم تنفجر على غفلة كما فى حال إسماعيل ياسين، بل من إخلاص ونقاء يميّزان أخلاق البرجوازية الصغيرة المحافظة. فؤاد اختفى من الشاشة بعد ظهور عادل إمام وجيله، انسحب إلى عالمه المفضّل: المسرح. ظل يداعب ذكريات كان حلمها الأول مع الرائد المسرحى الكوميدى نجيب الريحانى. إذ قال له يوما: «لا تتبعنى». واستعاد إعجابه الأول بتشارلى شابلن والهولندى غروشو ماركس اللذين تعلّم منهما التعبير بالجسد. بطل بمقاييس قديمة دفعته إلى العودة إلى مكانه الأول، الإذاعة والتواصل اليومى مع الناس: وجاء برنامجه «كلمتين وبس» رسالة يومية وعرفانا للمكان الذى انطلق منه يوم اكتشف موهبته زوج شقيقته بابا شارو فى برنامج للأطفال، ثم عبر شخصية محمود، الزوج الساذج فى «ساعة لقلبك». لم يكن المهندس مجرد كوميدى عابر، بل أكمل نفسه حين جعله عبد المنعم مدبولى يكتشف أن أسلوبه قريب من أسلوب نجيب الريحانى. واكتشف هو أنه لم يخن أحلام العائلة ولا دروس الأب عن العلم والثقافة. وهو أيضا لم يخن قسوة الأم التى لم تتصوّر يوما أن ابنها الذى صرخت فيه للنزول عن خشبة المسرح وهو صغير، ستستهويه اللعبة ويصبح بطلها.. عاشق الساعات التى يزيّن بها حجرة نومه، إنما كان يبحث فى عقاربها عن زمن مفقود! هذا ماكتبته عن فؤاد المهندس الذى يطل وجهه أحيانا بين الأحداث وعلى وجهه شىء بين العبوس والقهقهة وقلت أعيد الكتابة علّنى أفهم سر الشىء الذى يتركه ملك التسلية ويختفى. نقلاً عن "التحرير"

GMT 08:09 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات

GMT 08:06 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الدول الكبرى مع استقرار لبنان

GMT 08:04 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

.. وفوقها دبلوماسية: «أحرجه.. أخرجه»

GMT 08:02 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

فى ذكرى زيارة القدس

GMT 08:01 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

«مفيش واحد ينفع فى البلد دى؟!»

GMT 07:59 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط داعش

GMT 07:58 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد زويل المفترى عليه

GMT 07:56 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نوبل لمنتدى الشباب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية الأسبوع عندما يطل ملك مفقود نهاية الأسبوع عندما يطل ملك مفقود



خلال حفل عشاء خيري لجمعية داعمة لأبحاث مرض الذئبة

غوميز بشعر أشقر وفستان من "كالفن كلاين"

نيويورك ـ مادلين سعادة
بعد 24 ساعة فقط من ظهورها على المسرح للمرة الأولى في حفل جوائز الموسيقى الأميركية "AMA" في المدينة الأميركية لوس أنجلوس، منذ خضوعها لعملية زرع الكلى في الصيف الماضي،  خرجت النجمة العالمية سيلينا غوميز لدعم مؤسسة خيرية في مدينة نيويورك، الإثنين, حيث فاجأت البالغة من العمر 25 عامًا، جمهورها بالشعر الأشقر القصير، بعد أن كانت اشتهرت بشعرها الأسود الداكن، خلال حفل عشاء خيري لجمعية "Lupus Research Alliance" الداعمة لأبحاث مرض الذئبة، والتي تؤدي تمويلها إلى تطور تشخيص المرض، واكتشاف طرق الوقاية، ومن ثم علاج نهائي له. ونسقت الممثلة والمغنية الأميركية، شعرها الجديد مع فستان أصفر من مجموعة كالفن كلاين، بكتف واحد وتميز بقصته غير المتساوية فكان عبارة عن فستان قصير من الأمام ليكشف عن ساقيها وحذائها الأصفر والفضي من كالفن كلاين أيضًا، بينما من الخلف ينسدل ويلامس الأرض. وأضافت غوميز إلى اطلالتها جاكيت من الجينز مبطن بالفرو الأبيض

GMT 02:26 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

روضة الميهي تكشف عن مجموعتها الجديدة من الحقائب للخريف
  مصر اليوم - روضة الميهي تكشف عن مجموعتها الجديدة من الحقائب للخريف

GMT 06:34 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

منتجع "كاتسبيرغ" في جبال الألب الأفضل لكل الأسرة
  مصر اليوم - منتجع كاتسبيرغ في جبال الألب الأفضل لكل الأسرة

GMT 03:12 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

سفيان النمري يستعين بالخشب وأعواد القرفة في تصميم شموع الشتاء
  مصر اليوم - سفيان النمري يستعين بالخشب وأعواد القرفة في تصميم شموع الشتاء

GMT 03:30 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

علامات الانزعاج تسيطر على ميركل في البرلمان الألماني
  مصر اليوم - علامات الانزعاج تسيطر على ميركل في البرلمان الألماني

GMT 03:17 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

لبنى عسل تستعد لتقديم برنامج جديد على قناة "أون لايف"
  مصر اليوم - لبنى عسل تستعد لتقديم برنامج جديد على قناة أون لايف

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 11:48 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تعترف لزوجها بخيانتها وتتحداه أن يثبت ذلك

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 10:24 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

القذف السريع عند الرجال الأسباب والعلاج وطرق الوقاية

GMT 03:56 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تغتصب طفلًا تركته والدته أمانة لديها

GMT 04:14 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة حديثة ترصد أخطر الأوضاع الجنسية للزوجين

GMT 23:52 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ضابط إسرائيلي يكشف عن فيديو نادر لحظة اغتيال السادات

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 10:40 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

القبض على عصابة تنصب على المواطنين بحجة بيع الأثار في القاهرة

GMT 09:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحريري السبت في باريس والرياض تؤكد انه حر في مغادرتها
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon