اللهُ لا يمارس السياسة

  مصر اليوم -

اللهُ لا يمارس السياسة

وائل عبد الفتاح

الأساطير تتحطم فعلًا… آخرها تلك الفتاوى التى يحملها الفقهاء التابعون للسلطان فى الحكم أو لأمراء الإرهاب فى المعارضة…. فتاوى تلعب كلها على فكرة: الله معنا. كل طرف له فقيه أو فقهاء يخرجون على الناس بخطاب هو نفسه وينتهى بأن الله مع الذى نحن معه وضد من ضدنا، الله يبرر القتل عندما يكون القاتل فى الصف الذى يقف فيه الشيخ أو الفقيه، بينما يصبح القاتل مجرمًا آثمًا… يحل عليه حد الحرابة… هذه الخرافات كبلت حياتنا السياسية أكثر من ٤٠ عامًا أو أكثر من اللحظة التى تصور فيها سيد قطب أنه سيكون نبيًّا جديدًا يكتب خطة السير إلى مملكة الله على الأرض… رحلة لا بد أن تمر ببحيرات الدماء… ومثل كل الواهمين بأنهم الفرقة الناجية التى تقتل باسم إقامة مملكة الله، وقعنا مع الإخوان فى الفخ، وضد فتواهم بأن «الله معهم» تدرب فقهاء المؤسسات الرسمية على ترسيخ فكرة أن «الله مع الحاكم ملكًا أو رئيسًا». وكما كان كل طرف فى حروب الفتنة يرفع اسم الله، أو المصحف فإننا نرى الفقهاء والمشايخ يهرولون بين منصات تمجد فرقتهم أو سلطتهم، بخطاب مطلق يصلح للاستخدام المتعدد، لكنه يهدف فى النهاية إلى تعجيز البشر، أو إخضاعهم لقبول الفعل السياسى على أنه أمر إلهى، أو قضاء وقدر، فيهتف السلفى يوم تنحى مبارك «الله وحده أسقط النظام»، كأن الشعب الذى خرج لم يفعل شيئًا، وهذه ليست تعبدًا أو محبة فى الله، لكن استكمال لفكرة أقدم بأنه لا خروج على الحاكم، لأن حكمه إرادة إلهية. هتاف السلفى ليس إيمانًا، لكن استمرار فى تعطيل إرادة الشعب أو الركوب عليها أو سرقتها كما حدث بعد ذلك… وهنا كيف يمكن تفسير إسقاط الشعب للمرسى، مشروع الرئيس المؤمن؟ سيردون على طريقة الفهلوى الذى نجا من حريق فقال «النار لا تحرق مؤمنًا…»، وعندما أصيب فى الحريق التالى كان رده جاهزًا أيضًا: «المؤمن منصاب..». هذه الفهلوة هى أحد أعمدة تلبيس السلطة، لتكون مثل «القدر الإلهى»، وهذا ما يجعل الشيخ على جمعة يعتبر أن السيسى مؤيدًا من الله ويجب قتل الإخوان، نفس ما قاله فقهاء آخرون عن المرسى، وجعلوا جبريل يزورهم فى رابعة، ووزع عليهم البلتاجى صكوكًا قادمة من لسماء بتأييد ونصر قريب. لا فرق هنا بين فقيه سلطان أو جماعة، عصابة إرهاب أو دولة، فى تصور أنهم يملكون خطابًا مطلقًا أو عباءة سماوية يدفئون بها من يحبون، أو ينافقون فى كرسيه أو فى منصته المحاربة على الكرسى. فى ٢٠١٠ سأل صحفى ألمانى مبارك فى مؤتمر صحفى مع بيرلسكونى عن نيته للترشح للرئاسة. أجاب الرئيس مبارك مبتسمًا: الله وحده الذى يعلم. الصحفى أعاد السؤال بطريقة أخرى: من تفضل لخلافتك؟ والرئيس كانت إجابته مذهلة: «من يعلم.. من يعلم.. الله وحده يعلم من يكون خليفتى». كتبت يومها مقالًا بعنوان: الله لا يختار الرؤساء.. قلت فيه إن مبارك يفكر فى التغيير بمنطق «الاختيار الإلهى»، ورغم أنه من الناحية العلمية، الله لا يختار الرؤساء.. إلا أن ما يقوله الرئيس يعنى واحدة من ثلاث: الأولى: أن الرئيس مؤمن بأن الرئاسة قدر لا يملك أن يغيره إلا الله. الثانية: أنه اقترب من الفكرة التى يؤمن بها المغرمون بالدولة الدينية الذين يرون الحاكم وكيل الله، أو أن الله الذى يختار الحاكم، فمن يغير إرادة الله. الثالثة: أن مبارك وصل بعد ٣٠ سنة من الحكم إلى يقين بأن هناك إرادة عليا تختار الرئيس، وأنه ينتظر الوحى من السماء ليقرر اسم خليفته. المعانى الثلاثة تدور كلها حول حقيقة واحدة: إلغاء السياسة. مبارك بدا فى هذه الكلمات العابرة، أقرب إلى توضيح عقلية النظام كله.. فى نفس السنة قال محمد بديع مرشد الإخوان فى حفل إفطار بطنطا وكنا على أعتاب انتخابات مجلس الشعب… «إننا ننتظر من السماء ماء طهورا..». وسألت فى مقال يومها: لماذا اختصت السماء الأستاذ بديع وصحبته بالماء الطهور؟ وما العناصر المكونة لماء السماء لتكون قادرة على تغيير مصر من حالة «الوسخ» إلى النضافة العمومية على يد المرشد وجماعته. وتساءلت: هل لدى الجماعة خبراء فى تنظيف الدول والمجتمعات بماء السماء.. وقلت: لا يحمل الإخوان ولا غيرهم توكيلًا من السماء للوصول إلى السلطة، وكما قلنا للرئيس مبارك إن الله لا يختار الرؤساء. نقول للإخوان أن ماء السماء ليست من أدوات العمل السياسى، وتصوير الجماعة على أنها جيوش الملائكة التى ستعلم المصريين الفضيلة، وتنهى سنوات الضلال، فكرة مستوردة من أيام سلطة الكنيسة، وربما تنطلى على شرائح مسكينة من شعب محروم سياسيًّا، لكنها فكرة مفضوحة. لا أحد يحمل تفويضًا من السماء، ولا صكوك غفران، ولا توكيلات من الله بإدارة بلد أو مجتمع والأزمات فى مصر ليست نتيجة فساد أخلاقى، لكن نتيجة فساد سياسى وبناء سلطوى للنظام، يضعف النفوس والإصلاح ليس فى غسل الأوساخ بماء السماء، لكن بتداول السلطة، ووضع بنية ديمقراطية للعلاقة بين السلطة والمجتمع، وهذه أفعال يقوم بها سياسيون وليس مبعوثى عناية إلهية. والثورة ضمن ما كشفت فى أقل من ٣ سنوات، وبالتجربة إن الله لا يمارس السياسة، وإن كل من يستخدمه كاذب ومضلل وليس أقل من نصاب محترف. وهذه أسطورة لا يمكن ترميمها. نقلاً عن "التحرير"

GMT 07:39 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الإلكترونى

GMT 07:38 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فى شروط الإفتاء والرأى!

GMT 07:36 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

هرم بلا قاعدة

GMT 07:35 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون السلطة !

GMT 07:34 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

هنا بيروت 1-2

GMT 07:32 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

حلم يتحقق

GMT 02:15 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الخرطوم وأديس أبابا والصفقة القطرية!

GMT 02:12 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مانديلا وموجابى خياران إفريقيان !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللهُ لا يمارس السياسة اللهُ لا يمارس السياسة



في إطار سعيها لمساعدة الفئات الفقيرة والمحتاجة

ليلي كولينز تظهر بإطلالة جذابة في حفلة خيرية

لوس أنجلوس ـ ريتا مهنا
لطالما عُرف عن الممثلة الأميركية ليلي كولينز استخدامها لشهرتها في سبيل أهداف نبيلة، لم ترفض الدعوة لحضور حفلة "Go Campaign Gala" الخيري الخاص بجمع الأموال لصالح الأيتام والأطفال الضعفاء في جميع أنحاء العالم، وأطلت النجمة البالغة من العمر 28 عامًا على جمهورها بإطلالة جذابة وأنيقة خلال الحفلة التي عقدت في مدينة لوس أنجلوس، مساء السبت. ارتدت بطلة فيلم "To The Bone"، فستانًا قصيرًا مطبوعًا بالأزهار ذو كتف واحد جذب انظار الحضور، وانتعلت زوجًا من الأحذية الفضية اللامعة ذات كعبٍ عال أضاف إلى طولها مزيدا من السنتيمترات، وتركت شعرها منسدلا بطبيعته على ظهرها، واكملت إطلالتها بلمسات من المكياج الناعم والقليل من الاكسسوارات. ونشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، صورًا لكولينز برفقة الممثل الشهير روبرت باتينسون بطل سلسلة أفلام "Twilight"، الذي جذب الانظار لإطلالته المميزة. بدأت الممثلة الأميركية العمل على تصوير فيلم "Tolkein"، وهو فيلم دراما سيرة ذاتية، الفيلم من بطولة

GMT 09:30 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"سترة العمل" أفضل قطع الموضة الموجودة لدى جميع الفتيات
  مصر اليوم - سترة العمل أفضل قطع الموضة الموجودة لدى جميع الفتيات

GMT 08:24 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

شَرِيش الإسبانية المميّزة الأفضل لقضاء عطلة الأسبوع
  مصر اليوم - شَرِيش الإسبانية المميّزة الأفضل لقضاء عطلة الأسبوع

GMT 07:47 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

منزل "فورناسيتي" يعد متحفًا مصغرًا لتصميماته الرائعة
  مصر اليوم - منزل فورناسيتي يعد متحفًا مصغرًا لتصميماته الرائعة

GMT 05:51 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

نشطاء "تويتر" يثورون على ترامب بعد انتقاده سيناتور ديمقراطي
  مصر اليوم - نشطاء تويتر يثورون على ترامب بعد انتقاده سيناتور ديمقراطي

GMT 02:42 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أسامة شرشر يكشف عن الخلافات الدائرة حول قانون الصحافة
  مصر اليوم - أسامة شرشر يكشف عن الخلافات الدائرة حول قانون الصحافة

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 03:56 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تغتصب طفلًا تركته والدته أمانة لديها

GMT 04:14 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة حديثة ترصد أخطر الأوضاع الجنسية للزوجين

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 09:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحريري السبت في باريس والرياض تؤكد انه حر في مغادرتها

GMT 07:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سبب بكاء بعض النساء أثناء ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 16:02 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة 200 طفل في حضانات ومدارس محافظة قنا بفايروس غامض

GMT 10:47 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ممرضة في بني سويف تقتل زوجها بعد رغبته في الزواج من أخرى

GMT 21:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة من الغضب تسيطر على مواقع التواصل بسبب فيديو مثير

GMT 12:14 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تؤكد التزامها بتوريد منظومة "إس 300" إلى مصر

GMT 13:11 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترحيل مصريين من الكويت بسبب "البصل"

GMT 14:32 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

بيان ناري من سامي عنان بشأن ملف سد النهضة
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon