وماذا بعد؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - وماذا بعد

وائل عبد الفتاح

ليس لدى الإخوان قدرة على تحمل السؤال.. فليس أمامهم إلا تنظيم مسيرات بلا أفق، ماذا تطلب غير المستحيلات الأربعة: عودة المرسى والدستور الملعون ومجلس الشورى ونسيان الخروج الكبير فى 30 يونيو.لا يمكن طرح السؤال على الإخوان لأنهم أسرى الماضى، لا مستقبل أمامهم إلا الانتقام، إنهم بالأصابع الأربعة يضعون شواهد على قبور فكرتهم، فماذا تطلب منهم؟ ماذا تطلب من تنظيم ليحافظ على تنظيمه لا يفعل سوى ما يفسد على «المجتمع» الحياة، كأنهم يعاقبون المجتمع على تضييع فرصة احتلالهم للدولة.. أو كأنهم لا يعرفون «ممارسة السياسة».. والإخوان فعلا لم يمارسوا من السياسة إلا ما يمنعها، المظاهرات هى حشد تنظيمى يمثل استعراضا لقوة الجماعة وليس بناء موقف سياسى والتعبير عنه، كما أن الانتخابات هى علاقة محورها رشوة الناخب «بالشعار الدينى، والابتسامة السمجة، والزييت والسكر»..الإخوان اختاروا إذن الخروج من اللحظة، رغم أن مفاوضاتهم من أجل الإفراج عن قادتهم، فقط قادتهم، ما زالت مستمرة، بينما لم يرفعوا مطلبا يخص الإفراج عن المقبوض عليهم، أو طلبا آخر غير أجندة التنظيم المستحيلة.لهذا لا يمكن طرح سؤال ماذا بعد على الإخوان أو أطلالهم.المدهش أن الإخوان فى إطار سرقتهم للخيال، صمموا دعوة النزول يوم 6 أكتوبر مسروقة من بوستر فيلم من أفلام الزومبى «وهى اختصارا: الكائنات التى تستيقظ بعد الموت بفعل السحر».السرقة كشفت لا وعى خشنا عن الحياة موتا.اختار الإخوان «من اختار» موعد ٦ أكتوبر لفاعلية جديدة باتجاه «مستحيلهم» المميت: عودة الزمن.عائدون من زمن مات، لا يملكون علامة واحدة على الحياة، يخرجون منها فى صدام مدهش مع «فضاء بشرى» لا يفهم كيف تريدنا التعاطف مع عودة الأيام السوداء لـ«شرعيتهم»؟لم يفتحوا جسرا واحدا مع هذا الفضاء، يرون ما يرمم التنظيم ولو استثار رغبة فى «إحياء» القدرة على النصر، أو الخروج من «مطحنة» حكم الجماعة بالمؤسسة الباقية الوحيدة.الاحتفال بنصر أكتوبر يتخذ شكلا طقوسيا هذا العام، فهو احتفال بذات جماعية تنسى كل شىء لتقاوم «هجوم البرابرة».. الذين لا يملكون قوة البرابرة لكنهم قادرون على التذكير بهم.والمفارقة أن الإخوان فى محبسهم داخل الدفاع عن «ذاتهم التنظيمية» يقيمون طقسهم هم الآخرون وفق التخويف من «البرابرة».. ويقصدون الجيش/ العسكر.وكلما فعلوا ذلك يلتصق الفضاء العريض، الجمهور الداخل حديثا إلى مسرح السياسة بالجيش، وهذا ما يجعل احتفال النصر يتخذ طابع التحدى لمن اختاروا إفساد «الحفل»، ولم يدركوا الفارق بين رفض الحكم العسكرى، ورفض الجيش، أو مشاعر بسيطة ترى فى الانتصار على «أسطورة الجيش الإسرائيلى الذى لا يقهر» ذكريات نادرة من تاريخ سعيد.ولأنها حرب قصيرة المدى من الطرفين، تترتب طقوس الاحتفال لتمسح احتفال المرسى العام الماضى عندما حرم الجيش من تنظيم الاحتفال «وتكليف الرئاسة الإخوانية بالمهمة».. وركب سيارة «السادات» المكشوفة وتجول فى استاد القاهرة بين جمهور «العشيرة» و«العشائر المتحالفة».. ويطل من بينهم وجوه من قتلة السادات نفسه.من اختار للإخوان موعدهم؟قدرة التنظيم على الحشد تخفت إلى درجة لا يمكن مقاومة الحشد الاحتفالى، كما أن الوعى البسيط للدعاية المضادة للإخوان يضعهم مع «إسرائيل» فى خط واحد ما دام الهدف هو إفساد الاحتفال، الهدف هو الجيش بجنوده وضباطه الذين نجحوا فى «عبور الهزيمة»، لا الجيش كمؤسسة بنزعتها السلطوية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - وماذا بعد   مصر اليوم - وماذا بعد



  مصر اليوم -

رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 منذ أيام

نيكول كيدمان تُبيِّن سبب بشرتها المشرقة والنقية

واشنطن ـ رولا عيسى
لطالما حافظت نيكول كيدمان على مظهرها الشبابي رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 يوم الثلاثاء، إنها الممثلة الحائزة على جائزة "الأوسكار" والتي تشتهر ببشرتها الصافية والنقية التي لا تشوبها شائبة. وفي حديثها إلى موقع "ألور" هذا الأسبوع، كشفت الاسترالية عن منتج واحد تقم بتطبيقه للحفاظ على جمالها الدائم, فلطالما كانت العناية بالبشرة دائما أولوية قصوى بالنسبة للأم العاملة هذه، التي شهدت توقيعها كسفيرة للعلامة التجارية الأميركية للعناية بالبشرة "نيوتروجينا" في يناير/ كانون الثاني. وتؤكد نجمة "ذي بج ليتل ليارس" على أنها مهووسة باستخدام المستحضرات الواقية من الشمس على وجهها كل صباح لمنع أضرار أشعة الشمس التي تغير ملامحها. وتقول "في الصباح أقوم بتطبيق الكريم الواقي من الشمس. فأنا أحب الخروج كثيراً وأحب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، ولكنني لا أحب الشمس على بشرتي لأنها مباشرة جدا." وتحدثت عن مدى تخوفها من بقع الشمس عندما كانت طفلة مما أدى بها

GMT 05:56 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

نظام "هايبرلوب" يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية
  مصر اليوم - نظام هايبرلوب يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية

GMT 06:50 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

"غوغل" و"فيسبوك" تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية
  مصر اليوم - غوغل وفيسبوك تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة

GMT 07:09 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

لماذا لم يخرجوا للتظاهر؟

GMT 07:08 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

«المتغطى بالأمريكان عريان»

GMT 07:06 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

نهاية الأسبوع

GMT 07:05 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

تيران وصنافير الكاشفة

GMT 07:03 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الفائزون بجوائز الدولة

GMT 07:19 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

'يوم خطف القدس'
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

هالة صدقي سعيدة بالمشاركة في "عفاريت عدلي علّام"

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

اكتشاف 21 مخلوقًا بحريًا مجهولًا في أستراليا

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

قصر مذهل يسجل رقمًا قياسيًا لبيعه بـ23 مليون دولار

GMT 07:32 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

دراسة تكشف أن الاذكياء لديهم طفرات وراثية أقل

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

البتراء الصغيرة الأفضل سياحيًا في دولة الأردن

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 04:18 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

هبة عرفة تكشف عن قطع أزياء لصيف 2017 من تنفيذها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon