المصالحة بالنسبة إليهم صفقة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المصالحة بالنسبة إليهم صفقة

وائل عبد الفتاح

الإخوان دخلوا السرداب، ولن يخرجوا منه كما دخلوه، يحتاجون إلى ما لا يمتلكونه ليعودوا إلى الحياة، مجموعات تفكر، تتأمل، ويمكنها أن تبنى شيئا من الحطام الذى أوصلتهم إليه ليس فقط أطماع خيرت الشاطر وصحبته، ولكن أصل الفكرة التى انتهت إلى تأسيس قبيلة، طائفة، تعادى مجتمعا تراه فى «جاهلية معاصرة» وتطلب الحكم وتصارع على السلطة بمنطق «إذا لم نحكم فأنتم لا تستحقون الحياة». ليس لدى هذه القبيلة إلا محاولة الابتزاز، بجريمة كانوا شركاء فيها من البداية، ولم يعد فى أوهامهم عن تنظيمهم إلا سراب القوة، وتربية الضحية وتسمينها للابتزاز بها، والشحن من جديد على قاعدة «نحن مظلومون، لأننا على حق، وفى معركة مع الباطل». المعركة هى سر الشحن للتنظيم، الحشد ضد مجتمع، ودولة كاملة، هم غرباء تجمعهم الآن مشاعر الانتقام من الذين أضاعوا فرصتهم فى تحقيق «اليوتوبيا» الوهمية. ولا شىء يقدمه الإخوان، كتنظيم، فى المستقبل غير الدخول فى «تقية» جديدة يمارسون فيها طقوس قبيلة ملعونة مهزومة، تحاول الحصول على مكسب من هزيمتها. وهذه الحالة بالضبط ما سيحاول استغلالها أكثر من طرف بينهما على سبيل المثال: 1- أمريكا التى تبحث عن إخوان جدد، تحشرهم فى أى تركيبة للمستقبل، وهذه إحدى طرقها للبحث عن طريقة لاستعادة مساحتها فى مصر ولو اخترعت الفكرة اختراعا ستكون بمثابة عنصر ضغط على تركيبة 30 يونيو فى مصر، وعنصر تفريغ للشحن الإسلامى المتطرف الذى سينطلق بعد مغامرة أوباما فى سوريا. 2- الجهة الثانية التى تنوى استخدام القبيلة المهزومة هم العائدون من الدولة الأمنية، فبالإخوان وحدهم مهزومين أو منتصرين أو منتظرين للصفقات، تحيا هذه الدولة ما دام الإخوان ومَن على شاكلتهم من التنظيمات المنتظرة للخلافة تحت السيطرة، وهنا ستستخدم فكرة مطاطة مثل «المصالحة» للتغطية على «خطة إعادة الاستفادة من الإخوان» بالتفاوض معهم، مع التنظيم، لتتحول «المصالحة» إلى «صفقة» يعاد فيها ترتيب أوضاع قادة الإخوان (من الوجوه الناعمة مثل محمد على بشر وعمرو دراج) ليكونوا رسلا للوجوه التى أصبحت شرسة(الشاطر ومَن تبقى فى شبكته). هذه ليست مصالحة، وإنما صفقة، ولا تهتم بتنقية البيئة السياسية، لأنها لا تنظر إلى الأعضاء، خصوصا البعيدين عن المعركة الحربية، وإنما تمنح رخصة جديدة لأمراء الكراهية فى رسم المستقبل (التنظيم والدولة). المصالحة ستختصر كما اختصرت توبة الإرهابيين فى التسعينيات بالسيطرة على القيادات لاستخدامهم وقت الحاجة إليهم. العائدون من الدولة الأمنية هم جناح فى تركيبة 30 يونيو، ويبدون أحيانا أكثر فعالية لأنهم الأكثر خبرة فى لحظات الطوارئ، يساندهم خبراء تم استدعاء أغلبهم من أجندات التليفون القديمة، وهما معا أكبر خطر على تركيبة 30 يونيو لأنهم، مثل الإخوان بالضبط، يريدون إبعاد المشاركة الشعبية إلى الهامش وتحويل 30 يونيو إلى بطولة مطلقة للجيش والشرطة، بمشاركة الجماهير كمتفرجين. العائدون من الدولة الأمنية، جناح يتصارع من أجل ابتلاع التركيبة كلها، لأن هذه طريقتهم فى الحكم، ويشبهون فيها الإخوان، لا يحكمون إلا بالتكويش والسيطرة ووضع البلاد كلها فى قبضتهم كطبيعة أى نظام سلطوى(الإخوان فعلوا ذلك وكانت نهايتهم). هذا الجناح سيستخدم الإخوان، أو من سيخرج من سراديبهم فى «تخويف» المجتمع كله، وفى المقابل فإنه سيضرب الجناح المدنى فى التركيبة أو يضعه تحت ضغط حتى لا يسهم فى بناء نظام ديمقراطى يحافظ على قوة المجتمع ولا يلغيها بالتسلط والوصاية والقمع. الجناح المدنى متردد بسبب تكوينه الضعيف فى ممارسة السلطة، ولأن سقف التوقعات أكبر من إمكانياته الحالية، لكنها إمكانات لا تهبط من السماء، ولا تتكون الخبرات بمجرد الإيمان بالأفكار، لكنها تحتاج إلى وقت تتشكل فيه وفق طموحات تركيبة 30 يونيو فى دولة حديثة يمكن استخلاصها من العفن الذى يحيط بها من سنوات الانحطاط الطويلة فى الاستبداد. نقلاً عن "التحرير"

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - المصالحة بالنسبة إليهم صفقة   مصر اليوم - المصالحة بالنسبة إليهم صفقة



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف
  مصر اليوم - ريجنسي كيوتو ينقلك إلي اليابان وأنت في إيطاليا

GMT 08:01 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان
  مصر اليوم - منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

هالة صدقي سعيدة بالمشاركة في "عفاريت عدلي علّام"

GMT 06:30 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الزلازل تضرب حديقة يلوستون الوطنية في أسبوع

GMT 07:18 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon