ماذا فعل البرادعي؟

  مصر اليوم -

ماذا فعل البرادعي

وائل عبد الفتاح

هل يمكن التفكير وسط زمجرات آلات الحرب؟ سنحاول زمجرة الآلات القديمة تصحبها أناشيد العبيد على غياب أسيادهم، سر حياتهم، وليس أسوأ من سماع جوقة الببغاوات التى كانت تعمل فى حراسة مبارك وعصابته، إلا سماع الجوقة المنافسة التى تبكى على ضياع فرصة جماعة الإخوان فى احتلال مصر ببغاوات مبارك أيتام دون عصابته، يتصورون الآن أنهم يمكنهم العودة للانتقام ليس من أيتام المرسى وعصابته فقط، ولكن من الجميع، مجتمعا وثورة يتصور أيتام مبارك أن هذه حفلتهم، سيدخلون تحت ستار الفرح بالتخلص من المرسى أو الخوف من انتقام جماعته وإرهابها، هكذا عادت الوجوه القبيحة للظهور على الشاشات وخرجت من كهوفها، كما عادت الواجهات المدنية لتحمل توجيهات الأجهزة الأمنية فى صياغات منمقة كأنها حقائق ووعى شخصى. وتنطلى الخدعة الجديدة وقت الخوف/ الحرب، لكنه سريعا ما ينكشف خصوصا أن عودة الوجوه القبيحة وخروج الببغاوات الشرسة من كهوف الاختباء، يمثل إدانة جاهزة لتركيبة ٣٠ يونيو فالتركيبة الحاكمة التى جاءت بعد الخروج الكبير فى ٣٠ يونيو مثلت تحالفا سياسيا بين قوى الثورة وأجهزة الدولة، بهدف ضرب وإزاحة تيار الفاشية الدينية الفاشية الدينية عطلت الثورة، ووقفت حاجزا فى إطار تأسيس مجتمع جديد ونظام ديمقراطى، ولم يكن أمامها لتحقيق ذلك إلا تدمير الدولة وأجهزتها وهذا ما دفع إلى تحالف لإنقاذ الدولة واستكمال الثورة، على ما فى التحالف من خطورة لم تتوفر إمكانية لتجاوزها من أجل هزيمة الفاشية. وهذا يعنى ببساطة أن جنوح التركيبة إلى أيتام مبارك، أو تصورها أن الموضوع سينتهى عند الانتصار الأمنى على أيتام المرسى، سيمثل فشلا جديدا وسيرا فى اتجاه الكارثة، لأن الدولة لن تقوم لها قائمة دون وجود قوى وفعال للقوى الديمقراطية وإعادة بناء أجهزة الأمن بعيدا عن تركيبة «الدولة الأمنية»وهذا ما يجعل استقالة، أو انسحاب البرادعى مؤثرا على تركيبة ٣٠ يونيو. وكما كتبت قبل أيام فى صفحتى الأسبوعية بـ«السفير» :البرادعى خرج من الدائرةلكنه ليس كما دخلها بالتأكيد. انسحب الدكتور محمد البرادعى فجأة من تركيبة الحكم بعد 30 يونيو. فعلها فى قلب «المعركة» كما رأتها الدولة الأمنية وجوقتها وجمهورها. انسحاب فى غير وقته، وإن كان متوقعا، فهو غاندى الذى أرادته الظروف أن يلعب دور نهرو، أو الداعية الذى دفعه الفراغ السياسى إلى لعب دور السياسى، وهو ترنح على الجسر بينهما. جاء البرداعى من خارج دائرة النخبة المعارضة بعد عودته فى شباط عام 2010، يصاحبه سحر الإنجاز فى الخارج، جائزة نوبل وإدارة هيئة الطاقة الذرية. هابط من سماء أخرى وهذا ما جعله مربكا للجميع: من يبحث عن بديل ومن يرفض البديل إنه بمعنى ما لم يكن البديل للجنرال ولا يمكنه الدخول فى حرب الآلهة على المقعد الفخم فى مصر. إنه سهم قادم لكسر الدائرة المغلقة على نفسها. سهم حكيم هادئ لا يدّعى امتلاك الحل السحرى أو مفاتيح الجنات المغلقة. البرادعى، كانت طبخته جديدة. وتلعثمه الذى انتقده مدمنو الحلول الجاهزة، إشارة إلى حيوية القوى الجديدة فى المجتمع... قوى هاربة من الاستقطاب بين النظام والإخوان المسلمين، وتفك عزلة مصر عن تيارات التغيير فى الألم وتجعلها أعجوبة أو قائدة فى دول الأعاجيب العربية. الفاشية كما عرفتها مصر دائما كانت بليغة وتصنع نماذجها المخدرة ببراعة فى العصر الفضائى، وتنتقل من شرفات الحكم إلى الشوارع مثل المخدرات السهلة وفى المقابل كانت ثقافة التغيير ترتبط بتلعثم ما للخروج عن النص السائد... وهذا ما وضع البرادعى فى موقع مميز، أيقونة من الثورة المصرية رغم أنه إصلاحى، ولا يحب السياسة، ونضاله أوروبى الملامح ظل البرادعى خارج الدائرة، بالاستغناء عن المناصب، والمسافات بينه وبين الشعبوية بأشكالها، والدائرة القديمة للنخبة ليكون «حكيما» و«دليل طريق» كلما تحققت نبوءاته التى بدا أنه يقرؤها من «كتالوج» الدولة الحديثة فى أوروبا. لم يقطع البرداعى المسافات، لكن القوى السياسية كلها قطعت المسافات إليه واختارته مفوّضا وممثلا فى تركيبة الحكم بعد 30 يونيو. ولأنه من الذكاء ليعرف أن وجوده يحمى ما حدث من وصف «الانقلاب العسكرى»، فإنه تعامل كما لو كان هذا «الوجود المميز» ورقته الوحيدة لم يسع للبناء على هذه الميزة لتقوية «المكوّن السياسى» فى تركيبة الحكم، كما غابت عنه إرادة بناء موقف سياسى بدلا من الاكتفاء بالتهديد بالانسحاب. البرادعى كان هدفا، قبل إعلان تركيبة الحكم، لجوقة الجناح العسكرى، وبدا أن هناك «عشاءً أخيرا» سيُعدّ له عاجلا أو آجلا... قبل «الفض» أو بعده. لم يحاول البرادعى استكشاف البيئة التى وصل فيها إلى السلطة.. تصور أنه سيُسمح له بصنع معجزة من دون أن تظهر بوادر سحره لم يرَ شبكة بروباجندا تلتفّ لتصنع جمهورا من المنتظرين للمنقذ العسكرى من الوحش المقيم فى «رابعة العدوية». جمهور لم يفكر البرادعى فى تقديم «حل آخر» يقوّم به السحر القديم للدولة الأمنية.

GMT 09:10 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

هل ترامب مختل العقل؟

GMT 09:07 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

السيسي وصفقة القرن

GMT 11:21 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

آخر يوم في حياة جلالة الملك!

GMT 11:15 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

مبرراتى للترشح للرئاسة!

GMT 10:22 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

كيف يتخذ ترامب قراراته؟

GMT 09:48 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

قديم يتنحى وقديم لا يغادر

GMT 09:44 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

الشعب يحكم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا فعل البرادعي ماذا فعل البرادعي



بفستان أحمر من الستان عارٍ عند ذراعها الأيمن

كاتي بيري بإطلالة مثيرة في حفلة "مكارتني"

لوس أنجلوس ـ ريتا مهنا
جذبت المغنية الأميركية كاتي بيري، أنظار الحضور والمصورين لإطلالتها المميزة والمثيرة على السجادة الحمراء في حفل إطلاق مجموعة خريف/ شتاء 2018 لدار الأزياء البريطانية ستيلا مكارتني في لوس أنجلوس، يوم الثلاثاء، وذلك على الرغم من انتشار الإشاعات بشأن إجرائها عملية تجميل ما جعلها ترد بشراسة لتنفيها، وفقاً لما نشرته صحيفة "الديلي ميل" البريطانية. وظهرت كاتي، التي تبلغ من العمر 33 عامًا، بإطلالة مثيرة، حيث ارتدت فستانًا أحمرا طويلا من الستان مزركش نحو كتفيها الأيسر، وعارياً لذراعها الأيمن، ونظارة شمسية ضخمة.  وكشف الفستان عن كاحليها مما سمح  بإلقاء نظرة على حذائها، الذي جاء باللون الوردي، ولفتت كاتي الجميع بإطلالتها المختلفة، كما اختارت مكياجا صاخبا مع أحمر الشفاة اللامع. مع شعرها الأشقر ذو القصة الذكورية، اختارت بيري زوج من الأقراط الطولية باللون الأحمر، وامتازت أثناء حضورها بابتسامتها العريضة. في حين أنها في هذا الحدث، حصلت على بعض الصور مع ستيلا

GMT 05:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

"فيرساتشي" و"برادا" تعودان إلى الأصل في 2018
  مصر اليوم - فيرساتشي وبرادا تعودان إلى الأصل في 2018

GMT 09:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تماثيل حيوانات اللاما تتصدر أسواق الهدايا في بوليفيا
  مصر اليوم - تماثيل حيوانات اللاما تتصدر أسواق الهدايا في بوليفيا

GMT 08:27 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

منزل أسترالي مليء بالمتعة والمرح معروض للبيع
  مصر اليوم - منزل أسترالي مليء بالمتعة والمرح معروض للبيع

GMT 09:10 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

بريطانيا أمامها فرصة للعودة للاتحاد الأوروبي
  مصر اليوم - بريطانيا أمامها فرصة للعودة للاتحاد الأوروبي

GMT 03:44 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إغلاق صحيفة الأطفال الوحيدة في أستراليا Crinkling News
  مصر اليوم - إغلاق صحيفة الأطفال الوحيدة في أستراليا Crinkling News

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon