«العهد الجديد» يتحصّن بـ«الميدان»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - «العهد الجديد» يتحصّن بـ«الميدان»

وائل عبد الفتاح

... حتى فجر اليوم، كان المصريون لا يزالون صامدين في ميادينهم، احتفالاً بـ«العهد الجديد»، وتحصيناً له من «ثورة مضادة» يقودها «الإخوان المسلمون» للانقضاض على مكتسبات «30 يونيو». وفيما أدّى الرئيس المؤقت القاضي عدلي منصور، يوم أمس، اليمين الدستورية أمام زملائه في المحكمة الدستورية، تنفيذاً للمرحلة الأولى من خريطة المستقبل التي وضعتها قيادة الجيش المصري، بإشراف فقهاء السياسة والدستور، وبمباركة القيادات الدينية والسياسية، دعت حركة «تمرّد» المصريين إلى الاحتشاد في ميادين مصر، اليوم، ضمن فعاليات أطلقت عليها تسمية «مليونية الدفاع عن مكتسبات الثورة». في هذا الوقت، ذكرت مصادر أمنية أن قوات الامن اعتقلت المرشد العام لجماعة «الاخوان المسلمين»، بعدما أمرت النيابة العامة بتوقيفه إلى جانب قيادات الجماعة، وأبرزهم نائبه الاول خيرت الشاطر وعصام العريان ومحمد البلتاجي، فيما لا يزال الرئيس المخلوع محمّد مرسي قيد الإقامة الجبرية. في المقابل يخوض «الإخوان» معركتهم ضد «ثورة 30 يونيو» على اكثر من مستوى، حيث دعوا إلى تنظيم تظاهرات اليوم تحت شعار «الدفاع عن الشرعية»، في موازاة تأجيجهم أعمال العنف في محافظات عدّة، بما فيها القاهرة، فيما يبدو أن رسالة مساعد الرئيس المخلوع للشؤون الخارجية عصام الحداد لعواصم العالم قد مهّدت لحملة دولية ضد «العهد الجديد» لجهة محاولة تصوير ما جرى منذ 30 حزيران على انه «انقلاب عسكري» وليس «ثورة شعبية». 1 بين الاحتفال والرعب. يشعر المصريون بالفرح، برغم هجمات بقايا العصابات الارهابية المسلحة (جيوش تحالف الارهاب) على الشوارع بعشوائية، والتهديد بحرق مصر، وشن حرب «طالبانية» أو «قاعدية» على شعبها عقاباً على ازاحة محمد مرسي، وسحب شرعيته التي تصورت أنها «صك ملكية». الاخوان تحولوا الى قبيلة ملعونة، تطارد اجهزة الامن زعاماتها، بينما يهرب الشطار منهم، ويفاوض البعض بورقة العنف ليحصل على فرصة سفر. مرسي تحت تصرف الجيش، بعدما تصور انه سيصبح بطلا بدفاعه المستميت على كرسيه، وباستغاثاته لراعيه الاميركي: الحقوني.. انهم يسرقون شرعيتي. مازال المصريون في الشارع بالملايين، في كرنفالهم السياسي المفتوح، انتصاراً على «احتلال» الاخوان. ما زالوا ايضاً يقدمون تعريفات جديدة للاحداث السياسية، فالعالم اليوم يعيد النظر في الافكار الثابتة عن «الانقلاب العسكري» و«الثورة الشعبية». المصريون في موجة ثالثة من العودة الى الحركة بعد الثبات. اربكوا العالم قبل ان يربكوا انفسهم. ليس بتعريف ساخر مثل «الانقلاب الشعبي» يرد على الاتهامات/ التخوفات من أن مشهد «30 يونيو» كان انقلابا عسكرياً، او الرغبات المدفونة (من قبل الغائبين عن 25 يناير) لاعتبارها اول خط ثورة جديدة يلتقي فيها الشعب والدولة. الشعب يعيد تعريف نفسه. والدولة تفكك التحام مؤسساتها بالسلطة، لتواجه «الاحتلال»، وهذا سبب الارتباك، فكيف يمكن ان تشارك الدولة في الثورة على الرئيس؟ هل هي مؤامرة ؟ خيانة ؟ انتقام؟ أم انها إزاحة لألواح السلطة بفعل «قوة المجتمع»؟ هذا ما يمكن ان يتكشف في الايام المقبلة: هل يحافظ الجيش على خطوتيه الى الخلف، ويكتفي بترميم صورته عن المجتمع، بعد الفشل في ادارة المرحلة الانتقالية الاولى؟ ام ان النزعة السلطوية للجيش ستدفع القيادة الشابة إلى تبني روح «التمسحة» لتبتلع الثورة وتجعلها قناعاً على ديكتاتوريتها العسكرية؟ ربما الاجابة لا تسير في اتجاه الحافة، وتتشكل طبيعة جديدة للسلطة في مصر، وهذا رهن التفكير اصلا في وضع الجيش داخل الدولة المصرية، وهو سؤال لم يراجع تقريباً منذ الانعطافات التاريخية مع محمد علي وجمال عبد الناصر. 2 رئيس مؤقت... ورئيس حكومة قوي. هذه من النوادر في تاريخ مصر السياسي. ربما مرة واحدة سابقة حين تولى صوفي ابو طالب الرئاسة (بحكم البروتوكول) بعد اغتيال أنور السادات لمدة 60 يوما. لكن عدلي منصور ليس بروتوكوليا، كما انه ليس جنرالا مثل سوار الذهب، ليحتفل بكرمه ونبله في التخلي عن السلطة بعد عامه الانتقالي. رئيس مصر الجديد قاض في المحكمة الدستورية، اي في مكان بين التكنوقراط، وكهنة الدولة. نعم، للدولة في مصر كهنتها. الدولة في مصر كما انها جسد شبه ميت، فانها تعمل وتنتج، ويخرج من بين ماكيناتها «رئيس مؤقت» لا يمكنه استدعاء الادوات السلطوية القادرة على التهام الدولة ومؤسساتها. رئيس غير سلطوي، ولفترة انتقالية (قد تصل الى عامين)، وهذا وحده تفكيك لطبيعة الحكم «التاريخية» التي ترسخ في الوعي كأنها «حقيقة مطلقة» او «مقدسة» فوق التاريخ. سيكون «مؤقتا» ويرحل. وسلطة الادارة (الحكومة) ستكون مستقلة. ربما تذهب للدكتور محمد البرادعي، بحسب التوقعات، ومعه اربعة نواب (للاقتصاد والامن القومي والسياسة والعدالة الانتقالية). البرادعي هو مندوب القوى السياسية الجديدة في التفاوض مع الجيش (باستشارات من الكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل، الحكيم القادم من لحظة تأسيس دولة التحرر الوطني) وبينهما مؤسسات الدولة (البيروقراطية/ التكنوقراطية) ويمثلها الرئيس عدلي منصور. من هذا التفاوض ستخرج ملامح المرحلة الانتقالية الثالثة. 3 تحطمت اساطير . وهذا ما يجعل ازاحة محمد مرسي، لها ملامح ثورية. فالازاحة حطمت تنظيم «الاخوان» الذي لا يقهر ولا يمكن ابعاده عن السلطة. تعامل المصريون على ان الإخوان قدرهم، او ما يشبه ذلك، وخروجهم الكبير في «30 يونيو» كان باتجاه تغيير القدر، الذي صاحبته ازاحات موازية في قوة سيطرة الراعي الاميركي وشراكته في تكوين السلطة. إلى اي مدى سيكون اهتزاز موقع واشنطن في معادلة مستقبل السلطة تحطيماً للاساطير؟ سنرى. نقلاً عن جريدة "السفير"

GMT 08:00 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

اكتشاف أميركي في العراق!

GMT 07:58 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

للمسئولين فقط: لا تقل شيئاً وتفعل نقيضه

GMT 07:57 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

تأملات فى قضية سيناء

GMT 07:55 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الأمريكيون ... وقطر

GMT 07:54 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الشباب والديموقراطية

GMT 07:52 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الوظيفة القطرية

GMT 07:47 2017 الثلاثاء ,18 تموز / يوليو

كيف تدير قطر الصراع؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - «العهد الجديد» يتحصّن بـ«الميدان»   مصر اليوم - «العهد الجديد» يتحصّن بـ«الميدان»



  مصر اليوم -

أظهرت تحولًا جذريًا في طريقة ارتدائها لملابسها

سيلين ديون تتألّق في بلوزة بيضاء من الحرير المتعرّج

باريس ـ مارينا منصف
أظهرت سيلين ديون، تحولًا جذريًا في طريقة ارتدائها لملابسها، وقد تم تداول الحديث بشأنها وعن طريقتها الجديدة في اختيار ملابسها خلال جولتها في أوروبا، حيث واصلت سيلين ديون روتينها اليومي على المدرج عند خروجها من باريس يوم الخميس، وبدت المطربة الكندية البالغة من العمر 49 عامًا وكأنها مستعدة للعمل عندما ظهرت مرتدية بدلة منسقة. واستغلت النجمة كونها ذات قوام نحيف وارتدت سترة مجسّمة تظهر بها قوامها النحيف، وارتدت أيضا بلوزة بيضاء من الحرير المتعرّج أسفل الجاكت وأمسكت بيدها حقيبة نسائية بيضاء اللون، وأكملت أناقتها بارتداء حذاء مخملي ذو كعب عالٍ، متماشيًا بذلك مع اختيارها لسترتها ذات الخطوط المخملية، ونسّقت النجمة شعرها بطريقة بسيطة، وارتدت نظارات شمسية كبيرة الحجم، أخفت بها وجهها. وانطلقت سيلين في حياتها المهنية بعد توفقها منذ 2016، وذلك بعد صدمتها في وفاة زوجها بعد 22 عامًا من الزواج، في صراعه مع مرض السرطان، وستشهد سيلن

GMT 09:41 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

"سيلفيرا" تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم - سيلفيرا تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon