الشاطر والمرسى

  مصر اليوم -

الشاطر والمرسى

وائل عبد الفتاح

وما لى أراك تغرق يا من تدَّعى البطولة؟ ما لى أراك لا تعرف كيف تسيطر على تحولاتك بعد الخروج من الكهف؟ ما لى أراك سعيدا وأنت ترتكب جرائم ضخمة لتحتل دولة ميتة؟ نعم، الإخوان تنظيم يعرف نفسه من جديد بعد أن استولى على السلطة بالدخول فى شركة الحكم «إخوان -عسكر بهندسة أمريكية». الإخوان اليوم ليسوا الإخوان قبل ٣٠ يونيو ٢٠١١، حدثت تحولات، أصابتهم اللوثة التى لم يستعدوا لها، تفككت القبضة الحديدية، ما زالت قبضة لكنها ليست حديدية. المرسى ليس هو المرسى الذى لقب بالاستبن أى الاحتياطى، ولا الشاطر هو مخرج مسرح العرائس الوحيد؟ حتى العريان، ذلك المبتسم على ما لا يستدعى الابتسام، تحول إلى شخص هستيرى، زائغ العينين، يتفوق على السخرية منه، يروى مثلا فى الكواليس أن الهستيريا وصلت به إلى حدود أصبح فيها ممنوعا من دخول قصر الرئاسة، ولا يرد على تليفوناته، ويخشى من مديحه، كما تصيب حركته الرئاسة بالارتباك أكثر مما هى عليه. روايات يبدو معها العريان خارج السيطرة، وهذا تحول فى مسار شخص وتنظيم، فالرجل الذى لعب دور الواجهة، ها هو ينظر فى المرآة ويدافع عن وجوده وطموحه الشخصى، وتبدو حركته «كما تبدو فى الروايات» خارج السيطرة. العريان مجرد نموذج لشخصيات لم يعد الحفاظ على التنظيم هدفها الوحيد، ولكن إثبات الذات والحفاظ على مكاسب «مثل هيلمان منصب» أو حصد شعبية «فالبقاء فى النور لم يعد ضارا كما كان أيام الأنظمة المعادية للإخوان». باسم عودة مثال لتحول شخص من لعب أدوار خبير الخبراء فى جماعة لم تقدم كفاءة أو خبرة، فكان هو العلامة وسط جهل عميق يفخرون به، وعندما أصبح وزيرا انكشفت حقيقة خبرته، ولم يعد أمامه إلا اللعب بالدعاية والبروباجندا المثيرة للسخرية من فرط سذاجتها. التنظيم يتحول.. والمرسى المقيم فى القصر ليس المرسى الذى بدا ضئيلا بجوار خيرت الشاطر العملاق فى استاد المنصورة وهو يحاول الغناء بكل ما فى الروح المسدودة من قدرة على إشاعة البؤس الخشن. الشاطر نفسه تغير، بعدما كان بطل التنظيم الأول، ومالك شفرات الحماية من التفكك والذوبان، أصبح «الأب الروحى» الذى تنسب إليه خرافات وأساطير أكبر من حجمه، وقدراته الذهنية والشخصية، ماذا فعل التحول به؟ وماذا فعل بالمرسى؟ بل كيف تتفاعل الآن الصفات الإنسانية داخل تنظيم عاش واستمر على الاختباء، فى مقرات سرية، واجتماعات سرية، وخلف ابتسامات باهتة. ماذا فعل خروج التنظيم إلى السلطة؟ أين ذهب سحره كجماعة صنعت قبيلة؟ العضو بالنسبة إلى الجماعة مجرد زبون. يمنحونه رشوة لتسهم فى منحهم رخصة الاستبداد. المجتمع بالنسبة إلى الإخوان ليسوا أفرادا أو مواطنين أو حتى جمهورا له احترامه باعتباره جزءا من اللعبة عندما تكون حلوة، وإنما المجتمع عبارة عن زبائن. وفى عقلية التجار هذه، الزبون على حق فقط لحظة الانتخابات أو الحشد. تأمل جيدا العلاقة بين تنظيم الإخوان والمنتمين إليه.. وانظر إلى من انفصل عن الإخوان فى مرحلة الشباب.. لا الذين انشقوا فى سنوات متأخرة ويحاولون بكل الطرق المحافظة على سحر المنشق. لا يتخلص الإخوانى بعد عمر معين من إخوانيته، لأنها تتحول إلى علاقة عائلية، والخروج عنها ليس سهلا، ويكون دائما باتجاه «إخوانية..» أكثر من الإخوان أنفسهم.. وتدور الخطابات المنشقة عن «النقاء» الذى لم يعد موجودا والابتعاد عن أفكار حسن البنا. المنشق من هذا النوع يلتصق بفكرة الإخوان أكثر بعد خروجه، لأن حياته لم تعد كافية لأن يخوض مغامرات البداية من جديد، ويظل محاطا بسحر المنشق، منقبا عن الفكرة النقية التى ضاعت والإخوانى الكامن فى المنشق يكون أحيانا أخطر من النائم فى قلعة التنظيم. أما الذى لديه وعى يدمر الفكرة من الأساس فهو الذى فضح بحكاياته طبيعة العلاقة بين التنظيم وعضويته، هم زبائن فى معرض «الطليعة المؤمنة» يحجزون تذكرة إلى الجنة (ضمانا بنتيجة الحساب بعد الموت) وموقعا اجتماعيا يعوض عدم تميزهم رغم قدرتهم على الجدية. الموقع الاجتماعى يمتد بالوظيفة وضمان العمل.. إلى جانب الشعور بسلطة التفوق الإيمانى على الجميع. حرب الدفاع عن التنظيم كانت أقوى ما يفعله الإخوان، وهى حرب أدامت التنظيم، لكنها جعلته أكثر ميلا للزبائنية.. خصوصا بعد ظهور منظم للسلفيين قبل الثورة «بوحى من جهاز أمن الدولة» وبعد الثورة باعتبارهم الحليف الذى يبدو أكثر خطرا أحيانا من العدو. حرب الدفاع عن الزبائن جزء من الارتباك الكبير لحكم الإخوان، لأنها ضمن حسابات الرئيس الذى يؤدى دوره بوعى أنه مندوب الجماعة فى قصر الرئاسة، ولا بد أن يرسل إلى جمهور الزبائن ما يطمئنهم أن كل شىء على ما يرام. نقلاً عن جريدة " التحرير "

GMT 00:23 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

لا للانتحار الفلسطيني…

GMT 00:21 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

"من فمك أدينك يا اسرائيل"

GMT 00:19 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

تخصصوا يرحمكم الله

GMT 00:16 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

استراحة مع المناضلين

GMT 00:14 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

هل تقع الانتفاضة الثالثة ؟!

GMT 00:12 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

تقاليد قديمة تتوارى

GMT 08:18 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

مصر ليست دولة تابعة

GMT 08:16 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

نهاية الأسبوع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشاطر والمرسى الشاطر والمرسى



أبرزت ملامحها الفاتنة بمكياج ناعم وأحمر شفاه فاتح

بيكهام أنيقة ببلوزة ذهبية وسروال وردي في لندن

لندن ـ ماريا طبراني
نشرت صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، صورأ جديدة لفيكتوريا بيكهام مصممة الأزياء البريطانية الشهيرة، هذا الأسبوع أثناء توقفها في أحد متاجرها الخاصة للأزياء في دوفر ستريت بلندن. وظهرت فيكتوريا التي تدير خط الأزياء الخاص بها، أثناء تجولها عبر طريق لندن لدخول المكان، ورُصدت مغنية البوب ذات الـ43 عاما، بإطلالة أنيقة ومميزة، حيث ارتدت سروالا ورديا، وبلوزة ذهبية مصممة خصيصا ذات رقبة عالية، وأضافت حقيبة صغيرة حمراء من مجموعتها الخاصة وضعتها تحت ذراعها، وأكملت فيكتوريا بيكهام إطلالتها بنظارة شمسية سوداء، مع أقراط خضراء، وقد أبرزت ملامحها الفاتنة بمكياج ناعم مع لمسة من أحمر الشفاه الوردي اللامع. ويُذكر أن فيكتوريا بيكهام ظهرت في عطلة نهاية الأسبوع وهي نائمة على الأريكة تحت البطانية، بعد قضاء يوم عائلي طويل في ساحة التزلج يوم السبت، وكانت في حالة لايرثى لها، بعد قضاء يوم طويل مع طفلتها هاربر، البالغة من العمر 6 سنوات، في تعلم

GMT 07:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

موضة جينز التسعينات تطغى على شتاء 2018
  مصر اليوم - موضة جينز التسعينات تطغى على شتاء 2018

GMT 09:05 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

مناطق سياحية تجعل ماليزيا من أكثر الوجهات رواجًا
  مصر اليوم - مناطق سياحية تجعل ماليزيا من أكثر الوجهات رواجًا

GMT 06:31 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

بوتين ينفي شائعات تواطأ ترامب مع روسيا
  مصر اليوم - بوتين ينفي شائعات تواطأ ترامب مع روسيا

GMT 06:05 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تلغي الحماية على الإنترنت المفتوح
  مصر اليوم - أميركا تلغي الحماية على الإنترنت المفتوح

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 05:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على خطوات تجديد بيانات البطاقة الشخصية "الرقم القومي"

GMT 17:52 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

السلطات الإماراتية ترفض التعليق على ترحيل أحمد شفيق

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:26 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل اتهام قاصر لسائق "توك توك" بهتك عرضها في الهرم

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 19:37 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تبحث مقترح كتابة الأسعار على علب السجائر

GMT 04:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم "بيت المقدس" يعلن مسؤوليته عن حادث مسجد الروضة

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon