ليس لديهم سوى الألغاز

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ليس لديهم سوى الألغاز

وائل عبد الفتاح

... كل قدراتهم الخرافية تَمخَّضَت عن مسرح وهمى يعلنون فيه عن بطولات لا يصدِّقها سوى جمهور لا يحتمل اكتشاف أن الذين يراهم على الشاشة ويجلسون على الكراسى الضخمة المذهَّبة... ليسوا سوى مصاصى دماء يظهرون فقط أمام الكاميرات وفى حكايات المؤامرات.. لأنهم ببساطة حُكَّام دولة ميتة. بدا المرسى فى المؤتمر الصحفى غارقا فى مقعد يبتلعه، يتكلم عن تفاصيل لا يعرف حدود ما سيعلنه منها، أو ترتيبها النهائى، لاهيًا كعادته فى سرد قوائم شكر أو إشادة أو إشارة ينسى بعضها ويلتقطه الملقن. المرسى هو مفتاح هذه العملية، لكنه لا يعرف عنها شيئا، تمت عبره كل الاتصالات السرية، والاتفاقات العلنية، لكنه لا يستطيع أن يقرر بمفرده ماذا يقول، أو ما النص الذى وافقت عليه الكهنة الساكنون فى أماكنهم السرية... هذا ما يوحى به مشهد النهاية فى «فيلم» خطف الجنود، وهو فيلم لأننا لم نرَ فى الأوساط الرسمية غير ما سمح به سيناريو يحول القضية كلها إلى لغز. بداية من المسائل البسيطة: كيف ومتى انتهت العملية؟ بخاصة أنه كان هناك وقت لتجهيز بدل ميرى للجنود ووقت آخر لكى يحصلوا على حمام يُخفِى الإجهاد أو يبدو بعده أنهم كانوا فى مهمة خاصة وليسوا ضحايا مختطَفين. ثم أين الجناة إذا كان الضحايا عادوا بهذه الخفة والروعة والشعور بالثقة بـ«هيبة الدولة»؟ رواية الدولة متهافتة إلى درجة أن ما تَسرَّب عن العملية من مصادر متعددة أصبح هو النص الأساسى، بداية من تدخُّل زعماء القبائل وضمانهم الإفراج عن الجنود مقابل سلامة الخاطفين، وحتى الخلافات بين المرسى وقياداته الأمنية حول طريقة التعامل مع جريمة قال فيها درته الخالدة: «نعمل على حماية المخطوفين والخاطفين». ركاكة رواية الدولة نابعة أولا من أنها أصبحت شركة متعددة الرؤوس بين جماعة أرسلت مندوبها إلى القصر ومؤسسات عسكرية وأمنية تآكلت قدراتها حتى تكاد تختصر فى غريزة البيروقراطية المدافعة عن مصالحها. وثانيا أن سيناء لم تعد تحت سيطرة أحد، لا السلطة ولا المخابرات ولا الجيش ولا القبائل حتى... أصبحت ملعبا من ملاعب الاستعراض الفوضوى لقدرات قديمة تبحث عن نفسها... وهذا ما يجعل الروايات مجرَّد رقع حكايات لا يمكن الاعتماد عليها فى حبكة رواية يمكن تصديقها. والأهم من كل هذا أنها دولة ميتة.. حديثها حديث مصاصى دماء ميتين أرواحهم اختفت.. وأجسادهم تتحرك لامتصاص الدماء فقط. لهذا لم نسمع صوت الضحايا. رأينا دهشتهم وصدمة الأوامر بصمتهم. ماذا سيحكى المخطوفين لعائلتهم؟ ماذا سنحكى كمتفرجين لدينا كل هذه الرقع لنصنع لغزًا سخيفًا عشناه 5 أيام كاملة...؟ هل يمكن أن تعيش دولة على نفى ما يقال لأنها لا تقول شيئا؟ دولة بائسة ليس لديها شىء.. وهذا لغز فى حد ذاته، كيف تعيش؟ وإلى متى؟ بؤس الدولة مفرط إلى درجة استعادتها لكل ميراث الفخر الكاذب من الأغانى ليكون خلفية رواية ركيكة ولغز سخيف... «والله وعملوها الرجالة» التى قيلت فى المنتخب الوطنى لكرة القدم، ماذا تعنى هنا «الرجالة»، و«ماذا فعلوا؟»... إذا لم يكن لديكم أصلا رواية تروونها فكيف تغنُّون عمَّا لم تعلنوا عنه؟ ... لغز؟ بطولتكم لغز؟ وفضيحتكم لغز؟ مستقبلكم لغز؟ مصيركم لغز؟ أنتم لغز أسخف من التفكير فيه.

GMT 02:14 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

معركة كرامة أولا

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

لبنان في غنى عن هذا النوع من الانتصارات

GMT 08:46 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

حلم الدولة المدنية

GMT 08:45 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

اسأل الرئيس وكن أكثر تفاؤلا

GMT 08:42 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

حكمة الحكيم

GMT 08:41 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

فى مؤتمر الشباب !

GMT 08:40 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

خديعة تعريف الإرهاب

GMT 07:21 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

أردوغان لا يمكن أن يكون وسيطاً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ليس لديهم سوى الألغاز   مصر اليوم - ليس لديهم سوى الألغاز



  مصر اليوم -

خلال حضورها حفلة افتتاح فيلمها الجديد

تشارليز ثيرون تجذب الأنظار إلى إطلالتها الرائعة

نيويورك ـ مادلين سعادة
خطفت النجمة الأميركية الشهيرة تشارليز ثيرون، أنظار الحضور وعدسات المصورين بإطلالتها الجذابة والمثيرة، أثناء افتتاح فيلمها الجديد "Atomic Blonde"، في مدينة لوس أنجلوس، الاثنين. وظهرت النجمة العالمية، مرتدية فستانًا يتألف من الجلد الأسود والخيوط المعقودة معا والشيفون الشفاف، وارتدت حمالة صدر من الجلد مرصعة بالفضة، تحت قطعة من القماش الشفاف ذو الأكمام الطويلة، مع خط الرقبة المفتوح إلى الخصر مع تنورة صغيرة، تظهر هامش من الجزء العلوي من الفخذ إلى فوق الركبة، كما انتعلت بووت اسود يصل إلى الكاحل. وصففت الفنانة الحاصلة على جائزة الأوسكار، شعرها بعيدا عن وجهها، خلف أذنيها مع بعض الاكسسوارات الفضية الرقيقة، مما أضفى إليها إطلالة مثيرة. وإلى ملامحها الهادئة أضافت ثيرون مكياجًا لامعًا مع القليل من الايلاينر والماسكارا، وأحمر الشفاه الوردي، وأكملت اطلالتها اللافتة بطلاء الأظافر الأحمر. ومن بين المشاهير الذين كانوا في قائمة ضيوف العرض الأول، الممثلة عايشة تايلر والتي ارتدت فستانا

GMT 05:20 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق
  مصر اليوم - أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق

GMT 07:38 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

ستيفن فولي وكيفن هوي يدشنان "وات انرثد" بشكل مذهل
  مصر اليوم - ستيفن فولي وكيفن هوي يدشنان وات انرثد بشكل مذهل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon