محاكمة النائب العام

  مصر اليوم -

محاكمة النائب العام

مصر اليوم

  الحل فى محاكمة النائب العام لا إلغاء تعيينه. هذا ما يُستحب التفكير فيه للخروج من المعركة العبثية حول عبد المجيد محمود وطلعت إبراهيم. لماذا لا يحاكم النائب العام الذى يعطل العدالة ويدخلنا فى متاهات قاسية لنضعف فى مواجهة السلطة؟ ولماذا عدنا إلى طريق التهديد بالقانون أو استخدامه لإضعاف المجتمع فى مواجهة السلطة؟ أسئلة أكبر من عبد المجيد وإبراهيم أو أى آخر يتصارع حوله المستبد الجديد (المرسى وجماعته) لاكتمال إعلان الوراثة الكاملة للمستبد القديم (مبارك وأطلال أجهزته). أسئلة أقطع بها ما يمكن روايته من قصة العنف الطويلة.. لكنه ليس قطعا كاملا، فالنائب العام أحد أبطال القصة ومركز من مراكزها الدرامية.. وكان احتلال موقع النائب العام نقطة ارتكاز فى «عنف» السلطة الإخوانية. لم يكن الغرض إزاحة عبد المجيد محمود.. أو تطهير القضاء أو إعادة هيكلته ليكون النائب العام هو محامى الشعب. الغرض كان إعلان احتلال القضاء.. ووضع شخص يدين بالولاء الكامل فى هذه النقطة المفصلية من علاقة السلطة بالمجتمع والرئاسة بالقضاء والجماعة بالمجتمع.وليس صدفة أن احتلال موقع النائب العام لا تحريره كان فى قلب انقلاب 21 نوفمبر.. لأن قرار استخدام «عنف السلطة» لإخضاع الشعب.. لا يكتمل بدون نائب عام يحميه. النائب العام مفصل من مفاصل الديكتاتورية المقنعة، وكان لا بد أن يكون تحت سيطرة الجماعة وفى طوع يد مندوبها فى القصر.. ولأن الجماعة فاشلة فى امتلاك أدوات السيطرة، كما أنها تريد زرع ديكتاتور فى لحظة فوران المجتمع كله ضد مؤسسات الدولة الاستبدادية.. لم يمر احتلال منصب النائب العام رغم الإيقاع الصاخب للمزايدات التى جعلت مجرد إزاحة عبد المجيد محمود عملا ثوريا، والاعتراض على تعيين نائب عام تابع للرئيس مؤامرة لصالح الفلول. تعرَّى المشهد سريعا بعد أداء نائب عام (المرسى) الذى افتقد إلى حنكة وذكاء عبد المجيد محمود.. وأصبح ظاهرا أنها معركة بين مستبد قديم ومستبد جديد.. وأن أجهزة القديم تدافع عن نفسها فى مواجهة الجديد الغشيم. معركة لا تخص الثورة.. وبمعنى أوضح ضدها.. فالديكتاتور الإخوانى الفاشل يبحث عن أداة يضرب بها.. ولم يصلح عبد المجيد محمود، لأنه ليس مأمونا بما يكفى.. وهذا كل ما فى الحكاية الكاشفة عن ركاكة لا تحتمل. وكما كتبت من قبل فإن النائب العام بوضعه الحالى (تابعا للمستبد القديم أو الجديد) وحدة فى نظام حماية السلطة من المجتمع، لا العكس. المفروض أن يكون النائب العام محامى المجتمع.. لكن أنظمة الاستبداد وجهت قوة النائب العام ضد المجتمع، رغم مقاومة مشهود لها بين القضاة والمستشارين، ورغم ذكاء بعض النواب العموميين فى إدارة العلاقة بين السلطة والمجتمع بما يوفر للنائب العام «استقلالا» أو بمعنى أدق «حرفية» أكثر. عبد المجيد محمود كان من النوع الذكى فى تاريخ النواب العموميين، وشهدت النيابة العامة فى عهده استعادة لأرض اعتدت عليها السلطة التنفيذية (والشرطة خصوصا).. خلال سنوات ما قبل الثورة. هذه الحرفية كانت أيام مبارك تختار ضحاياها من الصف الثانى من السلطة وأحيانا من الصف الأول، لكنها فى النهاية تحمى «المصالح العليا» للنظام، التى يحركها الرئيس، الذى يختار النائب العام. المجلس العسكرى اعتمد على ذكاء النائب العام الحالى فى محاولته لاستيعاب الثورة. المجلس اختار المحاكمات (بعد الثورة) وفق مسار النائب العام، وهو نفس المسار الذى حمى مبارك، ومصمم على حماية أى نظام بغض النظر عن خطورته على الدولة والمجتمع. المجلس ورث من مبارك طريقة فى الحكم، يمكن أن نسميها أسلوب الجيل الثالث من الحكام الجنرالات، وهم الموظفون المهرة فى ألعاب البيروقراطية. من هنا لم يعد الاستبداد بالكاريزما الملهمة للزعيم.. بل بخبرة الموظفين فى الإغراق بالقوانين.. استبداد بالقانون.. تقول السلطة مثلا سنسمح بتعدد الأحزاب ثم تقر قانون الأحزاب الذى يلغى فكرة «الحزب» فعليا ويبقى كيانات كارتونية بلا عمل ولا وظيفة إلا للوكلاء الذين حصلوا على تصريح من النظام بإدارة الدكان السياسى على أن يظل بلا فاعلية. النائب العام مهم فى هذا النظام، خصوصا عندما يكون بذكاء عبد المجيد محمود وحرفيته، لكنه ذكاء يصلح لمرحلة ما قبل الثورة.. حين كان «هامش الديمقراطية» هو «الديمقراطية» والإفراج عن متظاهر بعد مرمطته «انتصارا لاستقلال القضاء».. واستعادة أرض النيابة المفقودة أقصى أمل أمام مجتمع عاش ٣٠ سنة عاريًا من الحماية أمام سلطة تتجبر، وتمارس قهرها الناعم. ذكاء النائب العام يمكن أن ينقذ أنظمة أو يسهم فى إضافة مستحضرات التجميل إلى الوجه الكريه لجمهورية الاستبداد. لكنه لا يحقق عدالة ولا يحمى قوة المجتمع.. رغم أن المنصب هو التعبير القضائى عن هذه القوة. لم يكن المطلوب إذن تغيير اسم النائب العام، أو إزاحة عبد المجيد محمود لوضع آخر فى خدمة الرئاسة.. وليس الموضوع مقارنة ذكاء النائب القديم بالجديد.. ولا خبرته أو حتى إتقانه فى الدور.. لسنا فى اختيار بين عبد المجيد محمود وطلعت إبراهيم، كما أننا لسنا فى اختيار بين المرسى وبقايا نظام مبارك. ومعركة النائب العام تخصنا، بما خسرنا فيها من مساحات.. جعلتنا اليوم نعود خطوات إلى الوراء.. إلى زمن تصدر فيه أوامر ضبط وإحضار لتصفية المعارضة وتزوَّر فيه تقارير الطب الشرعى لحماية الشرطة.. ويتحرك النائب العام لينفذ على الأرض ما يقوله الرئيس فى خطاباته.. هذه عودة إلى زمن من المفروض أن يكون قد انتهى.. وهى خسارة لا يعوضها فقط إلغاء تعيير طلعت إبراهيم، ولكن محاكمته، ليعرف من يجلس فى موقع محامى المجتمع أن وجوده رهْن بأداء دوره للمجتمع، لا لمن يوقِّع على قرار تعيينه.  

GMT 07:57 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر: صعود فى البنية التحتية وهبوط فى البنية النفسية!

GMT 07:55 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

دسالين وقطر وسد النهضة !

GMT 07:54 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس وزراء لبنان

GMT 07:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المشكلة ليست حزب الله!

GMT 07:51 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هنا بيروت (2- 2)

GMT 07:49 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

دعابة سخيفة

GMT 07:39 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الإلكترونى

GMT 07:38 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فى شروط الإفتاء والرأى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاكمة النائب العام محاكمة النائب العام



خلال حفلة توزيع جوائز الموسيقى الأميركية الـ45 لـ 2017

كلوم تتألق في فستان عاري الظهر باللون الوردي

واشنطن ـ رولا عيسى
ظهرت النجمة الأميركية الشهيرة وعارضة الأزياء، هايدي كلوم، في إطلالة مثيرة خطفت بها أنظار المصورين والجماهير على السجادة الحمراء في حفل توزيع جوائز الموسيقى الأميركية "AMAs" الذي أقيم في مدينة لوس أنجلوس مساء  الأحد، حيث ارتدت النجمة البالغة من العمر 44 عامًا، فستانًا مثيرًا طويلًا وعاري الظهر باللون الوردي والرمادي اللامع، كما يتميز بفتحة كبيرة من الأمام كشفت عن أجزاء من جسدها، وانتعلت صندلًا باللون الكريمي ذو كعب أضاف إليها بعض السنتيمترات.   وتركت كلوم، شعرها الأشقر منسدلًا بطبيعته على ظهرها وكتفيها، وأكملت إطلالتها بمكياج ناعم بلمسات من أحمر الشفاة الوردي وظل العيون الدخاني، ولم تضيف سوى القليل من الاكسسوارات التي تتمثل في خاتمين لامعين بأصابعها، فيما حضر حفل توزيع جوائز الموسيقى الأميركية لعام 2017 في دورته الـ45، الذي عقد على مسرح "مايكروسوفت" في لوس أنجلوس، كوكبة من ألمع نجوم الموسيقى والغناء في الولايات المتحدة والعالم.   وتم

GMT 08:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

عز الدين عليا احترم النساء ونافس عبقرية كوكو شانيل
  مصر اليوم - عز الدين عليا احترم النساء ونافس عبقرية كوكو شانيل

GMT 09:32 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة بالي "جنة الله على الأرض" وأنشطة فريدة
  مصر اليوم - جزيرة بالي جنة الله على الأرض وأنشطة فريدة

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ديزي لوي تخطط لتوسيع الطابق السفلي لمنزلها الفاخر
  مصر اليوم - ديزي لوي تخطط لتوسيع الطابق السفلي لمنزلها الفاخر

GMT 03:50 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

4 سيدات يرفعن دعاوى تحرش جديدة ضد بيل كلينتون
  مصر اليوم - 4 سيدات يرفعن دعاوى تحرش جديدة ضد بيل كلينتون

GMT 04:09 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"داعش" يهدد بقطع رأس بابا الفاتيكان في عيد الميلاد
  مصر اليوم - داعش يهدد بقطع رأس بابا الفاتيكان في عيد الميلاد

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"

GMT 11:48 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تعترف لزوجها بخيانتها وتتحداه أن يثبت ذلك

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 03:56 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تغتصب طفلًا تركته والدته أمانة لديها

GMT 04:14 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة حديثة ترصد أخطر الأوضاع الجنسية للزوجين

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 09:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحريري السبت في باريس والرياض تؤكد انه حر في مغادرتها

GMT 09:42 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

جنح الأزبكية تحاكم 17 متهمًا بممارسة الشذوذ الجنسي

GMT 23:52 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ضابط إسرائيلي يكشف عن فيديو نادر لحظة اغتيال السادات

GMT 07:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سبب بكاء بعض النساء أثناء ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 16:02 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة 200 طفل في حضانات ومدارس محافظة قنا بفايروس غامض
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon