أخبار عاجلة

الديكتاتورية للمبتدئين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الديكتاتورية للمبتدئين

وائل عبد الفتاح

إنها فعلا ديكتاتورية بائسة.. خيالها فقير.. بل معدوم. رئيس جمهورية منتخب بنسبة ٥١٪ قرر أن يصبح ديكتاتورا ووجد من يدفعه إلى الأمام. فريقه الاستشارى لا يعرف شيئا، ووزير عدله يتحفظ، والشخصيات المختارة للدفاع عن الإعلان فى الفضائيات، ليس لديها أكثر من كلمات قليلة تبدأ بـ«ماذا يفعل..؟» وتنتهى بـ«وما الحل الآن... الرئيس لن يتراجع...». لم يقل أحد لكل هؤلاء إن إصدار الإعلان الدستورى ليس من حق رئيس منتخب، لأن هذا الحق رهْن بأن تكون «سلطة أمر واقع» أى ليست سلطة منتخبة مثل سلطات الانقلاب أو الاحتلال أو فراغ سياسى. لم يفكروا لأن شهوة افتراس الغنيمة لدى المرسى وجماعته أقوى من التفكير والمقاومة. ليس مهما الآن مَن ورّط المرسى فى إعلان يفتقر إلى معرفة القانون أو الدستور أو التاريخ أو السياسة أو حتى اللغة، فالحكايات عن ملابسات التوريط أصغر وأكثر تفاهة من كل توقع. وليس مُهمًّا كيف يفكر المرسى فى الخروج من ورطته.. وكلها طرق تكشف عن قلة حيلة جماعة الإخوان ومن أحاط بها أملا فى نصيب من الغنيمة. المهم أننا أمام محاولة لبناء ديكتاتورية جديدة، هدفها ليس تنصيب المرسى ديكتاتورا فقط، ولكن بناء دولة القبيلة الواحدة التى يكون لها الحكم والسيادة فى مقابل إلقاء الفتات للجميع باعتبارها مِنَحًا أو بعضا من كرم القبيلة الغالبة. هذه العقلية يكشفها الإعلان الدستورى ويكتمل الاكتشاف بخطبة الديكتاتور لقبيلته المحتشدة أمام القصر، يطمئنها أن الثورة أصبحت فى يده وليس الحكم فقط... فالجماعة كان يرهقها أن مشاركتها للثورة ليست خالصة والحل كما فى كل التنظيمات الفاشية (دينية أو سياسية) هو إعلان أن الثورة ثورتنا.. والدولة أصبحت دولتنا. المرسى لم يكن مرشحا للثورة حتى، لكنه الآن يبرر ديكتاتوريته بأنها حماية للثورة، ويسميها قرارات ثورية، ويضع تأييدها معيارا للانتماء للثورة.. وهذا يكشف عن الضحية الكامنة فى أعماقه وتريد إعادة إنتاج جلادها، فما فعله بالضبط هو سلوك الانقلابات العسكرية، وتفوق عليها بما لم يستطع أعتى مجانين الاستبداد، فحصن قراراته بأثر رجعى، ومنح لنفسه حقا مطلقا فى اتخاذ إجراءات أو تدابير لحماية الأمة. ولأنها ديكتاتورية بائسة، فقيرة الخيال، فإنها قسمت الدولة والمجتمع بما يجعل العنف الأهلى قريبا، وهو ما تراهن الجماعة على أنها قادرة بحشودها على حسمه، متخيلة أنها بحماية الرئيس لجهاز الأمن فإنها تضمن ظهيرا مسلحا قادرا على القمع كما يحدث الآن. المرسى يتصور بذكاء عضو الجماعة وابن القبيلة، أنه يستخدم الدولة الأمنية، ولا يدرك أن الدولة الأمنية تستخدمه، ولديها خبرة ٢٨ يناير ٢٠١١، حيث دفعت وحدها فاتورة استبداد مبارك، وهو ما لن تكرره. التحالف بين الرئيس والشرطة ليس كاملا ولا على بياض، خصوصا مع عدم قدرة أحد فى مؤسسات الدولة الفاعلة (القضاء أو الإعلام) على الدفاع علنا عن إعلان بهذه الركاكة والبؤس. لا حل أمام المرسى إلا التقدم إلى الأمام، مستخدما أجهزة القمع (الأمن) والتضليل (الإعلام) ولأنه ليس لديه كوادر تتمتع بالكفاءة أو الخبرة، فإن هذه الأدوات تفتقد فاعليتها أمام وعى صنعته موجات الثورة المتتالية فى مواجهة مبارك ونظامه، ثم فى مواجهة المجلس العسكرى، والآن فى مواجهة الديكتاتور وقبيلته. الوعى الجديد يتحرك بروح كسرت الخوف، وتواجه بصدرها المفتوح كل من يحاصر أحلامها فى حرية وكرامة وعدالة اجتماعية، أو يعيد بناء الديكتاتورية، ويتصور أن الثورة غنيمة سهلة.. هذه الروح تطارد كل ديكتاتور، سواء كان جنرالا أو مندوب جماعة تقتلها شهوة الاستحواذ والتكويش.. كلهم يصفون الثوار بالبلطجية والثورة بالمؤامرة.. وكلهم لا يدركون حقيقة أن الثورة مستمرة وتحطم متاريس كل سلطة. المرسى لم يتعلم من الدروس المستفادة من فترة المجلس العسكرى، وفهم أنه بالحصول على إعجاب أو رضا الإدارة الأمريكية يمكنه أن يفعل ما يشاء، أو يستخف بما فعلته الثورة فى شعب لم يعد سهلا ترويضه. الموضوع واضح تماما، إما القبول بديكتاتورية تبنى دولة القبيلة الواحدة كلنا فيها رعايا الجماعة.. وهو القبول الذى سيفجر عنفا أهليا لا يعلم أحد إلى أين سينتهى. وإما أن يدرك الجميع أن هذه بلدنا جميعا، ومصلحتنا أن نعيش معا فى ظل دولة حديثة.. قوامها المواطنة.. ومعيارها حماية حقوق كل فرد فيها. بدون هذا عنف لا حدود له سوف يجىء. نقلاً عن جريدة "التحرير"

GMT 02:21 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

رسالة وحيد حامد لا تعايش مع فكر الإخوان !

GMT 07:33 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

قطر ترفض الحوار والتفاوض!

GMT 07:32 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

النوم كممارسة للحرية !

GMT 07:31 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

بل هى محنة ثقافية

GMT 07:29 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

الدهس والدهس المضاد

GMT 07:28 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

حصاد الجماعة

GMT 07:26 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

قطر على خطأ تصحيحه سهل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الديكتاتورية للمبتدئين   مصر اليوم - الديكتاتورية للمبتدئين



  مصر اليوم -

تركت شعرها الطويل منسدلاً على جسدها الممشوق

ناعومي كامبل تتألّق في فستان مع ريش النعام الأسود

لندن ـ كاتيا حداد
تألّقت عارضة الأزياء البريطانية ناعومي كامبل، في حفلة توزيع جوائز "NBA"، في مدينة نيويورك، بعد أن كانت تتبختر على منصات عروض الأزياء في أوروبا في الأسبوع الماضي، وبدت العارضة البالغة من العمر 47 عامًا مذهلة في فستان قصير منقوش مع ريش النعام الأسود في حاشية الفستان والياقة. وظهر كامبل في فستان منقوش باللونين الوردي والفضي على نسيجه الأسود، بينما صدر الفستان شفاف بياقة منفوخة من ريش النعام الأسود، وكان الثوب أيضا بأكمام طويلة شفافة مع حاشية الفستان من الريش الأسود، والذي بالكاد يكشف عن فخذيها كما يطوق الجزء السفلي من جسمها، وتركت كامبل شعرها الطويل منسدلاً  حراً مع عقدة أعلي الجبهة ونسقته مع صندل جلدي أسود بكعب. ورصدت الكاميرات، قبل أيام، كامبل وهي تتجوّل في شوارع ميلان بإطلالة كجوال رائعة، وكانت الجميلة ترتدي فستانًا طويلًا أبيض اللون، وصندل أنيق أثناء تجولها في شوارع عاصمة الموضة، كما شوهدت الليلة

GMT 02:59 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

Officine Générale تقدم مجموعة من الملابس النسائية لعام 2017
  مصر اليوم - Officine Générale تقدم مجموعة من الملابس النسائية لعام 2017

GMT 03:16 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

تعرَّف على أفضل 10 رحلات بالقطارات في بريطانيا
  مصر اليوم - تعرَّف على أفضل 10 رحلات بالقطارات في بريطانيا

GMT 04:50 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

مخبأ يحول إلى منزل وبيعه مقابل 3.5 مليون إسترليني
  مصر اليوم - مخبأ يحول إلى منزل  وبيعه مقابل 3.5 مليون إسترليني

GMT 04:04 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

إدارة ترامب تفتقر إلى رؤية واضحة حول سورية والعراق
  مصر اليوم - إدارة ترامب تفتقر إلى رؤية واضحة حول سورية والعراق

GMT 05:45 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

ترامب يشنُّ هجومًا على "سي أن أن" ووسائل إعلام أخرى
  مصر اليوم - ترامب يشنُّ هجومًا على سي أن أن ووسائل إعلام أخرى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 04:14 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

شرين رضا توضح أن شخصية رشا لا تشبهها في الواقع

GMT 03:19 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر

GMT 05:15 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

سكان أستراليا يطالبون بإعدام حيوانات الكنغر

GMT 04:40 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

ممارسة الجنس بشكل منتظم تقي من أمراض القلب

GMT 04:24 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon