لا تُباع ولا تُشترى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لا تُباع ولا تُشترى

وائل عبد الفتاح

من واشنطن إنهم يدافعون عن عدم الكفاءة. يقولون إن المرسى ليس مسؤولا عن قطار أسيوط، وإنه ورث دولة مثقلة بالفساد والخراب. ويقولون أيضا إن نقد المرسى وحكومته هو نوع من المزايدة، إن لم يكن الحقد والغيرة. قرأت هذا الكلام بينما أجمع آخر ما تبقى لى من رحلة واشنطن، وبين ما سمعت أيضا أن قادة فى الجماعة يتحدثون عن ضرورة تطهير المؤسسات. وفى هذا الكلام حنين كبير إلى الإقامة فى جنة المعارضة، حيث لا يدفع الإخوان ثمن الكفاءة المفقودة. الكفاءة تعنى النجاح فى إدارة الأزمات والقدرة على تقديم مبادرات، وهذا مثلا ما جعل كريس كريستى عمدة نيو جيرسى، المنتمى إلى الحزب الجمهورى المنافس يمدح أداء أوباما فى مواجهة إعصار ساندى. كلمات العمدة رفعت أسهم أوباما، لكنه لم يستطع إخفاء الكفاءة التى واجهت كارثة طبيعية، لا كارثة من صنع البشر واستمرار غرقهم فى مستنقع الإهمال والفساد. ماذا فعل المرسى؟ وحكومته؟ ما المبادرات التى قدمها الرئيس المنتخب وجماعته وحزبه وحكومته غير التحكم فى مواعيد النوم ومحاولة إصدار قانون الطوارئ وإغلاق المواقع الإباحية على الإنترنت.. وكلها تنتمى إلى محاولة السيطرة على الفرد والتحكم فى حياته، بالإضافة طبعا إلى الشهوة الجبارة فى إعلان السيطرة السياسية، بداية من الدفاع عن عودة برلمان بقانون معيب وخطف الدستور والعناد فى استمرار «تأسيسية»، ولو انسحب منها الجميع. ماذا فعل المرسى وأبدع فى غير التسلط وفرض السيطرة والوصاية، وهو ما كان يفعله كل أنظمة الاستبداد، وأضاف المرسى ومن حوله جديدا بأنهم «الجمهورية المؤمنة». وستجد أنهم فى مقابل عدم الكفاءة سيقدمون شعاراتهم الغامضة عن «حكم الشريعة»، وكأن الجميع فى مصر لم يعرفوا الدين إلا عندما وصل المرسى بنسبة الـ٥١٪ إلى الرئاسة، وباسم هذه النسبة تتصور الجماعة أن من حقها أن تفعل ما تشاء ولا تحاسب ولا تنتقد. إنها أفكار خارج الزمن والتاريخ. لم تعد الحكومات تسقط من السماء ولا تأتى من خلف ستارة المسارح الاستعراضية لتلعب دور البابا والماما. لا مكان الآن للجمهوريات التى تفرض أخلاقها من أعلى.. الدولة لم تعد أبوية تفرض على الناس كتالوج حياة. الدولة هى «إدارة النظام» الذى يضمن الحياة الكريمة والسعادة لكل فرد، لأنه ليس من حق رئيس أو حكومة حرمان فرد من حقوقه، لأنه يخالف عقيدتها. الحكومة خادمة…وليست وصية والحكام ليسوا مندوبى العناية الإلهية… هذا ما تكتشفه فى كل الأماكن التى استطاعت أن تصنع أنظمة قوية ومجتمعات تثق فى قوة النظام. ورغم أن هذا ليس آخر ما لدى البشرية، فإنه على الأقل الحد الأدنى، الذى يجعلك تشعر بأنك فى بلد قوى رغم أنه لا يخلو من مصاعب ولا كوارث ولا أخطاء. سقطت دول الوصاية والأبوية.. والدول التى تختار شعوبها وتضعهم فى معسكرات تهذيب وإصلاح.. سقطت وهذا ما جعل رومنى يخسر لأنه تحالف مع حزب الشاى (مجموعات اليمين المتطرف)، وقال فى جلسات خاصة: على المهاجرين الذين يرتكبون مخالفات أن يرحلوا إلى بلادهم بأنفسهم قبل أن يُرحلوا. لم يفهم رومنى التغيير فى طبيعة المجتمع الأمريكى وأراد فرض كتالوج من أعلى، فسقط رغم أن أوباما فى مواجهته كان منهكا.. وافتقد كثيرا من لمعان الدورة الأولى. ولهذا يدافع المرسى وجماعته ودراويشه ولجانه الإلكترونية عن عدم الكفاءة، لا يفهمون أن قتل الأطفال فى المزلقان يكشف عن حقيقة عدم التغيير.. الإعلام الحكومى مارس التضليل كعادته، والإهمال فى السكة الحديد لم يواجهه أحد، والمستشفيات من دون بيكربونات صوديوم، كما لو أن الحزب الوطنى ما زال موجودا رغم سقوطه منذ ما يقرب من عامين. الكفاءات لا تنتظر الوقت ولا تتحجج بالإمكانيات.. وتبدو علاماتها من البداية، لكن ما يحدث هو شعور عام بأن «لا شىء يتغير فى مصر»، ونعرف من الخبرة أن هذا لا يزعج المرسى لأن اليأس أول أدوات الاستبداد والأداة الثانية هى الرعب.. وهو ما دخل قلوبنا عندما عبر أطفال المدارس فى أسيوط المزلقان إلى الموت. ماذا يريد المرسى؟ قبل الإجابة أقول لو أن المرسى لم يكن رئيسا وكان مسؤولا عن مزلقان منفلوط.. لكانت قد وقعت الكارثة.. لأن الكفاءة لا تُباع ولا تُشترى. نقلاً عن جريدة "التحرير"    

GMT 08:00 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

اكتشاف أميركي في العراق!

GMT 07:58 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

للمسئولين فقط: لا تقل شيئاً وتفعل نقيضه

GMT 07:57 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

تأملات فى قضية سيناء

GMT 07:55 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الأمريكيون ... وقطر

GMT 07:54 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الشباب والديموقراطية

GMT 07:52 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الوظيفة القطرية

GMT 07:47 2017 الثلاثاء ,18 تموز / يوليو

كيف تدير قطر الصراع؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لا تُباع ولا تُشترى   مصر اليوم - لا تُباع ولا تُشترى



  مصر اليوم -

خلال عرض خريف وشتاء 2018 لدار "فيندي"

حديد وجينر تخطفان الأضواء بإطلالتهما الحمراء

كاليفورنيا ـ رولا عيسى
 لم يكن مفاجئًا أن تسرق جيجي حديد وكيندال جينر، الأضواء خلال حملة "خريف / شتاء 2017-2018" لدار أزياء "فيندي" الإيطالية، فقد كانوا أصدقاء مقربين لمدة 5 أعوام. ونشرت الثلاثاء الماضي، صورًا لملكات عروض الأزياء في كاليفورنيا بواسطة مصمم الأزياء الشهير والمصور المحترف كارل لاغرفيلد،  وقد ظهرت جيجي حديد وكيندال جينر على حد سواء في فساتين حمراء طويلة مع أحذية حمراء عالية حتى الفخذ. فيما اختلف فستان كيندال جينر عن صديقتها قليلًا، حيث جاء مع قطع مربعات على الصدر، وعلى شكل زجزاج في المنتصف مع خطوط عند الركبة، كما اختارت تسريحة بسيطة لشعرها الأسود القصير مع تقسيمه من المنتصف، مع حلق أحمر طويل أضاف المزيد من الجاذبية، وفي صورة أخرى، أظهرت البالغة من العمر 21 عامًا، أحذيتها الغريبة مع فستان أزرق لامع مع فتحة كبيرة مع حزام بيج يبدو أنيقًا مع حلق الماس أبيض.   وبدت حديد مثيرة في ثوبها

GMT 09:41 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

"سيلفيرا" تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم - سيلفيرا تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon