أمة حائرة

  مصر اليوم -

أمة حائرة

وائل عبد الفتاح

من واشنطن : «هل انتخاباتنا مهمة إلى هذه الدرجة».. لم تتوقع الكوافيرة أن تكون إجابة سؤالها: لماذا أنت هنا؟ أننى أتابع انتخابات الرئيس الأمريكى. ورغم أن واشنطن مدينة تضم كل العالم، كأنها محطة غرباء، قرروا الإقامة فى مكان واحد ليجعلوا من الغربة قانونا للتعايش.. فإن الفتاة القادمة من فيتنام منذ ١٦ سنة لا تتخيل أن اختيارها للرئيس يمكن أن يشغل أبعد من سكان هذه الدولة التى تكاد تكون «قارة سياسية» وحدها. الفتاة حائرة لمن ستمنح صوتها، الساحر أوباما أم مندوب المبيعات رومنى… هى محبطة إلى حد ما من عجز أوباما عن تحقيق أحلامه أو وعوده كلها، لكنها لن تمنح صوتها للرجل القادم من عالم لا ينظر بعين المساواة للأقليات والضعفاء. حيرتها هى حيرة أمريكا كلها، ووعيها رغم محدوديته له حضور فى كل الطبقات الاجتماعية والمستويات الفكرية، فأمريكا فى هذه الانتخابات «أمة على أرجوحة..» يمزقها استقطاب لم تعشه من قبل بين شعور الأمريكى بالقوة الاستثنائية وشعوره بأن بلاده قوية لأنها مفتوحة للجميع. أوباما يبدو فى جولاته الأخيرة أكثر انفعالية من الصورة التى رأيناه عليها فى انتخابات ٢٠٠٨، بدا أكثر عاطفية، وواقعية، لا يتكلم عن الوعود أو القدرة على أن «نفعلها».. ولكن عن أهمية التقدم إلى الأمام. كرر كثيرا: «سرنا مشوارا طويلا.. ولا يمكن الرجوع إلى الوراء».. واختار شعاره «إلى الأمام»، بينما لعب المنافس ميت رومنى على أن «أوباما تكلم كثيرا عن التغيير ولم يصنعه..»، أما معه ومع عودة الجمهوريين «فالتغيير سيكون حقيقيا وستلمسه من اليوم الأول». يبدو رومنى مندوب مبيعات تقليديا يبيع القوة لزبائن يشعرون بالقلق، كما تفعل إعلانات المقويات الجنسية أو مساحيق إزالة التجاعيد أو إعادة الشَّعر إلى صحراء الرأس. رومنى يتكلم من الطبقة المستعارة فى الصوت، لا يكلف مشاعره أكثر من مجهود تدرب كثيرا عليه فى عالم شركات «الأوراق المالية» ذات القوة الجبارة فى الاقتصاد الأمريكى، والمشغولة بتحريك الأموال لا بما تحققه من صناعة أو تجارة. يلعب رومنى إذن فى أرض يتصور أن أوباما خسرها بعد ٤ سنوات، لكنه لا يقدم شيئا لملء هذه الأرض، وهو ما يجعله يستثير من يريدون القوة الاستثنائية لأمريكا.. فى مقابل قوة يريد أوباما أن يبنيها على حق كل فرد بعيدا عن لونه أو دينه أو حالته الاجتماعية، وأن يشعر بأن هذه بلاده. استقطاب بين نوعين من القوة… هذا هو عمق الحرب من رومنى على أوباما الذى يبدو قائدا مرهقا من نظامه، وهذا سر فقدانه جزءا من سحره، ويجعل الشجن طاغيا على ملامح وجهه وفى صوته المشروخ، لكنه لم يفقد جزءا مهما من شخصيته وهو الإخلاص والصدق. أوباما يعتمد على بناء طبقة وسطى قوية تقود الحلم الأمريكى إلى منطقة قوة تختلف كثيرا عن منطق القوة عند رومنى الذى يقترب من صورة الكاوبوى. مَن سيعلن انتصاره اليوم؟ أوباما ذكى لكنه يعتمد على طبقة ملولة، تريد تحقيق المكاسب دفعة واحدة، كما أن جمهوره من الأقليات وهم طاقة مدهشة لكن أرضها قلقة.. بينما جمهور رومنى يدافع عن مكاسب قديمة، ولأن النظام الانتخابى فى أمريكا لا يزال يُحسب بالولايات لا بالأصوات.. بمعنى أن فوز مرشح فى ولاية ما يعنى حصوله على عدد الأصوات المخصصة للولاية بغض النظر عن نسبة التصويت له فى الولاية. وهذا سبب آخر لما يواجهه أوباما من صعوبات ترتبط بالسيطرة على الولايات الثلاث الشهيرة بتأرجُحها (فرجينيا وفلوريدا وأوهايو) وهى الولايات التى ليست محسومة لصالح الزُّرق (الديمقراطيين) أو الحُمْر (الجمهوريين).. ورغم أن أوباما ورومنى صرفا مليارات وقطعا أميالا فإن النسبة ما زالت فى هذه الولايات متأرجحة لم تتغير تقريبا (تفوُّق بسيط لأوباما) وهى إشارة إضافية على أن الاستقطاب عنيف إلى درجة لا يمكن فيها تأكيد أن أوباما سيكمل مشواره، بما يحمله من مخاطر إعادة لبناء أو منح الأقليات حقوقا أكثر أو هز التقاليد المحافظة للأمريكان.. هل ستنتصر المغامرة أم سيبيع رومنى بضاعته؟ .. رغم أننى لا أحب الإجابات المبكرة.. لكن لا أعرف لماذا أعتقد أن فى سحر أوباما شيئا ما سيجعله يستمر.. عموما سنرى. ملحوظة: انتهيت من هذا المقال فى الساعة السابعة صباحا بتوقيت واشنطن، وبعد قليل ستبدأ جولة طويلة على المقرات الانتخابية وبعدها زيارات إلى مقرات الاحتفال، حيث تتفق كل من الحملتين على ترسيخ تقليد «صَوِّت.. واحتفل» فالديمقراطية مهما كانت احتفال بالتجديد، وإيمان بأنها ليست سوى ٤ سنوات، أى أنها مجرد دورة حياة وليست سجنا تحت حكم حاكم أبدى. ولنا عودة بالتأكيد لقصة «صوت واحتفل». وصباح الخير من واشنطن نقلاً عن جريدة " التحرير"

GMT 18:22 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

لماذا نموذج الدولة التنموية أبقى من نموذجها العسكري؟

GMT 18:04 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

بدعة «معسكر السلام» الإسرائيلي

GMT 17:45 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الوزيرة التي تعزف الناي

GMT 17:34 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أميركي وزوجته في ضيافة عائلة سعودية

GMT 14:54 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

من جواهر الإمارات

GMT 14:36 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

قطر.. إرهاب على الأرض وفي الأجواء!

GMT 14:32 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الواقع غير المعيش

GMT 14:02 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

النظام العالمى الجديد.. وحرب الأسواق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمة حائرة أمة حائرة



ظهرت ببلوفر واسع بأكمام من الفرو ومكياج طبيعي

جيجي حديد تخطف الأنظار بإطلالة بيضاء في نيويورك

نيويورك ـ مادلين سعاده
خرجت عارضة الأزياء الشهيرة جيجي حديد لتناول العشاء مع صديقتها عارضة الأزياء الدنماركية هيلينا كريستنسن، ليلة الأحد. بعد أن عادت أخيرا إلى مدينة نيويورك للاحتفال بعيد ميلاد حبيبها المغني زين مالك البالغ من العمر 25 عاما، وظهرت جيجي حديد البالغة من العمر 22 عاما بإطلالة بيضاء أنيقة ومميزة مناسبة للموسم البارد، حيث ارتدت بلوفر واسع باللون الأبيض ذو أكمام من الفرو، بالإضافة إلى سروال من نفس اللون يتميز بفتحة جانبية بكلا الساقين. وأكملت جيجي إطلالتها بزوج من الأحذية من جلد الثعبان ذات كعب، وحقيبة مربعة باللون الابيض، ووضعت القليل من المكياج ما أبرز ملامحها على نحو طبيعي. ولاقت جيجي حديد اهتماما كبيرا من متابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشر جيجي في صفحتها الرسمية على أحد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو صغير يظهر فيه حبيبها زين مالك وهو يقوم بالرقص ويؤدي حركات غريبة، لكن الملفت للنظر هو أنه

GMT 10:44 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أليساندرو سارتوري يأخذ دار "زينيا" إلى القرن الـ21
  مصر اليوم - أليساندرو سارتوري يأخذ دار زينيا إلى القرن الـ21

GMT 08:01 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يصفي الروح
  مصر اليوم - أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يصفي الروح

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الثريات الفخمة تزين معظم بيوت لندن الفارهة
  مصر اليوم - الثريات الفخمة تزين معظم بيوت لندن الفارهة

GMT 07:13 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

فرنسا وبريطانيا تعيدان تنظيم الرقابة على الحدود في "لو توكيه"
  مصر اليوم - فرنسا وبريطانيا تعيدان تنظيم الرقابة على الحدود في لو توكيه

GMT 04:05 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

اتّهام المصوّر ماريو تيستينو بالتحرّش الجنسي بـ 13 رجلًا
  مصر اليوم - اتّهام المصوّر ماريو تيستينو بالتحرّش الجنسي بـ 13 رجلًا

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon