المرسي والعسكر فى شركة الحكم

  مصر اليوم -

المرسي والعسكر فى شركة الحكم

وائل عبد الفتاح

قبل عدة أسابيع طالبت بالكشف عن تفاصيل شركة الحكم الجديدة. تساءلت وقتها عن مصير المشير طنطاوى.. وهل ستتم دعوته إلى احتفالات أكتوبر؟ وقتها كانت الأجواء تسير باتجاه أن طنطاوى وعنان هما «كبش الفداء» الذى سيحاول به المرسى استعادة شعبيته بعد ١٠٠ يوم لم يجد فى نهايتها سوى «جماعته» لتكون هى جمهور استعراضه البائس فى استاد القاهرة. ومصير طنطاوى بالنسبة إلىّ لم يكن مهما، لكنه إشارة إلى طبيعة «شركة الحكم» الجديدة التى منحت للمرسى كل مفاتيح الحكم. طنطاوى هو العجوز البيروقراطى الذى عاش فى موقعه بدون مهارات غير الطاعة والولاء للقائد (مبارك) والقدرة على امتصاص الأزمات. عقل بيروقراطى محض.. بلا علامات تفوق عسكرى أو سياسى، وبشيخوخته لم يكن لديه ما يدافع عنها سوى المكانة التقليدية لمؤسسة السلاح فى دولة «مماليك» معاصرة. المكانة تآكلت، ولم يبق منها غير مؤسسة بيروقراطية تدير ماكينة كبيرة من المصالح السياسية والاقتصادية، وكما الحال فى البيروقراطيات العجوز، فإنها تبدو حيوانا خرافيا يحتل المساحة الكبيرة، لكنه ليس فعالا بما يناسب الموقع أو الصورة الخرافية التى ترسخت فى أذهان مجتمع عاش سنوات لا يرى من هذه المؤسسة الغامضة إلا الرجل الأحدب الذى كان يجلس بجوار مبارك ولا يبدو منه إلا أنه مثل الأيقونات الصامتة التى لا تعبر عن شىء شخصى أبدا. عندما ظهر المشير بدت تلك الأيقونات ركيكة إلى حد لا يمكن تخيّله، خطاباته كانت نموذجا لبَلادة السلطة وعقلها الفارغ إلا من حيل البقاء. غادر المشير مكتبه فى ظروف غامضة، تليق بحروب الكواليس، لم يعرف أحد هل هو غاضب من إزاحته على يد رئيس إخوانى تحالف مع تلميذه وابنه الروحى الذى كان يجهزه لخلافته فى الملاعب؟ أو أنه فى صفقة أكثر غموضا يخرج فيها آمنا مقابل عدم محاكمته ليفسح المجال أمام شركة حكم جديدة؟ التخلص من المشير يكاد يكون هو الإنجاز الوحيد فى الـ100 يوم الأولى وبعيدا عن الجدل حول ما إذا كان انتصارا فعلا أو تغطية على صفقة الخروج الآمن للعسكر الذين ارتكبوا جرائم كبرى فى المرحلة الانتقالية ولم يحاسبهم أحد أو تتحرك ضدهم دعوى قضائية واحدة. فى حملة التسويق للمرسى بدت إحالة المشير إلى التقاعد إنهاء حكم العسكر، وهى مبالغة فارغة فى توصيف «صراعات السلطة» وتشبه مبالغات السادات الشهيرة حين سمى التخلص من فريق الموظفين فى دولة عبد الناصر « ثورة تصحيح» وهى لم تصحح شيئا. إبعاد المشير والفريق خطوة هامة فعلا ونقلة نوعية فى تركيبة الحكم لكنها ناقصة، لأنها توقفت عند أبعاد الديناصورات العجوز.. بما يوحى بمجرد تغيير فى الشركاء.. لا فى عقد شركة الحكم وهو تغيير غامض، لأنه لم يعرف بنود الاتفاق بين المرسى والسيسى ولا حدود حركة قائد الجيوش فى ظل عدم تغيير قواعد الوجود العسكرى فى الدولة المدنية، بداية من آلاف الضباط الذين يديرون مؤسسات مدنية وحتى شركات الجيش التى تملك نحو 40٪ من اقتصاد الدولة وتدار بسلطة مطلقة للجنرالات. أين ذهبت «جمهورية الضباط» كما سماها تقرير «كارينغى»؟ هل ذابت مع إزاحة ديناصوراتها؟ أو أنها قبلت بالاستمرار، بعيدا عن الأضواء مقابل تعزيز شركة الحكم الجديد.. وهى الشركة التى يتشارك فيها المرسى (المدنى) مع جيل ضباط ما بعد أكتوبر (العسكرى) وفى وجود الراعى الدولى (أمريكا) شروط الشركة غير معروفة؟ وهل بنيت على قواعد جديدة أو أنها استمرار للهزيمة التى أعقبت انتصار أكتوبر (1973) والجريمة التى أنهت أسطورة النواة الصلبة فى أكتوبر (2011)؟ الأسبوع الماضى تكشّف جزء من تفاصيل شركة الحكم عندما قدم المرسى خطابا اعتذاريا إلى طنطاوى وعنان، بعد تكريمات بروتوكولية للجيش باعتباره حامى الثورة. فى الاعتذار إعلان بأن خروج الجيش لم يكن نهاية لحكم العسكر، ولكنه اتفاق على ضمان السيطرة للرئيس المنتخب، مقابل الابتعاد عن الواجهة لترميم ما فعله المجلس العسكرى فى المؤسسة كلها. ابتعاد يضمن المساحة القوية للعسكر فى تركيبة الحكم، لا يلغيها، بل يضمَنها دستور لم يكتفِ الإخوان فى مسودته الأولى بفرض كل ما اعترضت عليه القوى الثورية فى وثيقة السلمى وأضافوا إليه لأول مرة شرط أن يكون وزير الدفاع من الضباط، وهو ما يعنى أن الحكومة أصبحت تخضع لتوزيع الحصص، وأنه فى الحكومة المدنية حصة عسكرية معترف بها وبسطوتها داخل الدستور المخطوف من الإخوان. الزمجرة الخفيفة من الجيش كشفت عن هذا الجزء من اتفاق شركة الحكم.. فماذا عن الباقى؟ لماذا يحرص المرسى بانتظام لا يكرره فى قطاعات أخرى (غير صلوات الجمعة) على الوجود فى الاحتفالات العسكرية؟ ماذا يحدث فى سيناء؟ وإلى أين انتهى التحقيق فى مذبحة الحدود فى رفح؟ وما الأوراق التى تخص إعلان نتيجة الانتخابات؟ وكيف ستلعب دورها فى زعزعة شرعية المرسى؟ لا بد إذن من الكشف الكامل عن تفاصيل شركة الحكم، لأن هذه الشركة هى المعوق الأول فى بناء جمهورية جديدة نقلاً عن جريدة"التحرير".    

GMT 07:39 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الإلكترونى

GMT 07:38 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فى شروط الإفتاء والرأى!

GMT 07:36 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

هرم بلا قاعدة

GMT 07:35 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون السلطة !

GMT 07:34 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

هنا بيروت 1-2

GMT 07:32 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

حلم يتحقق

GMT 02:15 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الخرطوم وأديس أبابا والصفقة القطرية!

GMT 02:12 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مانديلا وموجابى خياران إفريقيان !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرسي والعسكر فى شركة الحكم المرسي والعسكر فى شركة الحكم



في إطار سعيها لمساعدة الفئات الفقيرة والمحتاجة

ليلي كولينز تظهر بإطلالة جذابة في حفلة خيرية

لوس أنجلوس ـ ريتا مهنا
لطالما عُرف عن الممثلة الأميركية ليلي كولينز استخدامها لشهرتها في سبيل أهداف نبيلة، لم ترفض الدعوة لحضور حفلة "Go Campaign Gala" الخيري الخاص بجمع الأموال لصالح الأيتام والأطفال الضعفاء في جميع أنحاء العالم، وأطلت النجمة البالغة من العمر 28 عامًا على جمهورها بإطلالة جذابة وأنيقة خلال الحفلة التي عقدت في مدينة لوس أنجلوس، مساء السبت. ارتدت بطلة فيلم "To The Bone"، فستانًا قصيرًا مطبوعًا بالأزهار ذو كتف واحد جذب انظار الحضور، وانتعلت زوجًا من الأحذية الفضية اللامعة ذات كعبٍ عال أضاف إلى طولها مزيدا من السنتيمترات، وتركت شعرها منسدلا بطبيعته على ظهرها، واكملت إطلالتها بلمسات من المكياج الناعم والقليل من الاكسسوارات. ونشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، صورًا لكولينز برفقة الممثل الشهير روبرت باتينسون بطل سلسلة أفلام "Twilight"، الذي جذب الانظار لإطلالته المميزة. بدأت الممثلة الأميركية العمل على تصوير فيلم "Tolkein"، وهو فيلم دراما سيرة ذاتية، الفيلم من بطولة

GMT 09:30 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"سترة العمل" أفضل قطع الموضة الموجودة لدى جميع الفتيات
  مصر اليوم - سترة العمل أفضل قطع الموضة الموجودة لدى جميع الفتيات

GMT 08:24 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

شَرِيش الإسبانية المميّزة الأفضل لقضاء عطلة الأسبوع
  مصر اليوم - شَرِيش الإسبانية المميّزة الأفضل لقضاء عطلة الأسبوع

GMT 07:47 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

منزل "فورناسيتي" يعد متحفًا مصغرًا لتصميماته الرائعة
  مصر اليوم - منزل فورناسيتي يعد متحفًا مصغرًا لتصميماته الرائعة

GMT 05:51 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

نشطاء "تويتر" يثورون على ترامب بعد انتقاده سيناتور ديمقراطي
  مصر اليوم - نشطاء تويتر يثورون على ترامب بعد انتقاده سيناتور ديمقراطي

GMT 02:42 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أسامة شرشر يكشف عن الخلافات الدائرة حول قانون الصحافة
  مصر اليوم - أسامة شرشر يكشف عن الخلافات الدائرة حول قانون الصحافة

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 03:56 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تغتصب طفلًا تركته والدته أمانة لديها

GMT 04:14 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة حديثة ترصد أخطر الأوضاع الجنسية للزوجين

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 09:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحريري السبت في باريس والرياض تؤكد انه حر في مغادرتها

GMT 07:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سبب بكاء بعض النساء أثناء ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 16:02 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة 200 طفل في حضانات ومدارس محافظة قنا بفايروس غامض

GMT 10:47 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ممرضة في بني سويف تقتل زوجها بعد رغبته في الزواج من أخرى

GMT 21:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة من الغضب تسيطر على مواقع التواصل بسبب فيديو مثير

GMT 12:14 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تؤكد التزامها بتوريد منظومة "إس 300" إلى مصر

GMT 13:11 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترحيل مصريين من الكويت بسبب "البصل"

GMT 14:32 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

بيان ناري من سامي عنان بشأن ملف سد النهضة
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon