يا واخد القرد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - يا واخد القرد

أسامة غريب

كلما أمعنت النظر فى الأمثال الشعبية التى تتردد بين العامة وجدت معظمها أمثالاً منحطة تخاصم الشهامة والكبرياء وتعلى من قيم النفاق والخنوع وتقبيل أحذية الأقوياء. يسرى هذا على الأمثال التى تصف العلاقة بين الحاكم والمحكوم كالمثل الشهير: اللى يتجوز أمى أقول له يا عمى، كما يسرى على الأمثال التى تتصل بالعلاقات الاجتماعية بين الأفراد والتى لم تخل أيضاً من نفس الآفات والعلل، ومنها هذا المثل الذى يضحكنى بشدة كلما سمعته والقائل: يا واخد القرد على ماله.. يروح المال ويفضل القرد على حاله!.. المثل هنا يحذر الذى يضحى بالجمال عند اختيار شريك حياته ويقبل أن يتزوج بشخص قبيح مقابل الثراء الذى ينتظره.. يحذره من أن المال الذى أغواه سوف يفنى حتماً ثم لا يتبقى له سوى وجه القرد. قد يبدو للوهلة الأولى أن هذا المثل الذى يدّعى الحكمة يغترف من نبع الأخلاق الكريمة التى تعلى من قيمة الحب والمودة فى العلاقة الزوجية، لكن الحقيقة أنه لا يحفل إطلاقاً بمثل هذه الأشياء، وكل الذى يشغل سيدنا الحكيم صاحب المثل هو أن الحسبة على الأغلب خاسرة لأن المال سيفنى وسيأخذ الأخ صابونة نابلسى فى النهاية! ومن الواضح أم من يرددون المثل وهم يظنون أنفسهم يحسنون قولاً لم يدر ببالهم أن من يعتبرونه قرداً ويجلسون للتآمر عليه.. بعضهم ينصح بنبذه والابتعاد عنه وبعضهم يسعى لنهب ماله هو إنسان فى المقام الأول له مشاعر وأحاسيس يتعين إحترامها، وهو بالتأكيد لم يسع للزواج بالأكثر وسامة وجمالاً، إذ قد يكفيه إنسان يكافئه فى الملامح يسعد معه فى زيجة متعادلة ليس فيها غالب ولا مغلوب، وهو لا يدرى وهو يجلس فى حاله أن القوم اتخذوه هدفاً لأفكارهم وتنازعهم الشرير!.. فضلاً عن شىء مهم غاب عن الأوباش الحكماء هو أن مال القرد قد يخيب ظنهم ويحقق المفاجأة فيزيد ويربو، وأنّ ثروته قد تتضاعف، لأن فناء المال هنا ليس قدراً محتوماً، بل ليس هناك ما يدعو لحدوثه من الأساس إذا ما أحسن القرد المفترض إدارة أعماله ومشروعاته وسهر عليها بجد واجتهاد.. فماذا يكون الموقف وقتها؟. هل يقر الضمير الجمعى الذى رحب بالمثل وتسافل على شخص برىء، كما أظهر الشماتة فى المغفل الذى سيأخذ بُمبة.. هل يقر بخطئه لأنه أساء تقدير إمكانات القرد الإدارية والتنظيمية؟ وهل يعتذر ويدعو صاحبنا إلى البقاء معه واتخاذه زوجاً حقيقياً ما دام ماله مازال موجوداً، ومن ثم يعمل على إسعاده وإحاطته بالرعاية والاهتمام بما يضمن اغتراف أكبر قدر من فلوسه التى لا تنفد.. ثم يدعو الآخرين إلى احتذاء موقفه والبحث عن قرد ناصح لكل منهم ممن لا يفنى ماله ولا تضيع ثروته! صحيح.. أمثال غبية فضلاً عن كونها واطية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - يا واخد القرد   مصر اليوم - يا واخد القرد



  مصر اليوم -

رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 منذ أيام

نيكول كيدمان تُبيِّن سبب بشرتها المشرقة والنقية

واشنطن ـ رولا عيسى
لطالما حافظت نيكول كيدمان على مظهرها الشبابي رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 يوم الثلاثاء، إنها الممثلة الحائزة على جائزة "الأوسكار" والتي تشتهر ببشرتها الصافية والنقية التي لا تشوبها شائبة. وفي حديثها إلى موقع "ألور" هذا الأسبوع، كشفت الاسترالية عن منتج واحد تقم بتطبيقه للحفاظ على جمالها الدائم, فلطالما كانت العناية بالبشرة دائما أولوية قصوى بالنسبة للأم العاملة هذه، التي شهدت توقيعها كسفيرة للعلامة التجارية الأميركية للعناية بالبشرة "نيوتروجينا" في يناير/ كانون الثاني. وتؤكد نجمة "ذي بج ليتل ليارس" على أنها مهووسة باستخدام المستحضرات الواقية من الشمس على وجهها كل صباح لمنع أضرار أشعة الشمس التي تغير ملامحها. وتقول "في الصباح أقوم بتطبيق الكريم الواقي من الشمس. فأنا أحب الخروج كثيراً وأحب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، ولكنني لا أحب الشمس على بشرتي لأنها مباشرة جدا." وتحدثت عن مدى تخوفها من بقع الشمس عندما كانت طفلة مما أدى بها

GMT 05:56 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

نظام "هايبرلوب" يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية
  مصر اليوم - نظام هايبرلوب يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية

GMT 06:50 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

"غوغل" و"فيسبوك" تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية
  مصر اليوم - غوغل وفيسبوك تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة

GMT 07:09 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

لماذا لم يخرجوا للتظاهر؟

GMT 07:08 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

«المتغطى بالأمريكان عريان»

GMT 07:06 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

نهاية الأسبوع

GMT 07:05 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

تيران وصنافير الكاشفة

GMT 07:03 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الفائزون بجوائز الدولة

GMT 07:19 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

'يوم خطف القدس'
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

اكتشاف 21 مخلوقًا بحريًا مجهولًا في أستراليا

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

قصر مذهل يسجل رقمًا قياسيًا لبيعه بـ23 مليون دولار

GMT 07:32 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

دراسة تكشف أن الاذكياء لديهم طفرات وراثية أقل

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

البتراء الصغيرة الأفضل سياحيًا في دولة الأردن

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 04:18 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

هبة عرفة تكشف عن قطع أزياء لصيف 2017 من تنفيذها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon