العذاب الأبدي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - العذاب الأبدي

أسامة غريب

هل صحيح أن الطعن من الأمام أكرم وأحفظ للود من الطعن فى الظهر؟ هل ضربة السكين فى القلب من موقع المواجهة تختلف عن تمزيق نفس القلب، إذا تم غرس السكين به من الخلف؟ لقد ذكر أحد الحكماء فى موضع السخرية واليأس من الصداقة أن الصديق الحقيقى هو الذى يكتفى بأن يطعنك من الأمام، بينما يقول الصحابى الجليل خبيب بن عدى: ولست أبالى حين أُقتل مسلماً.. على أى جنب كان فى الله مصرعى. ولكن لماذا الطعن من الأساس بين الأهل والأصدقاء، وهل صار حتميا حتى نتمنى الترفق عند القيام به، ونطلب اللطف فيه؟ يبدو أن الأمر صار كذلك، وعليه وجب أن نفهم مزايا تلقى الطعنة من الأمام. أعتقد أن وصم الطاعن من الخلف بالجبن قد وصّف الحالة، لكن دون أن يفسرها، ذلك أن حامل السلاح الذى يبغى الشر بخصمه أو بصديقه يملك إمكانية الحسم فى كل الأحوال، سواء واجه الرجل، وطعنه من الأمام أو باغته ورشقه من الخلف، فما الذى يجعله يخشى النظر فى عينى الضحية ويؤثر أن يدفن نفسه وسلاحه فى الظهر تفادياً لتلاقى العيون؟ أظن السبب يكمن فى أن العيون ليست مجرد وسيلة للرؤية والإبصار، لكنها تختزل الإنسان كله فى نظرة، وبإمكانها أن تحمل فى لمحة كل الأمل والألم والعتاب، وهى حاملة ومستقبلة رسائل طوال الوقت، لهذا فإن كثيراً من الناس تتحاشى النظر فى عيون من تحدثه، سواء من أجل أن تخفى الكذب الذى تلوكه أو الشر الذى تضمره، وقد قالوا من قديم إن الصبَ تفضحه عيونه، أى أن العاشق مهما اجتهد فى إخفاء مشاعره فإن نظرة منه إلى المحبوب يراها الناس، كفيلة بكشف قصة الحب التى اجتهد العاشقان فى تخبئتها..لذلك فإن القاتل يخشى من مواجهة كل ذلك ويتحاشى أن تلتقى عيناه بعينى صديقه، خشية أن يُحمّل المقتول نظراته رسائل لا تُحتمل فى تلك اللحظات بها ذكريات عن ملاعب الصبا وعن معابثة الفتيات وعن المشاجرات التى دخلها لأجل صديقه والمواقف التى حماه فيها من الفضيحة، وستر عليه، وكذلك عندما أنقذ حياة قاتله من الموت. كل ذلك لا يود القاتل أن يتعرض له خشية الكوابيس الليلية التى ستصاحبه بقية العمر وتفسد عليه المغانم التى حصدها من طعن صديقه..هذا فضلاً عن الأشعة التى تخرج من العينين المغدور صاحبهما.. تلك الأشعة التى يخشاها الناس حتى فى أوقات السلم والحياة الطبيعية فيما بينهم، ويمكن لمثال المصعد أن يكون كاشفاً، حيث يخشى الغرباء الذين يضمهم الأسانسير أن تتلاقى نظراتهم خوفاً من الأشعة التى لا يبطلها سوى الود بين الناس، فيحملق كل منهم فى السقف، أو يتشاغل بالعبث بشاربه أو النظر فى المحمول.. يحدث هذا لتفادى الأشعة التى تخرج من العينين، خشية أن تحمل موجات ضارة. لكل ذلك فإن الحكيم قد وصف الصديق الحقيقى بأنه ذلك الذى يطعن من الأمام، ولربما قد قصد بدهاء أن يستثير نخوة صديقه القاتل ويستدرجه إلى ملعبه، حيث تتلاقى نظرات العيون وقت الطعن، فيضمن بهذا أن يقذف بقاتله إلى أتون العذاب الأبدى. نقلاً عن جريدة " المصري اليوم "

GMT 08:00 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

اكتشاف أميركي في العراق!

GMT 07:58 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

للمسئولين فقط: لا تقل شيئاً وتفعل نقيضه

GMT 07:57 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

تأملات فى قضية سيناء

GMT 07:55 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الأمريكيون ... وقطر

GMT 07:54 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الشباب والديموقراطية

GMT 07:52 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الوظيفة القطرية

GMT 07:47 2017 الثلاثاء ,18 تموز / يوليو

كيف تدير قطر الصراع؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - العذاب الأبدي   مصر اليوم - العذاب الأبدي



  مصر اليوم -

خلال عرض خريف وشتاء 2018 لدار "فيندي"

حديد وجينر تخطفان الأضواء بإطلالتهما الحمراء

كاليفورنيا ـ رولا عيسى
 لم يكن مفاجئًا أن تسرق جيجي حديد وكيندال جينر، الأضواء خلال حملة "خريف / شتاء 2017-2018" لدار أزياء "فيندي" الإيطالية، فقد كانوا أصدقاء مقربين لمدة 5 أعوام. ونشرت الثلاثاء الماضي، صورًا لملكات عروض الأزياء في كاليفورنيا بواسطة مصمم الأزياء الشهير والمصور المحترف كارل لاغرفيلد،  وقد ظهرت جيجي حديد وكيندال جينر على حد سواء في فساتين حمراء طويلة مع أحذية حمراء عالية حتى الفخذ. فيما اختلف فستان كيندال جينر عن صديقتها قليلًا، حيث جاء مع قطع مربعات على الصدر، وعلى شكل زجزاج في المنتصف مع خطوط عند الركبة، كما اختارت تسريحة بسيطة لشعرها الأسود القصير مع تقسيمه من المنتصف، مع حلق أحمر طويل أضاف المزيد من الجاذبية، وفي صورة أخرى، أظهرت البالغة من العمر 21 عامًا، أحذيتها الغريبة مع فستان أزرق لامع مع فتحة كبيرة مع حزام بيج يبدو أنيقًا مع حلق الماس أبيض.   وبدت حديد مثيرة في ثوبها

GMT 09:41 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

"سيلفيرا" تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم - سيلفيرا تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon