كورسات في حقوق الإنسان

  مصر اليوم -

كورسات في حقوق الإنسان

أسامة غريب

كنت أعبر بسيارتي وسط الزحام عندما لمحت امرأة عجوزاً ضئيلة الحجم تنزل من الرصيف تحاول العبور، ثم ترتد الى الخلف في فزع ثم تعاود المحاولة مرة أخرى. تكرر هذا الأمر منها عدة مرات دون فائدة، وأتاح بطء حركة السيارات لي ان أراها تنادي رجل الشرطة القريب طالبة مساعدته: «والنبي يا ابني تعديني» كان يقف وظهره اليها ولا يبدو أنه سمعها.لا أدري ما الذي أصابني وأنا أراها تنادي الشرطي وتلح في الرجاء ان يأخذ بيدها.. وجدت قلبي يدق بشدة وأنا أشعر بالخوف على هذه المرأة.. ليس فقط الخوف من ان تصدمها سيارة، وانما قد تصورت ولا أدري لماذا ان الشرطي سيلتفت اليها ضجراً بندائها المتواصل ثم سيعبر الخطوتين اللتين تفصلانه عنها وسيل من الشتائم ينهمر من فمه ثم يركلها في بطنها بحذائه الميري ويتركها على الرصيف تصارع الموت.عندما وصل بي سوء الظن الى هذا شاهدت نفسي أتحرك بعصبية داخل السيارة أريد ان أتوقف لمساعدتها قبل وقوع الكارثة.لكن لدهشتي وجدت الرجل يلتفت اليها ثم يمسك بها في رفق ويطويها تحت ذراعه ويعبر بها في أمان. أكملت طريقي الى البيت وأنا مستغرب من نفسي، ما الذي جعلني أتخيل هذا السيناريو المأساوي الذي لم تبد له أي شواهد؟ لماذا أسأت الظن بالفتى وتصورته وحشاً مفترساً مع أنه كان كريماً للغاية مع السيدة العجوز وتعامل معها كما لو كانت أمه؟. عندما خلوت الى نفسي وتأملت الأمر بهدؤ أدركت ان توقعاتي المحدودة للغاية من رجال الشرطة فيما يخص حُسن معاملة الناس مرجعها الأساسي أنني علمت أخيرا ان رجال الشرطة يأخذون دورات تعليمية في حقوق الانسان!.. ولكن هل أخذ المرء كورسات في حقوق الانسان هو أمر يدعو الى القلق أم يبعث الطمأنينة في النفوس؟ في اعتقادي أنه أمر مخيف للغاية ولا يدعو للراحة بأي حال، لأن الانسان على فطرته الطبيعية لا يحتاج لمن يعلمه كيف يكون انساناً.. القسوة هي التي تحتاج الى مُعلم والوحشية هي التي تحتاج الى أستاذ، أما الانسانية والرحمة فهي السلوك الطبيعي الذي لا يحتاج سوى ان يتركوا الفرد دون ان يعلموه شيئاً!.وحتى يكون كلامي مفهوماً أكثر سأضرب مثالاً بشخص يحمل معه شهادة من أطباء الأمراض العقلية والنفسية تفيد بأنه عاقل.. هل اشهار هذه الشهادة في وجهك يحملك على الاطمئنان الى التعامل مع صاحبها والوثوق به، أم انها كفيلة باثارة فزعك وانطلاق هواجسك نحوه؟ من المؤكد أنك لن تكون مطمئناً أبداً الى عاقل بشهادة، لأن الأصل في الانسان أنه عاقل دون شهادات ودون كورسات حكمة ودروس اتزان وضبط زوايا مخ! لهذا كله فقد أدهشني الشرطي الطيب الذي سلك سلوكاً غير بوليسي بالمرة، مع ان مصطلح «سلوك بوليسي» في بلاد ربنا المحترمة لا يعني سوى الغوث والنجدة ومساعدة الملهوف مصحوباً بالابتسامة الطيبة.لكن بالمعايير العربية فان هذا الرجل تخلى عن شرطيته وأقدم على تصرف بسيط للغاية وطبيعي للغاية وبشري جداً.. فأثار دهشتي وارتباكي حتى حسبته قد خرج الينا مبعوثاً من أحد المسلسلات. الأمر الأكيد ان هذا الشرطي الطيب لم يحصل على دورة تدريبية في حقوق الانسان من تلك الدورات التي يقدمها الخبراء الأمنيون لتلامذتهم وانما حصل على تربية عادية من أم طبيعية وأب عادي مثله مثل الملايين من أبناء هذا الشعب الطيب! نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

GMT 02:15 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الخرطوم وأديس أبابا والصفقة القطرية!

GMT 02:12 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مانديلا وموجابى خياران إفريقيان !

GMT 01:50 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال السادات

GMT 01:21 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فتنة الخمسين!

GMT 01:19 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ليس كلاماً عابراً

GMT 01:07 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

لافتات الانتخابات

GMT 07:52 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار تاريخى

GMT 07:50 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

حادثة شيرين !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كورسات في حقوق الإنسان كورسات في حقوق الإنسان



أكملت إطلالتها بمجوهرات بلغاري الثمينة

ليلى ألدريدج تبرز في فستان رائع بشرائط الدانتيل

شنغهاي ـ رولا عيسى
ظهرت النجمة ليلى ألدريدج، قبل أيام من مشاركتها في عرض أزياء العلامة التجارية الشهيرة فيكتوريا سيكريت السنوي، والذي تستضيفه مدينة شنغهاي، الإثنين 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، على السجادة الحمراء، بإطلالة مذهلة في حفلة خاصة لخط مجوهرات "بولغري فيستا" في بكين، وأبهرت عارضة الأزياء البالغة من العمر 32 عامًا، الحضور بإطلالتها حيث ارتدت فستانًا رائعًا بأكمام طويلة وملمس شرائط الدانتيل بتوقيع العلامة التجارية "جي مينديل". وتميّز فستان ليلى ألدريدج بتنورته الضخمة وخط العنق المحاط بالكتف، وأكملت إطلالتها بمجوهرات بلغاري، ومكياج العيون البرونزي، مع لمسات من أحمر الشفاه الوردي، وظهرت على السجادة الحمراء قبل أيام من العرض السنوي للعلامة التجارية للملابس الداخلية، مع الرئيس التنفيذي لشركة بولغري جان كريستوف بابين، وقد جذبت الأنظار إليها فى هذا الحدث الذي وقع فى فندق بولغاري فى الصين. ونشرت عارضة فيكتوريا سيكريت، صورًا لها على موقع "انستغرام"، تظهر فيها تألقها بمجوهرات بلغاري الثمينة، والتي

GMT 07:55 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة خواتم متفردة من "بوميلاتو" بالأحجار النادرة
  مصر اليوم - مجموعة خواتم متفردة من بوميلاتو بالأحجار النادرة

GMT 08:13 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"تبليسي" الجورجية حيث التاريخ والثقافة مع المتعة
  مصر اليوم - تبليسي الجورجية حيث التاريخ والثقافة مع المتعة

GMT 08:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح من خبراء الديكور لتزيين منزل أحلامك بأقل التكاليف
  مصر اليوم - نصائح من خبراء الديكور لتزيين منزل أحلامك بأقل التكاليف

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 09:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحريري السبت في باريس والرياض تؤكد انه حر في مغادرتها

GMT 04:14 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة حديثة ترصد أخطر الأوضاع الجنسية للزوجين

GMT 03:56 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تغتصب طفلًا تركته والدته أمانة لديها

GMT 07:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سبب بكاء بعض النساء أثناء ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 10:47 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ممرضة في بني سويف تقتل زوجها بعد رغبته في الزواج من أخرى

GMT 21:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة من الغضب تسيطر على مواقع التواصل بسبب فيديو مثير

GMT 12:14 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تؤكد التزامها بتوريد منظومة "إس 300" إلى مصر

GMT 13:11 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترحيل مصريين من الكويت بسبب "البصل"

GMT 14:32 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

بيان ناري من سامي عنان بشأن ملف سد النهضة

GMT 00:37 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سما المصري تفتح النار على شيرين عبدالوهاب
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon