نذالة مبكرة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - نذالة مبكرة

مصر اليوم

  يتخرج المرء من الجامعة ويندفع الى الحياة العملية مفعم بالأمل ممتلئاً بالطاقة الروحية، حالماً بالأهداف والمثل العليا وراغباً في تغيير الكون. ومع أول احتكاك له بعالم العمل ودنيا الوظائف يلاحظ ان زملاء له حديثي التخرج مثله يتقربون ويتزلفون ويمسحون الأعتاب من أجل بلوغ الحظوة ونيل المكانة عند الكبار بما يؤهلهم لسرعة الترقي وتجاوز الآخرين! عندما حدث هذا معي منذ سنوات بعيدة فإن ثقتي اهتزت بالحياة ذاتها، ليس لأني كنت أفترض البراءة في البشر، ولكن لأنني تساءلت في فزع: متى تعلّم هؤلاء الصغار كل هذه الآليات المنحطة التي يمارسها الكبار متذرعين بألف حجة، كوجود مسؤوليات عائلية أو من أجل الحرص على تربية العيال وتأمين مستقبلهم الى آخر هذه الأعذار التي يمكن ان نفهمها دون ان نقرها أو نوافق عليها؟ أما الشاب الذي تخرج أمس من الجامعة وليس عنده أعباء أو مسؤوليات عائلية فما عذره؟ ومتى وأين تعلم كل هذا النفاق واللوع؟.. لقد كنا بالأمس نخرج في المظاهرات الجامعية نسب ونلعن أحياء وميّتين أو كل ما لا يعجبنا ومن لا يعجبنا، ولم نكن نبالي بالعواقب شأننا شأن كل الشباب الحي في جميع أنحاء العالم.. فمن أين أتى هؤلاء الخانعون؟ وهل كانوا حقاً زملاء لنا في الجامعة دون ان نلحظ وجودهم؟ المشكلة أننا كنا نشعر بالعجز ازاء الأساليب التي كانوا يبدونها في التملق والانحناء، وكنا نرى أنفسنا بلا حيلة حتى لو قررنا ان نكون مثلهم.. ذلك ان هذه المهارات تحتاج لصقل وتدريب ولا يمكن لمن كان ذا كرامة وكبرياء ان يفوز في مباريات من هذا النوع. الآن بت أعتقد ان الرومانسية والأحلام الثورية هي التي أعمت عيوننا عن رؤية ان جانباً لا بأس به من زملائنا كانوا يهتمون بالمذاكرة فقط ولا يشاركون في أي نشاط مما يميز الكائنات الحية كالرحلات والانشطة الاجتماعية ومجلات الحائط وممارسة الهوايات الرياضية والفنية والأدبية، والغريب ان هؤلاء المجتهدين الذين أصبحوا أوائل الدفعة كانوا محدودي الثقافة، ضيقي الأفق ولا يمتلكون النظرة النقدية للأمور على الرغم من الحرث اليومي في الكتب المقررة! ولا شك في ان نفس الرومانسية هي التي منعتنا من تصديق ان جانباً معتبراً من زملائنا كان يعملون مرشدين ومخبرين عند أجهزة الأمن وكانوا يكتبون التقارير عن النكت التي قيلت بكافيتيريا الكلية، والأشعار التي ألقيت، والأغاني التي تغنينا بها.. ولا شك في ان أولئك وهؤلاء هم الذين أتوا من الجامعة الى العمل متسلحين بأدوات العصر المنحطة المؤهلة للولوج الى المستقبل والقفز الى المراكز المتقدمة.. وهو ما حدث فعلاً! مع التقدم في العمر والتجربة لاحظت ان عدداً من الزملاء الذين ظلوا على احترامهم لأنفسهم لسنوات بدأوا يتساقطون من الإعياء بسبب طول المشوار وقلة محطات الراحة على الطريق، وبعد ان أفنوا العمر في الزرع ففي النهاية لم يطلع المحصول! ومن العجب أنني لم أشعر بالغضب من هؤلاء بقدر ما أشفقت عليهم مما أضاعوه من وقت وقد كان يمكنهم لو بدأوا مبكرين ان يحجزوا لأنفسهم نصيباً أكبر من الكعكة التي اتجهوا نحوها بعد ان صارت فتاتاً! وعندما أنظر الى الصورة بعد ما يزيد على ربع قرن من التخرج فإنني ألاحظ ان أصحاب الموهبة كانوا أكثر من غيرهم قدرة على مواصلة الطريق دون انحناء، ذلك ان الموهبة تفتح الأبواب وتعظم من الخيارات كما تقلل من الاحتياج للطرق الملتوية وتجعل صاحبها في غنى عن السلطة وذهبها.. وما زلت لم أتخلص حتى الآن من الدهشة بخصوص زملائي الأنذال الذين اكتسبوا المهارات المنحطة مبكراً في غفلة منا، بينما كانت قيم الحق والخير والجمال هي ما يشغلنا!   نقلاً عن جريدة "الوطن"

GMT 10:48 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

حذاء من الذهب!

GMT 10:45 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

هرباً من أخبار الأمة

GMT 07:34 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

جيل جديد يحكم السعودية

GMT 07:31 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

رأس البغدادى

GMT 07:29 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

النيل !

GMT 07:28 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:26 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

اسرائيل وجريمة كل يوم أو كذبة

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - نذالة مبكرة   مصر اليوم - نذالة مبكرة



  مصر اليوم -

خلال مشاركتها في حفلة ماكسيم هوت 100

بلاك شاينا تتألق في فستان أسود شفاف

واشنطن ـ رولا عيسى
ظهرت بلاك شاينا في حفلة ماكسيم هوت 100 لعام 2017، بعد ساعات قليلة من تعرضها لحادث بالسيارة من قبل سائق سكران، بسبب تصادم سيارته مع ظهر سيارتها، ماركة رولز رويس. وبدت الفتاة البالغة من العمر 29 عامًا، بمعنويات عالية كما رصدتها الكاميرات في إطلالة شفافة لم تبق سوى القليل للخيال في حفلة محتشدة بنجوم هوليوود. وأطلت النجمة في فستان من الدانتيل الشفاف، ليبرز ملامح جسدها على شكل الساعة الرملية. في حين أن أكمام الفستان قد امتدت لمعصميها، إلا أن الفستان يصل فقط عند ركبتيها مع لمسة من الشراشيب التي تدغدغ سيقانها. وارتدت شاينا بذلة داخلية سوداء تحت الفستان الذي أبرز أردافها و مؤخرتها الكبيرة الوافرة. وربطت على خصرها الصغير حزام جلدي أسود بسيط تطابق مع ملابسها تماماً. وكما ارتدت الكعب العالي من الدانتيل لإطلالة أنثوية حقيقية، في حين أكملت تلك الإطلالة بقلادة لامعة كنوع من الاكسسوار.  وصبغت بلاك

GMT 03:19 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر
  مصر اليوم - أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر

GMT 04:24 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم - أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 08:01 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان

GMT 03:33 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

ممارسة الرياضة تحمي الإصابة بمرض الزهايمر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon