أأمّلت عند الإخوان الجوازيا؟!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أأمّلت عند الإخوان الجوازيا

أسامة غريب

بعد الانتخابات الرئاسية ووصول مرسى إلى سدة الحكم وجدت أنه من العدل أن نمنح الرجل فسحة محسوبة لنرى ماذا هو فاعل، ورأيت أن نخفى خلف ظهورنا الشوم والعصى والفؤوس ولا نبدأ سريعا فى الضرب، فلعله يقدم لنا ما عجز عنه مجلس العسكر من رجال مبارك المتواطئين. كان السبب الأساسى الذى يحدونى إلى عدم الاندفاع فى الانقضاض على مرسى، رغم عدم غرامى بالإخوان ولا إيمانى بقدرتهم على تقديم الحلول شيئين: الأول هو إيثارى للعدل بصرف النظر عن الحب والكراهية، والثانى إدراكى أن فلول مبارك المنتشرين فى المؤسسات السيادية والذين يجتاحون الإعلام ويمتلكون كنوز مصر وأموالها التى آلت إليهم فى زمن الملعون.. كل هؤلاء سيصوبون مدافعهم نحو الرجل من اليوم الأول، ولسوف يضعون الشوك فى طريقه محاولين إثبات فشله بكل السبل. لهذا فقد آثرت التعامل مع حكم الرئيس مرسى مفترضا فيه البراءة التى هى الأصل فى الإنسان. ولا أنكر أن الرجل قد أتى بأشياء أشعرتنى كما أشعرت عموم الناس فى بر مصر بالرضا، وعلى رأسها إزاحة كابوس المجلس العسكرى وإلغاء الإعلان الدستورى المكمل الذى كنت أراه رمزا للفُجر والفُحش السياسى. إلى جوار ذلك تصرف الرجل فى بعض الملفات بصورة سيئة خلت من الفطنة، ودلت على افتقاد الخبرة والمشورة الجيدة. وفى الحقيقة أننى فى كل مرة أهمّ فيها بأن آخذ موقفا حادا من بعض تصرفات الرئاسة أجد فى الصورة شخصيات مثل توفيق عكاشة ومحمد أبو حامد وأحمد الزند فأتراجع، خوفا من أن يلمحنى أحد مصطفًّا مع هؤلاء تحت راية أحمد شفيق! ورغم ذلك فإننى لم أتردد فى معارضة الموقف المائع من الشرطة والتردد فى تطهيرها، وعزوت هذا صراحة إلى أن الرئيس وجماعته أصبحوا فى مأمن من غاراتها الليلية ومعاملتها المهينة فتركوا الناس فريسة لها بعد أن أصبح أشاوسها يضربون لرجال الجماعة تعظيم سلام.. وغير هذا من مواقف لم أر أن تصرف مؤسسة الرئاسة فيها كان على المستوى المطلوب. ما يدفعنى إلى كتابة هذا الآن هو أننى أود أن أشرك القراء فى حالة أصبحت أواجهها بقدر كبير من التعجب والدهشة.. فرسائل القراء التى تصلنى وتعليقاتهم أصبحت خليطا عجيبا لا أستطيع أن أفهم منه موقف الناس بشكل عام.. وعلى الرغم من كونى لست ممن يسكرهم الثناء أو يحبطهم الهجاء، فإن الثناء فى كثير من الأحيان كان يأتى ممن يظنون أننى أناصر الإخوان فاعتبرنى هؤلاء من المجاهدين فى سبيل الله! لكن لدى أدنى بادرة لانتقاد زعمائهم أرى هؤلاء أنفسهم وقد تبدل موقفهم منى وصاروا ينعتوننى بالصفات القبيحة.. أما على الشاطئ الآخر من النهر فإن القراء أخذوا يوجهون إلىّ اتهامات بأننى تأخونت، وبعضهم يرجح أننى شربت شايا بالياسمين، ثم للدهشة لا يلبثون أن يعودوا لامتداحى عندما يروننى أنتقد الإخوان! كل هذا فى واقع الأمر تعبير عن اضطراب فى التفكير والسلوك، ساد الساحة السياسية التى أصبحت ملعبا كبيرا وفَدَ إليه أخلاط من المصريين، بعضهم لم يكن يهتم بالسياسة من قبل ودفعت به رياح الثورة دفعا إلى ملعب لم يتم تجهيزه، فالنجيلة به ممزقة وقوائم مرماه متكسرة وشبكته مقطوعة. ولقد بدأت أستشعر الخطر فى هذا الشأن عندما وصلتنى رسالة من فنان تشكيلى كبير أحبه وأقدره هنأنى فيها، بعد مقال تناولت فيه الإخوان بالنقد.. كتب يقول: «مبروك توبتك عن حب الإخوان.. أعجبنى مقالك اليوم». شعرت بدهشة شديدة من أن فنانا راجح العقل لا يستشعر أهمية العدل ولا يقدّر أن يكون الإنسان مستقلا بفكره مهما علا صخب القطيع وزادت قوة من يقودونه. أحسست أن كراهية الإخوان أصبحت مرضا لا شفاء منه، وأن أصحابه يخشون خشية حقيقية من أن يقوم مرسى بأى إصلاحات، لأنهم يرون أنها ستصب بالضرورة فى صالح الإخوان، ولعل الموقف من حدوتة النائب العام خير مثال على أن مطلبا ثوريا يمكن أن يتحول إلى جريمة لو تحقق على يد مرسى! وأنا وإن كنت أميل مثلهم إلى حتمية استفادة الإخوان من إصلاحات مرسى، فإننى لا أخشى هذه الإصلاحات، بل أتمناها وأرجو أن تتعاظم ليستفيد منها المصريون. ولا يفوتنى فى هذا الحديث أن أشير إلى بيت شعر لأحمد شوقى، كتبه بعد أن ضاق ذرعا بمن يلومونه على ما يكتب ويلمحون إلى أغراض تكمن وراء أشعاره.. قال شوقى: «يقولون يرثى الراحلين فويْحَهم.. أأمّلت عند الراحلين الجوازيا؟» أى أنهم ينتقدونه، لأنه يرثى من ماتوا، ويعجب منهم، لأن الأموات لا يستطيعون مكافأته على ما كتب عنهم. وأنا أرى الأمر كذلك بالنسبة إلى أى أحد يكتب بإنصاف فى ما يخص بعض أفعال وقرارات الرئيس، وأقول كما قال شوقى:.. ويحهم.. أأملت عند الإخوان الجوازيا؟! نعم إن أحدا لا يأمل عند الإخوان جزاء ولا شكورا، فهم قوم، ولاؤهم الوحيد لبعضهم البعض ولم يعرف عنهم أبدا الامتنان لأحد ساندهم أو وقف إلى جوارهم من خارج الجماعة، حتى إن التنكر للأصدقاء يكاد يكون من أدبياتهم.. وليس أدل على هذا مما كتبه الأستاذ جمال سلطان، رئيس تحرير صحيفة «المصريون»، وكانت فى وقت من الأوقات تفتح صفحات موقعها الإلكترونى لكوادر الإخوان، عندما كان العصف بهم على قدم وساق.. هذه الجريدة اليوم لا تحظى بأى امتنان من جانبهم، حتى إن رئيس تحريرها لم يُدع للقاء الرئيس، ذلك اللقاء الذى حضره النطيحة والمتردية وما أكل السبع.. كذلك الموقف من الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح الذى كانوا يتصلون به يوميا قبيل جولة الإعادة للحصول على دعمه، والآن لا يكلف الرئيس نفسه عناء الرد على مكالماته! لهذا فإن الذى ينصف الإخوان أو يشيد بأحد مواقف الرئيس إنما يفعل هذا لوجه الله والوطن ويتحمل فى سبيله لمز السفهاء وسوء ظن الأصدقاء، وذلك رغم إدراك الجميع أن العاقل لا يمكن أن يأمل عند الإخوان الجوازيا!

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أأمّلت عند الإخوان الجوازيا   مصر اليوم - أأمّلت عند الإخوان الجوازيا



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف
  مصر اليوم - ريجنسي كيوتو ينقلك إلي اليابان وأنت في إيطاليا

GMT 08:01 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان
  مصر اليوم - منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

هالة صدقي سعيدة بالمشاركة في "عفاريت عدلي علّام"

GMT 06:30 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الزلازل تضرب حديقة يلوستون الوطنية في أسبوع

GMT 07:18 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon