ألم يمل الإيرانيون من المعارك؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ألم يمل الإيرانيون من المعارك

عبد الرحمن الراشد

مؤتمر دول عدم الانحياز في طهران احتفالية تهم الحكومة الإيرانية، التي تعتقد أنها في حاجة إلى ترميم صورتها أمام العالم، وبالدرجة الأهم أمام المواطن الإيراني الذي شهد ثلاث سنوات شوهت سمعة الرئيس والمرشد والقوى السياسية بشكل لم يحدث لهم مثله منذ قيام الثورة في عام 1979. الشائع أن أحمدي نجاد فاز رئاسيا بالتزوير، وكشف النظام عن وحشية في معاملته لأتباعه الذين تظاهروا سلميا مع فريق من النظام مثل موسوي. ولاحقا، شاهد الإيرانيون نظامهم متورطا في دعم النظام السوري الذي ملأت الشاشات جرائمه ومجازره، والآن مشروعه النووي صار يقاسم المواطن العادي ثمن خبزه ووقود سيارته وهو الذي لن يستفيد منه في نهاية المطاف. لمؤتمر دول عدم الانحياز نافذة مهمة، مع أن المنظمة ذاتها لم تعد ذات قيمة منذ عقود، إنما هي فرصة لطمأنة المواطن القلق من الحصار وتصريحات الحرب والضرب من إسرائيل والغرب. والمواطن الإيراني بلغ مرحلة من النضج، والملل أيضا، بحيث لم يعد فعلا يبالي كثيرا بالقضايا التي يرفعها النظام خارجيا ويقتطع من قوته لتمويلها، هو الذي يمول محاربة الغرب، وإسرائيل، ويدعم حزب الله، والقوى العراقية الموالية له. والآن في وقت تتقشف فيه الحكومة الإيرانية في نفقتها على حاجات المواطن تدعم بمبالغ وبكرم كبير نظام الأسد الآيل للسقوط. وليس من قبيل المبالغة أو السخرية ما يقال عن جملة ضوابط وجهتها الحكومة للإعلام الرسمي بتحاشي بث صور الأكل والأطمعة والترف الرسمي على التلفزيون، وغيرها لأنها تعرف أن الاحتقان الداخلي بلغ حد الانفجار، ربما. وهنا من الطبيعي أن يتساءل المرء: لماذا تريد القيادة الإيرانية الاستمرار في هذه المعارك؟ ولاحظوا أن القيادة هنا مصطلح غامض، ففي السابق كان المرشد يمثل السلطة الأخيرة، وبضعة شركاء في الرئاسة مثل هاشمي رفسنجاني يقررون للبلد سياسته وتفاصيل حياته اليومية. اليوم نحن نعرف أن المرشد لا يزال على كرسي السلطة، لكنه لم يعد مطلق الصلاحيات، حيث يشاركه الحرس الثوري الذي كبر وصار جزءا من القرار. الرئيس أحمدي نجاد، هو الآخر، أكلت الكثير من صلاحياته، وأهين عدة مرات، حيث فرض عليه وزراء ومنع من تعيين آخرين، ورغم تهديداته واعتزاله المؤقت لم يتغير الوضع كثيرا. والسؤال هو: لماذا يريد هؤلاء، سواء كان المرشد، أو الرئيس، أو جوقة الرؤساء، أو الضباط الخفيون في الحرس الثوري، السير في طريق المواجهات مع العالم؟ لماذا الاستمرار في سياسة مشاريع إقليمية مكلفة، في العراق وسوريا ولبنان والسودان واليمن وأفغانستان، وغيرها؟ ما الذي يصبو إليه المخططون الإيرانيون من مشاريع تستنفد أموالهم، وتعرضهم للمواجهات مع دول أكبر منهم؟ حتى لو افترضنا وقبلنا بمبررات مشروعهم العسكري النووي، رغم ضخامة فاتورته، بأنه يمثل بوليصة تأمين للنظام مستقبلا من أي تهديد. فحتى لو قبلنا بهذا الافتراض، فلماذا المواجهات في أنحاء المنطقة؟ التبرير الوحيد أننا أمام قيادة من المدرسة القديمة، تؤمن بصراع الثقافات والأنظمة، رغم أن نهاية الحرب الباردة أثبتت فشل تلك النظريات. التنافس اليوم اقتصادي وعلمي وثقافي، أما الجزء العسكري فلا يقدم الكثير من المنافع إلا لباعة السلاح. كل ما تقاتل الأميركيون والروس من أجله في أربعين عاما من الحرب الباردة يبدو سخيفا اليوم، ففيتنام وكوبا والصين والولايات المتحدة وروسيا كلها منخرطة في علاقات كاملة. في طهران، مثلما في بعض العالم العربي، قادة يعيشون على قراءاتهم القديمة ويؤمنون بالمؤامرات ويعتقدون أن المكاسب العسكرية والأمنية تمثل غاية الانتصار، في حين أن دولة مثل كوريا الجنوبية تهدد أسواقا كبرى بتقنياتها وتحقق مكاسب أعظم مما تفعله كوريا الشمالية، التي تشبه كثيرا إيران، وتنفق كل أموالها على المشاريع العسكرية والسياسية الفاشلة. لو أن القادة الإيرانيين تخلوا عن طموحاتهم السياسية والعسكرية ربما بنوا دولة أكبر وأقوى مهيمنة في المنطقة، ونجحوا في فرض وجودهم دون أن يدفعوا لحزب الله أو الأسد أو الحوثيين في اليمن دولارا واحدا. وبالطبع هكذا سيكتشفها الإيرانيون في يوم ما، سيتوصلون إلى هذه النتيجة، لكن ربما بعد فوات الأوان، كما حدث لصدام ويحدث الآن للأسد. نقلاص عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ألم يمل الإيرانيون من المعارك   مصر اليوم - ألم يمل الإيرانيون من المعارك



  مصر اليوم -

أبرزت قوامها النحيف الذي لا يصدق أنها تبلغ 71 عامًا

هيلين ميرين تلفت الأنظار في مهرجان كان لايونز بأناقتها

لندن - كاتيا حداد
بدت النجمة البريطانية الشهيرة هيلين ميرين ذات الـ71 عامًا، بإطلالة ساحرة في مهرجان كان لايونز الدولي للترفيه، الأربعاء، في جنوب فرنسا، بعد ظهورها على السجادة الحمراء لمهرجان مونت كارلو التلفزيون في موناكو في وقت سابق من هذا الأسبوع بأناقة بالغة لفتت أنظار وسائل الإعلام وحتى الحضور من المشاهير. وظهرت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار، بإطلالة مثيرة، حيث صعدت على خشبة المسرح مرتدية فستان "بولكا دوت ميدي" ذو اللون الأسود مما جعلها لافتة للنظر، حيث أبرز فستانها قوامها النحيف والذي لا يصدق أن صاحبته تبلغ من العمر 71 عامًا. بالرغم من أنها أبدلت أزيائها العصرية الأنيقة بفستان مستوحى من خمسينات القرن الماضي إلا انها خطفت أنظار وسائل الإعلام العالمية. وأضافت النجمة البريطانية إلى فستانها ذو الثلاثة أربع أكمام، قلادة رقيقة من اللؤلؤ على عنقها ما أضفى عليها جمالًا وأناقة لا مثيل لها، كما ارتدت زوجًا من حذاء أحمر ذو

GMT 07:18 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري
  مصر اليوم - أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري

GMT 06:00 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنور قرقاش يطالب قطر بوقف دعمها للتطرف والإرهاب
  مصر اليوم - أنور قرقاش يطالب قطر بوقف دعمها للتطرف والإرهاب

GMT 07:03 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الفائزون بجوائز الدولة

GMT 07:19 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

'يوم خطف القدس'

GMT 07:17 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

داعش تهدد العالم أجمع

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

انسف أحزابك القديمة

GMT 07:14 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

غسان سلامة !

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الاستقالة

GMT 07:11 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

قبل أن تغرب شمس رمضان

GMT 07:35 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

ترامب فى خطر!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 02:19 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

غادة عبد الرازق تكشف أسرار نجاح "أرض جو"

GMT 06:44 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

إيرانية توضح حقيقة اضطهاد الكتَّاب في عصر نجاد

GMT 05:09 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

دراسة تكشف عن بقايا قطط ترجع إلى عصور ما قبل 9000 عام

GMT 04:10 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الجسد المثالي بـ"ريجيم" عالي الكربوهيدرات

GMT 04:41 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

"أدفيزر" يكشف قائمة أفضل 10 مناطق سياحية في العالم

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon