السودان.. عبث أم مواجهة؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السودان عبث أم مواجهة

طارق الحميد

عندما تتأمل عملية استهداف مصنع «اليرموك» للأسلحة في السودان من قبل إسرائيل، فأنت أمام خيارين، كمواطن عربي حريص على الدول العربية؛ الأول أن تنظر لضرب إسرائيل لمصنع «اليرموك» للأسلحة بنظرة عاطفية، وتشعر بالغضب تجاه إسرائيل، وتقول في حقها ما تشاء. والخيار الثاني هو أن تنظر للموضوع بنظرة عقلانية، وتحاول استخلاص العبر مما مر ويمر بمنطقتنا. شخصيا، أفضل الخيار الثاني، العقلاني، وهذا يعني طرح سؤال مهم جدا، وبسيط، وهو: مصنع أسلحة في دولة أهلكتها الحروب، والانقسامات، والأزمات؟ نعم، فكيف لدولة تعاني أزمات وحروبا داخلية طاحنة، وحالة تردٍ متكاملة جعلت رئيسها مطلوبا للعدالة الدولية، كما دفعت خيرة عقول مواطنيها للهجرة، ودفعت المجتمع الدولي لتسليط الضوء على السودان، حيث هناك لجان ومنظمات دولية، شغلها الشاغل هو السودان من دارفور إلى قضايا حقوق الإنسان هناك، كيف لتلك الدولة أن تبني مصنعا للسلاح، وهذا ليس كل شيء، بل إن إيران تتهم بالتورط فيه؟ والأدهى والأمرّ أن بعض المسؤولين السودانيين يقولون، إنه بعد هذه الضربة بات السودان دولة مواجهة.. حسنا وماذا؟ ما الذي بوسع الخرطوم فعله؟ فعلا أمر محير، فالقصة هنا ليست قصة إشاعات، أو أغراض دعائية، فقبل ذلك، وفي أواخر التسعينات قامت الولايات المتحدة الأميركية بقصف ما عرف وقتها بمصنع «الشفاء» للأدوية بالسودان، والذي وبحسب ما نشر موقع «بي بي سي» العربي الإخباري، سبق للرئيس الأميركي في حينها بيل كلينتون أن قال حول استهداف ذلك المصنع، إن له علاقة بالشبكة التي يديرها أسامة بن لادن، وإنه كان ينتج مواد تدخل في إنتاج الأسلحة الكيماوية، رغم إصرار أصحاب المصنع على أن مصنعهم لا علاقة له بأسامة بن لادن. والقصة لا تقف عند هذا الحد، فقد تم استهداف قوافل للسلاح أيضا من قبل عامين أو أقل في السودان، وقيل إن إسرائيل تقف خلفها لأن بها أسلحة مهربة لحماس، واليوم تأتي عملية قصف مصنع «اليرموك» للأسلحة، والذي تتهم إيران بأن لها علاقة بعملية التصنيع فيه، فأي عبث أكثر من هذا في السودان المقسم، والمنهك بسبب النظام الإخواني الحاكم هناك، والذي لا يخرج من أزمة إلا ويدخل في أخرى! فمن ينظر في الإحصائيات الخاصة بالأمن الغذائي في السودان، والفقر، والتعليم، ووفيات الأطفال، هذا عدا عن الأزمات الدائرة بمناطق عدة هناك، سيعي تماما حجم أزمة هذه البلاد، ومدى عبثية وجود مصانع أسلحة تخدم أطرافا خارجية فيه، مما يجعل السودان كله منطقة مستباحة للأعمال العسكرية، سواء من إسرائيل أو غيرها. من ينظر لواقع السودان، من استضافة أسامة بن لادن، إلى عمليات تهريب السلاح، ثم بناء مصانع الأسلحة العبثية، وقبلها الحروب الداخلية، والأزمات، والتقسيم، يدرك أن السودان ليس دولة مواجهة، كما يردد بعض مسؤوليه، بل دولة ارتكاب الأخطاء الممنهجة، ومنذ وصول هذه السلطة الإخوانية لحكم السودان، مما يعني أن السودان، والمواطن السوداني هما الضحية أولا وأخيرا. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - السودان عبث أم مواجهة   مصر اليوم - السودان عبث أم مواجهة



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف
  مصر اليوم - صقلية تعدّ مكانًا ملهمًا لسكان أوروبا الشمالية

GMT 04:21 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم - صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:12 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

هوبسون يقدم زيوتًا طبيعة تساعد على تحسن الصحة

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon