تركيا ليست مصر (3-3)

  مصر اليوم -

تركيا ليست مصر 33

مصر اليوم

لا أحد ينكر أن هناك جوانب ثقافية تميز بين مرجعية حزب العدالة والتنمية العلمانية الديمقراطية سياسياً، والمحافظة ثقافياً ودينياً، وبين مرجعية بعض الأحزاب الأصولية العلمانية، ومنها حزب الشعب الجمهورى، والتى كانت أكثر إقصاء واعتداء على الديمقراطية طوال فترة حكمها (بما لا يقارن) من حزب العدالة والتنمية. إن حديث أردوجان عن أنه ينوى إعادة بناء ثكنة عثمانية هدمتها الحكومات العلمانية السابقة، وبنت مكانها ملعب كرة وحديقة، يدخل فى إطار هذا الصراع الرمزى بين الجانبين. والمؤكد أن تركيا فى عهد أردوجان حققت طفرة اقتصادية وسياسية هائلة، كما حققت توافقات سياسية كبيرة بين العلمانيين الديمقراطيين والمسلمين الديمقراطيين، حتى أصبح حزب العدالة والتنمية بوتقة لكلا الطرفين، على خلاف حزب الشعب الجمهورى المعارض- العلمانى الأصولى- وحزب السعادة الإسلامى المحافظ - الطبعة التركية من الإخوان المسلمين، وحصل على 3% فى الانتخابات الأخيرة- وكلاهما يتكلم بلغة شبيهة بلغة كثير من نشطاء التيارين المدنى والإخوانى فى مصر. فحين خاض حزب العدالة والتنمية معركة دخول المحجبات إلى الجامعات والمصالح الحكومية اعتبر أنها قضية حرية عقيدة ورأى، وليست قضية شريعة، وحين حقق إنجازات اقتصادية كبيرة لم تكن عن طريق الصكوك الإسلامية ولا بالوعود الكاذبة والوهمية، وجعلت تركيا الاقتصاد السادس أوروبياً. إحدى مشكلات تجربة أردوجان أنها تجربة رأسمالية لم تضع قواعد للعدالة الاجتماعية تضبط جنوحها، كما أن الرجل بقى فى السلطة أكثر من 11 عاماً، وينوى الترشح للرئاسة بعد تعديل الدستور، كما أنه مارس سلطة أبوية على المجتمع، تمردت عليها أجيال شابة جديدة لم ترتح لمفرداته الاستعلائية تجاه كل من يعارضه، بما فيها أطراف داخل حزبه. وهنا قد تتشابه تركيا مع مصر من زاوية احتجاجات الشباب، لكنها ستختلف جذرياً حول مسار هذه الاحتجاجات ومستقبلها، والحقيقة أن تركيا بها مؤسسات قوية وصارمة، واجهت، فى جانب منها (الدولة العميقة)، الإسلاميين بصور مختلفة شرعية وغير شرعية، فى حين أنه بفضل دولة المؤسسات هذه وصل الإسلاميون إلى الحكم ـ لا يطلقون على أنفسهم إسلاميين كما هو معروف ــ وتتمثل فى عمق تقاليد المؤسسات التى بنيت منذ عهد مصطفى كمال أتاتورك، وجعلت أى انتخابات تجرى فى تركيا تحافظ على «شرف الصندوق» بتعبير إرشاد هولموز، مستشار رئيس الجمهورية التركية. وهذا ما جعل «ثورات» الأتراك كلها مؤسسية، تُصلح ولا تهدم، فبنت جمعيات أهلية عظيمة، ونظام وقف متقدماً، ينفق تقريباً على كل شىء، من البحث العلمى حتى الأعمال الخيرية، وأحزاباً قوية تتجه إلى إصلاح الدولة وليس الانتقام منها، وكانت نموذجاً ناجحاً لمعركة بالنقاط، تعلّم فيها أردوجان كيف يمكن أن يصلح مؤسسات الدولة باحترامها وترويضها من خلال قواعد دولة القانون والديمقراطية، وليس بالهدم والانتقام كما يفعل الإخوان. فى ظل دولة مؤسسات، وفى حال وجود نظام ديمقراطى ولو غير مكتمل يصبح مآل الاحتجاجات هو استقالة أردوجان وإجراء انتخابات مبكرة، أى أن سقوط رأس النظام لن يعنى الدخول فى الفراغ والفشل الذى عرفته مصر على يد جمهورية «العواجيز» التى شيدها مبارك، وكانت هى الطريق الآمن لوصول الإخوان بهذه الطريقة للسلطة، فحين تُسقط رئيس وزراء نظام ودولة مثل تركيا، فإن النتائج لن تكون مثلما تُسقط رئيس لـ«اللانظام» مثل مبارك، ودولة مفككة بلا أحزاب ولا مؤسسات، وهذا فى الحقيقة عكس الخبرة التركية التى تمتلك مؤسسات قوية فى جمهورية صاعدة تحاول أن تصحح أخطاءها من داخلها. amr.elshobaki@gmail.com نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

GMT 09:18 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

فلاديمير بوتين.. قيصر روسيا «أبو قلب ميت»

GMT 09:15 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:08 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

ماكرون ينفذ ما عجز ترامب عنه

GMT 09:00 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

شارع (القدس عربية)

GMT 08:57 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

كيف خسرت قطر أهم أسلحتها؟

GMT 08:55 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

فتنة النقاب!

GMT 00:23 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

لا للانتحار الفلسطيني…

GMT 00:21 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

"من فمك أدينك يا اسرائيل"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا ليست مصر 33 تركيا ليست مصر 33



اختارت تطبيق المكياج الناعم وأحمر الشفاه اللامع

انجلينا تفضّل اللون الأسود أثناء تواجدها في نيويورك

نيويرك ـ مادلين سعاده
ظهرت النجمة الأميركية انجلينا جولي بإطلالة جذابة وأنيقة، أثناء تجولها في شوارع نيويورك يوم الخميس، حيث ارتدت معطفا طويلًا من اللون الأسود على فستان بنفس اللون، وأكملت إطلالتها بحقيبة سوداء وزوجا من الأحذية الأنيقة ذات كعب عال أضافت بعض السنتيمترات إلى طولها كما اختارت مكياجا ناعما بلمسات من الماسكارا واحمر الشفاه اللامع. وظهرت أنجلينا، والتي بدت في قمة أناقتها، بحالة مزاجية عالية مع ابتسامتها الرائعة التي سحرت بها قلوب متابعيها الذين تجمعوا حولها، أثناء حضورها اجتماع للصحافة الأجنبية في هوليوود للمرة الأولى. وكان ذلك في ظهورها مع صحيفة أميركية، حيث اختارت النجمة انجلينا مقعدها علي خشبة المسرح للمشاركة في المائدة المستديرة والتي ناقشت فيها تاريخها الفني. وانضم إليها المخرج الكمبودي ريثي بانه، المدير التنفيذي للفنون الكمبودية للفنون فلويون بريم، ومؤلفة المذكرات والسيناريو لونغ أونغز، وشوهدت برفقه ابنيها، باكس، 14 عاما، ونوكس، تسعة أعوام. كان أسبوعا حافلا لانجلينا التي

GMT 07:28 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

قرية جون اوغروتس أكثر الأماكن كآبة في اسكتلندا
  مصر اليوم - قرية جون اوغروتس أكثر الأماكن كآبة في اسكتلندا

GMT 07:46 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

خطوات مميّزة لتحسين التصميم الداخلي للمنزل قبل بيعه
  مصر اليوم - خطوات مميّزة لتحسين التصميم الداخلي للمنزل قبل بيعه

GMT 10:03 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

توقيف مدير مدرسة في الهند بسبب عقاب طالبة
  مصر اليوم - توقيف مدير مدرسة في الهند بسبب عقاب طالبة

GMT 05:52 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

"داعش" ينشر تهديدات جديدة تستهدف أميركا وألمانيا
  مصر اليوم - داعش ينشر تهديدات جديدة تستهدف أميركا وألمانيا

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 05:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على خطوات تجديد بيانات البطاقة الشخصية "الرقم القومي"

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 17:52 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

السلطات الإماراتية ترفض التعليق على ترحيل أحمد شفيق

GMT 06:26 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل اتهام قاصر لسائق "توك توك" بهتك عرضها في الهرم

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 19:37 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تبحث مقترح كتابة الأسعار على علب السجائر

GMT 23:28 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

الأرصاد يحذر من تقلبات جوية وأمطار اعتبارًا من الجمعة

GMT 04:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم "بيت المقدس" يعلن مسؤوليته عن حادث مسجد الروضة
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon