الخيار الأمنى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الخيار الأمنى

عمرو الشوبكي

علاقة الأمن بالسياسة فى مصر قديمة ومعقدة وليست بنت عصر مبارك ولا عهد مرسى، إنما عرفت حضورا اختلف فى الدرجة والحدة من مرحلة إلى أخرى، فكان هناك «البوليس السياسى» قبل ثورة يوليو وأمن الدولة بعدها، وكان فى الحالة الأولى يتحرك فى مساحة محدودة لمواجهة القوى غير الشرعية أو العنيفة، لأن الشرعى، على مشاكله، ضم أحزاب الوفد ومصر الفتاة والأحرار الدستوريين وأحزاب الأقلية، حتى جماعة الإخوان المسلمين بقيت تحظى بالشرعية لمدة تجاوزت 20 عاما، أما الثانى فكان هو جهاز أمن النظام الجمهورى الذى لعب دورا كبيرا فى مواجهة أى حركة معارضة للنظام على مدار 60 عاما. صحيح أنه فى الستينيات التف أغلب المصريين حول جمال عبدالناصر وشعروا بصدقه ونزاهته، ومع مجىء السادات ظهر تيار واسع من المصريين مؤيد لخياراته السياسية، فاعتبر السلام هو بوابة الخروج من الفقر وبداية عصر الرخاء، وفى كلتا الحالتين كانت مهمة الأمن متعارفا عليها كما كان الحال فى كل النظم غير الديمقراطية، وتقوم على أن النظام القائم مصدر الشرعية الوحيد، وأن مهمته كانت مواجهة التنظيمات «المناوئة» وليس شعبا «مناوئا» كما جرى فى عهدى مبارك ومرسى. والمؤكد أن قدرة أى نظام على اكتساب شرعية سياسية وسط الناس تخفف من الأعباء الملقاة على أجهزة الأمن، وتقلص من استخدام الحلول الأمنية، وحين تغيب أو تتآكل هذه الشرعية تصبح الحلول الأمنية هى الطريق الوحيد لملء الفراغ الذى هجرته السياسة والعمل الأهلى والنقابى، وتصبح مهمته ليس فقط ملاحقة السياسيين المحرضين على العنف أو مواجهة التنظيمات المتطرفة والخارجة على الشرعية، إنما قمع كل شىء وإعادة ترتيب كل شىء أيضا. ولذا بدا الأمر صادما أن يعود الأمن ويلعب بعض الأدوار السياسية القديمة، فليست مهمته مواجهة معارضى السيسى ولا قضيته التحريض الإعلامى على بعض النشطاء والسياسيين، إنما هى مهمة سياسيين أن يدافعوا عن مرشحهم الرئاسى، وأن يواجهوا بالفكر والكلمة خصومهم السياسيين، أما إذا أُحِلَّ الأمن مكان السياسيين كما جرى فى عهد مبارك فإن هذا يعنى أن النظام لم يعد لديه سياسيون يدافعون عنه، إنما انتهازيون ومتملقون لا يستطيعون أن يفوزوا فى أى انتخابات دون تدخل الأمن، ولا يمكنهم أن يواجهوا خصومهم إلا بالتشهير والملاحقات الأمنية. والمؤكد أنه فى كل دول العالم الخيار الأمنى هو أحد الخيارات، وقد يكون الخيار الأساسى فى حالات الإرهاب والعنف، ولكنه لم يكن أبدا الخيار الوحيد، فالأمن المهنى والمحترف مطلوب فى مصر لمواجهة الانفلات الأمنى والبلطجة والخارجين على القانون فى الشوارع والقرى، وأن المطلوب أيضا عدم اعتباره حلا وحيدا، إنما ضرورة اتباع حلول أخرى تضع الحل الأمنى فى مساره الطبيعى، أى فى مواجهة الخارجين على القانون، لا أن يحل مكان الحلول السياسية والاجتماعية والثقافية، التى غابت طوال العهدين السابق والأسبق. إن الفشل فى مواجهة نمط من الاحتجاجات السياسية والاجتماعية بالوسائل السياسية يعنى أننا لم نبدأ بعد مرحلة التحول الديمقراطى، وأننا مازلنا أسرى النظام السابق، رغم تغير الوجوه، وأن المطلوب هو مساعدة الأمن المهنى على العودة إلى كل ربوع مصر، وليس الأمن الذى يواجه سياسيين، ويعكس فشلا كبيرا تصورنا أنه ذهب بعد 25 يناير.

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الخيار الأمنى   مصر اليوم - الخيار الأمنى



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف
  مصر اليوم - صقلية تعدّ مكانًا ملهمًا لسكان أوروبا الشمالية

GMT 04:21 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم - صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:12 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

هوبسون يقدم زيوتًا طبيعة تساعد على تحسن الصحة

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon