ليس الخيار الوحيد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ليس الخيار الوحيد

عمرو الشوبكي

اعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية لن يحل مشكلة الإخوان المسلمين، ولن يفكك تنظيمها، ولا يمكن للخيار الأمنى على أهميته أن يكون حلاً وحيداً لأزمة تنظيم مستمرة منذ 85 عاماً، مارس العنف أحيانا والاستكانة فى أغلب الأحيان. معضلة مصر مع الإخوان فى أن هذا التنظيم تعامل مع المجتمع إما عبر مرحلة الاستضعاف أو التمكين، ولم يحاول ولو لمرة واحدة أن يكون تنظيماً طبيعياً مثل خلق الله، فلا ينافق المجتمع والسلطة حين يكون فى موضع ضعف ولا يستقوى عليهم ويلفظهم حين يصبح فى موضع قوة. اعتبار جماعة الإخوان جماعة إرهابية وحظر أنشطتها نتيجة ممارسة بعض عناصرها الإرهاب، وإصرارها على أن تكون جماعة سرية وخارج أى إطار قانونى وهى فى السلطة وفى المعارضة هو سابقة غير متكررة فى تاريخ أى تجربة فى العالم. وإذا كان من المؤكد أن هناك تياراً واسعاً من المصريين يرفض وجود جماعة الإخوان المسلمين، ويعتبرها ارتكبت جرائم بحق الوطن تستوجب العقاب والمحاسبة، إلا أن فكرة المواجهة بالحظر وتصور أنه وحده قادر على حسم معركة الإخوان أمر بعيد عن الصواب. إن نظام مبارك قال إنه حارب الإخوان ووصفها بـ«الجماعة المحظورة»، وواجهها بالأمن لا السياسة، واعتبرها الخطر الأعظم الذى يهدد مصر، ولم يترك الراحل عمر سليمان فرصة إلا وتحدث عن نوايا الإخوان الشريرة فى «ركوب» ثورة 25 يناير، وفى نفس الوقت تركوا السلطة والبلاد ليس بها أى قوى سياسية منظمة إلا الإخوان، رغم المواجهة الأمنية والحظر القانونى. مفارقة عصر مبارك تقول إن العهد الذى قال للمصريين إن الخطر الأكبر الذى يهددهم هو جماعة الإخوان المسلمين تركهم وهم لا يرون أمامهم إلا تنظيم الإخوان القوى والمتماسك والمنتشر فى كل نجوع مصر، فى حين تهاوى الحزب الوطنى، فى أيام قليلة، وبقيت شبكة مصالحه. يجب ألا يتصور البعض أن الحل فى أن تنتقل صفة الجماعة من «المحظورة» إلى «الإرهابية»، أو فى تركها مرة أخرى تعمل «فوق» قوانين الدولة، كما جرى فى عهد المجلس العسكرى ومرسى، إنما الحل هو فى التعامل مع الجميع بمن فيهم الإخوان بقوة القانون، الذى لا يسمح لجماعة دعوية دينية أن تعمل فى السياسة، ولا يسمح لحزب بأن يكون مجرد ذراع لجماعة، أو رئيس جمهورية مجرد ممثل لمكتب إرشاد جماعة سرية، ولا يقبل بوجود جماعة مارس وحرض كثير من قادتها على العنف والإرهاب. حظر الإخوان لن يقضى على الإخوان، ولكنه قد يساعد فى دفع بعض عناصرها إلى بناء تيار جديد يخرج من عباءتها، ويؤسس مشروعاً جديداً قد يقبله الناس أو يرفضه، فهذه ليست القضية، إنما المهم أن يكون هناك قانون يفصل بين الجماعات الدينية والدعوية وبين الأحزاب والتيارات السياسية، ويلزم الجميع باحترام قواعد الديمقراطية والدستور المدنى والمواطنة، ولا يترك الأمور مستباحة مثلما جرى على مدار ما يقرب من 3 سنوات. هناك من يتصور واهماً أنه يمكن القضاء على تيار أو فكرة بالمواجهة الأمنية فقط، والواقع أن فى مصر قوى وبنى اجتماعية كثيرة محافظة، وأن تيار الإسلام السياسى كان أحد تعبيراتها، والتحدى هو كيف تترجم توجهات هذه البنى فى أحزاب سياسية إسلامية مدنية وديمقراطية، وليس «إخوانية»، وهو تحد واجههه كثير من المجتمعات، ونجح بعضها فى ذلك مثل تركيا والمغرب وربما تونس، وفشل بعضها الآخر كمصر والعراق وأفغانستان وباكستان وغيرها. ومن هنا فإن الحل فى تفكيك صيغة الجماعة نفسها بمشروع فكرى وسياسى بديل وليس فقط بالمواجهات الأمنية. نقلاً عن "المصري اليوم"

GMT 07:10 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

معارك الانفراد بالسلطة

GMT 05:50 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

أصيلة 2017: كلام لا يقال إلا في المغرب

GMT 05:48 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

65 عاماً «23 يوليو»

GMT 05:46 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

ترامب وتيلرسون شراكة متعبة!

GMT 05:44 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

الخطيئة التاريخية

GMT 05:42 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

قاعدة محمد نجيب !

GMT 05:41 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

على قلب رجل واحد إلا حتة

GMT 05:09 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

حاجة أميركا وروسيا.. إلى صفقة سورية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ليس الخيار الوحيد   مصر اليوم - ليس الخيار الوحيد



  مصر اليوم -

رغم تراجع إيرادات فيلمها الجديد "فاليريان ومدينة الألف كوكب"

كارا ديليفين تسرق أنظار الجمهور بإطلالتها الكلاسيكية

لندن ـ ماريا طبراني
رغم تراجع إيرادات فيلمها الجديد "فاليريان ومدينة الألف كوكب" أمام الفيلم الحربي "دونكيرك" في شباك التذاكر في الولايات المتحدة  بعد 5 أيام من إطلاق الفيلمين في السينمات، إلا أن كارا ديليفين توقفت عن الشعور بخيبة الآمال وخطفت أنظار الحضور وعدسات المصورين، بإطلالتها الكلاسيكية المميزة والمثيرة في فندق لنغام في العاصمة البريطانية لندن، أمس الإثنين. وارتدت "كارا" البريطانية، البالغة من العمر 24 عامًا، والمعروفة بحبها للأزياء ذات الطابع الشبابي الصبياني، سترة كلاسيكية من اللون الرمادي، مع أخرى كبيرة الحجم بطول ثلاثة أرباع ومزينة بخطوط سوداء، وأشارت مجلة "فوغ" للأزياء، إلى عدم التناسق بين السترة الطويلة الواسعة نوعًا ما ، مع السروال الذي يبرز ساقيها نحيلتين.  وأضافت كارا بعض الخواتم المميزة، وانتعلت حذائًا يغطي القدم بكعب عالٍ، باللون الأسود ليضيف إليها المزيد من الطول والأناقة، ووضعت المكياج الجذاب الرقيق مع ظل ذهبي للعيون وخط من اللون الأسود لتبدو أكثر جاذبية

GMT 09:15 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

"هولبوكس" وجهة مثالية للاستمتاع بجمال الطبيعة
  مصر اليوم - هولبوكس وجهة مثالية للاستمتاع بجمال الطبيعة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon