لن ننسى حسام تمام

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لن ننسى حسام تمام

عمرو الشوبكي

منذ عامين رحل الصديق الغالى حسام تمام عن عمر يناهز الأربعين عاماً، تاركا طفلة وحيدة عمرها الآن 8 سنوات، بعد صراع طويل مع المرض اللعين، وترك أعمالاً وكتابات تكاد تكون هى الأهم فى قراءة وتحليل الحركات الإسلامية بصورة نقدية لا انتقامية. هو الصديق النزيه المستقيم الذى عاش عمره القصير مدافعاً عن قيم العدالة والحرية (قيم الإسلام الحقيقية)، يقول ما يؤمن به من أفكار سواء أعجبت أو أغضبت البعض، فالكاتب الحر يكتب ما يمليه عليه ضميره وقناعاته وليس ما تأمره به السلطة، فحسام لم يكن كاتب سلطة ولم يكن يعرف أى حسابات مع أى سلطة، ولم يكن أيضاً كاتب جماهير يكتب كلاماً غير مقتنع به من أجل أن يرضيها حتى لو لم يكن يرضى نفسه. حسام تمام مثل مئات من أبناء جيله الذين اختاروا فى مقتبل حياتهم أن ينضموا للإخوان، ولكنهم قرروا أن يتركوها أيضا مبكرين لأنهم امتلكوا حساً نقدياً ورؤية مستقلة، ولم يحتملوا ثقافة السمع والطاعة. مازلت أذكر جيداً اللقاء الأول الذى جمعنى بحسام تمام منذ ما يقرب من 15 عاماً حين جاءنى إلى مكتبى فى الأهرام ليجرى حواراً معى لمجلة القاهرة عن مستقبل الحركات الإسلامية، يومها قال لى إنه تأثر بالدراسة التى نُشرت عام 1995 فى التقرير الاستراتيجى العربى تحت عنوان «الحركة الإسلامية بين صعوبة الدمج واستحالة الاستئصال»، وهى الدراسة «المتفائلة» التى تحدثت عن ضرورة دمج الإسلاميين فى العملية السياسية كشرط للتحول الديمقراطى. صحيح أن شروط دمجهم بعد ثورة 25 يناير كانت عكس ما جاء فى الدراسة، وتحدثت فيها عن «الدمج الآمن» للإسلاميين الذى يتطلب وجود دستور وقواعد قانونية تفرض على الإخوان الالتزام بها، لا أن يُترك لهم بعد وصولهم للسلطة تحديد وتفصيل القواعد الدستورية والقانونية على مقاس الجماعة. «تمام» انتمى لنفس المدرسة، وأضاف وأبدع وتفوق فى الكثير، وأسس لعلاقة صحية بين الأجيال، فكانت علاقته بالجيلين الذى سبقه والذى يليه (يقسم علماء الاجتماع الفارق الجيلى بـ10 سنوات) على أفضل ما يكون، وهى رسالة لكل الموتورين فى الحياة الفكرية والسياسية الذين لا يفعلون شيئاً إلا الدعاء على الجيل الذى يكبرهم بالموت والاختفاء والتشويه والشتائم، أو«النضال» ضد الجيل الذى يصغرهم لمنعه من الظهور، ويقللون من شأنه ويتعالون عليه ليحققوا ذواتهم فى نمط مشوه من العلاقات الجيلية والإنسانية. «حسام» كان مختلفاً تماماً، فقد تواصل معنا (الجيل الذى سبقه مباشرة) أفضل التواصل، وظل هو محافظاً على ولائه البحثى والفكرى بعد أن أخذتنا السياسة قليلاً أو كثيراً بعيداً عن البحث، وفى نفس الوقت حافظ على تشجيعه وتواصله مع الجيل الأصغر منه بصورة لافتة. «حسام» قدم مجموعة من الكتابات المهمة والبارزة عن الحركة الإسلامية والإخوان المسلمين، وكتابه عن تحولات الجماعة يعد مرجعاً مهماً فى هذا المجال، وشارك فى العشرات من المؤتمرات الدولية، وقدم إسهامات علمية وضعته فى مرتبه الباحثين الكبار على مستوى العالم كله، وأشرف على العديد من الأبحاث المهمة التى تعد مرجعاً فى قراءة الحركات الإسلامية. غاب «حسام» فى لحظة صعبة فى تاريخ مصر، وحين نرى ضبابية المشهد الحالى نجد أنفسنا فى أشد الحاجة لشعاع حسام تمام. افتقدت على المستوى الشخصى صديقاً وأخاً غالياً، التقينا سوياً مئات المرات، وسافرنا معاً عشرات المرات، وشعرت بعد رحيله بأن جزءاً منى قد ذهب بعيداً. رحم الله حسام تمام وأسكنه فسيح جناته على ما قدم لهذا الوطن. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لن ننسى حسام تمام   مصر اليوم - لن ننسى حسام تمام



  مصر اليوم -

رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 منذ أيام

نيكول كيدمان تُبيِّن سبب بشرتها المشرقة والنقية

واشنطن ـ رولا عيسى
لطالما حافظت نيكول كيدمان على مظهرها الشبابي رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 يوم الثلاثاء، إنها الممثلة الحائزة على جائزة "الأوسكار" والتي تشتهر ببشرتها الصافية والنقية التي لا تشوبها شائبة. وفي حديثها إلى موقع "ألور" هذا الأسبوع، كشفت الاسترالية عن منتج واحد تقم بتطبيقه للحفاظ على جمالها الدائم, فلطالما كانت العناية بالبشرة دائما أولوية قصوى بالنسبة للأم العاملة هذه، التي شهدت توقيعها كسفيرة للعلامة التجارية الأميركية للعناية بالبشرة "نيوتروجينا" في يناير/ كانون الثاني. وتؤكد نجمة "ذي بج ليتل ليارس" على أنها مهووسة باستخدام المستحضرات الواقية من الشمس على وجهها كل صباح لمنع أضرار أشعة الشمس التي تغير ملامحها. وتقول "في الصباح أقوم بتطبيق الكريم الواقي من الشمس. فأنا أحب الخروج كثيراً وأحب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، ولكنني لا أحب الشمس على بشرتي لأنها مباشرة جدا." وتحدثت عن مدى تخوفها من بقع الشمس عندما كانت طفلة مما أدى بها

GMT 05:56 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

نظام "هايبرلوب" يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية
  مصر اليوم - نظام هايبرلوب يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية

GMT 06:50 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

"غوغل" و"فيسبوك" تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية
  مصر اليوم - غوغل وفيسبوك تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة

GMT 07:09 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

لماذا لم يخرجوا للتظاهر؟

GMT 07:08 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

«المتغطى بالأمريكان عريان»

GMT 07:06 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

نهاية الأسبوع

GMT 07:05 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

تيران وصنافير الكاشفة

GMT 07:03 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الفائزون بجوائز الدولة

GMT 07:19 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

'يوم خطف القدس'
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

هالة صدقي سعيدة بالمشاركة في "عفاريت عدلي علّام"

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

اكتشاف 21 مخلوقًا بحريًا مجهولًا في أستراليا

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

قصر مذهل يسجل رقمًا قياسيًا لبيعه بـ23 مليون دولار

GMT 07:32 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

دراسة تكشف أن الاذكياء لديهم طفرات وراثية أقل

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

البتراء الصغيرة الأفضل سياحيًا في دولة الأردن

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 04:18 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

هبة عرفة تكشف عن قطع أزياء لصيف 2017 من تنفيذها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon