الترشح المعضلة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الترشح المعضلة

عمرو الشوبكي

شعبية السيسى فى الشارع بالتأكيد جارفة، وإيمان مصر العميقة بالجيش وبقادته الحاليين كبير، وعلاقة المؤسسة العسكرية بالحداثة وبناء الدولة المصرية أمر مؤكد، وصورة المخلص والبطل القومى التى قدمها عبدالناصر فى التاريخ المصرى الحديث وارتبطت بالجيش مازالت حاضرة فى نفوس الكثيرين. والمؤكد أن قيام الفريق السيسى بتدخل عسكرى لعزل مرسى، لم تعرف عنه أمريكا شيئا، وحين عرفته لم ترحب به، داعب فى وجدان كثير من المصريين قضية الكبرياء الوطنى، والقدرة على عمل فعل من العيار الثقيل خارج الإملاءات الأمريكية. فرغم اعتماد الجيش بصورة كبيرة على السلاح والمساعدات الأمريكية، ورغم المخاطرة الكبيرة التى اتخذها قائد الجيش بعزل مرسى دعماً لإرادة قطاع واسع من المصريين، والذى استلزم فعلا مبادرة جريئة فعلها بهدوء وحكمه أثارت إعجاب الناس ودعمهم. لقد عاشت مصر تبعية مهينة للقوى الخارجية على مدار 30 عاما من حكم مبارك، كما أن حكم الإخوان المدعوم من أمريكا دفع بقطاع واسع من المصريين إلى البحث عن صورة المتحدى القوى لهذه التبعية الفجة، وجاء قرار الجيش بإنهاء حكم الإخوان ليخاطب هذه الصورة. صحيح أن التبعية الاقتصادية والعسكرية لأمريكا لن تنتهى بأن يكون فى مصر رجال يرتبون لتحرك كبير بهذا الحجم خارج الإشراف الأمريكى، إنما ستنتهى بالعمل الجاد والتنمية الاقتصادية والسياسية. إن انتفاضة الشعب ودعم الجيش كانا مجرد خطوة فى الاتجاه الصحيح، أما رد فعل الناس على تحرك قائد الجيش ودعمهم له فهذا يؤكد أن هذا الشعب فى داخله طاقة كبرى، ولو وجد قيادة تحسن استغلالها فسيخرج أفضل ما فيه. هذه الخلفية أعطت السيسى شعبية هائلة فى الشارع لكنها فى نفس الوقت جعلته مستهدفا بشخصه وبما فعله من قبل قوى داخلية وخارجية كثيرة، فالإخوان على استعداد لهدم مصر فى مقابل عودتهم للسلطة ومنع السيسى من الحكم ولو بشكل ديمقراطى وعبر انتخابات حرة، والولايات المتحدة لن تكون مرتاحة لقبول مرشح رئاسى من خلفية عسكرية أقدم على تغيير الأوضاع فى مصر دون رغبتها. البعض قد يرى أن الرجل هو «قدر مصر» وأنه الأقدر على الساحة لقيادة البلد فى هذا التوقيت، فهو ابن الدولة التى حمى جيشها مصر من الانهيار وحال دون سقوطها فى المصير الأسود لبلدان كثيرة مجاورة، لكنه فى نفس الوقت ابن المؤسسة التى مهمتها الأساسية حماية الحدود والأمن القومى وليس الحكم. إن خبرة السيسى كلها داخل المؤسسة العسكرية، ورغم اتفاق الكثيرين على وطنيته وإخلاصه ورؤيته الاستراتيجية الثاقبة إلا أنه لم يمتلك مثل عبدالناصر ولا السادات أى خبرة سياسية خارج انتمائه الصارم للمؤسسة العسكرية، وليس مثل بلدان أخرى يحكم فيها قادة من خلفية عسكرية مثل إسرائيل بعد أن امتلكوا خبرة سياسية وحزبية مضافة لخبرتهم العسكرية الأولى، فهو ابن المؤسسة العسكرية بامتياز وفقط. من حق كثير من أنصار الرجل أن يقولوا إنه يجب ألا نخضع لابتزاز أحد، وطالما من حق السيسى أن يترشح فليترشح، ولكن يجب أن نعى جميعا أنه سيكون هناك ثمن كبير لترشحه ولفوزه الراجح، وعلى من يؤيده أن يعرف أن هذا الثمن قد يدفعه لعدم الترشح أو إلى اتخاذ القرار الصعب بالترشح. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الترشح المعضلة   مصر اليوم - الترشح المعضلة



  مصر اليوم -

خلال مشاركتها في العرض الأول لـ " The Circle"

إيما واتسون تبدو رائعة في فستان أبيض أنيق

واشنطن - رولا عيسى
تألقت النجمة إيما واتسون، خلال العرض الأول لأحدث أفلامها  The Circle في نيويورك، وظهرت واتسون مرتدية فستانًا أبيض عار الكتفين، مع شق جرئ يصل إلى أعلى الفخذ، برفقة النجم توم هانكس، في مهرجان تريبيكا السينمائي، واتبعت النجمة الأناقة والبساطة، وربطت شعرها إلى أعلى بشكل بسيط، مع القليل من المكياج ما أبرز جمالها الطبيعي. وارتدت واتسون صندلًا أحمر مع مخلب صغير من نفس اللون، بينما بدى هانكس متألقا في بدلة أنيقة داكنة، ورافقت واتسون هانكس مع زوجته ريتا ويلسون، التي تألقت في ملابس سوداء، ولعب هانكس دور مدير شركة الإنترنت The Circle في الفيلم، وبعد العرض بدلت واتسون ملابسها مرتدية بدلة سوداء مريحة وأنيقة، ووقعت واتسون للمشجعين والتقطت الصور معهم. ويعتمد فيلم The Circle على رواية من تأليف ديف إيغرز، بطولة هانكس وواتسون وجون بويغا وبيل باكستون، ولعبت إيما دور عامل تكنولوجيا، يواجه قرارًا من شأنه تغيير حياة البشرية…

GMT 08:26 2017 الجمعة ,28 إبريل / نيسان

لغز إيمانويل ماكرون

GMT 08:23 2017 الجمعة ,28 إبريل / نيسان

الامارات: ألف مشروع ومشروع

GMT 08:21 2017 الجمعة ,28 إبريل / نيسان

السياسة الاميركية من نوع "فوازير رمضان"

GMT 08:20 2017 الجمعة ,28 إبريل / نيسان

ماكرون أوفر حظاً برئاسة فرنسا

GMT 08:19 2017 الجمعة ,28 إبريل / نيسان

الصحافة في بلادنا أخطر مهنة

GMT 08:18 2017 الجمعة ,28 إبريل / نيسان

حملات على بلادنا أكثرها مغرض

GMT 08:16 2017 الجمعة ,28 إبريل / نيسان

خطف القطريين هزيمة لسيادة العراق

GMT 08:15 2017 الجمعة ,28 إبريل / نيسان

نحن ضد لعبة المحاور
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:27 2017 الخميس ,27 إبريل / نيسان

الدهون حول الخصر والوركين تعرضك لخطر الموت

GMT 07:31 2017 الثلاثاء ,25 إبريل / نيسان

دبي تُقدم أغلى حوض سباحة في مجمع فيلل 22 قيرط

GMT 05:29 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

جاكلين عقيقي تؤكد العراق تسير نحو الاستقرار

GMT 13:35 2017 الإثنين ,24 إبريل / نيسان

4 قطع تحتاجها كل سيدة عنها من أجل مظهر رياضي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon