الإسلاميون نخبة أيضاً

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الإسلاميون نخبة أيضاً

عمرو الشوبكي

كثيرا ما يتحدث بعض الإسلاميين عن أن الصراع فى مصر بين «نخبة الفضائيات» المدنية وجماهير الشعب المصرى «الإسلامية»، وأن المشكلة فى وجود نخب سياسية لا علاقة لها بالواقع ولا الناس. والحقيقة أن هذا الحديث مغلوط بدرجة كبيرة، لأنه يتناسى أن الإسلاميين، وتحديدا الإخوان، أصبحوا «نخبة حاكمة» ولم يعودوا فى المعارضة كما كانوا من قبل، وأن عشرات منهم أصبحوا وزراء ومحافظين ومسؤولين كباراً فى أجهزة الدولة، وأن تصوير الأمر على أن المعارضة هى «النخبة» وأهل الحكم هم «بتوع الجماهير» فيه مغالطة وتزييف للحقائق. الإخوان يحكمون ويسيطرون الآن على مقاليد السلطة ولا يستمعون إلا لأنفسهم، ولا يتحاورون إلا مع حلفائهم، ثم يوهمون جانباً من جماهيرهم بأن نجوم الفضائيات هم منافسوهم من أبناء التيارات المدنية، ويتناسون أن لهم قناة فضائية ناطقة باسمهم، وأن أحد حلفائهم ـ وهو الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل ـ ظهر على الفضائيات الخاصة التى يشتمها العام الماضى 51 ساعة، فى حين ظهر البرادعى حوالى 12 ساعة فقط، كما أن الأمر يبدو غريبا وغير مسبوق أن يعتبر من فى الحكم معارضيهم هم النخبة، وأنهم ـ أى رجال السلطة ـ ليست لهم علاقة بالنخبة، لأنهم جالسون صباحا ومساء مع الجماهير. والحقيقة أن هذا التقسيم المغلوط يخفى انقساماً حقيقياً بين الريف والمدن، والفقراء والأغنياء، والمتعلمين والأميين، والذى يتعامل معه بعض قيادات التيار الليبرالى باستعلاء بالحديث مخطئا عن «جهل الشعب المصرى» وقلة وعيه، يقابله اعتزاز كثير من قيادات التيار الإسلامى بهذه الفروقات تحت حجة الدفاع عن الجماهير وإرادتها. والحقيقة أن المطلوب الحديث عن مشكلات الشعب المصرى والتحديات التى تقف أمام بناء نظام سياسى ديمقراطى، ومنها نسبة الأمية التى تصل إلى ثلث الشعب، وهى أحد جوانب تركة مبارك، وهناك خشية أن تريح النظام الجديد مادامت الأماكن الأكثر أمية وبعداً عن ثقافة الحضر هى التى صوَّتت له بكثافة. علينا أن نتوقف أمام هذا الفارق المذهل فى الاستفتاء الأخير على الدستور بين تصويت العاصمة وتصويت محافظتى بنى سويف والفيوم الأعلى نسبة أمية وبطالة وفق تقرير التنمية البشرية فسنجد أن القاهرة صوتت بـ«لا» بنسبة 57٪ فى حين أن بنى سويف والفيوم، ومرسى مطروح صوتت بـ«نعم» بحوالى 90٪، وهو فارق هائل لا يمكن أن نجده فى أى مجتمع صحى وطبيعى بين الريف والمدن، وبين العاصمة والأطراف، وبين الشمال والجنوب. هذه الفروقات لا يجب تجاهلها لأنها مؤشر على أن المجتمع المصرى مازال يعانى انقسامات غير صحية، وينبغى ألا نكون مثل النعامة، التى تدفن رأسها فى الرمال وتتجاهل أسبابه. هذه هى الفروقات التى يجب أن نعمل على مواجهتها دون أن نتغنى بعبقرية الشعب المصرى، ولا أن نتهكم عليه ونعايره بفقره ونسبة أميته المرتفعة، إنما يجب أن تكون نقطة الانطلاق هى أن فى مصر مشكلات اجتماعية وسياسية عميقة يجب مواجهتها بسياسات بديلة وجديدة، وليس بالحديث المغلوط بأن الانقسام فى مصر بين نخبة مدنية وجماهير إسلامية. الحقيقة أن هناك تياراً يحكم ويعيش حياة نخبوية بامتياز بعد طول معارضة وعناء، وهناك معارضة، بعضها نخبوى وبعضها بين الناس سواء كانت إسلامية أو مدنية، وعلى الجميع أن يعترف بأن مشكلات مصر ليست فى التقسيمات المزيفة إنما فى الانقسامات الحقيقية بين فقراء وأثرياء وحضر وريف وغيرها الكثير. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الإسلاميون نخبة أيضاً   مصر اليوم - الإسلاميون نخبة أيضاً



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف

GMT 05:56 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

نظام "هايبرلوب" يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية
  مصر اليوم - نظام هايبرلوب يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية

GMT 08:01 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان
  مصر اليوم - منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

هالة صدقي سعيدة بالمشاركة في "عفاريت عدلي علّام"

GMT 06:30 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الزلازل تضرب حديقة يلوستون الوطنية في أسبوع

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

البتراء الصغيرة الأفضل سياحيًا في دولة الأردن

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon