فلنهيّئ أنفسنا لإحباط عظيم

  مصر اليوم -

فلنهيّئ أنفسنا لإحباط عظيم

معتز بالله عبد الفتاح

هذا العنوان ليس لى، وإنما هو عنوان مقال الأستاذ حازم صاغيّة فى جريدة «الحياة» بتاريخ الخامس من نوفمبر. المقال متشائم مما سيئول إليه حال الربيع العربى، ويربطه بإحباطات العرب الكثيرة فى آخر مائة عام. يقوم الأستاذ «صاغية»: «بعد هزيمة حزيران (يونيو) 1967، استولى الإحباط على الشعوب العربيّة ونُخبها على نحو تجاوز ما حصل بعد 1948. الإحباط حلّ فى كلّ مكان، فى الكلام اليومى كما فى الأدب والمسرح، وفى التحليل الفكرى كما فى الصحافة والتليفزيون. العرب غدوا محبطين وكفى. ذاك أنّ الهزيمة، التى أطاحت بثلاثة بلدان وثلاثة جيوش فى ستّة أيّام، كانت مهولة ومطنطنة، زاد فى ضخامتها وفى حدّة وقعها أنّ المهزوم الأكبر لم يكن سوى جمال عبدالناصر، معبود العرب، الذى لم يهيّئهم إلا لتوقّع الوحدة الوشيكة والنصر المؤزّر على الدولة العبريّة. ثمّ إنّ الذين سبق أن أُحبطوا بنكبة 1948 عوّلوا على الأنظمة العسكريّة ردّاً على النكبة، فإذا بالنكسة، بعد أقلّ من عقدين، تجدّد إحباطهم وتجعله يأساً. كان ذاك هو الإحباط القومى، أو الإحباط بالقوميّة. بعده أكّد الفلسطينيّون فلسطينيّتهم، لا عروبتهم، طريقاً إلى (تحرير فلسطين)، وانفصل أنور السادات بمصر عن الرواية العروبيّة لعبدالناصر. أمّا حافظ الأسد فقلّص الإنشاء الوحدوى للبعث إلى مجرّد دفاع عن السلطة السوريّة وبقائها، ومثله فعل صدّام حسين فى العراق. اليوم يعيش العرب الإحباط الديمقراطى، أو الإحباط بالديمقراطيّة. عسف الأنظمة العسكريّة وصعود الإسلام السياسى نجحا فى استيلاد أسوأ ما فى تراكيبنا الأهليّة والثقافيّة، وفى تعميمها: فى مصر يحصل اليوم اعتذار عسكرى - شعبى عن ثورة يناير. فى سوريا تبتلع الحربُ الأهليّة والأزمةُ الإقليميّة - الدوليّة الثورة. فى ليبيا تبدو الدولة والثورة خطّين متوازيين إلى ما لا نهاية. ربّما كانت تونس وحدها لا تزال تلوّح لنا ببصيص أمل، لكنّه لا يزال بصيصاً مهدّداً. وحتّى لو صار أملاً فإنّ موقع تونس ودورها يحدّان من اكتساب الحدث بُعداً عربيّاً شافياً. لقد نجح الإسلاميّون والعسكر، مدعومين بأسوأ ما فى تجربتنا التاريخيّة، فى الاقتصاص من ثورات «الربيع». وأغلب الظنّ أنّنا سنكون وجهاً لوجه أمام المزيد من الوعى التآمرى المتفشّى، وربّما أمام مزيد من الراديكاليّات العدميّة التى تمعن فى تفتيت مجتمعات لا يعوزها التفتّت، ومعها محاولات بونابرتيّة، مأساويّة أو هزليّة، لبيعنا الخلاص العسكرى. والحال أنّ الإحباط السابق، القومى، كان يمكن أن يكون صحّيّاً، أى أن يقرّب العرب من واقع أوطانهم ودولهم، ومن إدراك الفارق بين القدرات والشعارات، ومن أخذ العالم فى الحسبان لدى احتساب موازين القوى. وهذا ما لم يحدث إلا جزئيّاً جدّاً وبطرق شديدة الالتواء، وكان من نتائج عدم حدوثه، الذى استثمره الاستبداد والإيمان النضالى، أن تراكمت طبقات فوق طبقات من الأزمات والتناقضات التى بات على (الربيع العربى) أن يواجهها. أمّا الإحباط المقبل فأخطر. فهو لا يكتفى بإعلان انهيار كلّ شىء، أنظمةً وثوراتٍ، علمانيّةً وإسلاماً سياسيّاً، بل يعلن أيضاً أنّ ما من علاج فى الأفق المنظور، وأنّ العلاج النظرى المفترض تواجهه حساسيّة تتحكّم بالجسد وتحول دون تلقّيه ذاك العلاج. وقد تتسابق الأفكار والمجتمعات فى العودة إلى حالة صفريّة: فتنهدم الأولى إذ تستحوذ عليها لا أدريّة شاملة وشالّة، وتنهدم الثانية لصالح مكوّنات خام لا يتمّ بلوغها إلا بدم كثير. الواقع لا يُحتمل، والتغيير مسدود، أمّا الذين يقولون (الآتى أعظم) فلا يكذبون». انتهت مقالة الأستاذ «صاغية» التى لم أستطع أن أحذف منها جملة واحدة حتى يكتمل المعنى الذى يريده. ومع ذلك أجد نفسى مختلفا معه على ثلاثة محاور. العرب اليوم يواجهون ما واجهته أوروبا فى القرن السابع عشر تحديدا من إعادة اكتشاف هويتهم على أسس جديدة، ويختبرون الكثير من المقولات الأيديولوجية التى ملأت البيئة الثقافية والسياسية فى القرن التاسع عشر. هى عملية إجبارية ومقدمة ضرورية لبناء أى مجتمع جديد على أنقاض مجتمع فقد قدرته على الاستمرار. الجيل الجديد مختلف عن الأجيال القديمة، ليس لأنه أفضل، ولكنه لأنه جيل متمرد وجامح. وهذا فى حد ذاته ليس معناه أننا لن نواجه إحباطا عظيما، ولكن معناه أن بعد هذا الإحباط العظيم قد يكون هناك إنجاز عظيم. نقلاً عن "الوطن"

GMT 08:04 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح.. قصة بطل مصرى

GMT 08:02 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

أنصار ترامب تبشيريون وصهيونيون

GMT 08:00 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

الانتصار على لبنان عبر المتاجرة بالقدس

GMT 07:58 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

ماذا لو خرج الروس من سوريا؟

GMT 07:56 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

العرب في 2018

GMT 07:54 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

بين رجل قريب وآخر بعيد

GMT 08:50 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

صراع روسى أمريكى على القرار المصرى

GMT 08:48 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

جماعة الإخوان وقرار القدس !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلنهيّئ أنفسنا لإحباط عظيم فلنهيّئ أنفسنا لإحباط عظيم



اعتمدت مكياجًا ناعمًا وأظهرت عيونها بالظل الدخاني

ليلي جيمس تجذب الأنظار أثناء عرض Darkest Hour

لندن ـ ماريا طبراني
تتميز النجمة البريطانية ليلي جيمس، بقدرتها التمثيلية الهائلة بالإضافة إلى اختياراتها للأزياء الأنيقة، ومع ظهورها أخيرًا جذبت جيمس أنظار الحضور والمصورين بإطلالتها المثيرة أثناء حضورها العرض الأول من فيلم "Darkest Hour UK" في لندن، يوم الإثنين. وكانت الممثلة الشهيرة ذات الـ28 عامًا أبهرت الحضور بجسدها المتناسق الذي يشبه الساعة الرملية والذي أبرزه فستانها الأسود المذهل الذي يتميز بخطوط جانبية رقيقة على طوله، وحزام من الحرير البسيط على العنق، وهو من توقيع العلامة التجارية الشهيرة "بربري". وتلعب ليلي دور إليزابيث نيل، السكرتيرة الشخصية لـ"ونستون تشرشل" في فيلم الدراما السياسية، أكملت إطلالتها بمكياج ناعم وأبرزت عيونها المتلألئة بالظل الدخاني مع لمسات من أحمر الشفاة الوردي اللامع، كما أضافت القليل من الإكسسوارات المتألقة، مع أقراط الكريستال واثنين من الخواتم المزخرفة. وتدور أحداث الفيلم حول الهجوم الذي قاده (وينستون تشرتشل) ضد جيش (أدولف هتلر) في الأيام الأولى من الحرب العالمية الثانية. وينضم

GMT 03:10 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

ليندا هويدي تشدد على ضرورة الابتعاد عن الملابس الفضفاضة
  مصر اليوم - ليندا هويدي تشدد على ضرورة الابتعاد عن الملابس الفضفاضة

GMT 06:57 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفضل المنازل على موقع Airbnb لقضاء عطلة مذهلة
  مصر اليوم - أفضل المنازل على موقع Airbnb لقضاء عطلة مذهلة

GMT 04:53 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

روسيا توسع من ترسانتها النووية وتتحدى معاهدة "ستارت"
  مصر اليوم - روسيا توسع من ترسانتها النووية وتتحدى معاهدة ستارت

GMT 03:13 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

إيمان رياض تكشف سرّ نجاح "من القلب للقلب" وتروي ذكرياتها
  مصر اليوم - إيمان رياض تكشف سرّ نجاح من القلب للقلب وتروي ذكرياتها

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 05:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على خطوات تجديد بيانات البطاقة الشخصية "الرقم القومي"

GMT 17:52 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

السلطات الإماراتية ترفض التعليق على ترحيل أحمد شفيق

GMT 06:26 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل اتهام قاصر لسائق "توك توك" بهتك عرضها في الهرم

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 19:37 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تبحث مقترح كتابة الأسعار على علب السجائر

GMT 04:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم "بيت المقدس" يعلن مسؤوليته عن حادث مسجد الروضة

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon