محاكمة الدكتور مرسى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - محاكمة الدكتور مرسى

معتز بالله عبد الفتاح

الرؤساء السابقون الذين لا يكملون مدتهم بطريقة دستورية عادة ما يكونون عبئاً على نظام الحكم التالى. وتزداد الصعوبة حين يكون أولئك الذين تحدث الثورة ضدهم أو الانقلاب عليهم هم أصلاً قد قاموا بـ«انقلاب رئاسى» أو «انقلاب ملكى» وهما ترجمتان غير دقيقتين لمصطلح فى السياسة اسمه: «self-coup» أو «auto-coup». والمقصود به حين يسعى الحاكم، الذى عادة ما يكون قد وصل للسلطة بطريقة قانونية ودستورية، لأن يوسع من نطاق صلاحياته على حساب القانون والدستور، بما فى ذلك التعسف فى تفسير بعض المواد الدستورية والقانونية أو إصدارات أوامر رئاسية محصنة ضد درجات التقاضى المختلفة أو إصدار إعلانات دستورية تعطيه امتيازات تنال من استقلال المؤسسات الأخرى، لا سيما التشريعية والقضائية. وهذا عادة ما ينتج ظاهرة «الديكتاتور المنتخب ديمقراطياً» والتى تجسدت فى أوضح صورها فى «هتلر» الذى وصل إلى السلطة بالديمقراطية ثم قضى تماماً عليها. ظاهرة الانقلاب الملكى أو الرئاسى تجعل الأمر معضلاً، لأن من يقوم به يخلق حالة من الانقسام الشديد فى الشارع؛ فهو من ناحية وصل إلى السلطة بشرعية معينة ولكنه استبد وأفسد ففقد شعبيته ثم جزءاً من شرعيته فينقسم الناس بشأنه، عكس من وصل إلى السلطة أصلاً بلا شرعية دستورية أو ديمقراطية. وقد عُنى الفقه الرومانى من أكثر من ألفى سنة بهذه الظاهرة حين تحولت ظاهرة الحاكم المطلق فى أوقات الطوارئ والأزمات إلى ظاهرة متكررة، حتى أعطى يوليوس قيصر لنفسه، وبموافقة أعضاء مجلس الشيوخ، لقب «dictator perpetuo» أى «ديكتاتور إلى الأبد». وظلت ظاهرة الانقلاب الملكى أو الرئاسى معنا فى كل المجتمعات قبل أن تتحول ديمقراطياً، بمن فى ذلك الملك جوستاف الثالث فى السويد 1772 الذى ألغى كل المؤسسات تحت زعم إصلاحها، حتى أصبح هو الفاعل السياسى الوحيد. وفى العصر الحديث كانت هناك نماذج مثل «سوكارنوا» فى إندونيسيا، و«محمد الخامس» فى المغرب، و«بارك هى» فى كوريا الجنوبية، و«أنديرا غاندى» فى الهند، و«ألبرتو فوجيمورى» فى بيرو، و«بيرفيز مشرف» بعد أن انتخب فى باكستان، و«محمد مرسى» فى مصر. ولنأخذ فى اعتبارنا أن هذا الكلام لا ينطبق على أشخاص مثل «القذافى» أو صدام حسين أصلاً، حيث إنهما من الأصل حاكمان لم ينتخبا ديمقراطياً ولم يصلا إلى السلطة بالطرق الشرعية المستقرة داخل الدولة، مثل توريث السلطة فى النظم الملكية. وإذا لم تحدث وفاة طبيعية للحاكم أو تم اغتياله أثناء الثورة أو الانقلاب عليه تظل معضلة هناك عادة أربعة بدائل تاريخية، ولكل مجتمع أن يبتكر غيرها إن شاء: أولاً: إعدام الرئيس أو وضعه تحت الإقامة الجبرية لحين الموت بعد محاكمات شكلية مثلما فعل الثائرون مع «تشاوشيسكو» فى رومانيا أو فعل الانقلابيون مع «اليندى» فى تشيلى أو «مصدق» فى إيران. ثانياً: رحيل الرئيس إلى خارج مصر مثلما حدث مع الملك فاروق فى مصر، وشاه إيران محمد على بهلوى، و«بن على» فى تونس، و«سياد برى» فى الصومال. ثالثاً: المصالحة معه وعفا الله عما سلف: وهذا ما فعله الثائرون مع «بينوشيه» فى شيلى؛ حيث أعطوا له منصب «عضو مجلس الشيوخ للأبد» حتى تكون معه حصانة للأبد أو مثلما فعلوا مع «دى كلارك» فى جنوب أفريقيا حين عينوه نائباً أول للرئيس نيلسون مانديلا. رابعاً: المحاكمة الجنائية: وفيها يحاكم المسئول عن انحرافه بالسلطة أو تسعفه فى استخدامها متمثلاً ذلك فى دم الشهداء وانتهاكات حقوق الإنسان وعن أى فساد أو إهدار مال عام. ووضع بيرفيز مشرف فى باكستان قيد الإقامة الجبرية بناء على طلب المحكمة لحين محاكمته مثال مباشر على التعامل مع الرؤساء بمنطق محاكمتهم بعد خروجهم من السجن. وهو ما حدث كذلك مع جوليا تيموشينكو، رئيسة وزراء أوكرانيا السابقة، رغماً عن وجود شبهة تحريك الدعاوى القضائية لأغراض سياسية. ما أتمناه، ويتمناه كل محب لهذا البلد أن نضع دائماً هذه القاعدة: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً» صدق الله العظيم. نقلاً عن "الوطن"

GMT 02:21 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

رسالة وحيد حامد لا تعايش مع فكر الإخوان !

GMT 07:33 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

قطر ترفض الحوار والتفاوض!

GMT 07:32 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

النوم كممارسة للحرية !

GMT 07:31 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

بل هى محنة ثقافية

GMT 07:29 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

الدهس والدهس المضاد

GMT 07:28 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

حصاد الجماعة

GMT 07:26 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

قطر على خطأ تصحيحه سهل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - محاكمة الدكتور مرسى   مصر اليوم - محاكمة الدكتور مرسى



  مصر اليوم -

تركت شعرها الطويل منسدلاً على جسدها الممشوق

ناعومي كامبل تتألّق في فستان مع ريش النعام الأسود

لندن ـ كاتيا حداد
تألّقت عارضة الأزياء البريطانية ناعومي كامبل، في حفلة توزيع جوائز "NBA"، في مدينة نيويورك، بعد أن كانت تتبختر على منصات عروض الأزياء في أوروبا في الأسبوع الماضي، وبدت العارضة البالغة من العمر 47 عامًا مذهلة في فستان قصير منقوش مع ريش النعام الأسود في حاشية الفستان والياقة. وظهر كامبل في فستان منقوش باللونين الوردي والفضي على نسيجه الأسود، بينما صدر الفستان شفاف بياقة منفوخة من ريش النعام الأسود، وكان الثوب أيضا بأكمام طويلة شفافة مع حاشية الفستان من الريش الأسود، والذي بالكاد يكشف عن فخذيها كما يطوق الجزء السفلي من جسمها، وتركت كامبل شعرها الطويل منسدلاً  حراً مع عقدة أعلي الجبهة ونسقته مع صندل جلدي أسود بكعب. ورصدت الكاميرات، قبل أيام، كامبل وهي تتجوّل في شوارع ميلان بإطلالة كجوال رائعة، وكانت الجميلة ترتدي فستانًا طويلًا أبيض اللون، وصندل أنيق أثناء تجولها في شوارع عاصمة الموضة، كما شوهدت الليلة

GMT 02:59 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

Officine Générale تقدم مجموعة من الملابس النسائية لعام 2017
  مصر اليوم - Officine Générale تقدم مجموعة من الملابس النسائية لعام 2017

GMT 03:16 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

تعرَّف على أفضل 10 رحلات بالقطارات في بريطانيا
  مصر اليوم - تعرَّف على أفضل 10 رحلات بالقطارات في بريطانيا

GMT 04:50 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

مخبأ يحول إلى منزل وبيعه مقابل 3.5 مليون إسترليني
  مصر اليوم - مخبأ يحول إلى منزل  وبيعه مقابل 3.5 مليون إسترليني

GMT 04:04 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

إدارة ترامب تفتقر إلى رؤية واضحة حول سورية والعراق
  مصر اليوم - إدارة ترامب تفتقر إلى رؤية واضحة حول سورية والعراق

GMT 05:45 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

ترامب يشنُّ هجومًا على "سي أن أن" ووسائل إعلام أخرى
  مصر اليوم - ترامب يشنُّ هجومًا على سي أن أن ووسائل إعلام أخرى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 04:14 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

شرين رضا توضح أن شخصية رشا لا تشبهها في الواقع

GMT 03:19 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر

GMT 05:15 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

سكان أستراليا يطالبون بإعدام حيوانات الكنغر

GMT 04:40 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

ممارسة الجنس بشكل منتظم تقي من أمراض القلب

GMT 04:24 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon