ومزقناهم كل ممزق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ومزقناهم كل ممزق

معتز بالله عبد الفتاح

المصريون مروا بانتفاضتين شعبيتين، خلال عامين ونصف العام: واحدة أخذت عنوان «25 يناير» والأخرى أخذت عنوان «30 يونيو». ووقف المصريون من هاتين الانتفاضتين الشعبيتين أربعة مواقف: الموقف الأول هو موقف من أيدوا الثورتين باعتبارهما انتصارين فى معركتين ضد كيانين استبداديين: الحزب الوطنى وجماعة الإخوان؛ لذلك، أولئك رفضوا «التزويث» و«التمكين» معاً. و«التزويث» هو مصطلح اخترعته فى 2010 إشارة للتزوير من أجل التوريث. وبعد فترة من الصبر والانتظار توقعوا أن يكون الدكتور مرسى هو البديل المناسب لحكم البلاد، لكنه فاجأهم بالتمكين؛ حيث غلّب الدكتور مرسى «تنظيم الإخوان» على «نظام الدولة» بغطرسة مبتدئين. والغطرسة تجمع بين الثقة المبالغ فيها بالنفس والضيق الشديد فى الأفق؛ لذا كان لا بد، من وجهة نظر هؤلاء، أن يتم تصحيح مسار الثورة بثورة أخرى. وقد كان. وهؤلاء بالمناسبة مستعدون لثورة ثالثة إذا انتهت البلاد إلى «تزويث» أو «تمكين» جديدين. الموقف الثانى هو أولئك الذين أيدوا الثورة الأولى باعتبارها نصراً ورفضوا الثانية واعتبروها هزيمة، وهؤلاء للإنصاف ينقسمون إلى فئتين: الأولى هى المؤيدة للإسلاماسى (أى الإسلام السياسى). وهؤلاء يواجهون مشكلة كبرى؛ هى أنهم يشعرون بأنهم فى وضع أسوأ مما كانوا عليه قبل «25 يناير»؛ لأنهم قبل «25 يناير» كانت عندهم فضيلة ظن الناس فيهم أنهم «ناس بتوع ربنا وأنهم أكْفاء»، لكن بعد سنة واحدة فى السلطة، وبسبب مؤامرة يظنونها -وكأنهم لا يتآمرون- اتضح لأعداد كبيرة من المصريين أن «كفاءتهم» الحقيقية منصبّة على الترويج لأنهم «بتوع ربنا». وهذا لا يكفى لإدارة دولة. لكن هناك بالفعل فئة أخرى ترى أن ثورة 30 يونيو انحرفت عن مسارها فى 3 يوليو ثم فى 8 يوليو، تاريخ الإعلان الدستورى؛ لأن المسار من وجهة نظرهم ما كان ينبغى أن يسير على هذا النحو. وكانوا يفضلون أنه: كان ينبغى أن يكون هناك استفتاء على بقاء «مرسى» أو رحيله، أو استفتاء على خارطة الطريق، أو انتخابات رئاسية مبكرة فقط، ومع الرئيس الجديد، نبدأ الحكاية من الأول. وليس سراً أن هذا ما كان يريده قيادات الجيش ومؤسسات الدولة التى كانت حاضرة فى اجتماع 3 يوليو، وأن هذا ما كانوا سيتفقون عليه مع الدكتور الكتاتنى حال حضوره للاجتماع، لكن الإخوان مزودون بخاصية سوء التقدير حكماً ومعارضة. الموقف الثالث، وهو لمن عارضوا «25 يناير» وأيدوا «30 يونيو»؛ فبالنسبة لهم 25 يناير هى نكسة 1967، و«30 يونيو» هى حرب أكتوبر. وهؤلاء أيضاً ينقسمون إلى فئتين: فئة من أيدوا الرئيس مبارك لقربهم منه أو لاستفادتهم من نظامه. والفئة الثانية هى من كانوا يظنون سوءاً فى الإسلاماسيين وفقاً لنظرية: «مش قلنا لكم؟». والحقيقة أن هؤلاء الآن يعيشون أحلى أيامهم؛ لأن «مرسى» ورفاقه قدموا لهم هدية تاريخية بأن وقعوا فى الفخ الذى نصبوه لأنفسهم بأن حاولوا أن يسيطروا على كل مؤسسات الدولة على نحو ما حذر منه كثيرون، ومنهم الأستاذ فهمى هويدى فى مقاله الشهير بعنوان «وقعوا فى الفخ» فى 2 أبريل 2012 حين قرر الإخوان ترشيح المهندس خيرت الشاطر للرئاسة. وطبعاً هؤلاء لا يتمنون بالضرورة عودة دولة «مبارك»، لكن أى نسخة معدلة منها أفضل لهم من عودة الإخوان والإسلاماسيين. الموقف الرابع: من عارضوا ثورة 25 يناير ومن عارضوا ثورة 30 يونيو، والقصة بالنسبة لهؤلاء: اعملوا اللى تعملوه بس عايزين ناكل وعايزين نشتغل وعايزين نربى عيالنا، حرام عليكم، ظلمتونا قبل 25 وبعد 25. يا رب ما نتظلم تانى بعد 30. المعضلة التى تواجه مصر الآن أن المستقبل لن يتحمل المزيد من الصراعات، وكل طرف يخسر السلطة يدخل فى حرب استنزاف ضد شرعية الطرف الآخر، والأهم لقدرات الدولة، ويظن كل طرف أنه سيقضى تماماً على الطرف الآخر. وحتى الآن لم نجد من الطرفين هذين الشخصين النابهين اللذين يحظيان باحترام أتباعهما ليجتمعا ويعلنا نهاية حرب الاستنزاف التى يخسر فيها الجميع. نحن نواجه وضعا لا يمكن استمراره، وخرجنا من وضع لا يمكن العودة إليه، وليس أمامنا إلا أن نتخذ خطوات شجاعة لوضع جديد علينا أن نتحرك بسرعة فى اتجاهه.

GMT 08:00 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

اكتشاف أميركي في العراق!

GMT 07:58 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

للمسئولين فقط: لا تقل شيئاً وتفعل نقيضه

GMT 07:57 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

تأملات فى قضية سيناء

GMT 07:55 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الأمريكيون ... وقطر

GMT 07:54 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الشباب والديموقراطية

GMT 07:52 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الوظيفة القطرية

GMT 07:47 2017 الثلاثاء ,18 تموز / يوليو

كيف تدير قطر الصراع؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ومزقناهم كل ممزق   مصر اليوم - ومزقناهم كل ممزق



  مصر اليوم -

خلال عرض خريف وشتاء 2018 لدار "فيندي"

حديد وجينر تخطفان الأضواء بإطلالتهما الحمراء

كاليفورنيا ـ رولا عيسى
 لم يكن مفاجئًا أن تسرق جيجي حديد وكيندال جينر، الأضواء خلال حملة "خريف / شتاء 2017-2018" لدار أزياء "فيندي" الإيطالية، فقد كانوا أصدقاء مقربين لمدة 5 أعوام. ونشرت الثلاثاء الماضي، صورًا لملكات عروض الأزياء في كاليفورنيا بواسطة مصمم الأزياء الشهير والمصور المحترف كارل لاغرفيلد،  وقد ظهرت جيجي حديد وكيندال جينر على حد سواء في فساتين حمراء طويلة مع أحذية حمراء عالية حتى الفخذ. فيما اختلف فستان كيندال جينر عن صديقتها قليلًا، حيث جاء مع قطع مربعات على الصدر، وعلى شكل زجزاج في المنتصف مع خطوط عند الركبة، كما اختارت تسريحة بسيطة لشعرها الأسود القصير مع تقسيمه من المنتصف، مع حلق أحمر طويل أضاف المزيد من الجاذبية، وفي صورة أخرى، أظهرت البالغة من العمر 21 عامًا، أحذيتها الغريبة مع فستان أزرق لامع مع فتحة كبيرة مع حزام بيج يبدو أنيقًا مع حلق الماس أبيض.   وبدت حديد مثيرة في ثوبها

GMT 09:41 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

"سيلفيرا" تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم - سيلفيرا تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon