استئصال الإخوان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - استئصال الإخوان

معتز بالله عبد الفتاح

كتبت فى مارس 2009 مقالاً يحدد بدائل الدولة المصرية فى علاقاتها بالإخوان، ثم كتبت فى يناير 2010 عن بدائل الإخوان فى التعامل مع الدولة المصرية. ومع الاتجاه الذى تتحرك فيه الدولة المصرية على المستوى الرسمى ويتحرك فيه المجتمع على المستوى الشعبى، وتتحرك فيه قيادات الإخوان، يبدو أن دائرة البدائل تضيق لنصبح أمام بديل واحد، ما لم تحدث مفاجأة غير متوقعة تجعل أحد هؤلاء يغيرون استراتيجيتهم. وأبدأ بالبدائل التى تصورتها للإخوان: أولاً، جماعة دينية معارضة تعمل تحت الأرض تسير على نمط مع مدرسة الخروج على الحاكم والثورة عليه، ويستقيم سياسياً مع الصورة التى يروج لها الأمن المصرى والمثقفون المتشككون فى التيار الإسلامى بصفة عامة والإخوان تحديداً. ثانياً، جماعة دعوية خيرية غير مُسيّسة وهو ما يستقيم فقهياً مع مدرسة الصبر على الحاكم الظالم إلى أن يقضى الله أمراً كان مفعولاً، تنصرف جهودها إلى التربية والتعليم (مدرسة محمد عبده). ثالثاً، الإخوان كجماعة ضغط معارضة دائمة. هناك جماعات الضغط التى لا تسعى إلى الوصول إلى السلطة ولكنها تسعى للتأثير فى قراراتها. وقد شبّه الأستاذ جمال البنا هذا الدور بنقابات العمال التى تدافع عن حقوق العمال دون أن تقوم هى بإدارة شئونهم. رابعاً، جماعة متحجرة تذبل وتتراجع على نمط الإسلاميين فى ماليزيا وإندونيسيا. ففى هاتين الدولتين لا يحصل الإسلاميون على عدد كبير من الأصوات فى الانتخابات وكأنه لا يبدو أن هناك مبرراً قوياً لوجود أحزاب إسلامية قوية؛ فماكينة الدولة تعمل وطائرة المجتمع تحلق، فلماذا نصلح ماكينة تعمل بكفاءة عالية ونغير طاقم طائرة ناجحاً؟ خامساً، الإخوان كحزب مدنى محافظ: وكونه محافظاً يعنى التخلى عن فكرة أن يكون حزباً «مدنياً ذا مرجعية إسلامية»؛ لأن كل الأحزاب لا بد أن تحترم جميع الأديان وعلى رأسها الإسلام والذى لا ينبغى أن تتناقض القوانين واللوائح مع قطعى الدلالة والثبوت من نواته الصلبة. والإخوان، إن فعلوا، سيسيرون على نمط حزب العدالة والتنمية فى تركيا. بيد أنه لا ديمقراطية بلا ديمقراطيين، ولا تجديد بلا مجددين. أما البدائل المتاحة للدولة المصرية فكانت: أولاً، البديل الأردنى المغربى «الاستيعاب القانونى والتحييد السياسى»: أى بديل الاستيعاب القانونى مع سقف سياسى منخفض. فيسمح للإسلاميين بأن يظهروا على الساحة رسمياً وقانونياً مع خطوط حمراء واضحة جعلت بعض الدارسين تصفها بأحزاب وقوى إدارية وليست سياسية. ثانياً، البديل الناصرى «بديل الاستبعاد مع الاستبداد»، ويقوم هذا البديل أساساً على الاستبعاد القانونى والاستئصال السياسى مع وجود مساحة ضيقة جداً، إن وُجدت، للتنافس السياسى بين قوى المعارضة المدنية. ثالثاً، البديل المصرى فى عهد «مبارك» «التحجيم دون الاستئصال». رابعاً البديل الألمانى «الاستبعاد الديمقراطى» حيث ينص البديل الألمانى، الذى جسّده دستور 1949 فى ألمانيا الغربية صراحة، على استبعاد المتطرفين فى أقصى اليمين، وهم النازيون، والمتطرفين فى أقصى اليسار، وهم الشيوعيون، من الحياة السياسية، وتكون الانتخابات، ومن ثم مراكز صُنع القرار والتشريع والرأى، مفتوحة لقوى يمين الوسط ويسار الوسط ومن فى حكمهما. وكانت صعوبة هذا البديل بأنه يصعب صعوبة نقله إلى تجارب أخرى ما لم تُقدم قوى التطرف على جريمة تصل إلى حد الكارثة الوطنية يمكن معها قبول فكرة استبعادها أو أن تكون هذه القوى المتطرفة من الضعف، بحيث لا يترتب على استبعادها القانونى ما يُحدث خللاً جسيماً فى الجسد السياسى. وأعتقد أن هذا ما تتحرك فيه الجماعة بسعيها لتعطيل البلاد واستنزاف الدولة وعدم قبول مرحلة الطريق الجديدة. خامساً، البديل التركى «الاستيعاب الديمقراطى»، يختلف هذا البديل فى بنيته المؤسسية عن البديل الألمانى، من حيث أنه يستوعب جميع القوى التى تقبل نظرياً بقواعد الدولة المدنية والديمقراطية، ولا يسمح بتدخّل الدين فى الصراع السياسى والحزبى أو ادعاء طرف أنه يتحدث بوحى من الشرع أو الشريعة. ما يبدو لى حالياً أن الجماعة ترتكب من الأخطاء التى ستجعلها تتحول فى النهاية إلى البديل الأول وهو جماعة دينية معارضة تعمل تحت الأرض وهو ما يتناسب مع توجه الدولة الحالى لتبنى البديل الرابع تحت عنوان: البديل الألمانى «الاستبعاد الديمقراطى» أى استبعاد الإخوان تحت شعار: «لا ديمقراطية لأعداء الديمقراطية». ولكن ما دلالة ذلك؟ نكمل غداً. نقلاً عن "الوطن"

GMT 07:44 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

بعض شعر الغزل

GMT 02:33 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

'حزب الله' والتصالح مع الواقع

GMT 02:31 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

روحانى وخامنئى.. صراع الأضداد!

GMT 02:30 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

مصر التي فى الإعلانات

GMT 02:29 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

تجميد الخطاب الدينى!

GMT 02:24 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

محاربة الإرهاب وحقوق الإنسان

GMT 02:21 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

رسالة وحيد حامد لا تعايش مع فكر الإخوان !

GMT 07:33 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

قطر ترفض الحوار والتفاوض!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - استئصال الإخوان   مصر اليوم - استئصال الإخوان



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لسلسة "The Defiant Ones"

بريانكا شوبرا تُنافس ليبرتي روس بإطلالة سوداء غريبة

نيويورك ـ مادلين سعاده
نشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية صورًا للنجمة بريانكا شوبرا خلال العرض الأول لسلسة  "The Defiant Ones"الذي عقد في مركز تايم وارنر فى مدينة نيويورك، الثلاثاء. وظهرت بريانكا، التي تبلغ من العمر 34 عامًا، بإطلالة غريبة حيث ارتديت سترة سوداء واسع، مع بنطال واسع أسود. واختارت بريانكا تسريحة جديدة أبرزت وجهها وكتفها المستقيم بشكل جذاب، كما أضفى مكياجها رقة لعيونها الداكنة التي أبرزتها مع الظل الأرجواني الداكن والكثير من اللون الأسود، بالإضافة إلى لون البرقوق غير لامع على شفتيها. وكان لها منافسة مع عارضة الأزياء والفنانة البريطانية، ليبرتي روس، التي خطفت الأنظار بالسجادة الحمراء في زي غريب حيث ارتدت زوجة جيمي أوفين، البالغة من العمر 38 عاما، زيًا من الجلد الأسود له رقبة على شكل طوق، وحمالة صدر مقطعة، وتنورة قصيرة متصلة بالأشرطة والاحزمة الذهبية. روس، التي خانها زوجها الأول روبرت ساندرز مع الممثلة كريستين ستيوارت، ظهرت بتسريحة شعر

GMT 06:47 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

تكون "كوزموبوليتان لاس فيغاس" من 2،995 غرفة وجناح
  مصر اليوم - تكون كوزموبوليتان لاس فيغاس من 2،995 غرفة وجناح

GMT 07:45 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

حي مايفير يتميز بالمباني الكلاسيكية في لندن
  مصر اليوم - حي مايفير يتميز بالمباني الكلاسيكية  في لندن
  مصر اليوم - التايم تطلب من ترامب إزالة أغلفة المجلة الوهمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:21 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

نصائح مهمة لطلبة الحقوق لأداء مرافعة ناجحة
  مصر اليوم - نصائح مهمة لطلبة الحقوق لأداء مرافعة ناجحة
  مصر اليوم - المتنافسات على لقب ملكة جمال انجلترا في سريلانكا

GMT 18:00 2017 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

ماغي فرح توضح توقعاتها لمواليد برج الثور في 2017
  مصر اليوم - ماغي فرح توضح توقعاتها لمواليد برج الثور في 2017

GMT 06:53 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

"أستون مارتن DB11 " تحوي محركًا من طراز V8
  مصر اليوم - أستون مارتن DB11  تحوي محركًا من طراز V8

GMT 07:28 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

"أستون مارتن" تكشف عن اقتراب إنتاج سيارتها "رابيدE"
  مصر اليوم - أستون مارتن تكشف عن اقتراب إنتاج سيارتها رابيدE

GMT 03:21 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

هند صبري تُعرب عن سعادتها لنجاح مسلسل "حلاوة الدنيا"
  مصر اليوم - هند صبري تُعرب عن سعادتها لنجاح مسلسل حلاوة الدنيا

GMT 06:43 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

اكتشاف نوعًا جديدًا من الببغاوات في المكسيك
  مصر اليوم - اكتشاف نوعًا جديدًا من الببغاوات في المكسيك

GMT 05:55 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

العثور على جدارية صغيرة لحلزون نحتها الأنسان الأول

GMT 03:43 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

استخدام المغناطيس لعلاج "حركة العين اللا إرادية"

GMT 05:45 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

فنادق "ريتز كارلتون" تعلن عن تصميمات ليخوت فاخرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon