مصر وحروب الجيل الرابع

  مصر اليوم -

مصر وحروب الجيل الرابع

مصر اليوم

لماذا تُهزم دول قوية فى معارك مع عدو ضعيف؟ كان سؤالاً طرحه أندرو مارك فى مقالة شهيرة فى عام 1975 وكان يتحدث بشكل مباشر عن سبب هزيمة الولايات المتحدة فى حربها فى فيتنام، وضرب أمثلة متعددة من تاريخ صراعات كبرى تنتهى بانتصار الأضعف مادياً وتسليحاً. وترك سؤالاً للاستراتيجيين وهو كيف تنجح الولايات المتحدة فى علاج هذه المعضلة لأنها دائماً ما ستكون الأقوى عسكرياً واقتصادياً وقد تنتهى إلى الهزيمة. هناك عوامل متعددة ذكرها أندرو مارك وكانت الأساس لما اصطلح على تسميته «بالحروب غير النمطية»، التى لا يكون الحسم فيها لمن يملك قوة نيرانية أكبر. وإنما يكون الحسم فيها لمن هو على استعداد لمزيد من المعاناة أو تحمل تكاليف أعلى، وعادة ما يكون الأضعف أكثر استعداداً لتحمل الخسائر فى الأرواح، من الأقوى الذى عادة ما يكون أكثر انفتاحاً وديمقراطية بما يجعل خسائره البشرية والمادية أداة ضغط عليه فى الداخل. كما أن الأَضعف عادة ما تكون له ارتباطات قوية بجهات أجنبية تكون صاحبة مصلحة فى استمرار الصراع، كما أن العقيدة القتالية فى كثير من المعارك تكون محدداً مهماً لثبات الأَضعف. كيف تتصرف القوى الكبرى والحال كذلك؟ كيف تردع قوة أضعف منها لا تخشى الهزيمة ولديها ميول انتحارية؟ كيف تنقذ ابنك من مخالب ثعلب جائع غير مكترث بتحذيرك له؟ وكانت الإجابة هى أن نجعل العدو فى حالة اقتتال داخلى وإضعاف ذاتى وانقسام مجتمعى، بحيث لا يستطيع أن يفكر فى الدخول فى معارك خارجية ولو فكر فسيجد الدعم الداخلى ضعيفاً ولا يفيد. ورد فى تصريحات المتحدث العسكرى بالأمس العقيد أحمد محمد على إشارة لهذا المعنى، وكأنه يحذر من أن مصر تواجه من يعبث بالأمن القومى المصرى، ويستغل الظروف السياسية ليجعل مصير الجيش المصرى هو نفس مصير جيوش أخرى فى المنطقة خرجت من معادلة القوة الشاملة العربية لأسباب مختلفة: مثل الاحتلال الأجنبى مثل الحالة العراقية، أو الانقسام الداخلى والاحتراب الأهلى مثل الصومال والسودان وسوريا، وهو ما كانت ليبيا مرشحة له. التدخل العسكرى الأخير الذى جاء بعد تحذيرات ومحاولات متعددة من القيادة العسكرية لتحقيق توافق وطنى تجاهلته القيادة السياسية السابقة كان فى جزء منه تعبيراً عن مخاوف انزلاق مصر لحالة من الشلل الشامل والانقسام المجتمعى لاسيما بعد نزول ملايين الناس إلى شوارع مصر. ومع ذلك ظلت القيادة السياسية غير مدركة للمخاطر التى تحيط بها، والأهم المحيطة بمصر. وتزيد الأمور سوءاً بعد رفض قيادات الإخوان المسلمين تعلم الدرس الذى تلقته، وهو أنها أهدرت فرصة كبيرة كى تثبت للمصريين جدارتها بتصدر المشهد. وكما قلت منذ شهور إن قيادات جماعة الإخوان يلعبون بالنار وهم ليسوا ماهرين وسيدخلون البلاد فى نار قد لا ينجو منها أحد. ومع ذلك استمر المحسوبون على الجماعة فى التهديد والوعيد بإشارات تقول للمصريين: إما أن تقبلوا الأمر الواقع، أو ستدخلون فى عنف لن يتوقف. وهى عبارات شديدة الخطورة، وبدلاً من أن تكون سبباً فى تراجع المصريين أو تخوفهم تحولت إلى مشاعر غضب أكبر؛ لأنهم ظنوا أنهم أخطأوا حين وثقوا فى ناس تهددهم فى حياتهم واستقرارهم، وهو ما لا يليق إلا بأشخاص يرون فى أنفسهم مسافة كبيرة تجعلهم كياناً متمايزاً ومتميزاً ومتنازعاً مع بقية المجتمع. وبادلهم بقية المجتمع شعوراً بشعور. وتستمر التصريحات غير المتزنة بالربط بين عودة الدكتور مرسى إلى سدة الحكم وهدوء الأوضاع فى سيناء والدعوة للتدخل الدولى وتهديد الفريق عبدالفتاح السيسى بأنه «خلق طالبان فى مصر»، بما يعنى أن هذه القيادات ترى فى نفسها أنها خنجر فى ظهر المجتمع، إما أن يستجيب لمطالبها أو أن يواجه عنفاً داخلياً وتدخلاً أجنبياً. وهو بالضبط ما تتضمنه حروب الجيل الرابع من مكونات. مصر ليست ساحة مستباحة وهذه التصريحات تنقل أصحابها ومن يؤيدها من خانة «المنافسة السياسية» إلى خانة «الجريمة السياسية». أرجو أن نأخذ جميعاً فترة رمضان فرصة للتأمل فى أخطائنا نحن، وليس أخطاء الآخرين. كل رمضان وحضراتكم بخير. 

GMT 01:50 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال السادات

GMT 01:21 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فتنة الخمسين!

GMT 01:19 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ليس كلاماً عابراً

GMT 01:07 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

لافتات الانتخابات

GMT 07:52 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار تاريخى

GMT 07:50 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

حادثة شيرين !

GMT 07:49 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:48 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تعاني وتصمد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر وحروب الجيل الرابع مصر وحروب الجيل الرابع



النجمة الشهيرة تركت شعرها منسدلًا بطبيعته على ظهرها

إيفا لونغوريا تتألّق في فستان طويل مطرز بترتر لامع

نيو أورليانز ـ رولا عيسى
حضرت الممثلة الشهيرة إيفا لونغوريا وزوجها خوسيه باستون، حفلة زفاف نجمة التنس الأميركية سيرينا ويليامز، من خطيبها أحد مؤسسي موقع التواصل الاجتماعي "ريديت"، ألكسيس أوهانيان، أول أمس الخميس، في حفلة زفاف أقيمت في مدينة نيو أورليانز الأميركية، شهدها العديد من كبار النجوم والمشاهير، وجذبت لونغوريا البالغة من العمر 42 عاما، الأنظار لإطلالتها المميزة والجذابة، حيث ارتدت فستانا طويلا باللون الأزرق، والذي تم تطريزه بترتر لامع، وتم تزويده بقطعة من الستان الازرق متدلية من الظهر إلى الأرض، وأمسكت بيدها حقيبة صغيرة باللون الأسود. واختارت النجمة الشهيرة تصفيفة شعر بسيطة حيث تركت شعرها منسدلا بطبيعته على ظهرها، وأكملت لاعبة التنس الأميركية، والمصنفة الأولى عالميًا، إطلالتها بمكياج العيون الأزرق ولمسة من أحمر الشفاه النيوود، مع اكسسوارات فضية لامعة، وفي الوقت نفسه، جذبت إطلالة خوسيه، الذي تزوج إيفا في مايو/أيار الماضي، أنظار الحضور، حيث ارتدى بدلة رمادية من 3 قطع مع ربطة

GMT 05:50 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

رند النجار ترسم على الحقائب برسومات توحي بالإيجابية
  مصر اليوم - رند النجار ترسم على الحقائب برسومات توحي بالإيجابية

GMT 10:13 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

سيبتون بارك تعتبر من أفضل الأماكن الهادئة في لندن
  مصر اليوم - سيبتون بارك تعتبر من أفضل الأماكن الهادئة في لندن

GMT 10:51 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

طرح منزل مُصمم على شكل مثلث للبيع بمبلغ كبير
  مصر اليوم - طرح منزل مُصمم على شكل مثلث للبيع بمبلغ كبير

GMT 04:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أنباء عن استعراض الصين عضلاتها في زيمبابوي
  مصر اليوم - أنباء عن استعراض الصين عضلاتها في زيمبابوي

GMT 06:51 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين الرماحي تكشف أنها وصلت إلى مرحلة النضوج إعلاميًا
  مصر اليوم - شيرين الرماحي تكشف أنها وصلت إلى مرحلة النضوج إعلاميًا

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 09:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحريري السبت في باريس والرياض تؤكد انه حر في مغادرتها

GMT 04:14 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة حديثة ترصد أخطر الأوضاع الجنسية للزوجين

GMT 03:56 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تغتصب طفلًا تركته والدته أمانة لديها

GMT 07:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سبب بكاء بعض النساء أثناء ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 10:47 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ممرضة في بني سويف تقتل زوجها بعد رغبته في الزواج من أخرى

GMT 21:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة من الغضب تسيطر على مواقع التواصل بسبب فيديو مثير

GMT 12:14 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تؤكد التزامها بتوريد منظومة "إس 300" إلى مصر

GMT 13:11 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترحيل مصريين من الكويت بسبب "البصل"

GMT 14:32 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

بيان ناري من سامي عنان بشأن ملف سد النهضة

GMT 00:37 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سما المصري تفتح النار على شيرين عبدالوهاب
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon