«داحس» الإخوان و«غبراء» الإنقاذ

  مصر اليوم -

«داحس» الإخوان و«غبراء» الإنقاذ

معتز بالله عبد الفتاح

«داحس» و«الغبراء» اسما فرسين، إحداهما كانت لقيس بن زهير، من زعماء قبيلة «عبس»، والأخرى كانت لحمل بن بدر، من زعماء قبيلة «ذبيان». واتفق «قيس» و«حمل» على رهان قدره مائة من الإبل لمن يسبق من الفرسين. كانت المسافة كبيرة تستغرق عدة أيام تُقطع خلالها شعب صحراوية وغابات.. وقد قرر ابن بدر أن يتحايل على السباق بأن طلب من بعض أتباعه أن يعطلوا «داحس» كى تسبقها «الغبراء».. فلما فعلوا تقدمت «الغبراء».. وحين تكشّف الأمر بعد ذلك اشتعلت الحرب بين «عبس» و«ذبيان»، التى عُرفت باسم «داحس والغبراء». دامت تلك الحرب أربعين سنة، وهى الحرب التى أظهرت قدرات عنترة بن شداد القتالية والشعرية أيضا. وقبيلتا عبس وذبيان فى الأساس هما أولاد عمومة، أى أقارب، لكن من القرابة ما قتل. المهم أن أيا من العرب لم يضع تفسيرا منطقيا لمثل الحروب الكثيرة والطويلة مثل تلك الحرب ومعها: حرب البسوس وحرب الفجار وحرب بعاث؛ حيث كانت أسباب الحرب لا تتناسب على الإطلاق مع العائد المتحقق منها إلا الثأر والثأر المضاد والكلام عن الكرامة وفخر القبيلة حتى لو مات معظم الرجال. وكان تفسير ابن خلدون لهذه النزاعات القبلية بأنها «العصبية» القائمة على اتصال النسب. وهؤلاء يرون أنفسهم أنهم مجموعة من البشر يتصرفون ككتلة واحدة لا مجال للخروج عنها أو منها. وظل العرب على هذا الأمر حتى بعد الإسلام. ولا تذكر لنا كتب التاريخ ولا الأشعار كثيراً عن كيف كانت تتوقف هذه الحروب.. إنما واضح أن عملية الإنهاك المتبادل ونقص الرجال بعد أن يموت أكبر عدد ممكن منهم كانت تلعب دورها فيصل الطرفان إلى استنتاج أن الحرب لا بد أن تتوقف. يجرى الزمن لنجد نفس هذا المنطق فى مناطق كثيرة من العالم؛ حيث كانت هناك حرب حقيقية بين البروتستانت ومن يؤيدونهم والكاثوليك ومن يؤيدونهم لمدة ثلاثين عاما فى أوروبا، فى ما عُرف باسم الحروب الدينية (1618 - 1648). والتفاصيل الكثيرة لهذه الحروب تؤكد أن الصراع السياسى كان العنوان الحقيقى، وكانت القشرة الدينية هى الخطاب المعلن، لكن اكتشفوا فى النهاية أن عملية القضاء على الخصم مستحيلة وأن ما يحدث هو استنزاف متبادل لن يصل إلى شىء. ومعظم الحروب الأهلية فى العالم، مهما طالت أو قصرت، تنتهى بأن يجلس الطرفان على مائدة التفاوض لحل النزاع. الكل فى النهاية يسعى لوقف الصراع، ولكن بعد أى ثمن؟ وبأى شروط؟ هذه هى المعضلة. ما لم يظهر عند كل طرف من الطرفين من يطلق عليهم اسم «المعتدلين» (soft-liners) فى مواجهة المتشددين (hard-liners)، فإن الصراع يظل مستمراً. هؤلاء المعتدلون بحاجة لأن يتصدوا للمشهد وأن يقودوا المتشددين إلى النتيجة المنطقية الوحيدة، وهى أن المزيد من الصراع يضر بالطرفين بغض النظر عمّن يتحمل التكلفة الكبرى. «دى كلارك»، فى جنوب أفريقيا، تحوّل إلى معتدل وأسهم فى حل النزاع التاريخى والتمييز العنصرى ضد السود، لكنه كان بحاجة لـ«نيلسون مانديلا» و«دوزموند توتو» كى لا تتحول المسألة إلى مذابح يتحول فيها اضطهاد هؤلاء إلى أولئك، ويزيد الأمر سوءا. وماذا عن مصر؟ لا توجد فى مصر صراعات دموية ممتدة، لكنها كفيلة بأن تجعل مصر دولة أكثر تخلفا وأقل قابلية للتقدم.. وعلى القيادات المتنازعة ألا تحولنا إلى «داحس وغبراء» سياسية؛ لأن هذا يأتى على حساب الوطن والمواطن. عدو جبهة الإنقاذ ليس الإخوان، وعدو الإخوان ليس جبهة الإنقاذ.. عدو الطرفين هو الجهل والمرض والفقر. ومجرد عدم إدراك قيادات الطرفين لهذه المعضلة يعنى أن قوى التشدد تسيطر عليهما. وأعود وأقول: إن المسئولية الكبرى تقع على من هو فى السلطة، وهى مسئولية تاريخية ليست مرتبطة بمن هو فى السلطة الآن، لكن هى دائما مسئولية من هو فى السلطة. أرجو من الجميع أن يتمهل قليلا قبل أن يتبنى سياسات التصعيد والعناد؛ لأن الخاسر مصر. وسنذكر فى التاريخ أننا من أضعنا هذه الفرصة العظيمة لبناء دولة عظيمة. نقلاً عن "الوطن"

GMT 09:12 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

هل مقاطعة شيخ الأزهر لنائب الرئيس الأمريكى «صح»

GMT 09:00 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

ترامب يشعل جذوة الإرهاب

GMT 08:58 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

من رسائل القراء

GMT 08:54 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة الكويت… فرصة لمجلس التعاون

GMT 08:51 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

بعيداً عن كوارث السياسة العربية

GMT 08:50 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى صنعاء

GMT 08:50 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

مصر تحافظ على كرامة مواطنيها

GMT 08:48 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«داحس» الإخوان و«غبراء» الإنقاذ «داحس» الإخوان و«غبراء» الإنقاذ



تميّز بطبقات عدة من التول باللون الأسود والأحمر

المغنية زيندايا تبرز في فستان بدون حمالات

نيويورك ـ مادلين سعادة
خطفت المغنية الأميركية زيندايا، أنظار الحضور والمصورين، بإطلالتها المميزة على السجادة الحمراء أثناء العرض الأول لفيلمها الأخير "The Greatest Showman" في نيويورك يوم الجمعة، ويعدّ هذا الفيلم خطوة هامة في مشوار زيندايا الفني، حيث انتقلت أعمالها الفنية من التليفزيون إلى الشاشة الكبيرة، ما يعد ازدهارا لها بين نجوم السينما. ارتدت النجمة البالغة من العمر 21 عاما، فستانا أنيقًا بدون حمالة، تميز فستانها بثلاثة طبقات من التول  باللون الأسود والأحمر، أبرز خصرها النحيل، واختارت زيندايا لبشرتها النقية، مكياجا خفيفا وأضافت لمسة من أحمر الشفاه بلون التوت مع تصفيفة شعرها القصير المنسدل بطبيعته، وتعتبر زيندايا، واحدة من أهم النجمات التي تميزت بمواهب عديدة مثل الغناء والتمثيل والرقص، وقد أصبحت معروفة بذوقها المميز في اختيار أزيائها. فيلم ""The Greatest Showman" أو "أفضل رجل استعراضات على الأرض"، هو فيلم سيرة موسيقي درامي من إخراج مايكل غراسي، وتأليف جيني بيكس وبيل كوندون، يشارك

GMT 04:14 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تعلن عن مجموعتها الجديدة لفصل الشتاء ٢٠١٨
  مصر اليوم - أميرة بهاء تعلن عن مجموعتها الجديدة لفصل الشتاء ٢٠١٨

GMT 08:42 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

مدينة "لاباز" تجمع عشاق الثقافة لزيارة أهم المتاحف
  مصر اليوم - مدينة لاباز تجمع عشاق الثقافة لزيارة أهم المتاحف

GMT 05:10 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

أردنيات يطوعن جلود الماعز لإنتاج الصناديق
  مصر اليوم - أردنيات يطوعن جلود الماعز لإنتاج الصناديق

GMT 04:21 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

منصور صالح يرى أن الحكومة الشرعية سبب تأخر الحسم العسكري
  مصر اليوم - منصور صالح يرى أن الحكومة الشرعية سبب تأخر الحسم العسكري

GMT 04:11 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

معمر الإرياني يُشير إلى انتهاكات "الحوثيين" على أنصار صالح
  مصر اليوم - معمر الإرياني يُشير إلى انتهاكات الحوثيين على أنصار صالح

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 05:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على خطوات تجديد بيانات البطاقة الشخصية "الرقم القومي"

GMT 17:52 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

السلطات الإماراتية ترفض التعليق على ترحيل أحمد شفيق

GMT 06:26 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل اتهام قاصر لسائق "توك توك" بهتك عرضها في الهرم

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 19:37 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تبحث مقترح كتابة الأسعار على علب السجائر

GMT 04:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم "بيت المقدس" يعلن مسؤوليته عن حادث مسجد الروضة

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"

GMT 01:42 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

توقيف سيدة وزوجها في القاهرة ينصبان على الضحايا بصور جنسية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon