ولنترفق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ولنترفق

مصر اليوم

  لقد انفتحت أمامنا فجأة مساحة كانت مغلقة من حرية التعبير فقررنا أن نستخدمها بلا أى رَوية أو رؤية. ولقد كنت محظوظاً بأن استقبلنى مجموعة من شباب إحدى أسر جامعة القاهرة، وقد طلبت منهم أن يكون اجتماعى بهم محدود العدد قاصراً على عدد من أوائل بعض الكليات ممن لديهم أسئلة تتعلق بالشأن العام فتكون هناك فرصة أكبر للنقاش والأخذ والرد كى أتعلم منهم بقدر ما يمكن أن أضيف إليهم لو كانت هناك مساحة للإضافة. وهو أسلوب أفضله على اللقاءات العامة التى لا تكون هناك فرصة للتعلم المتبادل. ومن وحى بعض النقاشات قلت كلاماً سجله أحد الأصدقاء وطلب أن أنقله فى إحدى المقالات عسى أن يكون مفيداً. قلت للأصدقاء من الطلاب شيئاً عن طريقتى المتواضعة فى الحكم على الناس فى هذا الزمن الذى يختلط فيه الحق بالباطل. أولاً، المعاصرة حجاب: هناك أشياء وأحداث وأفكار وأشخاص كثيرون حكمنا عليهم فى حدود ما نعرف فى لحظة بذاتها. وبعد فترة نكتشف أن تقييمنا لهؤلاء الأشخاص كان متأثراً للغاية بالعاطفة الغالبة علينا آنذاك. والمثال الذى عشته فى مقتبل حياتى كان قرار زيارة الرئيس السادات إلى القدس وكيف كان المحيطون بى يصورون الأمر على أنه خيانة. ثم رأيتهم هم أنفسهم، بعد أن هدأ الانفعال، يعيدون الاعتبار للقرار حتى وإن كانت لهم بعض التحفظات عليه. كما أننى رأيت ناصريين كانوا لا يقبلون نقداً للتجربة الناصرية، أصبحوا أكثر توازناً للنظر إلى تلك المرحلة. ولا ننسى أن الناس تتغير عن قناعة حقيقية بحاجتها لأن تنضج وليس بالضرورة عن انتهازية. ولكن الانتهازى لا يرى فى تغير الآخرين إلا انتهازية مماثلة لانتهازيته. ثانياً، لا يسأل النظير عن نظيره: هناك أشخاص من الصعب أن يكونوا موضوعيين، أى يناقشون الموضوع دون أن يقيموه بالنظر لأشخاصه. وبالتالى أسمع تقييم الأشخاص والأصدقاء لبعضهم البعض، ولكن أظل حذراً من أن بعض الانتقادات من الممكن أن تكون غير دقيقة بحكم الغيرة الشخصية أو المقولة اليونانية الشهيرة: «الكثيرون ممن ينتقدون الآخرين يفعلون ذلك لأنهم يريدون أن يكونوا مثلهم ولم ينجحوا». ثالثاً، التفكير بالبدائل: الكلام المطلق سهل والشعارات الملهمة تصنع شعبية ولكنها لا تحل المشاكل بل ربما تصنعها. بعد أن ينتهى صاحب الشعارات الملهمة من شعاراته أسأله: ما البدائل الواقعية المتاحة أمامنا لحل المشكلة؟ وعادة ما يجد أصحاب الشعارات والمطلقات صعوبات حقيقية فى إنزال شعاراتهم على الأرض لأنهم حين يطلقون الشعارات ليس هدفهم حل المشكلة وإنما هدفهم غسل أدمغة الأتباع واصطناع البطولات المزيفة. لذا جاء فى الفكر السياسى من فرّق بين مدرستين كبيرتين: مدرسة أفلاطون القائمة على الأفكار الحالمة والجمهورية الفاضلة، ومدرسة أرسطو القائمة على المفاضلة بين البدائل. المدرستان مطلوبتان، ولكن أرى أن الثانية هى الأكثر قدرة على حل المشاكل، وتظل الأولى هى الأكثر قدرة على صناعة الخيال. رابعاً، التفكير بميزان المدفوعات الشخصى: كل إنسان فى الكون له حسناته وله سيئاته من وجهة نظر من يقيمه، وهو من تمام فهم معنى أن «لا إله إلا الله» أى أنه لا كامل ولا منزه عن الخطأ سواه ولا رازق ولا مانع ولا معبود بحق سواه. أما البشر فلا هم كاملون ولا هم منزهون عن الخطأ ولا هم رازقون وبالتالى لا يستحقون العبادة، وإنما يستحقون الحساب بالعدل وفقاً لما أحسنوا وما أخطأوا. والعدل يقتضى أن نذكر لمن يخطئ سابق الفضل إن كان له من فضل، وأن نرصد للفاضل سابق خطئه إن كان هناك من خطأ، دون تقديس أو ترصد. ولا نحول من نختلف معه فى الرأى وكأنه شيطان مريد. هذه الرباعية تجعلنى أقل تعصباً وعصبية وأكثر استعداداً لقبول من يخالفنى ولأن أتعلم من الآخرين. لذا: فلنترفق فى الحكم على الأشخاص والأحداث والأفكار، وبدلاً من أن يقول أحدنا: أنا أعتقد كذا وكذا، فليقل: أنا أزعم كذا وكذا. لأن بعض الزعم حكم أولى يمكن أن يكون خطأ. إذن ولنترفق، ولا نكره ولا نحب من لا نعرفهم جيداً، وإنما نختلف ونتفق معهم وفقاً للأسباب السابقة.

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ولنترفق   مصر اليوم - ولنترفق



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف
  مصر اليوم - ريجنسي كيوتو ينقلك إلي اليابان وأنت في إيطاليا

GMT 08:01 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان
  مصر اليوم - منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

هالة صدقي سعيدة بالمشاركة في "عفاريت عدلي علّام"

GMT 06:30 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الزلازل تضرب حديقة يلوستون الوطنية في أسبوع

GMT 07:18 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon