التقاضى «بالحلبسة»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - التقاضى «بالحلبسة»

معتز بالله عبد الفتاح

  جاء فى هذا العمود من قبل مقال عن الحكم «بالسكحاية» والمعارضة «بالبيستك ناو».. وكنت أتوقع انتقادات جادة بشأن موضوع المقال أو حتى اعتراض من قبيل «كيف يستخدم دارس للعلوم السياسية مثل هذه المصطلحات؟»، ولكن الاعتراض الأساسى كان على أن «السكاحاية» مكتوبة غلط وأنها لا بد أن تكتب «السكحاية».   وأتذكر أننى أعلنت إلى الشعب المصرى الشقيق آنذاك بعد أن اجتمعت فى نفس اليوم مع مجموعة من المنتمين للإخوان ومجموعة من المنتمين إلى جبهة الإنقاذ البيان التالى: يا شعب نحن نحكم بالسكاحاية ونعارض بالبيستك ناو. وتم تعريف السكاحاية آنذاك بأنها حالة لولبية قائمة على غطرسة حادة فى اللعاب وانفجار فى شرايين الذات المتورمة تعقبها انفلاتات لفظية مصاحبة لتشنجات عصبية تجعلك تعتقد أنك مبعوث العناية الإلهية لإنقاذ الوطن من المخربين والمتآمرين مهما قال الناصحون أو تفوه مدعو الفهم. أما «البيستك ناو» فهى حالة نفسية قائمة على ارتفاع درجة اللاوعى المصاحبة لتشنجات بذيئة مصحوبة بفوضى لغوية تعبر عن الاستياء العام والإدانة الجماعية المعبرة عن الاستلقاء المعرفى. وعموماً تظهر هذه الأعراض مساء بدءاً من الساعة الثامنة مساء مع أول ضربة تليفزيونية للبرامج المسائية.   وبما أن ذلك كذلك، فلا بد من استكمال منظومة العبث السياسى والفكرى الذى نعيشه بمناقشة موضوع «التقاضى بالحلبسة». هل عمر حضراتكم جلستم مع قضاة يحكمون فى قضايا قتل المتظاهرين وعرفتم ما يعرفون؟   نفسى حضراتكم تسمعوا منهم. عجب والله العظيم عجب.   الخلاصة أننا كمن يريد أن يستخدم الآلة الكاتبة وكأنها مثل الكمبيوتر وهى لا يوجد فيها ذاكرة أو «هارد درايف».   أحد القضاة الذين جلست معهم قبيل جلسة إعادة محاكمة الرئيس مبارك قال لى: «القضاء فى مصر الآن يعانى من السكاحاية والبيستك ناو مع بعض»، فقلت له: «إذا كان الاثنين مع بعض، يبقى دى غالبا الحلبسة علشان ما نلخبطش الأمور، لكن لماذا؟» عدة أسباب:   أولاً، الشكوى ترتبط بغياب المواد القانونية التى تسمح لهم بإدانة قاتلى المتظاهرين فى ظل وجود مشكلة غياب الأدلة نفسها أو وجودها مع فساد فيها أو عدم مطابقة المكتوب فى المحاضر مع المُحرز من الأدلة.   ثانياً، هم على يقين أن معظم ضباط الشرطة لن يدينوا أنفسهم وأن هناك تغييباً للأدلة وتشويهها بحيث يصعب تحديد من الذى وراءها وإقامة الدليل عليه وفقاً للنصوص القانونية الحالية. لدرجة أن أحدهم قال ما معناه «جرائم قتل المتظاهرين هذه مثل الجريمة الكاملة».   ثالثاً، هناك مشاكل تقنية فى جهاز الطب الشرعى على نحو يجعل الكثير من التقارير موضع شك وأحياناً تكون مضللة.   رابعاً، قال أحد القضاة ساخراً: «إن القانون الذى كان مطبقاً وقت المظاهرات والاحتجاجات لم يكن يأخذ فى اعتباره احتمالات قيام ثورة. القانون لا يعرف الثورة»، وعلى الثورة أن تأتى بقوانين جديدة -وهذا ما يسمى قوانين العدالة الانتقالية- لمحاكمة من أخطأ.   خامساً، أفعال الاحتجاج المفضية للثورة تظل جرائم تخالف القانون إلى أن تنجح الثورة ويتم تغيير القوانين، وإلا تظل «جرائم» فى حكم القانون (أى لا تحظى بالمشروعية القانونية) وتصبح أفعالاً شرعية وعظيمة فى أذهان من قاموا بالثورة وأيدوها: أى غير مشروعة ولكنها شرعية فى نفس الوقت.   سادساً، ما المطلوب من القضاة تحديداً؟ هل نريد قضاء مستقلاً أم قضاء مسيساً؟ هل المطلوب تطهير القضاة على نمط «مذبحة القضاة» فى عهد الرئيس عبدالناصر حيث تخلص ممن لا يتبنون الخط الناصرى؟ هل يكون تطهير القضاء فى نسخة 2012 عبر خفض سن المعاش للتخلص من آلاف القضاة كما أشيع وتكون هذه مذبحة جديدة؟ ألن يفتح هذا الطريق للادعاء بأنها تفريغ للمناصب من أجل أخونتها؟ وما معنى أن يكون المنطق السائد، نريد قضاء نزيهاً ومستقلاً يحكم بإعدام فلان، وإلا فهو غير نزيه وغير مستقل؟   عشرات الأسئلة والحالات سمعتها وناقشتها مع بعض القضاة. وحين سألتهم لماذا لا يخرجون على التليفزيون ليقولوا هذا الكلام للرأى العام؟ وكان الرد أن تجاربهم فى توضيح هذه الأمور للرأى العام لم تكن إيجابية والناس تسمع فقط ما تريد. إنها الحلبسة فى أعظم أشكالها. وربنا يستر.   نقلاً عن جريدة الوطن

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - التقاضى «بالحلبسة»   مصر اليوم - التقاضى «بالحلبسة»



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف
  مصر اليوم - صقلية تعدّ مكانًا ملهمًا لسكان أوروبا الشمالية

GMT 04:21 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم - صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:12 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

هوبسون يقدم زيوتًا طبيعة تساعد على تحسن الصحة

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon