الاحترام واجب حين يتحدث القضاء

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الاحترام واجب حين يتحدث القضاء

معتز بالله عبد الفتاح

يكتشف بعض الأصدقاء ممن شاركوا فى كتابة الدستور المصرى، حقائق لم يكونوا مستعدين لها أثناء كتابته وهو أن مصر التى كانوا يحلمون بها ليست هى التى يصنعها الدستور. وأتذكر أننى قلت لبعض الأصدقاء حين أصروا على ثلاثية مادة تفسير الشريعة الإسلامية (المادة 219)، ومادة الأزهر (المادة 4)، والمادة (81) التى قالوا فيها: «وتُمارس الحقوق والحريات بما لا يتعارض مع المقومات الواردة فى باب الدولة والمجتمع بهذا الدستور»، إن كل هذا لن يغير الكثير. قلت لهؤلاء الأصدقاء: «هتخرجوا كفصيل فرحانين، لكن مش كسبانين» لكن مصر كلها ستخرج «كسبانة» حين يظن كل طرف أنه خرج «كسبان». ولا هناك حكم كهنوتى للأزهر، ولا يملك أحد أن يفسر الدستور إلا المحكمة الدستورية العليا، ولا المادة 219 ستغير أى شىء مثلما قلت مراراً. زعلوا منى، لكن هذه كانت الحقيقة. ويكتشفها الآن المؤيدون والمعارضون للدستور. هناك مجموعة أخرى من الأصدقاء كانوا يخشون من «تسييس» القضاء، وكانوا متوجسين خيفة من الرقابة المسبقة للمحكمة الدستورية على قوانين الانتخابات، وهناك من رفض تماماً استمرار الإشراف القضائى على الانتخابات. ولكن كان إصرار البعض، بما فى ذلك تهديدهم بالانسحاب، ولم ينسحبوا فعلاً، بأنه الدور «الوطنى» الذى يلعبه القضاء بالإشراف على العملية الانتخابية من البداية أحد الضمانات التى لا غنى عنها. نحن أمام لحظات استثنائية، لو كنا أسوياء نحب الوطن أكثر من كرهنا لبعضنا البعض، لاغتنمناها من أجل مستقبل أفضل. ولكن المغانم والمغارم السياسية تجعلنا لا نرى الحق حقاً ولا نرى الباطل باطلاً. إن حكم المحكمة الدستورية الأخير بشأن انتخابات مجلس النواب تنزع قدرة أى فصيل يسيطر على البرلمان من استخدام الأداة التشريعية من أجل تحقيق مكاسب انتخابية، على نحو ما هو موجود فى أعتى الديمقراطيات. وهو ما لم يكن يدركه كثيرون أثناء كتابة الدستور. وتعالوا نتوقف أمام هذه المسألة لحظة. من يعرف عن الحياة السياسية الأمريكية مثلاً سيجد أن هناك ظاهرة إعادة تقسيم الدوائر بما يخدم الحزب الحاكم عبر القانون المنظم لتقسيم الدوائر (gerrymandering). لكن بحكم المحكمة بالأمس، انتزعت المحكمة الدستورية هذه الأداة ممن بيدهم السلطة لتكون الحكم فى ضمان التوزيع العادل للدوائر على المواطنين. وهكذا تفعل المحكمة مع كل نصوص القانون، لتضمن ألا يكون اتحاد الكرة الذى يسيطر عليه لاعبون سابقون من نادٍ معين يضع القواعد التى تخدم هذا النادى. فى مجتمع من الأسوياء، يسعد الناس أن يصبح القضاء محيطاً بالعملية الانتخابية من كل الزوايا. قبل الانتخابات يراجع القوانين المنظمة لها، ويلزم السلطات المختلفة بتعديل القوانين حتى تضمن النزاهة والمساواة وتكافؤ الفرص، وإن لم يلتزم الرئيس والسلطة التشريعية بقرار المحكمة الدستورية، فلها الحق فى الرقابة اللاحقة. وهذه كانت معركة أخرى داخل التأسيسية، لأن هناك من كان يريد النص على امتناع الدستورية عن النظر فى دستورية القانون المنظم للانتخابات بعد الانتخابات. لكن انتهينا إلى حق المحكمة الدستورية فى رقابة لاحقة حال عدم التزام المشرع بتوصياتها. ثم تكون العملية الانتخابية تحت إشراف كامل للقضاة تحت إشراف المفوضية الوطنية للانتخابات كمؤسسة دائمة. ثم يكون من حق محكمة النقض الفصل فى صحة عضوية أعضاء البرلمان. وتختص المحكمة الإدارية العليا بالفصل فى الطعون على قرارات المفوضية الوطنية للانتخابات المتعلقة بالاستفتاءات وبالانتخابات النيابية والرئاسية ونتائجها، ويكون الطعن على انتخابات المحليات أمام محكمة القضاء الإدارى. إذن فى مجتمع من الأسوياء، سيسعد هؤلاء حين يعرفون أن القضاء سيتقاسم البطولة مع المواطنين فى أى انتخابات قادمة، ولكنه لن يقوم بهذا الدور إلا إذا ارتقت ثقافة المواطنين من كل الاتجاهات لتمكينه من لعب هذا الدور فلا يحاصر المحاكم، ولا يخرج رئيس الدولة ليتهم بعض القضاة بلا أدلة، ولا نظل نقلل من أى إنجاز حدث ويحدث فى مصر، لأنه ليس على هوانا الشخصى أو الحزبى. وكما أن القضاء هو الحكم، فإن الجيش المهنى غير المسيس هو الضامن لأن ما تقرره مفوضية الانتخابات هو النافذ. يا رب، بس نلتزم ونطبق هذا الكلام. نقلاً عن جريدة "الوطن"

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الاحترام واجب حين يتحدث القضاء   مصر اليوم - الاحترام واجب حين يتحدث القضاء



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف
  مصر اليوم - ريجنسي كيوتو ينقلك إلي اليابان وأنت في إيطاليا

GMT 08:01 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان
  مصر اليوم - منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

هالة صدقي سعيدة بالمشاركة في "عفاريت عدلي علّام"

GMT 06:30 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الزلازل تضرب حديقة يلوستون الوطنية في أسبوع

GMT 07:18 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon