ذهبنا حين تمذهبنا

  مصر اليوم -

ذهبنا حين تمذهبنا

معتز بالله عبد الفتاح

«هو إحنا هنعيش مع بعض تانى إزاى بعد ما الخناقة السياسية دى تخلص، ولا دى مش هتخلص وإحنا اللى هنخلص، ولا هو فيه إيه بالضبط؟» قال صديقى محمد الميكانيكى وكأنه يكلم نفسه. «ذهبنا حين تمذهبنا» قلت وكأننى أكلم نفسى. «يعنى إيه دى؟» سألنى. فقلت: «وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ»! «يا حاج معتز، انت اتجننت ولا إيه؟» سألنى صديقى محمد الميكانيكى. فقلت بصوت منخفض لم يتبينه: «الصم البكم الذين لا يعلقون». «إيه، بتقول إيه؟» سألنى صديقى. فقلت: «وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ». قال صديقى الميكانيكى: «انت بتسمّع قرآن؟ طيب علّى صوتك علشان نأخذ الثواب؟». هنا انتبهت لصديقى وقلت: تعرف يا محمد، هناك معادلات قرآنية مثل المعادلات الرياضية والمعادلات الكيميائية، لكنها تحتاج درجة عالية من التأمل، مثلاً اسمع لهذه الآيات وركب معانيها مع بعض: «ولاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ» + «فَلَوْلاَ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» + «إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ» = «وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ». «يعنى إيه؟» سألنى صديقى. قلت له: يعنى حين نتنازع ونفشل وتذهب قوتنا ولا نصبر على أذى بعضنا البعض ونضيف إليها الكبر الذى داخلنا والذى يجعلنا حتى حين البأس الشديد بنا لا نتضرع إلى ربنا عسى أن يرفع عنا ونضيف إليها أننا من شر الدواب الذين لا يعقلون والذين لو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم وعلمهم، ولكن بما أنهم على هذه الدرجة من الشر فهم معرضون، إذن منطقى جداً أن تكون النتيجة أن الله يمزقنا كل ممزق لأننا لا نستحق النعمة التى أعطاها لنا. وفى هذه آيات لمن يملك الصبر على المصيبة ويملك الشكر على نعمة المعرفة بما سبق. نحن ممزقون يا محمد لأننا لا نستحق الوحدة، نحن نمارس الحرية بأقصى درجات الاستعباد لغيرنا، نحن نطالب بالديمقراطية بأقصى أساليب الاستبداد، نحن نطالب بالكرامة بأبشع أساليب الإهانة للآخرين، نحن نطالب بما لا نمارس، ونلوم الآخرين لأنهم لا يملكون صفات هى أصلاً ليست فينا. ولأننا على هذه الأخلاق الفظة، فقد ذهبنا أى ضعنا، حين تمذهبنا أى حين اخترنا مذاهب للخلاف، ونحن لا نعرف آداب الخلاف. نحن منافقون يا صديقى. المسألة ليست سياسة وأحزاباً ورئاسة وجبهة إنقاذ وكل هذه الفقاقيع السياسية، السياسة هى الدور الخامس فى بناية طويلة تبدأ من الأساسات الأخلاقية ثم المهارات الفكرية ثم الآداب العامة ثم صالح الوطن ثم يأتى الانتقال إلى التنافس السياسى، وليست السياسة قبل الأخلاق والمهارات والآداب وصالح الوطن، لذلك على التنافس السياسى كشف غياب كل الأساس المفروض أن ينبنى عليه، ولهذا إحنا انكشفنا لما بدأنا نمارس السياسة بعد أن كنا معزولين عنها على عهد مبارك يا صديقى، الأساس بايظ يا محمد. «آه صح، الشاسية ملووح والموتور مفوت والأساسيات خربانة، بس هنعمل إيه؟» قال صديقى الميكانيكى. قلت له: عايزين نرجع إنسانية الإنسان المصرى، هل ممكن نعمل حملة نطلب فيها من كل واحد فى فصيل سياسى يتصل بشخص آخر من فصيل آخر على خلاف معه، ويقول له: «إحنا مختلفين بس إحنا لسه مصريين. وهييجى اليوم اللى هنقدر فيه نتغلب على خلافتنا وتفضل مصريتنا أقوى من خلافتنا». هل ممكن أى واحد باعدت السياسة بينه وبين صديق له يرسل له رسالة ويقول له: «إحنا لسه أصحاب رغماً عن كل الخلافات وغمة وهتزول؟» هل ممكن كل واحد مختلف بشدة مع صديق له يرسل له رسالة ويقول له: «أنا مختلف معك بشدة لكن لسه عايزك تكون فى قائمة أصدقائى؟» تفتكر ممكن يا محمد؟ قال لى: «بعد المعادلة القرآنية التى قلتها، غالباً مش هينفع؟» فكرت قليلاً ثم قلت له: «هذا بالفعل اختبار صعب، لكن من الممكن أن يكون بيننا من تنطبق عليه الآية الكريمة: «ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَـتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ»! قال صديقى: «يمكن!». نقلاً عن جريدة "الوطن"  

GMT 12:30 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

واشنطن تختار سوريا للمواجهة

GMT 11:52 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

لعنة الزمن: فى ذكرى ثورة يناير

GMT 11:40 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

عفرين: على أنقاض سوريّة

GMT 11:39 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

سورية من مصيبة إلى مصيبة أكبر منها

GMT 11:28 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

حكاية جورنال «The post»

GMT 10:56 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

حُريات أربع!

GMT 10:54 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

ضوء عربى من الكويت

GMT 10:49 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

التوكيلات تفضح المرشحين !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذهبنا حين تمذهبنا ذهبنا حين تمذهبنا



خلال حضورها أسبوع الموضة لشتاء 2019

إطلالة مميَّزة للمطربة ريتا أورا في باريس

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت المطربة الأميركية الشابة ريتا أورا، التي اتجهت إلى مجال الأزياء وعالم الموضة خلال استضافتها في برنامج المواهب "America's Next Top Model"، بإطلالة أنيقة ومميزة في أحد شوارع العاصمة الفرنسية باريس، وذلك خلال حضورها أسبوع الموضة لخريف/شتاء 2018/ 2019، الإثنين. ارتدت المطربة الشهيرة البالغة من العمر 27 عاما، معطفا واسعا بألوان مشرقة من البرتقالي والبنفسجي، والذي نسقت معه زوجا من الأحذية الطويلة ذات الركبة العالية والذي يأتي بطباعة من الأزهار بنفس الألوان إضافة إلى الأسود، وأخفت وراء عيونها نظارة شمسية مستديرة صغيرة وأكملت إطلالتها بحقيبة شانيل سوداء. يبدو أن ريتا تتمتع ببعض الوقت في باريس، بعد الإفراج عن دويتو لها مع ليام باين (24 عاما)، وهو عضو في الفرقة الإنجليزية العالمية ون دايركشن، للفيلم المقبل "Fifty Shades Freed". ويرى المسار أن ليام وريتا يتابعان خطى نجم "وان ديركتيون" زين مالك وتايلور سويفت اللذين تعاونا من أجل أغنية "أنا

GMT 08:07 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

"هيرميس الفرنسية" تقدم أحدث عرض ملابس خريف 2018
  مصر اليوم - هيرميس الفرنسية تقدم أحدث عرض ملابس خريف 2018

GMT 07:04 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

ناشيونال جيوغرافيك تكشف 10 مناطق في أميركا
  مصر اليوم - ناشيونال جيوغرافيك تكشف 10 مناطق في أميركا

GMT 08:31 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

مصدر إلهام لإضافة المتعة والإثارة لإضاءة المنزل
  مصر اليوم - مصدر إلهام لإضافة المتعة والإثارة لإضاءة المنزل

GMT 06:53 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد أن روس مازال يقوم بجدول أعماله
  مصر اليوم - ترامب يؤكد أن روس مازال يقوم بجدول أعماله

GMT 07:16 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

ممثلة مسنة ترد بعنف على سؤال مذيعة "إن بي سي"
  مصر اليوم - ممثلة مسنة ترد بعنف على سؤال مذيعة إن بي سي

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon