قبل أن تتخذ قرارك

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قبل أن تتخذ قرارك

معتز بالله عبد الفتاح

أولا، التوافق الشعبى هدف نسعى إليه، ولكنه ليس بالضرورة النتيجة التى ننتهى إليها، ونسبة من وافقوا على الدستور الفرنسى فى عام 1958 كانوا حوالى 63 بالمائة وكانت نسبة المشاركة حوالى 80 بالمائة. وكان دستور الجمهورية الرابعة فى فرنسا (أى دستور ما بعد الاستقلال مباشرة) عام 1946 قد شهد نسبة تأييد 53 بالمائة مع مقاطعة حوالى 31 بالمائة من المواطنين. إذن نعم نسعى للتوافق، ولكن هناك من لن يتوافق من الطرفين، والاحتكام يكون للشعب، والاحترام يكون للأغلبية. ثانيا، دساتير العالم تنقسم ابتداء إلى نوعين كبيرين: تفصيلى ومرن فى التعديل، أو عام وصعب فى تعديله. مثلا دستور جنوب أفريقيا فيه تفاصيل كثيرة نسبيا، ولكن يتم تعديله بقرارات من البرلمان (بنسب متفاوتة وفقا للموضوع)، وتم تعديله حتى الآن 16 مرة منذ تبنيه فى عام 1996. ونفس الكلام فى دستور البرازيل، وفيه تفاصيل كثيرة للغاية، وقد تم تعديله حوالى 70 مرة منذ تبنيه فى عام 1988. لذا فإن هذه الدساتير إن ذكرت فيها تفاصيل دقيقة مثل أن تكون هناك نسبة معينة للعجز فى الموازنة أو نسبة معينة للإنفاق على البحث العلمى، فهذا مفهوم لأنه من السهل تعديل هذه الدساتير بقرارات داخل البرلمان. أما الدساتير المصرية المتعاقبة فهى عادة ما ترسى المبادئ العامة (مع استثناءات أحيانا)، وتترك للبرلمان وضع النقاط فوق الحروف. مع ملاحظة أن هذا تحديدا ما يجعل الكثيرين يخشون من الدستور المطروح لأنه فى النهاية سيتوقع من البرلمان والرئيس أن يحول الكثير من العبارات العامة إلى تفاصيل دقيقة. ثالثا، المعضلة ليست فقط فى الدستور، وإنما فى الثقافة الدستورية والبيئة السياسية للمجتمع. هناك من انسحب من الاجتماع النهائى لدستور الولايات المتحدة 1787، فبدأوا 55 مشاركا فى كتابة الدستور وانتهوا إلى 40 فقط هم من وقعوا على مشروع الدستور. ولكن فى النهاية، هناك حوار يجرى بين الشركاء فى الوطن من أجل رأب الصدع وبناء التوافق. رابعا، الدستور يسبح فى بحيرة الثقافة السياسية للمجتمع. لو جئنا بالدستور الفرنسى كما هو (بتعديلات طفيفة فقط لأغراض الملاءمة) وحاولنا تطبيقه فى مصر، لن يعمل. ولو جئنا بالدستور المطروح بين أيدينا كما هو (بتعديلات طفيفة فقط لأغراض الملاءمة) وحاولنا تطبيقه فى فرنسا، فسيعمل وسيؤتى ثماره. تخيل نفسك تعوم فى حمام سباحة من الماء العادى، أو تعوم فى حمام سباحة من الطحينة. مهما كنت ماهرا فى السباحة، فالبيئة إما تساعدك أو لا تساعدك. خامسا، لا شك أن قرارات الرئيس وتشكيكه وبعض من هم محسوبين عليه فى المعارضة وفى القضاء وفى الإعلام أسهم بشكل واضح فى تعكير الأجواء وجعل الدستور ساحة للصراع وليس ساحة للحوار. بل إن الموقف المتشدد من الرئيس وعدم التزامه بوعده السابق بأنه لن يقدم للاستفتاء إلا دستورا توافقيا قد خلق حالة من الاحتقان المضاعف عند قطاعات أوسع من المواطنين الذين كانوا سابقا غير مسيسين. هذا خطأ منه ولا بد أن يعالجه. سادسا، ماذا حدث للرئيس، ومن الذى دفعه نحو التشدد بعد أن كان يحاول أن يبدو توافقيا وأن يكون رئيسا لكل المصريين؟ هل كان يمارس التقية السياسية بأن يعلن فى مرحلة سابقة عكس ما يبطن؟ أم وقع فريسة لبعض الأصوات التى تتشدد وتنقل تشددها له فتحول من رئيس الكل إلى رئيس البعض؟ وحتى وإن لم يكن هذا هو هدفه الأصلى، فلا شك أن هذا هو المنتج النهائى. سابعا، وردا على بعض الأصدقاء الذين يريدون أن يعرفوا رأى المتواضع فى الدستور دون أن أنحاز له لأننى شاركت فى كتابته، فأنا لدى تحفظات عليه فى ست مواد محددة، تقدمت باقتراحات لتغييرها مع غيرها، ولكن الأغلبية رأت غير ذلك. وهذا حقها، وحقى أيضاً أن أفكر قبل قبول أو رفض دستور لى تحفظات على بعض مواده. نقلاً عن جريدة "الوطن"

GMT 08:02 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

ترامب يركل العلبة الإيرانية على طول الطريق

GMT 08:12 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

هل تصطدم مصر مع إيران؟

GMT 08:10 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

عاشت وحدة وادى النيل

GMT 08:09 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

هذا ما نخترعه

GMT 08:07 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

نهاية الاسبوع

GMT 08:05 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

حراس التخلف

GMT 08:00 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

اكتشاف أميركي في العراق!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - قبل أن تتخذ قرارك   مصر اليوم - قبل أن تتخذ قرارك



  مصر اليوم -

أظهرت تحولًا جذريًا في طريقة ارتدائها لملابسها

سيلين ديون تتألّق في بلوزة بيضاء من الحرير المتعرّج

باريس ـ مارينا منصف
أظهرت سيلين ديون، تحولًا جذريًا في طريقة ارتدائها لملابسها، وقد تم تداول الحديث بشأنها وعن طريقتها الجديدة في اختيار ملابسها خلال جولتها في أوروبا، حيث واصلت سيلين ديون روتينها اليومي على المدرج عند خروجها من باريس يوم الخميس، وبدت المطربة الكندية البالغة من العمر 49 عامًا وكأنها مستعدة للعمل عندما ظهرت مرتدية بدلة منسقة. واستغلت النجمة كونها ذات قوام نحيف وارتدت سترة مجسّمة تظهر بها قوامها النحيف، وارتدت أيضا بلوزة بيضاء من الحرير المتعرّج أسفل الجاكت وأمسكت بيدها حقيبة نسائية بيضاء اللون، وأكملت أناقتها بارتداء حذاء مخملي ذو كعب عالٍ، متماشيًا بذلك مع اختيارها لسترتها ذات الخطوط المخملية، ونسّقت النجمة شعرها بطريقة بسيطة، وارتدت نظارات شمسية كبيرة الحجم، أخفت بها وجهها. وانطلقت سيلين في حياتها المهنية بعد توفقها منذ 2016، وذلك بعد صدمتها في وفاة زوجها بعد 22 عامًا من الزواج، في صراعه مع مرض السرطان، وستشهد سيلن
  مصر اليوم - جناح جديد هادئ في فندق شانغري لا باريس الشهيرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon