الرجل الأحول والعصفور الأحول

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الرجل الأحول والعصفور الأحول

معتز بالله عبد الفتاح

«مرة واحد أحول عنده عصفورة حُولة، جاء يضعها فى القفص وضعها خارجه، وهى جاءت تهرب دخلت داخله». انتهت النكتة، وهى بايخة ولكنها تحمل دلالة: الحول العقلى مضر بالصحة مثل السجائر. مثلا، فى دولة ما، كان فيه استفتاء على دستور اسمه دستور 1971، ناضلت من أجل البقاء عليه قوة تسمى نفسها إسلامية، ووصفت يوم الاستفتاء عليه أنه «غزوة الصناديق» مع أن هذا الدستور كان ينص فى المادة الخامسة منه على أنه ممنوع قيام أحزاب على أسس أو بمرجعية دينية (يعنى عكس مصلحة هذه القوى)، ولكنها ناضلت من أجله بالنظر إلى المادة الثانية التى لم تكن أصلا جزءا من مواد الاستفتاء، وفى الوقت نفسه رفضته قوى أطلقت على نفسها ليبرالية ومدنية لأنه من بقايا عصر الاستبداد، وفعلت كل ما فى جهدها من أجل إلغائه، وسعدت سعادة بالغة حين قررت السلطة العسكرية الحاكمة آنذاك إلغاءه وأصدرت مكانه إعلانا دستوريا ألغت فيه الجزء الخاص بمنع قيام أحزاب سياسية على أسس أو بمرجعية دينية. فانتهت القوى المسماة إسلامية إلى أنها أيدت ما كان ضدها، واستفادت مما أيده رافضوها، وانتهت القوى المسماة ليبرالية بأنها رفضت ما كانت تعتبره دستورا استبداديا وفرحت بما اعتبرته إعلانا دستوريا أفضل فى حين أن هذا الأخير فتح عليها كل أنواع الأحزاب السلفية التى ما كانت تتمنى أن تراها فى المشهد السياسى. ألم أقل لكم: الحول العقلى مضر بالصحة؟ مثال آخر، فعل المجلس العسكرى كل ما يستطيع من أجل ألا يفوز الإخوان فى الانتخابات سواء التشريعية أو التنفيذية. قلت هذا الكلام مرارا، وكان البعض يكذبنى، ثم روى الأستاذ هيكل ما أكد كلامى من حوار دار بينه وبين المشير الذى قال له لا يمكن أن أترك السلطة والإخوان يشكلون الحكومة. المهم أن المجلس العسكرى متبنيا نفس استراتيجية صديقنا السابق، فرض 500 جنيه غرامة حتى يشارك الناس جميعا، وبالتالى لا تكون المشاركة الانتخابية قاصرة على أنصار الإخوان، فانتهى بهم الحال إلى أن أجبروا الناس على المشاركة فى الانتخابات وبدلا من أن يعطوا أصواتهم للإخوان، أعطوها للسلفيين. ونفس الكلام حين تم حل مجلس الشعب بقرار نصفه قانونى ونصفه سياسى قبل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية بعدة أيام وكانت النتيجة عكس ما كان يريد هؤلاء. وقد قلت ذلك فى الاستوديو التحليلى حين سئلت عن تأثير قرار حل مجلس الشعب على جولة الإعادة وكان ردى أن بعض الناس كانوا يتخوفون من التصويت لصالح الدكتور مرسى حتى لا يجمع الإخوان بين سلطتى التشريع والرئاسة، الآن سلطة التشريع ذهبت للمجلس العسكرى، وبالتالى البعض سيعطى صوته للدكتور مرسى خوفا من أن يجمع المجلس العسكرى والمرشح الأقرب له (الفريق شفيق) بين سلطتى الرئاسة والتشريع. وتمر الأيام، لنكتشف جميعا أن المجلس العسكرى أضر بالمرشح الذى كان يؤيده فى حين أنه كان يسعى لمساعدته. وتستمر الحكاية من خلال «الإعلان الدستورى المعيب» الذى خرج به علينا الرئيس فى 22 نوفمبر الماضى. والذى كنت أظن أنه نتيجة الحوار الذى دار بين الرئيس ومرشحى الرئاسة السابقين بناء على معلومة غير دقيقة وصلتنى من أحد المقربين من الرئيس. وإذا كان الهدف من هذا الإعلان إنهاء الفترة الانتقالية بأقل قدر من الخسائر، فقد تحول هو نفسه إلى معضلة كبيرة ظللنا ننادى الرئيس بالرجوع عنها ولكن ما حدث قد حدث وانتهينا إلى أن توحدت المعارضة مع العدد الأكبر من القضاة ضد قرارات الرئيس فى لحظة بدا الرئيس فيها متعنتا حتى مع فرض حسن النية، ولكن لا شك أن القرار أتى بعكس الهدف منه. ولكن يسير فى نفس الاتجاه موقف «جبهة الإنقاذ» والتى تقوم هى الأخرى بدورها الكبير فى اتخاذ مواقف عكس مصلحتها وتضعف موقفها أمام شارع يتطلع إلى معارضة رشيدة. أرجوكم فقط استحضروا مشهد الرجل الأحول مع العصفور الأحول وأنتم تقرءون الفقرات السابقة. نقلاً عن جريدة "الوطن"  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الرجل الأحول والعصفور الأحول   مصر اليوم - الرجل الأحول والعصفور الأحول



  مصر اليوم -

أبرزت قوامها النحيف الذي لا يصدق أنها تبلغ 71 عامًا

هيلين ميرين تلفت الأنظار في مهرجان كان لايونز بأناقتها

لندن - كاتيا حداد
بدت النجمة البريطانية الشهيرة هيلين ميرين ذات الـ71 عامًا، بإطلالة ساحرة في مهرجان كان لايونز الدولي للترفيه، الأربعاء، في جنوب فرنسا، بعد ظهورها على السجادة الحمراء لمهرجان مونت كارلو التلفزيون في موناكو في وقت سابق من هذا الأسبوع بأناقة بالغة لفتت أنظار وسائل الإعلام وحتى الحضور من المشاهير. وظهرت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار، بإطلالة مثيرة، حيث صعدت على خشبة المسرح مرتدية فستان "بولكا دوت ميدي" ذو اللون الأسود مما جعلها لافتة للنظر، حيث أبرز فستانها قوامها النحيف والذي لا يصدق أن صاحبته تبلغ من العمر 71 عامًا. بالرغم من أنها أبدلت أزيائها العصرية الأنيقة بفستان مستوحى من خمسينات القرن الماضي إلا انها خطفت أنظار وسائل الإعلام العالمية. وأضافت النجمة البريطانية إلى فستانها ذو الثلاثة أربع أكمام، قلادة رقيقة من اللؤلؤ على عنقها ما أضفى عليها جمالًا وأناقة لا مثيل لها، كما ارتدت زوجًا من حذاء أحمر ذو

GMT 07:18 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري
  مصر اليوم - أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري

GMT 06:00 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنور قرقاش يطالب قطر بوقف دعمها للتطرف والإرهاب
  مصر اليوم - أنور قرقاش يطالب قطر بوقف دعمها للتطرف والإرهاب

GMT 07:03 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الفائزون بجوائز الدولة

GMT 07:19 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

'يوم خطف القدس'

GMT 07:17 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

داعش تهدد العالم أجمع

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

انسف أحزابك القديمة

GMT 07:14 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

غسان سلامة !

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الاستقالة

GMT 07:11 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

قبل أن تغرب شمس رمضان

GMT 07:35 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

ترامب فى خطر!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 02:19 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

غادة عبد الرازق تكشف أسرار نجاح "أرض جو"

GMT 06:44 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

إيرانية توضح حقيقة اضطهاد الكتَّاب في عصر نجاد

GMT 05:09 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

دراسة تكشف عن بقايا قطط ترجع إلى عصور ما قبل 9000 عام

GMT 04:10 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الجسد المثالي بـ"ريجيم" عالي الكربوهيدرات

GMT 04:41 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

"أدفيزر" يكشف قائمة أفضل 10 مناطق سياحية في العالم

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon