عقارات الإسكندرية إهمال فانهيار فموت يحصد الأرواح

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عقارات الإسكندرية إهمال فانهيار فموت يحصد الأرواح

الأسكندرية - وكالات

هلع وخوف.. أهالى يركضون بحثاً عن ذويهم تحت أنقاض العقار رقم 15 بشارع الطلائع بسيدى جابر، معلقين آمالهم على صوت سيارات الإسعاف، وأيادى رجال الحماية المدنية، ونساء احتمين بالجيران وسط صرخات الأطفال القلقين على أهلهم، وآباء كسا الحزن وجوههم وأغرقهم التفكير فى كيفية تدبير سكن جديد لأسرهم بعد انهيار منزلهم».. هكذا كان حال أهالى عقار الإسكندرية المنكوب طوال ساعات الرعب التى أعقبت انهيار منزلهم دون أى مقدمات «الوطن» عايشت مأساة أسر عقار سيدى جابر المنهار والمكون من سبعة طوابق، وشاركتهم آلامهم وحزنهم فى الليلة الأولى بعد انهيار العقار، الذى أسفر عن مصرع لواء جيش متقاعد وزوجته وإصابة اثنين آخرين، وقال الأهالى إن اللواء رفض نصيحة الحى بإخلاء مسكنه، فلقى مصرعه هو وزوجته تحت الأنقاض بعدها بقرابة 5 ساعات وقال شهود عيان إنهم تفاجأوا بانهيار العقار الذى تسبب كذلك فى سقوط انهيار نصف العقار المجاور له، وتهدم أربع غرف بجواره تضم 13 شخصاً من البسطاء ووجدت أسر العقار المنهار ملاذاً آمناً فى البيت المقابل، وسارعوا للاحتماء بداخله والاطمئنان على بعضهم بعضاً، فيما وقف شباب المنطقة ورجال الشرطة العسكرية على مدخل العقار لمساعدة النساء والشيوخ الذين توسلوا إلى شباب المنطقة ورجال الشرطة العسكرية للبحث عن ذويهم وأبنائهم، وكان مشهد اللقاء بين الأهل وعثور بعضهم على بعض فى مدخل العقار هو الأكثر تأثيراً بين المشاهد، حيث تحتضن الأم أبناءها بشدة بعد أن ظنت أنهم ضحايا، وتهرع الزوجة العجوز لتقبل جبين زوجها وشريك الحياة بعد أن كادت تفقده خلال هذا الحادث المؤسف وبجوار الأنقاض، وقفت الحاجة نادية، 60 سنة، تبحث عن زوجها، وتسأل الجيران هل رآه أحد، لتجرى مسرعة والدموع تنهمر من عينيها نحو قميص أو بنطلون أو جلباب يظهر من تحت الأنقاض خلال رفعها يخص شريك الحياة، لتصرخ فى رجال الإنقاذ: «وقف ده قميص زوجى»، رافضة الاستجابة لتعليمات قوات الأمن بالوقوف على الرصيف المقابل حتى لا تتعرض لأذى، حتى شاهدت زوجها يجلس على أحد الأرصفة، لتجرى نحوه مسرعة تقبل جبينه وتصطحبه وهما يتكئان معاً على عصاه إلى مدخل العقار المجاور يقول محمد محمود، أحد الأهالى، كان بجوار العقار أرض فضاء، قرر صاحبها إنشاء عقار عليها، وفى صباح يوم الحادث، فوجئنا بمعدات ثقيلة تدخل إلى الأرض لتحفرها تمهيداً لدق الخوازيق واستعداداً لبناء العقار الجديد، ولكن نظراً لأن البيت قديم ولا يحتمل الحفر بجواره، فقد بدأ يميل ناحية العقارات المجاورة، ليسقط فجأة وقالت زينات محمد، حارسة العقار المقابل، المقاول صاحب الأرض المجاورة للعقار حضر فى الساعة السادسة من صباح يوم الحادث وبدأ يحفر الأرض مستخدماً المعدات الثقيلة، وخلال فترة الظهيرة بدأ العقار يميل بشدة، فطلب المقاول من السكان إخلاءه، فنزلوا جميعاً ما عدا اللواء المتقاعد وزوجته، الذين رفضوا مغادرة بيتهم ليسقط العقار بعدها بلحظات، ويأخذ فى طريقه أربع غرف كان يسكنها مجموعة من البسطاء، وجزءاً من العقار المجاور وقص السيد عبدالحميد، 65 سنة، لـ«الوطن» ما حدث قائلاً: أنا ساكن فى الدور الثالث مع زوجتى، وفى صباح يوم الحادث حضر صاحب الأرض المجاورة منذ السادسة صباحاً وبدأ فى حفر الأرض ودق الخوازيق، فشعرنا بأن البيت يهتز، فخرجت من النافذة وطالبته بالتوقف ولكنه لم يستمع لما أقوله، حتى فوجئنا بالعقار يميل عقب صلاة الظهر وبهذا المقاول يطالبنا بإخلاء البيت، وبمجرد أن خرجنا من المنزل مسرعين، انهار دون أى مقدمات وكان الحال الأسوأ ضمن كافة السكان هو حال الأسر البسيطة التى كانت تقطن أربع غرف بجوار العقار، لتستيقظ فجأة وتجد نفسها فى الشارع بعد أن سقط العقار على غرفهم ليدمرها تماماً، وكادوا يشتبكون مع أمين الشرطة الذى حضر ليحرر محضراً بالواقعة وصرخوا فيه: «حتعملنا إيه بالمحضر حترجعنا بيوتنا تانى، كام واحد بيته وقع وعمل محضر الحكومة كانت عملتله إيه»، ليتدخل باقى الجيران ويقنعوهم بضرورة الهدوء وتحرير المحضر تقول أسماء محمود، إحدى قاطنات هذه الغرف: خلاص بقينا فى الشارع، يعنى رضينا بالهم والهم مش راضى بينا، عايشين 13 واحد فى أربعة غرف بحمام مشترك، غرفة فيها ستة وغرف فيها 3 وأربعة، وكنا راضين بكده عشان فى على الأقل أربع جدران بيلمونا آخر الليل، دلوقتى بقينا فى الشارع ومستحيل نقدر نجيب أماكن بديلة وخاصة والأسعار كلها مش فى متناول الغلابة، ده غير إن الحكومة لو عطفت علينا ومنحتنا شقق بديلة حتبقى على حدود إسكندرية فى برج العرب أو العامرية أو مساكن عبدالقادر» وأضافت: كل ده عشان واحد منا عندهوش ضمير كل همه يبنى عمارة كبيرة يحصل من ورائها على الملايين غير مبالٍ بالغلابة اللى بيتضرروا من عمايله، البيوت بتاعتنا عمرها ما كانت آيلة للسقوط ولا حتى صدر لها قرار ترميم، حتى المقاول لما هد العقار اللى كان موجود على الأرض من سبعة أشهر البيوت لم تتأثر، لكن لما دخل بالمعدات الثقيلة ودق الخوازيق فى الأرض البيوت لم تحتمل وسقطت فوقنا، وبقينا خلاص فى الشارع فى السياق نفسه، قال الدكتور محمد أبوسليمان، مدير مديرية الصحة بالإسكندرية، إنه تم استخراج جثة المدعو مصطفى عبدالحميد محمد عبدالعزيز، 65 سنة، لواء سابق بالقوات المسلحة، وزوجته آمال جاد الله فتح الباب 55 سنة، ربة منزل، من تحت أنقاض العقار المنكوب، مشيراً إلى أن عدد المصابين بلغ اثنين هما منى محمد عثمان 50 عاما، وخضرة محمد أحمد 75 سنة من جهته، قرر اللواء طارق المهدى، محافظ الإسكندرية، فتح مدرسة عبدالله النديم الإعدادية لأهالى عقار سيدى جابر المنكوب بشكل مؤقت، وذلك للإقامة بها لحين توفير مسكن بديل لهم من قبل الحى وقال «المهدى» لـ«الوطن» إن المحافظة وفرت 42 سريراً و100 بطانية ووحدة علاجية وفرد أمن وشخصاً من التضامن الاجتماعى، والآخر من وزارة التربية والتعليم وأدوات منزلية، لحين الانتهاء من أوراق تسكينهم.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - عقارات الإسكندرية إهمال فانهيار فموت يحصد الأرواح   مصر اليوم - عقارات الإسكندرية إهمال فانهيار فموت يحصد الأرواح



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - عقارات الإسكندرية إهمال فانهيار فموت يحصد الأرواح   مصر اليوم - عقارات الإسكندرية إهمال فانهيار فموت يحصد الأرواح



خلال مشاركتها في حفل افتتاح "إنتيميسيمي"

العارضة إيرينا شايك تبدو بجسد رشيق رغم ولادتها

نيويورك ـ مادلين سعاده
أظهرت العارضة إيرينا شايك جسدها الرشيق، الأربعاء، بعد ولادتها لطفلها الأول للنجم برادلي كوبر، في مارس من هذا العام، وذلك عند حضورها افتتاح العلامة التجارية الإيطالية للملابس الداخلية "إنتيميسيمي"، حيث يقع المتجر الرئيسي لشركة "إنتيميسيمي" في مدينة نيويورك. وحرصت العارضة، البالغة 31 عامًا، ووجه العلامة التجارية للملابس الداخلية، على جذب الانتباه من خلال ارتدائها بيجامة سوداء مطعمة بشريط أبيض من الستان، حيث ارتدت العارضة الروسية الأصل بلوزة مفتوحة قليلًا من الأعلى، لتظهر حمالة صدرها الدانتيل مع سروال قصير قليلًا وزوج من الأحذية السوداء العالية المدببة، وحملت في يدها حقيبة سوداء صغيرة، مسدلة شعرها الأسود وراءها بشكل انسيابي، وزينت شفاهها بطلاء باللون الأرغواني الداكن، إذ أثبتت أنها لا تبالي بجسدها ورشاقتها عندما شاركت صورة تجمعها بأصدقائها وهي تتناول طبق من المعكرونة. وتم رصد النجمة سارة  جسيكا، البالغة 52 عامًا، أثناء الافتتاح بإطلالة ساحرة وجريئة تشبه إطلالتها في فيلمها "الجنس

GMT 05:38 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عقل فقيه يُوضّح أنّ الابتكار هدف ثابت في مسيرته المهنية
  مصر اليوم - عقل فقيه يُوضّح أنّ الابتكار هدف ثابت في مسيرته المهنية

GMT 07:18 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

خبراء يُؤكِّدون أنّ بحيرة "بايكال" تمر بأزمة تلوّث خطيرة
  مصر اليوم - خبراء يُؤكِّدون أنّ بحيرة بايكال تمر بأزمة تلوّث خطيرة

GMT 09:49 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الخشب الرقائقي من المواد المذهلة لصناعة الأثاث الحديث
  مصر اليوم - الخشب الرقائقي من المواد المذهلة لصناعة الأثاث الحديث

GMT 03:27 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة كامبريدج تدرس إطلاق تنبيهات لمحاضرة شكسبير الدموية
  مصر اليوم - جامعة كامبريدج تدرس إطلاق تنبيهات لمحاضرة شكسبير الدموية

GMT 05:08 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ناجية من السرطان تكشف كيف تغلبت على المرض برفع الأثقال
  مصر اليوم - ناجية من السرطان تكشف كيف تغلبت على المرض برفع الأثقال

GMT 04:42 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أنّ جراء الكلاب تستطيع أسر قلوب البشر بنظراتها
  مصر اليوم - دراسة تكشف أنّ جراء الكلاب تستطيع أسر قلوب البشر بنظراتها

GMT 09:42 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

"سكودا" تُطلق نسخة مِن "vRS" مع تصميم جديد للمصابيح
  مصر اليوم - سكودا تُطلق نسخة مِن vRS مع تصميم جديد للمصابيح

GMT 07:27 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

"بورش" الألمانية تصدر سيارتين من إصدارات ""GTS
  مصر اليوم - بورش الألمانية تصدر سيارتين من إصدارات GTS

GMT 05:22 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شيري عادل تشترط في زوج المستقبل أن يكون فنانًا
  مصر اليوم - شيري عادل تشترط في زوج المستقبل أن يكون فنانًا

GMT 02:23 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسين فهمي يؤكّد سعادته بالتكريم في مهرجان الإسكندرية

GMT 07:07 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

علامات الأزياء الكبرى تضع الكلاب على قمة هرم الموضة

GMT 02:39 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أن الذئاب أفضل في التعاون فيما بينها من الكلاب

GMT 08:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

منزل "ستكد بلانتيرز" يزيد من مساحة زراعة النباتات

GMT 06:48 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الإنسان يظل واعيًا لعدة دقائق بعد إعلان خبر وفاته

GMT 04:41 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

فندق "غراند كونتيننتال" إيطاليا بخصوصية لا مثيل لها

GMT 15:25 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"هواوي" تطلق هاتفي "Mate 10" و"Mate 10 Pro"
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon