"ما لا يقال" عن يوميات الحصار في غزة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ما لا يقال عن يوميات الحصار في غزة

القدس المحتلة ـ وكالات

صدر كتاب جديد للأديب الفلسطيني باسم النبريص بعنوان «ما لا يقال: يوميات الحصار في غزة» عن شركة النشر البريطانية «إي- كتب». وقال الناشر في تصديره للكتاب: لن تعرف، وأنت تقرأ هذه اليوميّات، ماذا سيكون المنقلب التالي. لقد وضع باسم النبريص الحياة الفلسطينية كلها بين سطوره. وكاد ألا يترك أيّ شيء منها. فمن محمود الزّهار «الروائي»، إلى بابور السولار المصري، ومن جيمس جويس إلى الكهرباء المقطوعة، فإنك لن تجد مفراً من الشعور بأنك تقف حيال طراز من الأدب لا يكتفي بأن يضع الحياة بين يديك، ولكنه يقدمها لك حية ونابضة بكل التفاصيل. من دون ترتيب، ولا إعداد مسبقاً، ولا مخطط غير ما تخططه الظروفُ لنفسها، انتهى النبريص بحبكة روائية من طراز خاص، اختارت لنفسها راوياً، ولكنها قصدت أن تحوّله «كما يجدر بالمثقف أن يكون» إلى ضمير جمعي. وحتى لو لم تجد في سجل القول شعراً، فإنك لن تجد في أدب العربية يوميّاتٍ أكثر التصاقاً بالشعر من هذه اليوميّات. ومن السهل أن ترى أنّ ثمة «ضميراً غائباً» يكاد يكون هو الحاضر الوحيد بين سطور كاتبٍ يتحدث عن نفسه، وبيته وجيرانه وأقاربه. والرحلة التي يأخذك بها النبريص بين دفتي هذا الكتاب، ستمرّ بك على كلّ يوم، وتطرق كل باب في غزة، وتدخل كل بيت، وتسمع كل ما يقال وما لا يقال فيه. ولهذا السبب، فإن هذا الكتاب واحدٌ من الكتب التي تمنحك مزيجاً خرافياً من المتعة والامتلاء والغنى، حتى لتعجز أن تترك سطراً وشأنه. ولئن كانت كتبُ اليوميات تسطر لما مضى، فإن النبريص يسطر ما يبقى وما يقيم، وستعود لتجده غنياً ومتدفقاً حتى ولو قرأته بعد 20 سنة أو 50. وهو يعرف ذلك! فقد سجل لك «على سبيل السخرية» سعر كيلو الطماطم هذه الأيام، لكي يسهّل على الباحث بعد 50 عاما أن يعود إليه! وهي يوميات، ولكنها لا تذهب مع ما يذهب من الأيام. ويا له من كاتب. لم يقل شيئاً من هذا القبيل! ولكنه قاله. ويا له من أديب. إذا وافقته على النقّ بشأن بحثه عن الشعر، فقد وقعت في فخه لكي لا ترى أنه كتب ما يستحق أن يكون أوديسه يومية لأبطال منسيين، تركتهم الحياة على شاطئ بحر، ولكنهم كلما نظروا في المدى لم يجدوا أحدا! ولا حتى غزاة! أيّ نوع من سجلات الأيام هو هذا؟ قد تسأل. ولكنك، على أطراف القصيدة، قد تكسب كل ما يقوله الشعرُ مما ينبتُ على سطح كل يوم. ولكن أي يوم؟ كل يوم. من الآن حتى بعد خمسين عاماً. وستعود بكل طيف من أطياف هذه الأيام، وكل ما يدور فيها من أفكار وأشخاص وهموم. ولكنك شيئاً فشيئاً ستعرف كيف انتهينا من الغرب «المابعد حداثي» إلى أنه أعادنا الى القرون الوسطى. وفي غمرة هذه القرون الوسطى ستعرف لماذا أنك «أينما ولّيت وجهك في نواحي غزة، ثمة اثنان: واحد يبيع الكاز وكأنه «الله الصمد»، وواحد يشتري الكاز وكأنه «عبد الصمد». والشعر حاضر بكل كثافة الفكرة. حاضر كأداة ليس للكشف عن وحشية الواقع ومرارته، ولكن للقول إنه بديل يحسن أن يكون ملاذاً أخيراً للنجاة. يحتفل النبريص بثقافته وسعة أدواته مثلما يحتفل الخبير، ولكنه سخر بها ليس بأقل مما سخر من كل شيء. الحياة كما تأتي. هكذا تبدو سطوره، وتسجيلاته. إلا أنك لن تفتح صدفاتها إلا لتجد لؤلؤة ما، بيضاء «ربما» من حكمة المفارقة، أو زرقاء «ربما» مما يتدفق من الشعر مع مجرى الحياة. إنها يوميات أفكار، لا يوميات وقائع وأحداث، قالت كل ما لا يقال، لتكون هي بذاتها وقائع وأحداثاً. أو لتكون قراءة مختلفة لأشد وجوهها عنفاً وواقعية. وثمة خيط «مرئي وغير مرئي» يجمع ما بين نثار الأفكار والأشياء. إنه خيط الحياة. وهو الخيط الوحيد الذي يجعل الفلسطيني قادراً على البقاء؛ خيط لم يقطعه أشرس حصار، في أوسع سجن، تحت ظل أعنف أنواع الاحتلال. وكلهم كانوا هناك. كل الذين يعيشون تحت الحصار، أو على ضفاف حصار. والنبريص شاعر وكاتب عصامي، من روّاد المشهد الثقافي في فلسطين بعد حرب حزيران. له حضور بارز في الصحافة الثقافية العربية، كما يكتب المقال السياسي أيضاً.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما لا يقال عن يوميات الحصار في غزة ما لا يقال عن يوميات الحصار في غزة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما لا يقال عن يوميات الحصار في غزة ما لا يقال عن يوميات الحصار في غزة



النجمة الشهيرة تركت شعرها منسدلًا بطبيعته على ظهرها

إيفا لونغوريا تتألّق في فستان طويل مطرز بترتر لامع

نيو أورليانز ـ رولا عيسى
حضرت الممثلة الشهيرة إيفا لونغوريا وزوجها خوسيه باستون، حفلة زفاف نجمة التنس الأميركية سيرينا ويليامز، من خطيبها أحد مؤسسي موقع التواصل الاجتماعي "ريديت"، ألكسيس أوهانيان، أول أمس الخميس، في حفلة زفاف أقيمت في مدينة نيو أورليانز الأميركية، شهدها العديد من كبار النجوم والمشاهير، وجذبت لونغوريا البالغة من العمر 42 عاما، الأنظار لإطلالتها المميزة والجذابة، حيث ارتدت فستانا طويلا باللون الأزرق، والذي تم تطريزه بترتر لامع، وتم تزويده بقطعة من الستان الازرق متدلية من الظهر إلى الأرض، وأمسكت بيدها حقيبة صغيرة باللون الأسود. واختارت النجمة الشهيرة تصفيفة شعر بسيطة حيث تركت شعرها منسدلا بطبيعته على ظهرها، وأكملت لاعبة التنس الأميركية، والمصنفة الأولى عالميًا، إطلالتها بمكياج العيون الأزرق ولمسة من أحمر الشفاه النيوود، مع اكسسوارات فضية لامعة، وفي الوقت نفسه، جذبت إطلالة خوسيه، الذي تزوج إيفا في مايو/أيار الماضي، أنظار الحضور، حيث ارتدى بدلة رمادية من 3 قطع مع ربطة

GMT 05:50 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

رند النجار ترسم على الحقائب برسومات توحي بالإيجابية
  مصر اليوم - رند النجار ترسم على الحقائب برسومات توحي بالإيجابية

GMT 07:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طريق سان فرانسيسكو - سان دييغو رحلة لن تنساها
  مصر اليوم - طريق سان فرانسيسكو - سان دييغو رحلة لن تنساها

GMT 04:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أنباء عن استعراض الصين عضلاتها في زيمبابوي
  مصر اليوم - أنباء عن استعراض الصين عضلاتها في زيمبابوي

GMT 07:18 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع مجوهرات لوي فيتون الراقية تأخذ عامًا كاملا للصنع
  مصر اليوم - قطع مجوهرات لوي فيتون الراقية تأخذ عامًا كاملا للصنع

GMT 08:17 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بقضاء عطلة شتوية مميزة في كالغاري الكندية
  مصر اليوم - تمتع بقضاء عطلة شتوية مميزة في كالغاري الكندية

GMT 06:47 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار ديكورية مبتكرة تمنحك الدفء خلال أيام الشتاء الباردة
  مصر اليوم - أفكار ديكورية مبتكرة تمنحك الدفء خلال أيام الشتاء الباردة

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 09:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحريري السبت في باريس والرياض تؤكد انه حر في مغادرتها

GMT 10:47 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ممرضة في بني سويف تقتل زوجها بعد رغبته في الزواج من أخرى

GMT 21:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة من الغضب تسيطر على مواقع التواصل بسبب فيديو مثير

GMT 12:14 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تؤكد التزامها بتوريد منظومة "إس 300" إلى مصر

GMT 07:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سبب بكاء بعض النساء أثناء ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 09:09 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

​35 سيارة إسعاف وإطفاء لتأمين أكبر تجربة طوارئ في مطار القاهرة

GMT 00:37 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سما المصري تفتح النار على شيرين عبدالوهاب

GMT 02:20 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

هكذا رد الفنانون على شيرين بعد تصريح "البلهارسيا"

GMT 13:11 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترحيل مصريين من الكويت بسبب "البصل"

GMT 13:38 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

3 قرارات يخشى الشعب المصري اعتمادها الخميس

GMT 14:32 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

بيان ناري من سامي عنان بشأن ملف سد النهضة

GMT 13:51 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

شاب يستيقظ من النوم فيجد أمه بين أحضان محاميها في غرفة نومها
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon